عندما وصل دايمن و البقيه قاموا برصد موريس و رجاله يهربون من احد القنوات التحتيه و ارسل فورًا مجموعة من رجاله خلفهم

"هناك؟!.."قال توم مشيرًا لسطح الخزان

كان هناك شخصين يقاتلان

دايمن ميز احدهما وهو سيلين الذي يبرز دومًا بوضوح بسبب شعره

اندفع دايمن فورًا متوجهًا لسطح

'رجاءً سيلين كن بخير'هتف داخله بشكل متكرر و بعد عدة انعطافات و صعود لفتره

وصل لسطح ليفاجأ انه ليس سيلين فقط هنا ليون أيضًا كان ليون يرمي سيلين من الحافه بينما الاخر تمسك به و جره معه

اندفع نحوهم بيأس و على اخر لحظة و امسكهما، بيد امسك سيلين و بالاخرى ليون بينما كان يبذل جهده حتى لا يفلتهما صرخ بهم بغضب"مالذي تفعلانه ايها الاحمقان؟!"

لا يعرف مالذي دفعهما للقتال لهذه الدرجة في هذه اللحظة آراد ابراح الاثنين ضربًا ولكن الاولوية تأتي لإنقاذهما

ولكن

أبتسم سيلين و بيده الحره اخرج من خلف ظهره مسدس و وجههه لرأس ليون الذي كان على ما يبدوا تراوده نفس الفكره حيث كان يوجه مسدس صغير لرأس سيلين بتعبير بارد

"انتما.."لم يصدق دايمن انهما لايزالان يحاولان قتل بعضهم بينما هما على حافة الموت بالفعل

ضغط الاثنين على الزناد في ذات الوقت

-بانغ

تناثرت الدماء لتغطي رؤية دايمن المصدوم ثم سمع صوتًا

"دايمن..اذا كان يحزنك موت هذا الرجل فأنا أفضل ان تكرهني على ان تحزن"

بعد لحظة تردد دايمن قبل ان يفلت اليد المعدنيه التي كان يمسكها

سقطت جثة ليون للارض للحظة بدا الوقت بطيئًا بينما شاهد دايمن ليون الذي تم اختراق رأسه بطلق ناري يهوي أرضًا بينما عينيه مفتوحة غائمه جزئيًا

امتلك سيلين في سلاحه طلقه واحده بينما كان سلاح ليون فارغ، لم يكن من المعروف اذا كان الحظ نفذ منه او انه تعمد ترك سلاح دون تعبئة

على كل حال في النهايه الناجي كان سيلين

مد سيلين يده الاخرى لدايمن الذي بدوره امسكها و جره للأعلى

ولكنه لم يقل اي شيء كان ينزل رأسه بصمت

نظر له سيلين كان يدرك ان دايمن لا يريد حتى النظر اليه حاليًا

كان متوقع فقد قتل منقذه امام عينيه دون رحمه

'لا اصدق ان اول مره شاهدني فيها دايمن اقتل كانت عندما قتلت منقذه!!'فكر سيلين بابتسامه ساخره من نفسه و مريره منزلًا رأسه'لم اعلم ان الدماء بهذا الاحمرار كيف يمكن غسلها'خطرت له هذه الفكره بينما نظر ليده الدامية قبضها دون وعي و وضعها في جيبه

كما لو يخفي عاره

[ويجا حان الوقت]قالت ليليث

'اه!!…حسنًا، فقط لحظة'رفع رأسه بينما اجبر نفسه على حشد اكثر ابتسامة مشرقة و قال بهدوء"دايمن رجاءً هل يمكنك وضعي في مكان حيث لا احد غيرك يستطيع الوصول اليه؟!"

