العالم الحقيقي
داخل غرفة الاجتماعات جلس خمسة اشخاص بالاضافة لدايمن الذي يترأس الطاولة
"تم العثور على وريث عائلة جوردن ميت على أرضنا و الان رئيس جوردن غاضب و يشكك ان لنا يد بالامر"تحدث الرجل الكبير في السن بهدوء"انه يعرض مكافأة كبيره لشخص الذي سيجلب له الفاعل"
"انا أرى هناك من يحاول زرع شكوك بيننا و بين عائلة جوردن، توم تحدث مع العمدة و اجلب لي تحقيقات الشرطه لنرى ماذا لديهم"
"سأفعل"أومأ الرجل الكبير بالسن بطاعه
توم كان مستشار عائلة اولكا و احد الاشخاص المقربين من دايمن خدم كمستشار لاكثر من 25 سنه وكان مخلصًا بشده لعائلة اولكا
قال دايمن بهدوء وهو يتصفح عدة صور تظهر شخص سيىء الحظ مات بطريقة بشعه"لويس اجلب رجالك و قم بتمشيط منطقتنا يبدوا ان هناك جرذ طليق امسكه حيًا ان امكن، أريد استجوابه بنفسي"
"لا عليك دايمن دع الامر لي"قال رجل وسيم بينما يفرقع يديه بحماس
لويس الاخ الاكبر لدايمن في البداية توقع الجميع نشوب قتال على السلطة ولكن لويس لم يهتم بمقعد رئيس العائلة و كان مخلصًا لأخيه الأصغر و عن طيب خاطر فعل كل الاشياء القذرة عوضًا عنه و خدم كجلاده
ولهذا السبب يكن له دايمن الاحترام و الامتنان
حول دايمن نظره لشابه شقراء جميله"جولي، اشتبه في وجود بعض الجواسيس بيننا لذلك حقيقي في الامر"
"حسنًا"أومأت الشابه بإبتسامه
جولي كانت صديقه عرفها دايمن منذ صغره لعبوا معًا و ذهبوا للمدرسة معًا واليدهما كانا صديقين مقربين و قاما بخطبتهم لبعضهم منذ الصغر وهكذا تم اعتبار جولي السيده القادمه لعائلة اولكا
"اذا ماذا سنفعل بشأن رايلي؟!"سؤال توم ترك الهواء مجمد للحظة
"همم…ما رأيك ماريوس؟!"حول دايمن نظره لرجل ذو الشعر الاشقر الذي يجلس على يساره
"انه خائن يجب امساكه حي و تنفيذ عقوبة الخيانة عليه"مع تعبير ثابت قال ماريوس
ماريوس كان حارس دايمن الشخصي و كذلك ابن عمه اذا كان لظل تعريف فسيكون ماريوس فلقد كان دومًا ظل دايمن و على استعداد لحماية حتى لو يعني ذلك التضحية بنفسه، هكذا تم تربيته منذ كانوا أطفالًا تحمل ماريوس مسؤولية حماية دايمن
ابتسم دايمن بلطف"تروق لي هذه الفكره، ماريوس اثق بك لأعادته حي و جعله يمتثل أمامي"
رغم ابتسامته اللطيفه الا ان عينيه كانت تبعث وهج بارد و قاسي جمع الحاضرين كانوا من المقربين لدايمن لذلك عرفوا ذلك جيدًا
في هذه اللحظة دايمن غاضب، غاضب بشده ولن يترك رايلي يفلت أبدًا حتى لو جمعتهم صلة قرابة لن يتهاون في عقابه
"تحت امرك يا زعيم"قال ماريوس بطاعه دون اي عاطفة عن حقيقة ان الرجل الذي يتحدثون عنه هو والده و عم دايمن
"في الختام لقد تم أمساك السيد رود بتهمة تلقي رشوه و ابتزاز و الان منصبه السياسي في خطر و سمعته في الحضيض، لقد تواصل معنا على امل ان نساعده في حل مشاكله"قالت لولا
"مجددًا؟!.."قال دايمن بملل"ماذا يظننا حراسه الشخصيين؟!..يبدوا ان السيد رود لم يعد نافعًا كدمية تخلصوا منه و استبدلوه بشخص اخر"
"كما تريد"اجابت لولا
لولا هي ابنة توم و هي تتبع خطوات والدها لتصبح المستشاره الخاصة للجيل القادم لعائلة اولكا كانت ذكيه و سرعة البديهة لذلك وثق دايمن بحكمها في كثير من الاحيان
"جيد لننهي اجتماعنا الخاص هنا، ليستعد الجميع غدًا سيكون اجتماعنا مع البقيه لتوضيح الأمور مره واحده و للأبد سأتأكد من ان اظهر لجميع من يتربص بنا ان عائلة اولكا لاتزال هي المفترس"قال دايمن بينما وقف
وقف الخمسة بعده و انحنوا له بينما يغادر كانوا رجاله المخلصين و الذين يثق بهم جدًا
لحقت به جولي لتسير بجانبه"هل كل شيء بخير؟!"
