فتح دايمن عينيه ببطء و جلس بخمول"ماذا كان ذلك؟!"
تمتم بصوت ناعس و حيره خيل له انه راى سيلين في حلمه كان يوبخه و بدا حزينًا و خائب الأمل
"همم!!"اغمض دايمن عينيه بشده على امل استرجاع احداث الحلم ولكن ذلك الحلم تلاشى كما لم يوجد
لم يحاول اكثر و تجاهله نهض من سريره
"اليوم مهم قرارات مصيرية ستحدد مصير العائلة علي للتركيز، لن أسمح لتلك الثعالب الماكره ان تشكك في سلطتي كرئيس لعائلة اولكا، لن اسمح لهم بالاستهانه بنا اكثر"تمتم دايمن و تعهد بحزم لنفسه
••||••||••||••
بعد اخذ حمام دافئ طلب سيلين من والتر كبير خدم القصر تحضير الطعام له
كان يجلس على الطاولة يتناول طعامه بهدوء
كان يتضور جوعًا لانه لم يآكل منذ ايام ولكن ذلك لم يعيقه عن التزام آداب المائدة
بشكل انيق و راقي بينما يستمتع بوجبته كان يدور في عقله الكثير من الأفكار
'موتي سيكون خلال يومين، وبعد الموافقه على الصفقه مع ليليث ارسلتني هنا دون ان تخبرني متى ستعيدني لعالمي، الان بعد التفكير هي حتى لم تخبرني كيف يفترض بي مساعدتها؟!'
-كلاك
قاطع انغماسه في افكاره صوت فتح الباب و ظهرت كارينا
"ويجا!!…اه! يالراحه انت استيقظت أخيرًا كنت قلقه عليك"اندفعت اليه في عناقه غير مهتمه بحقيقة انه تجاهلها ليتابعه طعامه
-ميااو
توقف سيلين للحظة بعد سماع صوت مواء رقيق
حررته كارينا من العناق و انحنت أرضًا لحمل كائن اسود ذو فراء ناعم"ويجا انظر، لقد وجدته في الحديقة بالامس و قررت الاحتفاظ به، اليس لطيفًا؟!"
تحدثت كارينا بحماس بينما تحمل القط الاسود ذو الأعين الحمراء
"اجل"مع ابتسامة خفيفه اجاب سيلين"انه لطيف جدًا"كانت القطط احد اكثر الحيوانات المحببة له، احب ذات مره امتلاك قط ولكن بسبب طبيعة حياته المزدحمه لم يجد الوقت لذلك
"قطي الجميل اللطيف جدًا"قالت كارينا بسعاده وهي تعانق القط و تداعبه
"لطيف؟!!.."تمتم سيلين بخفوت
-[لا تثق بالأشياء اللطيفة]
كان ذلك ما قالته ليليث قبل ان تعيده
رغم ان سيلين حافظ على تعبيره الا انه داخله كان حذرًا بالفعل
"بالمناسبة ويجا! هل ستذهب؟!"سألت كارينا التي اعادت انتباهها له
"اين؟!"
"اجتماع العائلة السنوي، لقد كنت في غيبوبة لثلاث سنوات لقد حظرت كبديل لك لثلاث اجتماعات ولكن بما انك مستيقظ الان اظنه من الافضل ان تذهب، بالاضافة اعتقد ان الجميع يطلع لرؤيتك"شرحت كارينا بهدوء
بعد تفكير للحظة اجاب سيلين بإبتسامه خافته"همم…حسنًا انا متفرغ لبعض الوقت لابأس سأذهب"
بعد الاستعداد خرج سيلين مع كارينا من القصر
توقف للحظة و حدق بسماء الملبده بالغيوم لفتره قصيرة قبل ان يركب السيارة
اغلق السائق الباب و توجه لمقعده و غادرت السيارة القصر
…………..