في كلمات سيلين الغريبة رفع دايمن رأسه بعدم فهم كانت عينيه محمره و تعبيره باهت و لكنه لازال يحاول رؤية وجه سيلين بوضوح"مالذي…"

"لن اعتذر لك دايمن يمكنك الاستمرار بكرهي قم بوضعي في مكان فقط انت من يعرفه ثم تعال و انظر لي كل يوم تذكر انني من قام بقتل شخص ضحى من أجلك"

"سيلين"اجتمعت الدموع بعيني دايمن مشوشه رؤيته اكثر لم يسعه رؤية التعبير الذي يضعه سيلين بوضوح

"فقط…لا تنساني"قال سيلين بخفوت وفي اللحظة التاليه سحبت روحه بعيدًا ترنح جسده و سقط

بينما كان دايمن يمسح عينيه شعر بثقل شيء سقط على كتفه فتح عينيه ليقابل بشعر سيلين الابيض المميز كان يغمض عينيه بتعبير هادئ انفاسه كانت خافته لدرجة انها بدت وكأنها أنقطعت

"سيلين؟!!"امسكه دايمن بذهول هزه بخفه"افتح عينيك؟!"

وصل توم و لويس و بعض الرجال

"بسرعه لنأخذه لطبيب"صرخ دايمن لهم بينما يمسك سيلين بشده

*****

"اسف يا رئيس..ليس بيدي فعل اي شيء السيد و ينتر دخل في غيبوبة"قال مارك بحزن

انهار تعبير دايمن كما لو عالمه انهار

-"اذا كنت ستتصرف بتهور فمن الأفضل ان تعود لغيبوبتك"قال دايمن بنفس الانزعاج

-"ماذا؟!!.."اهتزت أعين سيلين بذهول وهو يحدق به

ضغط دايمن على جبينه بعد استرجاع تلك الذكرى شعر برغبة عارمه في دهس نفسه بالسياره في هذه اللحظة، و رغم شعوره الحارق بالألم تحدث بهدوء"اعتني به سأعود لاحقًا"

"كما تريد"

غادر دايمن الغرفة كان توم و لويس و جولي في انتظاره ومعًا توجهوا لغرفة الاجتماعات

……….

تحدثت لولا بينما قامت بتشغيل شيىء ما على الشاشة الكبيره"حسب تسجيلات الكاميرا اتضح ان….السيد وينتر…قام بإيقاف خطة موريس المجنونه ولحسن الحظ اغلق صمام المياه قبل ان تتلوث المدينه كلها….دون مبالغه السيد وينتر…انقذنا جميعًا"انهت لولا حديثها بتعبير حزين

"رغم ان رجالنا لاحقوا موريس و اتباعه ولكننا فقدنا اثرهم في مرحله ما، ربما هناك من يعمل معه"قدم لويس تقريره"علينا إعادة النظر بكل الاشخاص حولنا، قد يكون هناك المزيد من الجرذان"

"حاليًا يتم الاعتناء بخزان المياه الرئيسية و يتم تنظيفه من ذلك المخدر، الشرطية تتعاون بشكل جيد"اضاف توم

بعد تقرير بكل ما حدث و اعطاء اوامر بخطوتهم التاليه انهوا الاجتماع

وقف دايمن و غادر وحده

"كنت افكر طوال الوقت ولكن لو لم يكن السيد وينتر هنا ربما لأختلف سير الاحداث عن الان"تمتمت جولي بينما حدقت بالمقعد حيث كان سيلين يجلس

"اظن ذلك ايضا"وافقتها لولا بتعبير حزين

………

توجه دايمن للعياده كان سيلين يستلقي على السرير بهدوء كما لو ينام فقط

حاول ان يتذكر كيف كان تعبير سيلين بينما كان يتحدث معه على سطح المبنى

كان ضبابي و غير واضح ولكنه كان متأكدًا ان تعبير بدا حزينًا

جلس بجانب السرير بينما تمتم"لم تشرح اي شيء لقد ذهبت فقط كما جئت…مثل وهم"

لسبب ما شعر بثقل جفنيه كانت عينيه تحترق اغلقها بشده بينما فكرها

……

عندما فتحها مجددًا وجد نفسه يستلقي على ارض عشبيه خضراء مع رائحة الهواء النقي

"اه!!.."استشعر رطوبة على خديه مسح دموعه"ماذا؟!.."

