في المدرجات كان الرئيسين يراقبان المعركه
كان ايفانكوك مذهول من قدرة سيلين على تولي امر عشره من اتباعه الأقوياء"علي ان اعترف! لم اتوقع ذلك أبدًا لم يبدوا لي كمقاتل ولكنه قام بعمل مذهل"
'انه اقوى مما كان عليه في السابق، ويبدوا ان قدرة تحمله تحسنت كثيرًا'فكر دايمن بينما كان يراقب بهدوء لقد قاتل بجانب سيلين لكثير من المرات كان يعرف قدراته وموهبته اكثر من اي شخص اخر
"لنتوقف هنا، يبدوا ان المعركه وصلت لنهايتها و تحدد الفائز…"تحدث ايفانكوك بينما يشعل سيجارة اخرى بتعبير راضي
"لا! لم ينتهي الامر بعد"قاطعه دايمن بهدوء"دعهم يتابعوا القتال"
"لم احسبك بارد القلب هكذا؟!، تابعك قد يكون خسر عينه ولا زلت تريد رؤيته يبرح ضربًا!"سخر ايفانكوك
"يبدوا انك تسيء الظن هنا! سيلين لن يخوض أبدًا قتال ليس متأكدًا من فوزه فيه، وفقط لتوضيح…هو ليس تابعي"قال دايمن بهدوء
"حسنًا~ في هذه الحالة طالما انت واثق لنحول قتال ودي 'لقتال حتى الموت'"
ابتسم دايمن بخفوت"ثم لنراهن الخاسر يتعهد للفائز بالولاء"
"رئيس!!!"هتف ماريوس بذهول
"لديك الكثير من الشجاعة لاقتراح مثل هذا الرهان!" ابتسم ايفانكوف"جيد موافق"
"ولكن زعيم!!"هتف مساعده بذهول هو الاخر
"كفى انا لا اتراجع عن كلمتي أبدًا"
رسم دايمن ابتسامة خافته و اخفاها بيده مثل أفعى حاصرت فرسيتها الغافله
وقف ايفانكوك سار لحافة السياج و اعلن بصوت عالي"سيتحول هذا القتال لقتال موت الفائز هو الوحيد الذي سيبقى واقفًا في النهايه"
في الاعلان المفاجئ هتف الجماهير بحماس
و هرعوا لوضع رهاناتهم
………………
رفع سيلين رأسه و مسح الدماء عن عينه التي كانت سليمه بشكل اعجازي
"يبدوا انني احتاج لغرس خنجري اعمق في المره القادمه"قال خصمه بينما يلهوا بالخنجر بين اصابعه
"من المريح انه اصبح قتال موت"تمتم سيلين"الان يمكنني التوقف عن كبح نفسي"لم يضيع وقته في الحديث اكثر و اندفع اليه مباشره
و سدد لكمه جانبيه قويه تجاه رقبته
اندفع اليه شخص اخر ولكن سيلين اوقفه بضربه بمرفقه ثم امسك يده و لواها بشكل حاد
-تكسر
"ااااغههه"صرخ الخصم بألم مع شعوره بتمزق حاد و سماع بصوت تكسر كتفه بوضوح
لم يفلته سيلين تفادا مهاجمه الجديد و بيده الحره امسكه من شعره و سدد له ضربه قويه في وجهه بركبته ثم القى الاثنين بعيدًا
اندفع احدهم اليه و امسكه من الخلف معيق بذلك حركته و تقدم الاخر مستقلًا هذه الفرصة و سدد لكمات ثقيلة له
تلك اللحظة عندما ظن الجميع ان امر سيلين أنتهى
استخدم سيلين رأسه و ضربه بقوه في رأس خصمه الذي امامه
سقط خصمه للخلف في حاله من الآلم ممسكًا رأسه بشده مستقلًا تلك الفرصة و رغم ان الشخص الذي يعيق حركته كان يثبته بشده الا انه استجمع كل قوته و ببطء كان قادرًا على تفريق الايدي التى تثبته و تحرير نفسه
أمسك رقبة خصمه و عصرها بشده بسبب نقص الأكسجين سقط الرجل على ركبتيه يكافح لمحاولة التنفس وكان يتمسك به بشكل يأس
حول سيلين عينيه البارده حيث يوجد للرئيسين و كأنه يسأل دايمن بصمت عما يجدر به فعله الان
قتلهم؟!!
تركهم احياء؟!!
……………..
"الان الفايز تقرر"قال دايمن بابتسامه خافته
لم يكن ايفانكوف يتوقع هذه النتيجه مطلقًا شخص واحد فقط قضى على عشره من رجاله الأقوياء شد قبضته بقوه و كان عميقًا في افكاره للحظة ولكن في النهايه ببطء وقف من مقعده الفاخر و انحنى على ركبه واحده امام دايمن
"احيي الرئيس، من اليوم فصاعدًا اتعهد لك بالولاء"كان ايفانكوف رجل قاسي و قوي ولكنه كان دومًا يلتزم بكلماته
"جيد اقبل ولائك ايفانكوك"قال دايمن بإبتسامه
……………
في الحلبه عند رؤية مشهد انحناء ايفانكوف لدايمن افلت سيلين الرجل الذي كان على بعد خطوه من الموت أخيرًا
ترنح جسده و بالكاد حافظ على وقوفه بينما يلتقط انفاسه
في لحظة من الحماس الغامر هتف الجمهور بجنون
كان قتال لم يسبق له مثيل حدقوا بسيلين في الحلبة مع عدم علمهم بهويته بدأوا بالهتاف
"المقاتل الابيض!!"…"المقاتل الابيض!!"…"المقاتل الابيض!!"
