في بعض الاحيان يراودك شعور قوي ان هناك فرصة ذهبية تنتظرك في مكان ما ولكن لا تعرف كيف تجدها

كان ذلك هو شعور سيلين الحالي

في غرفته

جلس بين الكثير من الكتب التاريخية و المستندات محاولًا العثور على دليل يساعده للخروج من هذا العالم

الان و مع المستجدات الحديثة سيلين غير واثق من ان استخدامه للانتحار كطريقة للخروج سيكون فعالًا

سيكون هناك دومًا احتمال بنسبة خمسين بالمئة ان يموت حقًا وهو لن يسمح بذلك لن يموت و يترك تار ينفذ بجلده

"اين انتِ يا فرصتي الذهبي؟!…لابد انك هنا في مكان ما فقط احتاج لتلميح يضعني على المسار و انا ساتولى البقيه"تمتم سيلين بينما يبعثر الكتب حوله

خرافات أساطير تاريخ فيلدالي و ارسيا قبل 500 سنه و حتى الروايه التي تم اعداد المسرحية استنادًا لها

جميعها قراءها ولم يخرج بإي دليل

اطلق تنهيده طويله وتمتم"يبدوا ان لدي خيارين احلاهما مر،…لم اريد ذلك ولكن يبدوا ان علي التعمق في ذكريات ويجا 4"

جلس بوضعية اللوتس و ترك نفسه يسترخي كان يحاول بجهد طوال الوقت تجاهل ذكريات ويجا حتى يحد من اي اختلاط في شخصياتهم ولكن الان هو يحتاج لمعرفة ويجا في هذا العالم و تاريخه لانه قد يفيده بإي طريقه

بعد ساعه من التأمل العميق و الانغماس في الذكريات

فتح سيلين عينيه مع انفاس متسارعه حول بصره تجاهه صوره كبيره لزهور الزنبق معلقة على الجدار تجاهلها في السابق ولم يلغي لها بال

وقف و توجه اليها حرك الايطار قليلًا قبل ان ينزلها من الجدار و خلفها كان خزنه سريه

مد يده و ادخل الارقام والتي كان يعرفها جيدًا

فقد كانت عيد ميلاده الذي لم يحتفل به منذ ماتت والدته

ام مقبله على الانتحار واخر كلماتها كانت

'بني لا تفتح هذا الصندوق أبدًا'

"بجدية ما خطب هاؤلاء القوم!"تمتم سيلين وهو يخرج الصندوق من الخزنه كان بلون أسود بسيط دون اي زخارف حمله و جلس على سريره

"اتعاطف معك ولكني لست ابنك"تمتم سيلين بينما يفتح الصندوق بترقب

وجد مذكرات و قلادة تصلب وجه سيلين و حمل القلاده

"تشبهها…لا انها ذات القلادة من فيلدالي"تمتم بذهول

كانت ذات القلاده التي غيرت لون شعره و اخفته لمنحه تجربة لكيفية عيش حياة طبيعية

وضعها حول عنقه و ترقب للحظة مع توقع تغير لون شعره ولكن لم يحدث اي شيء

"هل فقدت سحرها؟!.."تفحصها للحظة ثم اعاد انتباهه للمذكرات

حملها بين يديه و تصفحها

————-••

اظنني اجن!!

لقد شاهدت حلم اخر اليوم…لا كان كابوس حيث طفلي العزيز يقوم بقتلي

هذا جنون صغيري لن يفعل شيئًا كهذا أبدًا…

ما يخيفني حقًا بدأت تلك الكوابيس تصبح أسوأ بدت غير متأكده ماهو و الواقع و ماهو الحلم

هذا مرعب أحيانًا كنت التقط سكينًا و أحاول قتل ابني الذي ينظر لي بتلك الأعين المتوهجه و عندما استعيد رشدي اجد نفسي في غرفة طفلي وانا ارفع السكين و على استعداد لطعنه

مالذي علي فعله؟!!.. انا خائفة

————-••

على الصفحه اثار لدموع امتزجت ببعض الحبر اظهر الخط اضطراب و ارتباك الكاتب و حتى خوفه كان سيلين قادرًا على الشعور بذلك من كتابتها

قبل لصفحه أخرى

————••

الان اصبحت أفكر

ابني لم يناديني أبدًا بامي من قبل لطالما كان رسميًا في حديثه

لم يتصرف كبقية الأطفال في عمره في البداية ظننته عبقري وان هذه شخصيته ولكن طريقته في النظر للاشخاص كان كما لو ينظر لدمى

كمتفرج وقف دومًا جانبًا و شاهد بفتور

ابني!…هل هو شخص طبيعي؟!…

————••

روادني حلم اخر

ويجا خنقني حتى الموت تقريبًا

كان شعور حقيقي و حي استيقظت مفزوعه و تفقدت المرآة كانت هناك اثار لايدي صغيره حول عنقي

انا اشعر بالرعب

هل حاول قتلي؟!…لا ربما هذا مجرد حلم؟!..

