غادر الاثنين الكنيسة و صعدوا السياره

راقبهم ليون من النافذة بصمت بينما استرجع محادثته الاخيرة مع دايمن

………

"سيدي الشاب احذر منه"قال ليون بصوت منخفض بينما يرمق سيلين البعيد عنهم بمسافه منشغلًا يحدق باللوحة

"ماذا!.."

"لديه أعين قاتل، حتى انا لا اعرف مستوى المهارة التي وصل اليها ليجعل قلبي يرتجف بخوف"تمتم ليون بصدق في اللحظة التي وقعت عينيه على سيلين شعر وكآن الموت يلوح فوق رأسه

كان مغتال محترف رجل وجد الفن في القتل ولكن مجرد نظره لسيلين كان يجعل جسده يقشعر و قلبه البارد يرتجف برعب

استطاع بوضوح الشعور بهالة الموت السميكه حول سيلين

حدق دايمن بسيلين بينما تمتم"هو لم يقتل احدهم في حياته مطلقًا"

"على كل حال أبقى حذرًا و الافضل ان تبتعد عنه"قال ليون محافظًا على تعبيره

…………..

خلال الطريق كان كل منهم غارقًا في افكاره الخاصة

سابقًا سيلين حاول التواصل مع ليليث ولكنها لم تستجيب وعندما سأل ليون عن اللوحة قال انها متواجدة هنا منذ زمن طويل

اما دايمن كان يفكر بمحادثة مع ليون بعمق حتى قاطع افكار الاثنين صوت رنين الهاتف الصاخب

اجاب دايمن بهدوء"نعم!"بعد صمت للحظة و سماع الطرف الاخر رد بتعبير جاد"انا قادم"اغلق الهاتف و انزله بينما زاد سرعته

"ما الامر؟!"سأل سيلين

"تمت مهاجمة قصري"قال دايمن بتعبير خطير

"يبدوا ان العدو سأم من الانتظار"تمتم سيلين ساخرًا

"و من حياته"شد دايمن قبضته على عجلة القيادة بنية قتل

*****

في القصر كان في حاله من الفوضى الكثير من الرصاص المتناثر في الفناء و بعض الدماء تلطخ المكان كان هناك رجال يعملون هنا و هناك لتنظيف المكان تحت قيادة ماريوس

تخطىء دايمن ذلك و ذهب لداخل تبعه سيلين دون النظر حوله كثيرًا

الاثنين توجهوا لمكتب مارك حيث كانت جولي و لولا و توم

"مالذي حدث هنا؟!"سأل دايمن فور دخوله بينما ينظر لرجل بشعر رمادي رغم كبر سنه، من الواضح انه كان وسيمًا في شبابه يستلقي على السرير دون حول او قوه تلفه الضمادات في كل مكان

"دايمن!.. ابي ابي قد…"هرعت اليه جولي تمسكت به بأعين باكيه

"مارسيل كان قادم لزيارة ولكننا تلقينا هجومًا مفاجئًا و اصيب خلاله"شرح توم بهدوء بينما كان البقيه صامتون

كان مارسيل هو الصديق المقرب لرئيس السابق و مستشاره الخاص وكذلك والد جولي

"من الفاعل هل لديك اي فكره عن هويتهم؟!"سأل دايمن بتعبير جليدي بينما احترقت عينيه بغضب

"امسكنا بعض الرجال ان لويس يتولى امر استجوابهم في القبو"اجاب توم

"سأذهب لاراهم"ربت دايمن بمواساه على كتف جولي قبل ان يهرع للخروج

تبعه سيلين ولكن دايمن اوقفه

"سأذهب وحدي"

لان الاستجواب كان في الواقع تعذيب عنيف لم يرغب دايمن لسيلين برؤية ذلك

"كما تريد"لم يصر سيلين و توقف كان بالفعل يحصل على المعلومات من ليليث لذلك ليس بحاجة لحضور الاستجواب

انتظر مع البقيه لما يقارب النصف ساعه عندما عاد دايمن و لويس و ارسل في طلب اجتماع فوري

…………..

في غرفة الاجتماع

"لقد كان الابن الناجي من عائلة موريس و اخر افرادها ينادونه موريس الاصغر لقد عاد و قرر الانتقام لما حدث لعائلته قبل 15 عام"تحدث توم بالمعلومات التي يملكها

"الم يخطر لك أخباري؟!" سأل دايمن بضيق

"اعتذر لم يخطر لي أبدًا ان الحال ستئول لهذا، قبل 15 عندما دمر الرئيس السابق عائلة موريس كان لايزال مارسيل هو المستشار حينها و اظنه و والدك تركوا الطفل الاصغر للعائلة يذهب لانه كان بنفس عمرك تقريبًا"تحدث توم اكثر عن ماضي الرئيس السابق

"والدي فعل ذلك؟!"بغرابه سأل لويس بدا غير واثق لان في عينيه كان والده رجل لا يرحم رجل صارم حتى مع أطفاله