كان سيلين مرهق لفتح عينيه حتى شعر بأحدهم يدعمه
"احسنت صنعًا"قال دايمن الذي صعد للحلبة و دعمه"بفضل عملك الجاد، نجحنا"
"لم يكن لدي شك، في هذه الحالة لنشرب نخم النجاح"قال سيلين بتعب و ترك دايمن يقود الطريق
"تم ابراحك ضربًا و بالكاد لاتزال واقف و اول ما تفكر به ليس العلاج بل كأس نبيذ؟! بجديه! تحتاج لعلاج طارىء"هز دايمن رأسه
"اظنني أستطيع تذوق طعمه الان"تمتم سيلين بدا وكأنه يثرثر بشكل عشوائي في حاله شبه واعيه
"حسنًا حسنًا… ولكن أولًا سأجعل مارك يفحصك، لأبد انك اصبت رأسك بشده"سايرع دايمن كما لو انه طفل
"لا تقلق، ليليث لم تثير جلبه حتى الان هذا يعني انني سأكون بخير"طمأن سيلين وتحدث دون اهتمام
"ليليث؟!.."تمتم دايمن نظر لسيلين وقبل ان يستطيع سؤاله وجد بالفعل رأسه يتدلى كما لو آنه يأخذ غفوه تنهد بخفه"انت الوحيد الذي سينام بسلام بعد خوض قتال للموت"
امر دايمن رجاله و عادوا للقصر بعد إعطاء بعض المهمات لايفانكوك و ترك بعض رجاله الموثوقين لمراقبته
لقد تعهد له بالولاء ولكن هذا لا يعني انه لن يخون!
………………
على السرير ابيض كان ينام سيلين بهدوء بعد لحظة رفرفت رموشه و فتح عينيه ببطء
"اغغ…مالذي حدث و اين انا الان!!"تمتم لنفسه بينما يجلس كان يشعر ان كل جزء من جسده يؤلمه بشده
"تحتاج لراحه"جاء صوت دايمن من جانب الباب
حول سيلين انتباهه له"انا بخير، ولكن ماذا حدث كم مضى على فقداني للوعي و هل نجحنا!"
"أهداء لم تغيب عن الوعي لقد كنت نائمًا فقط و كان لثماني ساعات فقط، و اجل نجحنا"اجاب دايمن بابتسامه"الا تتذكر!"
تنفس سيلين براحه لازال لديه وقت"ضربت رأسي بشده اظن ذكرياتي مشوشه"انزل قدميه من السرير و شعر بآلم شديد على خصره"اوش..."جفل و ضغط على موقع الآلم
"أرتاح، لقد بذلت مجهودًا انت حتى لم تلاحظ الضربات التي تلقيتها بسبب اغماسك في القتال"حثه دايمن
"سأكون بخير، انا سريع في التعافي"أبتسم سيلين بخفوت رغم وجهه المرهق
حدق به دايمن بصمت بينما فكر 'من الواضح انه ليس بخير فلماذا يدفع نفسه هكذا!، يجعلني اشعر كما لو انه هنا لإنجاز عمل مستعجل و سيذهب'
تجاهل سيلين عضلاته التي تأن بألم و وقف"أترى!"
"لماذا تصر هكذا…"سأل دايمن بتعبير جاد"…على مساعدتي؟"
توقف سيلين و فكر في تلك اللحظة ماهو الجواب الذي عليه ان يقوله له
بعد صمت دام لفتره تنهد دايمن و استدار"لا يهم، أنسى…."