في مبنى مهجور و غير مكتمل البناء
تموج الفراغ و تشوه يتمزق ببطء و ظهر منه مراهق ذو شعر اشقر قبل ان يغلق
"كما توقعت هذا العالم مجرد ظل، لهذا السبب تار لا يستطيع التدخل فيه"ابتهج فيرتي الذي عاد لهيئة طفل"ربما…هذه هي فرصتي لإطلاع ويجا على هويتي الحقيقية وهدفي"
بعد التفكير للحظة اضاف بجديه"لا! علي الحذر انه تار وليس اي شخص، عدم قدرته على التدخل في هذا العالم بنفسه لا يعني انه عاجز عن اجاد سبيل اخر"
غادر المبنى المهجور وهو يتمتم"على اي حال علي ايجاد ويجا بسرعه"
••||••||••||••
في بعد مجهول خالي من اي معالم بأستثناء عرش كبير مزين بالورود الحمراء الفاتنه
تجلس عليه شابه بشعر احمر منسدل ترتدي فستان اسود مزحرف و مزين بشكل جميل
تاج من الضوء يطفو فوق رأسها جاعلًا منها تبدوا كهيئة مقدسة وعلى عكس تاجها المشع، سلاسل سوداء تقيد رقبتها و يديها تمتد للأسفل حيث لا يوجد قاع
تموج الفراغ بشكل الرقيق و ظهرت ليليث بهيئتها الفاتنه
[فيتا]نادتها ليليث كاسره الصمت
{ليليث!..}تحدثت فيتا ذات الشعر الاحمر و المقيده على عرشها{ماذا حدث معك؟}
[تحدثت معه و عقدنا صفقه]قالت ليليث بهدوء
{هل…يتذكر أي شيء؟!}بترقب سألت فيتا
[لا، بل انه يبدوا متعلقًا بعالم البشر اكثر من اي وقت مضى]هزت ليليث رأسها
{هااهه}تنهدت فيتا لسبب ما كان هناك اثر لخيبه على وجهها الفاتن
شاهدتها ليليث بهدوء ولم تملك نيه لمواساتها
{ليليث، تأكدي من سير الخطه دون ترك اي فرصه للفشل}قالت فيتا
[انا لست تابعه لك لن استقبل أوامرك، حدث فقط وان جمعنا ذات الهدف]قالت ليليث بهدوء اقرب لبرود
{فقط في حال نسيتي!، انا السبب الوحيد لبقائك حيه حتى الان، ليليث}
[وفقط في حال غاب عن ذهنك، فأنا الرادع الوحيد الذي يمنع تار من ان يجدك، فيتا]
صمتت السيدتين للحظة و تبادلوا نظرات بارده
{لننهي هذا هنا الان}قالت فيتا بهدوء
[اوافقك، إذًا سأذهب]بعد تحيه مهذبة تلاشت ليليث في تموج رقيق كما لو ابتلعها الفراغ
••||••||••||••
كان الوقت لايزال نهارًا و لكن بسبب السماء المليئة بالغيوم الداكنه بات يبدوا كما لو ان الليل حل
سقطت قطرات المطر و بللت الشوارع
شيئًا فشيئًا بدأ الناس بالتشتت اصبحت الطرق فارغه و نادرًا ما يتم رؤية اشخاص فيها
"المطر يزداد غزاره!"تمتم فيرتي الذي يسير و يديه في جيبه
كان يرتدي بنطال ازرق و ستره سوداء و يضع قلنسوه على رأسه بين فتره و أخرى كان يتوقف يغمض عينيه لتركيز لمحاولة تحديد للموقع الدقيق لويجا
فتح عينيه بهدوء"من هنا!"
عندما اتخذ مسار محدد ليسير فيه شعر بضعف شديد فجأة
دفعته للانهيار أرضًا حل الصمت حوله كما لو توقف العالم عن الحركه للحظة
كان فيرتي يكافح لالتقاط انفاسه و استجماع قوته بصعوبة بالنسبة اليه كان زائر لهذا العالم و الأسواء هو انه ليس بقوته الكاملة حيث ان هناك شيئًا ما يحجب معضم سحره الذي يعتبر مصدر حياته
لهذا السبب في كل مره احتاج لتوقف قليلًا و التركيز لتتبع موقع ويجا وكان ذلك يستهلكه
"سيىء على ان انتهي بسرعه و اخرج!!.."تمتم بصعوبة بينما اجبر نفسه ليقف و حاول الركض بكل قوته تجاهه متتبعًا الاتجاه الذي حدده مسبقًا
…………..
