بمزاج متجدد عاد سيلين لقصره
النظرية التي استنتجها جعلته مبتهجًا
'هذه المره قد أكون قادرًا على العودة لمنزلي!!…حسنًا من جانب اخر هذا يفسر لماذا فيرتي لم يظهر حتى الان ربما شيئًا ما يمنعه في نهاية المطاف هو لايزال احد اتباع تار بطريقة ما'
'الاهم من ذلك كنت قد قررت عدم التدخل في هذا العالم ولكن يبدوا انه علي التعمق في تاريخه و فهم سبب شذوذه باعتبار ان هذه هي ساوتفيل بعد تغيير الماضي هذا قد يقودني لطريق الخروج'
••||••||••||••
العالم الحقيقي(قبل عدة سنوات)
في احد الشوارع الفارغه من الناس وفي منتصف الليل مجموعة من الاشخاص يحملون مضارب بيسبول و سلاسل يحاصرون شخص واحد
على الرغم ان جانب رأسه ينزف بشده الا ان الشاب ذو الشعر الاسود ظل محافظًا على تعبيره الهادئ بدأ كما لو كان يخفي ابتسامة ساخرة
"كـ كيف…."تمتم الرجل الذي يحمل مضرب بيسبول دامي بينما ينظر لشاب برعب
"هل حقًا ظننت ان ضربه ضعيفة كهذه ستسقطني؟!…يا رجل عليك بذل مجهود اكبر"سخر الشاب بإبتسامه لطيفه جعلته اكثر رعبًا لهم
"دايمن الليلة سنحولك لجثه و سنرسلك لوالدك ملفوف بشريطه حمراء"قال قائد العصابة بانفعال
"شخصيًا افضل اللون الاسود اكثر فخامه الا تتفق؟!"عبر دايمن عن رأيه غير مكترث لوضعه
عبس قائد العصابة و صرخ"هاجموه معًا"اندفع الجميع نحوه باسلحتهم
"تريدون اللعب ثم لننلعب"قال دايمن بحيوية و اندفع نحوهم هو الاخر
بحركات رشيقة تفادا ضرباتهم وسدد لكمات متتابعة لهم واحد تلو الاخر
منغمسًا في القتال لكم ركل تحطيم مع تواتر اصوات الضربات كان قد قضى على الاتباع جميعًا حول بصره لرجل الذي كان يوجهه لهم الاوامر و اندفع اليه ولكم بقوه
ربما بسبب خبرته او ربما مجرد حظ كان الرجل قادرًا على تفادي اللكمة على بعد شعره منها و سقط أرضًا بتعبير خائف
قبل ان يوقف دايمن المتحمس لكمته كانت بالفعل قد اصتدمت بوجه شخص كان يعبر الشارع عن طريق الصدفة
"اوه!!.."سحب دايمن يده و حدق بالشاب الغريب ذو الشعر الابيض تركت لكمته القويه أثرًا لا يخفا على وجه الشاب
سال خط من الدماء من جانب فمه و رغم ذلك لم يظهر اي مشاعر على وجهه حول نظرته نحو دايمن و حدق به بصمت بأعين متوهجه
تلك اللحظة شعر دايمن بقشعريرة آسفل عموده الفقري و بروده تلك الاعين المتوهجه كان كما لو انها تنظر لروحه رافق شعوره البرهبه و الذهول بعض الحنين المجهول
مستغلًا هذه الفرصة هاجم قائد العصابة دايمن من الخلف بمضرب بيسبول التقطه من الأرض
ولكن الشاب ذو الشعر الابيض ركل قائد العصابة بقوه ليسقطه فاقدًا للوعي
"لا تبعد نظرك عن اعدائك خلال المعارك"قال الشاب بهدوء
"اه! اجل، شكرًا للمساعدة و اعتذر عن لكمك"قال دايمن بإبتسامه
أومأ الشاب بخفه ثم تابع طريقه بصمت
"مهلًا ايها الفتى الأبيض"نادا دايمن
توقف الشاب و التفت لدايمن بتعبير بارد"هل تسخر مني؟!"
"ولماذا سأفعل!"ابتسم دايمن بشكل عريض"انا دايمن ماهو أسمك؟"
بعد لحظة صمت اجاب بهدوء"سيلين"
"هييه!…لديك اسم مميز انه يناسبك"ابدا دايمن أعجابه
مع ايماء خفيف استدار سيلين و تابع طريقه
راقبه دايمن بصمت مع ابتسامة خافته
كان هكذا كيف التقى الاثنين لأول مره
……………….
على مكتبه الفاخر كان ينام بهدوء
مع صوت فتح الباب فتح عينيه كذلك ببطء و اعتدل جالسًا
"هل نمت كثيرًا؟!"سأل بصوت خافت
"لساعه فقط، لقد احتجت لذلك"اجابت الشابه الجميله التي تقف امامه تحمل ملفًا
"اجل، اشكرك لولا"اخذ دايمن الملف و تصفح المستندات بهدوء
"تبدوا مشرقًا هل حدث شيء جيد؟!"سالت لولا
"حسنًا..لنقل أني رأيت حلم جميل من الماضي"قال دايمن و هو يقف بينما نظر لساعته"حان الوقت تقريبًا"
"زعيم أنت تعلم انني اثق بك وعلى استعداد للقفز في الهاوية اذا كان هذا امر منك"استوقفته لولا بتعبير جاد"…ولكن هذا لا ينطبق على الجميع هنا"
تنهد دايمن"أعلم لولا، لا تقلقي اعرف كيف اجعلهم يتبعونني"
"انا افهم! اعتذر اذا كنت وقحه تجاهك"
"لا عليك لطالما وثقت بك انتِ مستشارتي الاكثر ثقه"
حنت لولا رأسها"انه شرف لي"
ابتسم دايمن بخفوت و توجه لباب"حسنًا لنذهب"
"امرك"تبعته لولا عن كثب
"لولا"قبل ان يفتح الباب وقف دايمن للحظة و سأل دون ان يدير وجهه لها"هل لايزال السيد وينتر في غيبوبة؟!"
