صباح اليوم التالي…

في غرفة الاجتماعات

اضم سيلين لهم وباستثناء دايمن و ماريوس الذين تفاجئوا قليلًا البقيه كانوا قد سمعوا عن اصابته ولم يروها لذلك لم ينتابهم اي شك عن حقيقة ظهوره سليم من اي كدمات و جروح تمامًا

سيلين لم يملك اي نية لاخفاء هذا حتى ولم يكترث حقًا بماذا سيظن كل من رآه

"سمعت انك قاتلك وحدك عشرة اشخاص بالمجمل و هزمتهم، كيف فعلت ذلك وانت لا تزال تبدوا بخير؟"سأل لويس

"هل تريد ان اخبرك؟!"ابتسم سيلين

أومأ لويس بترقب

"هذا لان لدي قدره خارقه"قال سيلين بتعبير جاد

"هييه!! اريد القتال معك لنرى من الأقوى"ابتسم لويس بينما ضرب قبضاته معًا

لم يكن من الواضح اذا ما كان لويس احمق لدرجة تصديق ذلك او انه بذكاء اختار عدم التعليق على الامر و غير الموضوع في كلتا الحالتين ابتسم سيلين و أومأ"بالطبع يوما ما"

خلال لحظات بدأ اجتماعهم بحديث لولا

"الكثير من جرائم القتل حدثت في الاونه الاخيرة، يفقد الاشخاص بشكل عشوائي و يتم ايجادهم لاحقًا كجثث مشوهه وحتى الان اوضحت التحقيقات انه لا يوجد اي رابط او شيء مشترك بين الضحايا و يرجح ان القاتل اما انه يتعمد ذلك ليعبث مع الشرطه او انه مجرد مخبول يقتل بشكل عشوائي لارضاء غايته"

تابعت جولي"حسب مصادرنا هناك منطقتين تكرر ظهور الجثث فيها و هما في شمال المدينه الحديقة الترفيهية التي تم اغلاقها و بقرب الكنيسة المجهوره على الضواحي"

"هذا؟!.."تمتم توم بخفوت بينما حول بصره لدايمن

"سأذهب للحديث اليه بعد الانتهاء"قال دايمن بهدوء

"لا يمكنك! ذلك الشخص غير مستقر وتعلم ان هناك احتمالًا كبيرًا لكونه المسؤول عن هذه الجرائم"ولأول مره يظهر توم الهادىء عادةً رفض شديد

كان الجميع صامتون ولكن بدا انهم يتفقون مع توم

نظر سيلين لهم بصمت لم يكن يفهم مالذي يعنونه و من هو الشخص الذي يتحدثون عنه ولكنه لاحظ الجو بدا مشحون بعض الشيء

"ساذهب"قال دايمن بشكل قاطع قبل ان يتابع"لا تقلق لن اكون وحدي سيأتي سيلين معي انه مقاتل بارع و انا اثق به"

تنهد توم ولم يعد يعارضه رغم انه لايزال يبدي رفض على وجهه

"على اي حال…"تابعت جولي"حققنا في امر اليد الحمراء و تبين فعلًا ان لديهم تحالف سري مع رايلي وقد كان لفتره طويله"

"ليس ذلك فحسب!"تولت لولا المتابعه "اتضح ان رايلي كان يقوم بترهيب الكثير من المناطق و فرض ضرائب كبيره تحت اسم اولكا، ولهذا السبب لدينا اعداء في كل مكان تقريبًا"

"ذلك العم الاحمق..."تمتم دايمن بصوت منخفض و ساخط

تحدث توم هذه المره"بالاضافة لمسألة مرتكب الجرائم التي تثير قلق العمدة هو أيضًا يطلب منا محاولة تخفيف العنف اذا استمر الامر اكثر من ذلك فقد يضطر لتدخل"

"توم تحدث مع العمدة و اشرح له الامر انه صديق سيتفهم وضعنا و قد يساعدنا"بدأ دايمن بإعطاء الاوامر و توزيع المهام

"جولي خذي ساول معك و اذهبي لتنتزعي اكبر قدر من المال من أولائك السياسيين الفاسدين الحثاله، لولا ابقي عينيك على تحركات رايلي و اليد الحمراء تواصلي مع ايفانكوف و استخدمي شبكته لتكتشفي اي نوع من الحيل يخفون، لويس و ماريوس سأترك لكما جمع تجهيزات الرجال و الاسلحه هنا"

"علم ذلك"هتف الجميع بانسجام

"ماذا عني؟!"سأل سيلين وهو يشير لنفسه

"ستأتي معي"قال دايمن بينما وقف و سار للخارج

وقف سيلين بهدوء و تبعه

………………

خارج القصر كانت السماء داكنه

ركب دايمن سيارته و تولى القياده بنفسه و بجانبه ركب سيلين

"يبدوا انها ستمطر!"تمتم سيلين بينما وضع حزام الامان

"يبدوا ذلك!"

