في بعد مجهول…
ارض بارده بيضاء تمتد الى مالا نهاية
في قلعه قديمه في إحدى الغرف
ظهر جسد فيرتي من العدم و انهار أرضًا ارتجف دون سيطرته مع صوت حاد لطقطقه عظام
و ببطء نما شعره الاشقر الذهبي اطول حتى اصبح يلامس الأرض مرت لحظة حتى توقف جسده عن التشنج
"اههه…ذلك متعب"تنهد فيرتي بينما جلس و التقت انفاسه للحظة قبل ان يقف
كان اطول من المعتاد و وجه الطفولي اكتسب بعض النضج قليلًا كشاب في في بداية العشرينات من عمره و أعين زرقاء جوهرية تتوهج بشكل غامض
"يبدوا انه تطلب اكثر مما توقعت حتى اني لم اكن قادر على الحفاظ على تلك الهيئة"بينما نظر لنفسه تمتم
"هذا خاطئ جدًا..ماذا لو تسببت بالتواء في الزمان و المكان"فكر بقلق
في وقت سابق واجه صعوبة في تحديد مكان ويجا حتى بعد بذل كل جهده لهذا السبب كان مضطرًا لخلق ظاهره مصطنعة تشبه التحاذي الكوكبي حتى يستطيع ان يتسلل الى العالم الحقيقي على امل ان تحديد موقع ويجا او حتى التواصل معه بطريقة ما
كانت تلك مجازفة كبيره من جانبه حيث ان ذلك العالم بأكمله مختلف تمامًا عن بقية العوالم لسبب ما لا يستطيع اي مستخدم سحر الدخول اليه، ولكن هناك حالات مميزه مثل فيرتي الذي يستطيع العبور من اي ثغرة و تار الذي كان يملك قدر كبير من السلطة تتيح له ذلك ولكن حتى في حالة تار لن يستطيع العبور مالم تكن ظاهرة مثل التحاذي الكوكبي
هذا فقط يأكد على مدى تميز فيرتي
"نفذ وقتي ولم استطيع مسح ذكرياته علي ان امل فقط الا يتسبب ذلك بإي تداعيات خطيره، على الاقل انا الان لدي فكره عن مكان تواجد ويجا الان"
••||••||••||••
لم يكن هناك طريقة لمعرفة كم من الوقت مر مضت ايام وكل ما يفعله سيلين كان الاستلقاء على سريره و النوم لفتره طويله
تكرر مشهد الانفجار لمنزله في حلمه كل مره و زاد من حزنه يأسه اضعاف
سيلين كان يدرك انه لم يعد شخصًا عاديًا فقد قتل و سلب ارواح قد يكون فعل هذا بدعم من عقلية و بيئة ويجا البارده و القاسية ولكن هذا لا يكفي لجعل يديه خاليه من الدماء
ربما لا جدوى من محاولة الحفاظ على نفسه فقبل ان يدرك هو بالفعل تغير منذ اللحظة التي ابتسم بينما يرقص بين الدماء في ساحة المعركه
في مرحله ما توقف كابوسه و لم يعد يتكرر بسبب ذلك فتح عينيه ببطء
ظهر في رؤيته سماء زرقاء صافية مع نسيم خفيف و رائحة عشب منعشه
اسند سيلين نفسه و جلس على مهل
[استيقظت أخيرًا] جاء الصوت الرقيق و الجميل من خلفه
-!!
'ذلك الحضور و تلك النبرة!!'التفت سيلين خلفه و تمتم"ليليث؟!"