"أجل لماذا هذا السؤال فجأة؟!"اجاب دايمن بابتسامه كعادته
"ابعد هذه الابتسامة المزعجة"عبست جولي
"ما بيدي حيله انا شخص مبتسم"هز دايمن كتفيه
"انت شيطان يضع قناع ملاك توقف عن الادعاء امامي"
"إذًا ماذا تريدين!"تجاهل دايمن تذمرها و سأل
"كيف حاله؟"سألت جولي
دايمن ادرك من تقصد لذلك اجاب بهدوء"لا اعرف لم آزره"
"فقط مالذي حدث معكم خلال السنتين الماضيتين ألم تكونان صديقين مقربين؟!"
لم يجيب دايمن و اكتفى بالصمت
…..
جولي التي رافقت دايمن لفتره طويله عرفت سيلين و عرفت ان دايمن يعتبر سيلين صديق مقرب
في البداية كانت مذهوله و مفاجئة لرؤية دايمن يتصرف و يتحدث بصدق مع احدهم
غضب ملل حزن انفعال غرور احباط
كانت مصدومة لرؤية هذه التعابير على وجه دايمن الذي لطالما اظهر ابتسامة خافته مع نظره غامضة فقط
و كانت ممتنة ان هناك شخص يمكن لدايمن الذي بدا منعزل دومًا الحديث معه بأريحية و عفوية هكذا
مع مرور الوقت باتت شخصيته دايمن افضل وبدا لها اكثر انسانية
منذ عدة سنوات قررت السفر و الاستقرار في دوله آخرى حقيقة انها ودايمن غير مهتمين بالزواج في اي وقت قريب كانوا اقرب لشركاء يثق احدهم بالاخر
ولكن قبل سنتين تم استدعائها للعودة بسبب موت رئيس العائلة السابق و تنصيب رئيس جديد
و عندما التقت بدايمن منذ فترة طويلة رغم انه استقبلها بابتسامه لطيفه كانت مدركه انه عاد لنفسه السابقه و المنعزله
…..
تنهدت جولي"دايمن انا اقول هذا لاني لا اريدك ان تندم لاحقًا، نحن مقبلون على حرب حتى لو بدا ان الامور بخير الا ان الحرب قد تشتعل بأي لحظة اعدائنا هم عصابات خطيرة لا احد منا قد يخرج سالمًا وقد نفقد ارواحنا في اي لحظة الان، لا فائدة لكل ما تفعله اذا ما مت"
مع الاستماع لحديثها بدا وكأن دايمن عميق في تفكيره للحظة قبل ان يتمتم"لا اظنه سيسامحني، كنت اعلم انه عانى كثيرًا في حياته ولقد قلت له حتى ان تخلى عنه العالم فأنا لن افعل،..ولكني فعلت ك، الان لست مختلف عن شخص عابر بالنسبه له"
"لماذا تحكم بنفسك ايها الاحمق"نظرت له جولي بجديه"هذا مجرد عذر جبان منك، الحقيقة انك تخشى الا يسامحك"
اهتزت عيني دايمن للحظة و توقف
"تحدث معه عندما يستيقظ"قالت جولي بهدوء بينما ربتت على كتفه ثم ابتعدت
تنهد دايمن بتعبير حزين منزلًا رأسه"ربما …معها حق"
••||••||••||••
في غابة خضراء و نظره سار تار بخطوات هادئة بين الاشجار التي استقبلته بترحيب حار
"تيو"نادا بصوت هادئ و لطيف
من بين الاشجار قفز قط أسود وتحول لبشري قبل ان يقع على الارض بلحضة
"معلمي!!"هتف الصبي و قفز لعناق تار
ربت تار على رأسه بلطف"هل كنت بخير؟!"
"اجل معلمي"اجاب تيو ببهجه
"يسعدني ذلك"من خلف الظلام حدق به تار بلطف
تيو كان احد الاطفال الذين تخلى العالم عنهم و نبذهم مثل بقية اتباعه وعلى الرغم من ان تيو يملك السحر داخله الا انه كان اضعف من ان يستطيع البقاء و العيش في مجاله الخاص المشبع بالسحر المركز لذلك تركه تار ليعيش في احد العوالم المتدنية
"تيو لدي عمل لك، انت الوحيد القادر على فعله"قال تار بينما يربت على رأسه
"سأفعل اي شيء من اجلك معلمي"قال تيو دون تردد
"سأرسلك لعالم هناك ستقابل شخصًا مهم أريد منك جعله يشرب هذه الزجاجة ولكن دون ان يدرك ذلك"اخرج تار زجاجه صغيره جدًا تحتوي سائل احمر متلئلئ
"حسنًا~"دون سؤال أومأ تيو موافقًا
"طفل جيد"ربت تار على رأسه"كن حذرًا و اقترب منه بهيئة لا يشتبه بها"
"فهمت معلمي، لا تقلق دع الامر لي"
••||••||••||••
في العالم الحقيقي
توجه دايمن للمشفى حيث سيلين في غيبوبة
فتح باب الغرفة و دخل توقفت خطواته بعد ملاحظه مراهق بشعر اشقر يرتدي ملابس غريبه و مبهرجه يقف بجانب سرير سيلين و ينظر اليه بهدوء
"من انتِ؟!"لم يتوقع دايمن وجود احد قريب من سيلين كفاية لزيارته
التفت فيرتي لدايمن"ولي العهد؟!"