"بالمناسبة! الى اين نحن ذاهبين؟!"

"لكنيسه مهجوره.."قال دايمن بينما قاد السياره للخارج"سنقابل شبح معين"

"اشباح!!.."تمتم سيلين لنفسه"انا لم اطرد شبحًا لاتحدث مع اخر"

"انه المغتال الاكثر قوه و موهبة في تاريخ عائلتي، كذلك….اول حارس شخصي لي"قال دايمن بينما يركز على الطريق

"اوه! اهو متقاعد او شيىء ما؟ الن يكون من الافضل ضمه لنا خلال معركتنا مع اليد الحمراء!"

"لا اظن انه سيوافق…ولا ألومه، كان مخلصًا لأبي طوال حياته و لعب دور حاصد الارواح من اجله ولكن في النهايه قطع والدي يده و طرده من العائلة"تحدث دايمن

"ولماذا فعل ذلك؟!"

"عندما كنت في الثالثة عشر اعد والدي هديه لي بمناسبة عيد ميلادي، اصطحبني لغرفة تعذيب فيها احد الخونه و اعطاني مسدس و خرج مغلقًا الباب اخبرني انه لن يقوم بفتحه حتى اقتل الرجل ولكني لم استطيع فعل ذلك ببساطة، رائحة الدماء كانت تملأ الغرفة المظلمه الداكنه شعرت وكأني أختنق و الثواني كانت تمر كسنوات

في مرحله ما كان ذلك الرجل يقترب مني ببطء رغم جروحه و اصاباته الا ان لديه نظره مجنونه بينما ظل يتمتم بان عليه قلتي بسبب ما فعله ابي به عجزت عن رفع المسدس كان ثقيل وكانه يزن اطنان ببطء زحف الرجل اقرب الي و قبل ان ادرك كنت مقلى على الارض بينما هو فوقي يخنقني بكلتا يديه و نظره مجنونه تعلو وجهه"استرسل دايمن في حديثه و استرجع ذلك الوقت بتعبير مخنوق يرتسم على وجهه الوسيم

"صرخت بينما اخنتق ببطء ولكن ابي لم يظهر كنت ادرك انها نهايتي بالمسدس الذي كنت لا ازال املكه حاولت توجيهه لرأس الرجل داخلي كنت ادرك اذا لم اضغط الزناد الان فأنا سأموت ولكن اذا فعلت سأكون ما يريده والدي خمن ماذا فعلت؟!"

"انت لم تضغط لانك احمق عنيد!"خمن سيلين بسهوله

"هاهاها…"ضحك دايمن بخفه او اجبر نفسه ليضحك لم يكن وجهه يبدوا بخير مع استرجاع ذكرى سيئة و حزينه"صحيح لقد القيت المسدس بعيدًا، وكنت مستعد لموتي،ولكن في تلك اللحظة فتح الباب بقوه و ظهر ليون فجر رأس الرجل بسرعه و ركض لي بقلق، هل تتخيل ذلك؟! المغتال المرعب و حاصد الارواح القاسي كان يظهر نظره قلقه على تعبيره، غضب والدي كثيرًا لذلك قطع يده كعقاب و طرده من العائلة"

"يالها من قصه!.."تمتم سيلين بتعبير شارد و حزين

لم يعرف اي منهما بعمق عن ماضي الاخر هكذا بدأت صداقتهم هربًا من ماضيهم و حياتهم المعقدة و الصعبة استمتع الاثنين برفقة بعضهم و وجدوا العزاء في بعضهم البعض

لذلك حتى بالنسبة لسيلين كانت هذه المره الأولى التي يعرف فيها شيئًا عن ماضي دايمن

"منذ ذلك اليوم ليون تغير، قرر فجأة انه سيعتزل القتل و سيصبح شخصًا صالحًا!"

"لا يمكن التراجع بمجرد تلطيخ يديك بالدماء!"

"ذلك صحيح"وافقه دايمن

"إذًا نحن ذاهبين للحديث مع ليون لمعرفة اذا ما كان هو المجرم؟!"