[همم!!..سماعك تناديني هكذا بعد ان اعتدت مناداتي بالسيده، غريب]قالت ليليث التي كانت تجلس على طاولة شاي
"لست ويجا"رد سيلين بأختصار و برود
[اوه! رغم انكما تختلفان لا تزالان ذات الشخص و مع ذلك رغم انكم نفس الشخص الا انكما مختلفان]قالت ليليث بإبتسامه غامضة
"ليس لدي اليوم بطولة للاستماع لفلسفتك، ادخلي في صلب الموضوع لماذا استدعيتني؟!"قاطعها سيلين ببرود بينما وقف ليجلس أمامها تفصل بين الاثنين طاولة شاي مستديرة
[لدي شيء اريه لك]قالت ليليث بهدوء و تركت فنجان الشاي الذي كانت تمسكه بين يديها[لابد انك تعي اني املك أعين متميزه]
استمع سيلين بصمت و لم يعلق
[هنا امسك يدي]مدت ليليث يدها الرقيقه له
حدق بها سيلين دون رد فعل
[انه خيارك ولكن دعني اقدم لك نصيحة، امساك يدي انه من اجل انقاذ حياة صديقك]قالت ليليث بهدوء
ارتجفت عيني سيلين للحظة وتمتم"دايمن!"
هذه المره ليليث هي من التزمت الصمت و هي تحدق به
مد سيلين يده بتردد و أمسك يدها
في تلك اللحظة شعر بتيار هواء قوي دفعه ليغمض عينيه
……..
عندما فتحها مجددًا وجد نفسه في مقبره
نظر حوله بحيره كانت ليليث تقف بجانبه
"اين نحن؟!"سأل سيلين
[انظر هناك]اشارت ليليث لمجموعة من الاشخاص يقفون امام قبرين حديثه
للحظة حدق بهم سيلين بصمت حتى لاحظ وقوف دايمن بينهم ببطء اقترب منهم بما يكفي ليسمعهم
"ماهي أوامرك الان يا رئيس؟!"
"سننتقم.."تمتم دايمن بصوت بارد واعين قاتله"سأجعلهم يندمون لقتل جولي و لويس لن ندعهم يفلتون من يدينا"
"جولي!! لويس!.."تمتم سيلين بصدمه
[هل تعرفهم!]سألت ليليث
"لويس اخ دايمن الاكبر و جولي خطيبته"قال سيلين بتعبير معقد"قابلتهم عدة مرات في الماضي"
[لنذهب]قالت ليليث و مدت يدها له
نظر سيلين لظهر دايمن الذي يحدق في القبرين للحظة قبل ان يمسك يد ليليث
مع تيار هواء اخر كان اكثر اعتيادًا عليه هذه المره وجد سيلين نفسه في مكتب كان في حاله من الفوضى العامه
نظر حوله لوهله قبل يركز عينيه على الشخصية التي تجلس على الاريكه
كان دايمن يجلس بصمت مخفيًا وجهه بين يديه
"كنت احمق لقد استهنت به، بسبب قراراتي الخاطئة كل من جولي و لويس ماتا"وبخ نفسه
"دايمن!"تمتم سيلين بينما يجلس على الاريكة المقابلة لدايمن لم يسبق له ان شاهده بهذا الغضب و العجز
"بسببي حتى سيلين…"تمتم دايمن بصوت مرتجف
"ماذا؟!!…ما خطبي؟!!"ارتجف صوت سيلين و مع شعور مشؤوم ناشد دايمن ولكن ندائه لم يتم اجابته
مدت ليليث يدها لسيلين[سأريك]
وقف سيلين على عجل و امسك يدها
بعد تيار اخر وجد نفسه في غرفة المشفى
وعلى السرير كان جسده يستلقي في غيبوبة مع اجهزه حوله
و قبل حتى ان يسعه التفكير بشكل واضح
فتح باب غرفته و دخلت أمرأة غريبه ترتدي زي ممرضه اقتربت من السرير و حقنة المغذي الموصل به بسائل شفاف و غادرت
"مالذي…"قبل ان يكمل سيلين ما كان يقوله
قاطعه انطلاق صفير حاد لجهاز تخطيط القلب بعد ذلك مباشره بدأ جسده في التشنج بشده
اندفع الاطباء و الممرضين محاولين اسعافه ولكن لم يكن لجهودهم معنى