"لويس محق، والدي ليس رجلًا من هذا القبيل"هز دايمن رأسه

"لقد كان صارم ولكنه لم يكن وحشًا"قال توم بهدوء

عبس دايمن بوضوح ولم يبدوا مقتنعًا

"حسنًا لا يهم الماضي هو ماضي الاهم الان ان نذهب خلفهم حالًا و نوقفهم مره واحده و للأبد"قال سيلين لم يتبقى لديه الكثير مجرد ساعات قليلة و سيرحل أراد ان يتأكد ان المستقبل الذي شاهده لن يتحقق عبر اي مسار والان بما انه عرف جذور المشكله عليه اقتلاعها

"رجالنا في حالة فوضى نحتاج ان نستعد لعدة ايام قبل الذهاب خلفهم"قال ماريوس بهدوء

"بالاضافة الي ابي…"تمتمت جولي بصوت مخنوق و أعين متورمه

"لا نحن بحاجه لذهاب حالًا"اصر سيلين

نظر له البقيه كان من الغريب ان يصر فرد ليس حتى منهم على القضاء على احد العصابات المعادية فورًا

"نحن نحتاج وقت لأعادة تجميع انفسنا"قالت لولا بهدوء قدر المستطاع

"صحيح لماذا العجله سنهتم بأمرهم فورًا خلال ايام"تابع لويس

نظر سيلين لدايمن بأعين تهتف قف في صفي

فكر دايمن لفتره حتى أخيرًا فتح فمه"انهم محقون نحن نحتاج ان نستعد لا استطيع السماح لاحدكم ان يصاب كما حدث مع مارسيل"

هز سيلين رأسه وتمتم بخفوت"ليس لدي وقت"

وقف دايمن"حسنًا بما انه تم اتخاذ القرار بالاجماع لنبدأ التحضير…"

ضرب سيلين الطاولة و وقف"حسنًا، بما ان الامور الت الى هذا الحد لننفصل"

"لا يحق لك التدخل سيلين هذه شؤون عائلتي"قال دايمن"لا استطيع المخاطره بحياتهم بسبب تهورك"

"حسنًا هذا خيارك دايمن، لم يكن علي توقع الكثير…"تخطاه سيلين وسخر"ولكنك أصبحت جبانًا بعد هذه السنوات"

"هذا يسمى حذر و ليس جبن، كالعادة لازلت احمق متهور يطلق الاحكام على الاخرين حسب ما يراه"ببرود رد دايمن

اشتعلت الاجواء و اصبحت مشحونه بين الاثنين

راقبوا بصمت لقد كان الاثنين متفاهمين جدًا سابقًا كان من الواضح انهم يثقون ببعضهم فكيف وصل الامر لهذا خلال لحظة و بشكل خاص ماريوس الذي شاهد سيلين يقاتل في الحلبة من اجل دايمن لم يكن لديه شك بثقته ولكن الان….

توقف سيلين و نظر لدايمن بحده"حكمي و تهوري انقذك ايها الوغد"

"اوه! حقًا؟!…لان هذا ليس ما رأيته"سخر دايمن

"كفى، ليذهب كل منا في طريق"بتعبير منزعج قال سيلين

"اذا كنت ستتصرف بتهور فمن الأفضل ان تعود لغيبوبتك"قال دايمن بنفس الانزعاج

"ماذا؟!!.."اهتزت أعين سيلين بذهول وهو يحدق به

وحتى الاخرين ادركوا ان دايمن قد يكون تمادى

ولكن دايمن لم يرف له جفن

"هه…وغد احمق"كان سيلين يظهر استياءه بوضوح رغم الابتسامة الباهته على شفتيه نبس بتلك الكلمات ثم استدار لمغادرة الغرفة

"هاهه.."تنهد دايمن و هز رأسه قبل ان يهتف"مهلًا سيلين لم اعني الامر هكذا اعتذر"

صرخ سيلين الذي غادر بصوت عالي"تبا لك دايمن"

حل الهدوء الثقيل

"يا رئيس.."تحدثت لولا بتردد

"لا تهتموا و باشروا بالعمل"قاطعها دايمن بتعبير هادئ

نظر البقيه لبعضهم بصمت قبل ان يقرروا تجاهل الامر و اتباع الاوامر المعطاه لهم حاليًا

………..

بينما قادر سيلين قصر عائلة اولكا كان يتمتم بتعبير منزعج وهو يركب احد السيارات

"ذلك الوغد الاحمق دايمن سأتأكد من لكمه عندما ينتهي كل هذا"

ادار المحرك بسرعه و خلال لحظات انطلق للخارج مخلف دخان رقيق خلفه بعد بعض الوقت بينما يركز على الطريق

[ويجا!]جاء صوت ليليث لعقله كاسرًا الصمت

"ماذا؟"اجاب سيلين بعدم اهتمام

[لدي اخبار سيئة]قالت ليليث

"…."

[تار يعرف انك هنا]تابعت ليليث[اخشى انه عليك العوده فورًا]

"لا…"بتعبير بارد قال سيلين بينما زاد سرعته"لن اغادر حتى أتأكد ان المستقبل الذي شاهته لم يتحقق"

[منذ لحظة انقاذك لتلك الفتاه و منع موتها تغير ذلك المستقبل بالفعل…]

"أريد البقاء حتى النهاية"

[ولكن تار هو قد يأتي لعالمك]

"لايهم"

تنهدت ليليث[كما تريد، فقط كن حذرًا]

لم يجيب سيلين ولكن تعبيره كان بارد و حاد

~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/09/20 · 101 مشاهدة · 1088 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026