في مكتب دايمن….

"الا يجب ان ترتاح؟!"سأل بينما اخرج زجاجه نبيذ فاخر و كأسين

"لا، انا بخير اذا كنت سأضيع الوقت في الراحه افضل ان اطارد ذلك اللعين الذي امر بقتلي"جلس سيلين على الاريكة السوداء

وضع دايمن الكأسين على الطاولة و سكب بعض النبيذ نظر لسيلين مباشره و سأل"مالذي حدث معك؟!"

حمل سيلين الكاس انعكس وجهه على السطح الاحمر لنبيذ لم يعرف كيف يبدأ بالحديث

انه خسر اسمه

ام كيف تم رميه في عوالم مجهوله و هناك مجانين في كل مكان؟!

ام عدد المرات التي مات فيها

و الان هو استيقظ من غيبوبته على بعد شعره من الموت و يحاول تغيير المستقبل الذي كان على وشك الحدوث

في النهايه لم يملك الوقت ليقول كل هذا و اكتفى بقول"الكثير…حدث الكثير"

"الا يمكنك اخباري!"كان دايمن هادئ ومستعد لسماعه

"ليس لدي الوقت رجاءً تفهم ذلك"اخذ سيلين رشفة من كأسه

"لابأس، انا هنا متى ما أردت الحديث"ابتسم دايمن"لذلك الان انا سأثق بك فقط"

"ماذا لو كنت جاسوس كيف لك الثقه بي!"سأل سيلين مع ابتسامة خافته

"حسنًا~…عندها اظنني سأتحمل مسؤولية عن قراري الخاطئ"اجاب دايمن ببساطة

ضحك سيلين بخفوت"محق، الندم لن يحل اي شيء، لهذا السبب انت تتحمل مسؤولية لم ترغب بها حتى"

"صحيح"أومأ دايمن بابتسامه هادئه

مثل سيلين كان لدايمن ماضي معقد مع والديه فكلاهما كانا شخصين ذات كلمه مسموعه في عالم الجريمه

والدته كانت الابنه الصغرى لرئيس الجمعية التي تحكمت باكبر شبكة معلومات و والده هو رئيس عائلة اولكا العظيمه

كان ابنهم الاكبر لويس موهوب في القتال ولكنه سيىء في الإدارة لذلك لم يستطيعوا جعله الوريث

على الجانب الاخر طفلهم الاصغر دايمن كان ذكي و هادئ كان الامثل ليكون الوريث المباشر و الرئيس القادم للعائلة

ولكن دايمن رفض ذلك

في الحقيقة هي انه لم يحب القتل و القتال لهذا السبب كانت علاقته بوالده سيئة دومًا هو كان عنيد و تمسك برفضه و والده اجبره دومًا على فعل الاشياء مثل القتل والتعذيب و غيرها حتى يصبح مؤهلًا لقيادة العائلة

خطط دايمن بعد تخرجه من الثانوية سيغادر من المدينه و سيقطع صلته بعالم الجريمه تمامًا

ولكن كل شيء تغير في اليوم الذي ماتت والدته فيه و اصيب اخيه بجروح خطيره جعلته على بعد خطوه من الموت

ادرك لحظتها ان يهتم بعائلته بغض النظر عن مدى صعوبة التعامل معهم حمل نفسه الخطأ وفكر انه ربما لو كان معهم في تلك الليلة ربما لاستطاع انقاذ والدته ولم يكن اخيه ليكون بين الحياه و الموت

منذ تلك اللحظة تغير تمامًا تعهد لنفسه

'مهما تطلب الامر سأحمي عائلتي حتى لو قمت بالاشياء التي كرهتها في سبيل ذلك'

بعدها تلقى التدريب مباشر من والده لم تتحسن علاقتهم ولكنها لم تسوء وبعيدًا عن قرابتهم بالدم كان والده معلم جيد وكان دايمن تلميذ موهوب

وخلال سنه كان قادرًا على الانتقام لموت والدته وكان اول قتل له هو الشخص الذي قتل والدته

بينما تناثرت الدماء و غطت الارض كان دايمن يعرف

'لا طريق للعوده بعد الان' عليه فقط الاستمرار بالتقدم

كان مثل دميه يعيش مخفيًا مشاعره و نفسه عن الجميع و يتحمل مسؤولية كونه الوريث و الرئيس القادم

حتى لقائه بشخص يشبهه او هكذا شعر

على عكسه من كان يملك افراد من عائلته بجانبه ذلك الشاب كان وحيد، بينما كان هو غنيًا و يستطيع فعل اي شيء كان ذلك الشاب يعاني حتى يوفر ما يمكنه شراء الطعام به ليعيش، وبينما لم يكن يتطلع للمستقبل ولم يهتم كان ذلك الشاب يعمل بجهد من اجل مستقبله

كان عكسه في كل شيء تقريبًا ومع ذلك كان يحمل تلك النظرة مثله

رواده تساؤل

'فقط كيف نتشابه جدًا بينما نحن مختلفون في ذات الوقت؟!'