"سأعلن موت المريض سيلين وينتر الساعه السابعه تمامًا، السبب سكته قلبيه مفاجئه"قال الطبيب بحزن معلنًا موت مريضه
"هل مت؟!!"تمتم سيلين في حالة ذهول و صدمه
امسكت ليليث يد سيلين الضائع و عادت معه لمكتب دايمن
فتح الباب بسرعه و دخل ماريوس على عجل
"رئيس لقد حددنا مكان تواجد رايلي، لقد تم التقاط صوره له بينما يقف مع زعيم عصابة اليد الحمراء في ضواحي المدينه"
"ليستعد الجميع الليلة سنسوي عصابة اليد الحمراء بالأرض، وسنعدم الخائن امام الجميع ليكون عبره"قال دايمن بنبره قاتله
"امرك"رد ماريوس بطاعه قبل ان يندفع لتنفيذ الاوامر
"من اجل جولي و لويس…من اجل سيلين، سأجعلكم تندموا على ذلك"بينما يشد قبضته تمتم بتعبير قاتل و ساخط
رغم ان سيلين مات عدت مرات كانت صدمة موته في الواقع اكبر مما توقع
كانت ليليث لاتزال تمسك يده ربما كانت تواسيه بطريقتها الخاصة وبفضل ذلك وجد سيلين بعض الاستقرار في لمستها
مع تيار هواء اخر اختفى الاثنين و ظهروا في موقع جديد
كانت غابه مظلمه
سعل أحدهم بصوت ضعيف من الخلف
تسلل ضوء القمر من بين الاشجار و اضاء المكان بخفوت
كان ظهر دايمن مسند لشجره و هناك جروح مميته في انحاء جسده
وقف سيلين مقابلة بتعبير معقد كان قد شهد قبل فتره وجيزه موته الخاص و الان هو يشهد موت صديقه المقرب
"انظر لحالي المزريه"قال دايمن بصوت ضعيف ساخر ببطء رافع رأسه لتتقابل عينيه مع سيلين
"انت على حافة الموت! هل لا تزال تجد الوقت لسخريه؟!"رد سيلين بتعبير هادئ و حزين
"ههه..حسنًا هذه شخصيتي"مع ضحكه قصيرة رد دايمن
"كاذب…"
[لنذهب]امسكت ليليث يد سيلين الذي كان يتحدث و تلاشوا
……..
عاد الاثنين للحديقة بجانب طاولة الشاي
لم يقل سيلين اي شيء بدا كمن لايزال تحت تأثير الصدمه
[كل ما شاهدته لتو هو مستقبل سيحدث بعد يومين من الان ابتداء من موتك حتى موت صديقك]قالت ليليث بهدوء وهي تجلس
"مستقبل؟!.."تمتم سيلين ونظر لها
[سأمنحك الفرصة لتغيير ذلك المستقبل ولكن في المقابل أريد منك مساعدتي]
"مساعدتك؟! في ماذا؟!"
[ستعرف ذلك لاحقًا، أريدك ان تكون مدركًا بمجرد الموافقه لا يمكنك التراجع]
"إذا رفضت مالذي سيحدث لي اذا مات جسدي في عالمي الحقيقي؟!"
[ستموت]
حل الصمت للحظة وكان سيلين عميقًا في التفكير عادةً لم يكن ليوافق على مثل هذه الصفقات الغامضة ولكن كل هذا لا معنى له اذا مات خلال يومين
"جيد"اجاب سيلين
[هههه…تبدوا مختلفًا ولكنك لاتزال ماكر، لا تعطيني مثل هذه الاجابة المراوغة و قل بوضوح انك موافق، فقط هكذا سأكون قادره على مساعدتك]
عبس سيلين برقه و قال بينما يدير عينيه بضجر"حسنًا، موافق"
[جيد، يمكنك العوده الان…و دعني اقدم لك نصيحة اخيره، لا تثق بالأشياء اللطيفة]
بعد رؤية ابتسامة ليليث الغامضة اصبح كل شيء حوله مظلم و شعر انه يسقط قبل ان يفتح عينيه على سريره
جلس ببطء شعر بجسده متصلب بسبب نومه لفترات طويله امسك رأسه بعبوس بسبب الصداع
"لا اثق بالاشياء اللطيفة؟! ماذا يعني ذلك؟"تمتم بكلمات ليليث الآخيرة بحيره للحظة عندما لم يجد تفسير ابعدها عن عقله و نهض"لنفكر بهذا لاحقًا الان احتاج لحمام ساخن"
~~~~~~~~~~
قراءة ممتعة