في وقت سابق
في قصر عائلة براين
بعد وصول سيلين و كارينا تم استقبالهما بصمت و تحديق شعرت كارينا بالتوتر ولكن سيلين لم يكترث إطلاقًا
"اخي!"جاء صوت هادئ من خلفه
اللتفت اليه سيلين بعدم اهتمام و حدق به لفتره
شاب وسيم بشعر اسود و أعين رماديه ذلك الشخص كان اخيه الاصغر
'مايكل'تمتم سيلين في عقله اسم اخيه الاصغر المفترض في ذكريات ويجا حاول البحث عن اي شيء يخص هذا الشخص ولكنه لم يجد
'لابد ان ويجا تجاهله بشده! في هذه الحاله لنفعل المثل'
"سعيد لرؤيتك بخير"قال مايكل بإبتسامه لطيفه
ادار سيلين ظهره و ابتعد دون اجابه و توجه للمنتصف الحديقة حيث يقف دانيال و زوجته
بإبتسامه ساخره خفيه استقبلهم سيلين بتحيه مهذبه"لقد وصلت الاب، رجاءً اعذر عدم حضوري سابقًا فقد كنت طريح الفراش"
رغم عبوس دانيال الصريح لازال رد بهدوء"لم يكن عليك المجيء يجدر بك الراحه"
"كيف يمكن!"ابتسم سيلين بإشراق"أردت رؤيتكم بسرعه"بنظرة خافته و غامضة وجهها لزوجة دانيال"لانه بسبب احدهم ظللت في غيبوبة لثلاث سنوات طويله ولم يكن من المؤكد اذا كنت سأستيقظ قط"
ابتسمت بلطف و تعبير رقيق قالت"انها لمعجزه بقائك على قيد الحياه، الان انت تقف امامنا سليم و معافى لا يمكن وصف سعادتي"
واحده من الاشياء التي اكتشفها سيلين بعد البحث في ذكريات ويجا هي ان الحادث الذي كاد يقتله، المدبر الرئيسي له كانت هذه الامرأة التي تقف امامه
رينا لقد كرهت ويجا بشده فعلت كل ما يمكنها لجعل دانيال يكره ابنه البكر و ظلت تقنعه ان السبب بموت زوجته السابقه هو ويجا و انها و ابنهم مايكل في خطر بسبب وجوده لذلك عليه ابعاده عنهم
كان ويجا يعرف ذلك طوال الوقت ولكنه لم يكن مهتم أبدًا
"بفتت…"وجد سيلين نفسه يكبح ضحكته"اه!.. اعتذر، الامر فقد من المضحك كيف تتفوهين بهذا الهراء بتعبير صادق"
"ويجا!!.."عبس دانيال
"اعني بصدق، تتلون مثل الحرباء حسب البيئة التي تكون فيها"تابع سيلين متجاهلا هتاف دانيال العابس
تهامس الحاضرين الذين كانت انظارهم مركزه عليهم
كارينا المتوترة و مايكل الذي لم يقل اي شيء شاهدوا بصمت دون تدخل
"لماذا تفعل ذلك؟!…انا كنت حقًا قلقة بشأنك"ذرفت رينا الدموع و قالت بصوت مهزوز
صفق سيلين في انبهار"واااه!!…حقًا عليك ان تصبحي ممثله.."
"هذا يكفي"تقدم دانيال الذي فقد اعصابه للحظة و صفع سيلين على خذه بقوه
بصرخه مكتومه غطت كارينا فمها بصدمه و مايكل في اللحظة الاخيره اوقف نفسه عن الاندفاع اليهم
بعد صوت الصفعه المفاجئة حل الصمت تمامًا
أدرك دانيال ما فعله بعد فوات الأوان
سيلين بنفسه كان في حاله ذهول للحظة ببطء حول بصره لدانيال حمل تعبيره صدمه و آلم
تلك الصفعه أعادت احياء ذكريات طفولته المؤلمه و التي كانت قد دفنت عميقًا في قلبه
في تعبير ابنه الغريب شعر دانيال بقلبه يؤلمه بشده كما لو فعل شيئًا لم يجب فعله
-تقطير…تقطير
ببطء هل المطر و كان صوت اصتدام قطرات الماء بالارض هو الصوت الوحيد المسموع
استجمع سيلين نفسه و خرج من ذكرياته رسم إبتسامة و رمق دانيال لمره اخيره قبل ان يتخطاه و يبتعد