"هل انت بخير؟!"جاء الصوت الهادئ من الجانب

تطلب الامر لحظة من دايمن حتى تتضح رؤيته قابله شاب مراهق ذو شعر ابيض يشبه الثلج و أعين كهرمانيه ذهبيه يرتدي زي المدرسة ذو اللون الرمادي

"سيلين؟!!!"جلس على عجل متفاجىء و سعيد

"مـ ماذا؟!.."جفل سيلين متفاجئ

"اه!!..لا اعرف انا فقط…اشعر.."تفاجئ دايمن المراهق من اندفاعه ولكن لسبب ما كان هناك شعور بالحزن و الندم يعتصر قلبه

تنهد سيلين و جلس بجانبه"هل تم إجبارك على فعل شيء ما مره اخرى؟!"

"هاه!..اوه! ليس ذلك…"تحول تعبير دايمن لضيق و تذمر"انه فقط اكره ان الجميع يبدوا انهم اتخذوا القرارات النهائية بشأن حياتي الخاصة"

"تعلم انه يمكنك الهروب و الاختفاء ولن يجدوك اذا لم تريد ذلك"اقترح سيلين

"لا ذلك ليس خيارًا"عاد دايمن للاستلقاء بملل و يديه خلف رأسه

"اعترف دايمن، بقدر ما تكره اعمال عائلتك الا انك تجدها مثيره"قال سيلين بهدوء"ما تكرهه حقًا هو انك تستمتع عندما تقتل أحدهم"

"وااو..ماذا انت الان طبيب نفسي؟!..انا مبهور انك فهمتني!"سخر دايمن

"اسخر كما تشاء هذه هي الحقيقة، استمرارك بإنكارها لن يجدي"ابتسم سيلين بخفوت و نظر لدايمن

"ربما انت محق"حدق دايمن في السماء الصافية بشرود لفتره قبل ان يحول نظره حيث يوجد سيلين ليجده اختفى"!!…سيلين؟!"

هرع جالسًا و التفت حوله كالمجنون بينما ينادي

"سيلين؟!.."

"ما الامر؟!"جاء صوت سيلين من خلفه

التفت دايمن سريعًا تغير المشهد حوله وجد سيلين الشاب يرتدي بدله عمليه مع معطف بني، مع كدمه بجانب فمه و شعر مبعثر يسير بجانبه

"اه!.."كان دايمن يرتدي بدله سوداء و معطف اسود"لم يكن عليك التورط كنت استطيع تعليم أولائك الاوغاد درسًا وحدي"

"ليس هناك فرصه لتركك ايها الاحمق تقاتل وحدك! انظر لحال يدك"وبخ سيلين

"كنت سأكون بخير"قال دايمن بينما تابع خطواته ولكنه توقف عندما لاحظ ان سيلين لم يعد بجانبه

تغير المشهد حوله مجددًا و هذه المره كان في مقهى اصبح سيلين اكبر كان اكثر نضجًا يرتدي بدله بيضاء فاخره و معطف ابيض يشرب قهوته بهدوء

دايمن الذي يجلس امامه لم يفتح فمه وكأنه شعر ان لو فعل فسيقول شيئًا يندم عليه

"أحببت هذا المكان في الماضي كثيرًا"هذه المره تحدث سيلين أولًا بإبتسامه خافته بينما يحدق بكوب القهوة خاصته

بعد تردد لحظة نادا دايمن بحذر"سيلين؟!.."

حدق به سيلين بابتسامه"هل تتذكر هذا المكان حيث قطعتنا صداقتنا منذ سنتين"

"اه!!.."تحطم تعبير دايمن الذي أصبح اكثر وعيًا بمحيطه"سيلين انا…"

"قبل ان تقول اي شيء…"قاطعه سيلين بإبتسامه خافته"..انا مجرد وهم..اذا صح التعبير، تركت هنا من قبل انا الاصلي لاخبرك بكل ما يحدث معي"

……….

فتح دايمن عينيه ببطء كانت رموشه مبتله فرك عينيه و نظر حوله كان لايزال يجلس امام سرير سيلين ولكن عينيه بدت اكثر هدوء

لقد عرف كل شيء كان من الصعب التصديق ولكنه صدقه لان سيلين لن يكذب عليه مطلقًا

"سأنتظرك، لنتحدث مجددًا مره اخرى يا صديقي"تمتم دايمن بابتسامه خافته

~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/12/04 · 95 مشاهدة · 1273 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026