احدكم رجاءً ليساعدني

————••

ربما علي التخلص منه ذلك الشيء الذي استولى على طفلي علي قتله الليلة

————••

بعد ذلك تركت صفحات كثيره فارغة باستثناء بعض الخربشات غير المفهومة و الاوراق الممزقة

"اضطراب هوس قلق خوف توتر، انها تجن ببطء"تمتم سيلين الذي تصفح المذكرات على مهل حتى وصل لصفحه الاخيرة

————••

فعلت شيئًا فضيعًا

لقد حاولت تسميم ابني

يا الهي مالذي فعلته كدت اقتل طفلي

لا اعرف السبب لست متأكده متى بدأ هذا ولكن لم اعد احتمل من اجلي و من اجل طفلي علي ان اضع حد لذلك

انا اسفه، اسفه اسفه جدًا!

————••

مع قراءة اخر صفه ظهرت ذكرى في رأسه

………….

لقد دخل لغرفة والدته كان منتصف الليل سطع القمر بوضوح و شق طريقه لينير الغرفة بشكل كافي ليتضح شكل والدته الرقيق

وقفت امام النافذة بأبتسامه جميله و تعبير هادئ لم تبدوا كشخص على وشك الانتحار أبدًا

كانت كما لو أنها أخيرًا تزيح حمل ثقيل عن كاهلها

حدق بها الطفل الصغير و لم يتغير تعبيره

رواده بعض الخيبه الألم و الحزن الطفيف و هو يشاهدها

حول بصره لصندوق الاسود البسيط الذي استقر على مكتبها

"لقد ختمت داخله وحش"قالت والدته بمزاح قبل ان تضيف بإبتسامه جميله"لذلك بني لا تفتح ذلك الصندوق"

بعد كلماتها المباشرة اطلقت النار على رأسها

ومنذ تلك اللحظة اغلق ويجا قلبه تمامًا و بدأ يتصرف كشرير الدرجه الثالثة بعجرفة و تكبر و دلال الابن القمامه و الفاسد الشخص الذي تسبب بموت أمه

هذه الالقاب لم تهز قلبه ولو قليلًا و هكذا واصل العيش

…………

عاد سيلين من الذكرى مع تعبير مضطرب

"ليس بالضرورة آنه خطأ ويجا..لا في المقام الاول ماذا فعل ويجا حتى لماذا يكون هو الملام؟!"مع عبوس دافع عنه

بعد صمت لحظة اردف بانزعاج بادي على وجهه"مهلًا لماذا ادافع عنه حتى؟!.."شد قبضته وتعمق عبوسه

"لا يمكن ذلك، صحيح؟!….."تمتم بين انفاسه بخفوت

لقد لاحظ ذلك وجود شخص لطيف في طفولة ويجا ولكنه يموت دومًا بطريقة أو بأخرى وحتى حياته الحقيقية لم تكن أستثناء

وجود هذا التسلسل جعله يشكك في نفسه

مات والديه كذلك في يوم ميلاده خلال طفولته

"لا يمكن هل كنت السبب؟!.."تمتم سيلين بينما غطى وجهه

طالما لام نفسه على موتهم ولكن الان مع اعتباره السبب الرئيسي لموتهم جعله ذلك يشعر كما لو انه يقع في مستوى اخر من لوم الذات و الندم

"امي ابي"نادا سيلين بصوت مخنوق بينما انكمش على نفسه اكثر

تفاقمت مشاعره و اهتاجت و بدأ يجد صعوبة اكثر فاكثر في محاولة كبتها سقطت دمعه من عينيه و سبقتها آخرى كما لو تتسابق على الانتحار رغم محارلته اليائسة لمسحها

البكاء و الحزن كان ذلك مؤشر يعني آنه بدأ يقبل موت والديه و الالم الذي يحس به يعني انه يحمل نفسه سبب موتهم

ولكن سيلين لم يريد ذلك لم يرغب ان يحزن لم يريد قبول موتهما ربما هذا تصرف طفولي او مجرد جبن منه ولكنه لم يأبه

عندما اخبرته روريا عن ما اذا كان يريد العودة بالزمن لتصحيح أخطائه قد رفض ذلك بعذر انه اجمل من ان يتحقق

ولكن الحقيقة هي انه اراد ذلك عميقًا في قلبه ولكن سيلين كان يخشى انه لو امتلك هذه فكره فربما لن يستطيع العيش و سيصاب بالجنون لذلك دفنها في اعمق و اهلك جزء من قلبه و ابقاها مخفيه

~~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/08/08 · 102 مشاهدة · 1060 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026