راود دانيال شعور مجهول انه لو تركه يذهب الان اذا لم يوقفه الان فسيخسره للأبد لم يفهم السبب و لكن شعور بالإلحاح ظل يحاول دفعه لإيقافه
………
بفضل ذكريات ويجا كان لسيلين معرفة كامله بالمكان
صعد لسطح ثم توجه لسور وقف بهدوء هناك
لفتره كان المطر يصطدم بوجهه ولكنه بقي يحدق في الافق
ذاكرته لم تكن واضحه و لكنه يتذكر ان والدته احبت الجو الماطر وقفت دومًا في الخارج تظر لسماء الماطره
في السابق لم يفهم السبب ولكن بعد التفكير في الامر ربما والدته كانت تخفي دموعها تحت غطاء المطر
[هل تبكي؟!]ظهر صوت ليليث الجميل في عقله
"انتِ هنا!، ولا لست ابكي انه المطر فقط"قال سيلين بإبتسامه خافته
[همم!، على كل حال هل انت جاهز سأقوم بنقلك]
"اجل"
"اخي!!"هتف مايكل الذي لحق به بينما يتنفس بسرعه
لم يستدر سيلين و تجاهله
"انا اسف على كل شيء"صرخ مايكل بتعبير نادم
"لماذا تعتذر؟"سأل سيلين
"انه…بسبب امي..و انا.."الان بعد ان تحدث لاخيه الاكبر لم يعرف ماذا يجب ان يقول
"لابأس، هذا لا يهم حقًا.."بلطف رفع سيلين يده و وضعها على رأس مايكل المتفاجئ"أتعلم شيئًا! في الماضي كان كل ما اردته هو ان اكون مثلك!، لدي عائلة تحبني بصدق، ان اكون شخصًا يمكنه فعل ما يريد دون ان يتم الحكم عليه آو التقليل من شأنه، ان أستطيع الثقه بالاخرين و انظر للجيد فيهم"
تحدث سيلين بصدق عن حياته الحقيقية لقد عاش بصعوبه بعد موت والديه لم يكن لديه احد يحبه و يرعاه لم يستطيع فعل ما يريده كان عليه العمل دومًا لتوفير طاعم والمصاريف تعرض للكثير من التمييز و التنمر اما بسبب خلفيته او عمره او شكله لذلك لم يستطيع وضع ثقته في اي احد
"اخي؟!!!"تمتم مايكل
"حسنًا! ليس كل ما نتمناه يتحقق، تابع حياتك مايكل تابعها بشكل جيد"
بالنسبه لمايكل كانت تلك المره الأولى التي ينطق فيها اخيه باسمه لا بل المره الاولى التي يتحدث معه فيها بتلك النبره اللطيفه
تراجع سيلين خطوه و بات اقرب لسور
"اخي؟!!"بريبه تمتم مايكل
[مهلًا! مالذي تخطط له!!!]هتفت ليليث في رأسه كذلك
"كنت افكر في وقت سابق، اذا كان الموت هو طريقي للخروج؟"قال سيلين الذي وقف على حافة السور بإبتسامه جميله
[لا تفعل!!]قالت ليليث
"ليليث كوني صادقه! اذا قفزت من هنا سأكون قادرًا على العوده لعالمي صحيح؟!"نظر سيلين للأسفل كانت مسافه طويله حتى يصل للارض طويله بما يكفي ليسحق فورًا
بعد صمت لحظة قالت ليليث[صحيح! ستعود ولكنك ستفقد ذكرياتك، عندها لن تستطيع تغيير المستقبل الذي اريته لك]
"همم!.."
'ليليث قادره على رؤية الحقيقة خلال اي شيء، يفترض انها بالفعل تعرف القرار الذي اتخذته لماذا لاتزال هادئة!!…هل يعقل؟!'
خطرت له فكره عابره ابتسم بهدوء"ليليث! هل انتِ غير قادره على تطبيق سلطتك خارج بعدك الخاص؟!"
[…..]لم تجيب ليليث على الرغم من شعوره بحضورها
"بمعنى اخر اما انك ضعيفة جدًا لفعل ذلك او انك محتجزه في مكان ما، ولا تريدين لمن احتجزك ان يعرف ان لديك القدره على التواصل معي"تمتم سيلين
[لهذا احتاج مساعدتك،…..]بدا كما لو ان ليليث ترغب بقول المزيد ولكنها في النهاية التزمت الصمت تاركه القرار بيد سيلين
~~~~~~~~
قراءة ممتعة