"بسبب حلم"قاطعه سيلين سريعًا
"حلم!"التفت اليه دايمن مره اخرى
"كان مستقبل حيث رأيتك تموت"تابع سيلين بتعبير هادئ بشكل حزين
عند رؤية وجه سيلين لم يسع دايمن سوا التفكير في الحلم الذي لا يستطيع تذكره"اعتذر، انت تساعدني و رغم ذلك اتعامل معك هكذا"قال بضيق من نفسه
"لا، انا أود حقًا لو اخبرك الكثير ولكن…"تردد سيلين لحظة قبل ان يتابع بابتسامه مريره"فقط ليس الوقت المناسب"
لم يكن الامر انه ليس الوقت المناسب بل ان الوقت لا يكفيه لذلك خطط لمساعدة دايمن للان ثم الرحيل حتى لا يشاهده يعود لغيبوبته اراد الانتهاء حقًا من مشاكله مع تار ونيل امنيته سريعًا حتى يكون حرًا أخيرًا
"لا اعرف ان كنت ستصدق هذا، ولكن…سأكون هنا من أجلك دومًا و في اي وقت"قال دايمن بتردد يبدوا انه لايزال يندم على حقيقة انه كان من اخذ الخطوة في قطع صداقتهم لسنتين
"أعلم!…"لكم سيلين كتفه بخفه"ليس لدي شك بذلك"
حقيقة ان نبرته لم تحمل اي تردد رسمت ابتسامة على وجه دايمن
"حسنًا، توم و لويس عادوا و كذلك جولي و لولا لديهم بعض المعلومات، غدًا السادسة صباحًا سيكون هناك اجتماع خاص تأكد من ان تأتي"
"لا مشكلة"أومأ سيلين
…………….…
غادر دايمن للاهتمام ببعض العمل بينما عاد سيلين لغرفته
قرر اخذ حمام ساخن و نقع جسده في الماء الحار لبعض الوقت قبل الذهاب لسرير
وقف امام المرآة و بدأ يتخلص من ضماداته بسبب الآلم الذي يقرص كامل جسده توقع رؤية كدمات في كل مكان ولكن ذهل تمامًا من حقيقة ان جسده خالي من اي كدمات
وحتى الندوب على وجهه والتي يستحيل ان تختفي في ثماني ساعات كانت تعالج و تلتئم من نفسها بسرعه ملحوظه للعين المجرده
"ما هذا؟!! مالذي يجري؟!!"تمتم سيلين في حالة ذهول
لطالما تعافى جسده سريعًا من الاصابات و الجروح ولكنه لم يكن مطلقًا بهذه السرعه الخياليه
"ليليث!!!"نادا بسرعه
[ما الامر؟!]استجابت ليليث بهدوء
"كيف…كيف لجسدي التعافي هكذا؟!!"سبق و شاهد السحر من قبل ولكن رؤية نفسه يتعافى بهذه السرعه جعله غير قادر على الاستيعاب
[اوه!!…هذا..]بدا ان ليليث تفاجئت كذلك
"ماذا؟ هل هي اوه! سيئة ام جيده؟!"هتف سيلين
[يبدوا كما لو ان جزيئات من السحر لا تزال عالقة في روحك]خمنت ليليث
"و من اين لي بالسحر!!"شعر سيلين بحيره
[عندما استخدمت نفسك لإنقاذ فيرتي لابد ان بعض السحر لازال عالق عليك، لا تقلق لايبدو انه مضر و سيتشتت في النهايه ولكن…]
"ماذا؟!"هدأ سيلين
[بطريقه ما جسدك يتعافى اسرع من المعدل البشري الطبيعي، ذلك يطرح سؤال كيف؟!]
كلمات ليليث اثارت بعض الاسئلة التي لم يفكر بها سيلين من قبل
منذ كان صغيرًا تعافى بمعدل سريع حقًا من الجروح و الإصابات و الكدمات حتى انه لا يملك اي ندبه على جسده رغم القتالات الكثيره التي خاضها ولكن في المقابل كان ضعيفًا بدنيًا يمرض بسهوله و دائمًا مرهق خاصة بعد كل مره يخوض قتالًا
"ربما سبب ضعفي هي حقيقة ان جسدي يستمر بشفاء نفسه دومًا حيث اني كنت اخوض المعارك باستمرار لفتره معينه"
[ذلك وارد]اتفقت ليليث معه
حل الصمت للحظة ثم
"بفتتت، هاهاهاهاهاها.."انفجر سيلين ضاحكًا لفتره قبل ان يتحدث"ليليث اليس هذا مضحكًا كيف حياتي عباره عن تناقضات لا تنتهي!!"
[كيف ذلك؟]
"ضعيف لانه جسدي يستمر بشفاء نفسه، اموت من اجل ان اعيش، احارب من اجل ان احصل على السلام و أخيرًا أنا سأغادر عالمي من اجل آن أعود له! هل سبق وشهدي هكذا تناقضات في شخص واحد"بدت نبرة سيلين ساخره لاذعه و مريره
[لانك مميز]قالت ليليث
"مميز؟!…لم اريد ذلك أبدًا، كل ما اردته هو ان اكون ابن صالح و صديق جيد و شخص مخلص لعمله، حياه عادية و هادئه، هل هذا صعب لطلبه؟!"تمتم سيلين بتساؤل
[العادي لا يناسبك، هل سبق و رايت نجم يبقى مضيئًا بعد سقوطه؟!]واسته ليليث
"النجوم الساقطه محبوبه فهي تحقق الأماني"قال سيلين بتعبير هادئ
[ولكنها تتحطم كذلك]لم تتراجع ليليث
"اشعر بالتعب غادري"أنهى سيلين النقاش بتنهيده مرهقه
لم يعد يملك مزاج لنقاش اكثر ويبدو ان ليليث فهمت ذلك لهذا انسحبت بصمت
خلع سيلين ملابسه توجه لحوض الاستحمام و ترك جسده يسترخي في الماء الدافئ
خطرت في باله فكره عابره
'ربما وجودي في حد ذاته تناقض!'
~~~~~~~~~~
قراءة ممتعة