عاد دايمن من بحر ذكرياته و رفع كأسه و كذلك فعل سيلين و صدماها معًا برقه

-رن

"لننتصر!"قال دايمن بابتسامه

"لننتصر!"كرر سيلين بذات الابتسامه

رفع الاثنين نخبًا رددوا نفس العباره ولكن نوايا مختلفه

اراد دايمن الانتصار على الاعداء الذين يحاولون سلبه ماهو ملكه و سرقة اشيائه الثمينه

و اراد سيلين الانتصار على عدو خارق لطبيعه سبق و سرق شيء ثمين منه

في النهايه كهذا كيف يبدوان متشابهين و مختلفين في ذات الوقت

"لنذهب، لنقابل زعيم رابطة الاخويه"انزل سيلين كأسه بعد شربه دفعه واحده

"انه يدير حلبات قتال تحت الأرض، ايفانكوف انه رجل صعب المراس و ليس من السهل التعامل معه شخص مثله إذا استطعنا جعله حليف سيكون مساعده كبيره لنا"قالدايمن

"لا تقلق نحن سننجح بلا شك"كان سيلين يثق بمهارة الاقناع الخاصة بدايمن و في الوقت الراهن و بعد كل العوالم التي زارها كان قادرًا على اكتساب ميزه من كل ويجا استحوذ عليه

او ربما استعاد ميزات كان يجهل وجودها؟… من يعلم!

الاهم هو انه يثق بقوته الخاصة على القتال اكثر من اي وقت مضى

"اذا لنستعد سنغادر خلال نصف ساعة"قال دايمن

"حسنًا أحتاج لتغيير ملابسي على اي حال"أومأ سيلين

…………….

قاده احد اتباع دايمن لغرفة خصصها له مع تهجيز كل شيء من اجله

توجه سيلين للحمام فورًا بعد كل المجهود الذي قام به أحتاج للاستحمام فورًا

القى ملابسه أرضًا و ترك نفسه تحت الماء شعر به يتدفق على جسده

كان يركض منذ فتح عينيه لذلك هذه هي اول مره يتوقف و يفكر بها

'لقد عدت حقًا!!'

لأول مره منذ فتره طويله شعر بقلبه يرفرف بسعاده و دون وعي كان يرسم ابتسامة سعيدة على وجهه

بعد الاستحمام خرج و هو يجفف شعره وجد امامه بدله رسميه فاخره

[تبدوا سعيدًا!]ظهر صوت ليليث في عقله

"حسنًا~ انا كذلك"اجاب سيلين بصدق بينما يتفحص البدله

[لا تنسى انها يومين فقط وخلال ذلك عليك تغيير المستقبل الذي شاهدته]ذكرته ليليث

تلاشت سعادة سيلين في كلمات ليليث"هل كان عليك افساد مزاجي؟!"

[اذا نجحت في مساعدتي يمكنك تحقيق انتقامك من تار و استرجاع اسمك و العودة لعاملك، اجعل هذا هدفك و اعمل من اجله، ستجد الامر اسهل هكذا]قالت ليليث بلطف

"هاااه…"تنهد سيلين"لم اكن يومًا من الاشخاص المتفائلين و الذين ينظرون للجانب الممتلئ من الكأس"

[أعتبره كأس نبيذ فاخر]مازحته ليليث

"هه! هل تسخرين مني؟!"ابتسم سيلين جانبيًا

[احاول تجديد مزاجك]

"لا، انت محقه!" ابتسم سيلين بخفوت"علي التركيز اكثر، سأستمتع بالعودة بعد احقق هدفي"

[يسرني سماع ذلك]

"سابقًا على السطح تركت لي الخيار تمام اظهر هذا صدقك، لذلك قررت الثقه بك قليلًا"خرجت من فم سيلين كلمات من الصعب تصديقها

خاصة شخص خبير بشخصيته كليليث[تتحدث بالهراء كما لو تشرب الماء، انت لا تتوقع مني ان اخدع صحيح؟]

"ما الامر!! انظري للجانب الممتلئ من الكأس! لماذا تفترضين ان كلماتي الغاليه مجرد هراء"بابتسامه خافته قال سيلين دون اي انزعاج على تعبيره

[على كل حال انا ذاهبه، أبقى حذرًا ولا ترفع توقعاتك على المساعدة التي ساقدمها، فقوتي يتم كبحها بسبب عدم وجود سحر في عالمك]بدا صوت ليليث ابعد و ابعد حتى أختفى

ابتسم سيلين جانبيًا وتمتم لنفسه"تلك المرأة! هل ادركت انني كنت احاول استغلالها؟!"

……………..

بعد بعض الوقت

غادر سيلين غرفته مرتديًا بدله بلون بني داكن بخطوات هادئة سار و وصل امام مكتب دايمن

بعده ببضع ثواني وصل دايمن الذي كان يرتدي بدله سوداء

"جاهز!"سأل دايمن

"اجل"اجاب سيلين بابتسامه خافته

"إذًا لنذهب لنعتني ببعض الاوغاد"سار دايمن بيديه في جيبه

و تبعه سيلين بينما يرتدي قفازات سوداء"يسرني دومًا ان القضاء على بعض الأوغاد"

كانت اعين الاثنين بارده رغم ان ملامحهم بدت طبيعية بسبب ذلك انزل رجال دايمن الذين سيرافقونهم رؤسهم ولم يجرؤ على النظر مباشره لهم كان ذل هو الاحترام والخوف

ماريوس الذي أنهى استجوابه لرجال الذين سبق و قبضوا عليهم قرر مرافقتهم كحراس لرئيس لم يستطيع تركه يذهب بمفرده أبدًا

لذلك كان في هذه اللحظة حائرًا و جال في عقله سؤال واحد

'هل هما ذاهبان لتجنيد بعض الحلفاء ام لقتل احدهم؟!'

ولكن بالطبع احتفظ بهذا السؤال لنفسه و اتبع الاوامر المعطاة له بصمت كان هذا عمله كحارس و مرؤوس مخلص

~~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/08/19 · 99 مشاهدة · 1182 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026