"آنا متأكد انه ليس الفاعل، ولكنه قد يعرف شيئًا او اثنين"كان دايمن يتحدث بثقة

"طالما انك واثقًا هكذا"هز سيلين كتفيه

ابتسم دايمن لم يكن مضطرًا لشرح لانه يعرف ان سيلين سيثق به على اي حال ولكنه اراد اخباره هذا على الاقل

نظر سيلين من النافذة الزجاجية بصمت بدا الجو الغائم و الكئيب يبدوا وكأنه حزين مع استمرارهم خلال الطريق ظهرت في رؤيته البيوت و المصانع المهجورة و القديمه اصبح ظهور الاشخاص اقل و اقل كلما واصلوا

ذلك جعله يتذكر ساوتفيل بجوها المريب و الغائم و اشخاصها الكئيبين عبس و هز رأسه لطرد تلك الذكريات

كان لديه ساعات قليلة و عليه التركيز

بعد فتره قصيره اوقف دايمن السيارة بقرب من كنيسه مهجوره"وصلنا، لننزل"

فتح الاثنين ابوابهم و ترجلوا توجهوا للكنيسة التي حالتها كانت أسوأ مما تخيله بالاضافة كان هناك انواع الطيور الميته حول سياجها الصدئ

"كن حذرًا"تمتم سيلين لدايمن بينما ينظر حوله بريبه

وقف دايمن و اشعل سيجارة و دخن بهدوء كما لو ينتظر

مضت عدة دقائق في صمت حتى جاء صوت فتح الباب مع صرير حاد من الكنيسة

ظهر من خلفه رجل بشعر بني اشعث و بشره شاحبه كان يرتدي رداء قس قديم و بالي المميز بشأنه هو مكان اليد المقطوعه كان يرتدي ذراع مكانيكيه

"السيد الشاب!…"بنبره قديمه و خافته تمتم الرجل بهدوء

"ليون"ابتسم دايمن ناداه

تحرك ليون بخطوات لم تصدر اي صوت اقترب لسياج و حل شيئًا ما قبل ان يفتحه قال بهدوء"تفضل"

كان سيلين حذرًا بشده كان يستطيع الشعور ان هذا الرجل خطير

ولكن دايمن اخذ خطواته و دخل من السياج و كذلك تبعه سيلين

اغلق ليون الباب و اعاد شبك عدة اسلاك معًا و قاد الاثنين للداخل

قبل ان يدخل سيلين لمح بعينه طائر غراب هبط على السيج وفي تلك اللحظة صعق بشده و سقط جثة هامده بجانب العديد من الطيور و الحيوانات الآخرى التي يبدوا انها لمست السياج كذلك

'جنون!!..'هتف سيلين داخله لو لمس هو دايمن السياج لكانا ملقيين هناك الان'الان افهم بسبب معارضة توم هذا الرجل انه مجنون و خطير'

عندما اعاد بصره وجد ليون يحدق به بأعين تشبه سمكه ميته من بين خصلات شعره المبعثر

"سيدي الشاب، بجانبك شخص مثير للمتاعب"قال ليون بهدوء

حدق دايمن به ولم يجيبه

بينما عبس سيلين بوضوح

"مالذي أتيت من اجله سيدي"متجاهلاً عبوس سيلين اعاد ليون انتباهه لدايمن و سأل

"أحدهم يرتكب جرائم قتل هنا و هناك…"قال دايمن بهدوء

"لست الفاعل اذا كان هذا ما تريد معرفته"اجاب ليون بهدوء

"أعلم!"أومأ دايمن"ما أريد معرفته هو رأيك؟"

"المقصد من تلك الجرائم ليس القتل على الاقل ليس بشكل شخصي، على الأرجح الفاعل لا يملك اي دافع و مبرر ولكنه حتمًا لديه هدف"قال ليون بهدوء

"لماذا سيفعل شيئًا كهذا!"تمتم دايمن بتفكير عميق"انه حتى لا يحاول التستر على جرائمه ولكن الغريب كيف لم يم امساكه حتى هذه اللحظة؟!…اه!!"خطر له فكره فورًا و نظر لليون

أومأ ليون بهدوء كما لو يأكد"صحيح، له علاقة بالمخدر الجديد و الذي انتشر في السوق السوداء يبدوا ان المسؤول عنه بدأ يوسع نطاق تجارته و بيعه للمدنيين"

"هل لديك اي فكره عن هويته؟!"

"لا"هز ليون رأسه

في اثناء محادثة الإثنين كان سيلين ينظر حوله في ارجاء الكنيسة حتى استقرت عينيه على لوحه جداريه كبيره تعرض جيشين متقابلين و يقود الجيش رجلين أحدهما بعبائه بنفسجيه يخفي الظلام ملامحه و الاخر بعبائه سوداء و لكن هناك بعض الخصلات البيضاء الظاهر بشكل طفيف يبدوا ان الرياح تجرفها

تسارعت ضربات قلبه كان واثقًا ان تلك اللوحة تعرضه هو تار بشكل ادق ويجا و تار و يبدوا انها تمثل مشهدًا حدث في الماضي البعيد

~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/09/08 · 100 مشاهدة · 1498 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026