"اجل هو كذلك"اجابت لولا ولم تحاول الاستفسار عن سبب سؤال زعيمها
………
كان منذ يومين في حفل الافتتاح للجسر الجديد في احد الازقه عندما انتهى من احد الصفقات هناك
"حاول كبح جماح رجالك دايمن لا نريد ان يتأذى المدنيين و الابرياء و الا التعاون بيننا سيكسر"قال روبرت بينما سلم الرجل الذي قبض عليه لدايمن و رجاله
"شكرًا لك روبرت ولا عليك الشرطه كلاب صيد ثمينه لا اريد خسارتها"قال دايمن بإبتسامه لطيفه
"احذر سيأتي يوم و تعضك كلابك المحببه"هز روبرت رأسه
اشار دايمن لتابعه و سلم حقيبة لروبرت"هذه مكافأتكم"
اخذ مساعد روبرت الحقيبة
"حسنا لقد انتهينا تذكر اكبح رجالك دايمن"قال روبرت
قبل ان يجيب دايمن سمعوا بعض الضوضاء
مع تتبع مصدرها القريب شاهدوا سيلين يقف مع أمرآة عجوز كانت تمسك معصمه و تصرخ بشيء ما بينما بدا وكأنه يكافح لتحرير نفسه
"هل هو حقًا الطاغيه الذي ارعب موظفيه؟!"تمتم روبرت
"اذهب وساعده"قال دايمن بهدوء
"همم!"نظر له روبرت
"هذا عملك اليس كذلك"قال دايمن بإبتسامته المعتاده
"حسنًا لديك وجهة نظر على اي حال لم يعد لدينا عمل هنا، لنذهب يا رفاق"ابتعد روبرت مع رجاله و توجهوا حيث سيلين
رقب دايمن بصمت لفتره ثم امر رجاله بالعودة وحدهم و اتبع سيلين بشكل خفي
في مرحله معينه لاحظ انه يسير حاملًا نظره فارغة و غائمه
فجأة غير إتجاهه الذي من المفترض ان يقوده للخارج لوجهه اخرى، في طريقه اصدم برجل يحمل زجاجة كحول و رغم ذلك لم يبدي اي تعبير بدا وكأنه منوم توجه لخيمه غريبه و دخل اليها
دايمن من عرف سيلين جيدًا اكثر من اي شخص شعر ان هناك امر غريب يجري معه
مرت لحظة حتى خرجت سيده من الخيمه بملابس غريبه و كانت تظهر ملامح مرتبكة و مفزوعه
توجه دايمن اليها
"ما الامر سيدتي؟!"
"هناك شخص ما فاقد لوعيه بالداخل لا اعرف ماذا افعل؟"قالت السيده بارتباك
دخل دايمن للخيمة و وجد سيلين ساقطًا أرضًا و فاقدًا لوعيه تفحص نبضه فورًا وتنهد بارتياح
"يبدوا انه ارهق نفسه بالعمل…حسنًا هذا طبعه"تمتم دايمن بابتسامه مريره
"عذرًا هل هو بخير؟! هل اتصل بالاسعاف؟!"قالت السيده بقلق
"لا داعي انه بخير هو فقط شرب الكثير من الكحول"طمئن دايمن"ساعدني لحمله على ظهري سآخذه للمنزل ليرتاح"خلع معطفه و وضعه على رأس سيلين
"هل انت متأكد؟!"بتردد سألت السيده
"اجل سيدتي"ابتسم دايمن بلطف و انتظرها بصبر لتتخذ قرارها
"حسنًا اذا كنت تقول ذلك"إقتربت السيده و ساعدته لوضع سيلين على ظهره
"حسنًا ارجو المعذرة سأغادر الان و شكرًا لمساعدتك"بأدب شكرها دايمن
"بالطبع، كن حذرًا"استاجبت السيده بابتسامه و ودعته
غادر دايمن وهو يحمل سيلين على ظهره نظر له بعض الاشخاص للحظة قبل ان يعودوا للانشغال بأمورهم
مستغلًا سيارة اجره توجه دايمن للمبنى الذي يعيش فيه سيلين
لم يطول الامر حتى وصل نزل من سيارة الاجرة بينما يدعم سيلين الذي لم يبدي اي تلميح ان سيستيقظ
صعد به الى شقته فتح الباب و توجه لغرفة نومه و القاه على سريره
شاهده للحظة قبل ان يغادر و يغلق الباب
في اليوم التالي
نشر في الاخبار عن انهيار رجل الأعمال الشهير سيلين وينتر
ورد ان ان سبب انهياره مجهول و حتى الان الأطباء يقولون انه لا يوجد اي خطب به ولكنه في غيبوبه من غير المعروف متى سيستيقظ منها
………..
عاد من ذكرياته مع تعبير قلق
'فقط مالذي حدث لك سيلين'تنهد دايمن بينما حاول اخفاء عواطفه
"زعيم؟!.."نادت لولا
كانت لحظة حتى استجمع دايمن شتاته اظهر تعبيره المعتاد و ابتسامته الخافته"لنذهب!"
"اجل، زعيم"
~~~~~~~~~~
قراءة ممتعة