"ولي العهد؟!"رفع دايمن حاجبه بحيره
"اه! اعذرني سيد اولكا"تدارك فيرتي نفسه و قدم احترامه بانحناء رقيق
"انت هل..تعرفني؟!" كان دايمن حذرًا من هذا الشخص الذي يتصرف كما لو يعرفه
في المواجهه الغير متوقعه مع فيرتي شعر دايمن بكم هائل من الصداع و رافقه ذكريات ضبابيه و غير واضحه
………..
يظهر فيها وهو يقاتل في ساحة معركه محتدمه مع اعداء غريبين
كان يشبتك مع احدهم حتى سمع هتاف شخص ما
"كما ترون لم تكن الكارثة لتحل بنا لو لم نجعل شخصًا ملعونًا كهذا يتولى القياده"
دايمن الذي كان يشتبك مع أحدهم ضرب قلبه الخوف و نادا بصدمه و فزع
"الأمير!!!"
بعجله قام بنحر عنق عدوه و ركض تجاهه الامير ذو الشعر الابيض امسكه قبل ان يصل للارض و دعمه
"كان…علي توقع…ذلك" تمتم الامير المغدور بصعوبة بأعين غائمه
"تماسك سنأخذك الان لطبيب"قال احدهم بينما هرع لهم
اوقف الامير تابعه و تحدث بصعوبة بين انفاسه"لابأس…قلبي تم اختراقه انا احتضر…."
"امير؟!!"تمتم دايمن في عجز
ابتسم الأمير بصعوبه"دايمن… اريد منك خدمه…رجاءً اقضوا على الهمج و لتصنعوا…مكان يمكن ان يعيش فيه الأطفال دون تمييز…"
صرخ تابعه بشيء ما ولكن دايمن لم يكن في حاله تجعله يستمع جل تركيزه كان على الامير الذي يحتضر بين يديه
"ستتم تشويه سمعتي على اي حال….دايمن استخدم هذا كعذر لجعل فيلدالي و ارسيا امبراطورية واحده"قال الأمير غير مكترث بوضعه
"هل تريد مني استخدامك كعذر لاحتلال فيلدالي؟!"كان دايمن غير مصدق
'لماذا هو في هذه الحاله فلماذا ما زال يفكر بهاؤلا الاوغاد الذين تسببوا بقتله؟!'فكر في سخط
"رجاءً! انا ميت بالفعل اذا كنت سأساعدك بهذه الطريقه فأريد ان افعل، اجعل مني الشرير و لتكن انت البطل اعلن اني من حرض الهمج و استخدم ذلك لتحكم قبضتك على الجان، ولكن عندما يصبحون شعبك رجاءً عاملهم بلطف"قال الامير بضعف مع ابتسامة بات صوته يصبح اضعف انهمرت دموعه ويبدوا انه لم يدرك ذلك لانه كان لايزال يبتسم بهدوء
تسأل دايمن اذا ما كان الامير بين يديه يدرك انه كان يذرف الدموع بينما يحتضر"اي هراء تثرثر به بينما انت تموت؟!"صرخ به بشعور مخنوق و عاجز لانه كان يعرف بالفعل انه ما من طريقه لمساعدته
"لابأس الامر ليس بهذا السوء…كرهت هذا المكان على اي حال كنت اخطط للعب دور الشرير بعد الحرب ثم ترك كل شيء في عهدتك"تمتم الامير بينما يغمض عينيه ببطء لاخر مره
"افتح عينيك ايها الاحمق الم تقل انك تريد سماعي انادي اسمك"صرخ دايمن به بتعبير يائس ولكن الامير بين يديه بالفعل مات
تألم قلبه و تصاعد كراهيته للجان بشكل غير مسبوق اراد قتلهم الان و إبادتهم تمامًا ولكن
-"لتصنعوا…مكان يمكن ان يعيش فيه الأطفال دون تمييز"
كان عليه احكام مشاعره حتى لو كره ذلك على الاقل سينفذ الوصية الآخيرة للأمير
………..
تسارعت انفاس دايمن و إنهار أرضًا أمسك رأسه في حاله من الصدمه و الذهول
"ماذا؟! مالذي يحدث؟!"تمتم لنفسه متفاجئ من الذكريات الغريبة
حرك يده لقبه و ضغط بشده ذلك الآلم و الشعور بالفقد كان دون شك حقيقي و واقعي لدرجة مرعبه
"كما لو انه حدث حقًا"رفع دايمن رأسه و نظر لسيلين النائم على سرير المستشفى بهدوء
دعم نفسه بصعوبه ليقف عندما ادرك ان الصبي الغريب اختفى في مرحله ما، ارجع بصره لسيلين
"فقط مالذي يحدث معك بحق خالق الجحيم؟!"تمتم دايمن الضائع في أفكاره حتى رن هاتفه ليقاطعه
~~~~~~~~~
قراءة ممتعة