في اول لقاء به شعر بغرابه وكأن ذلك الشخص يحاول اخباره شيئًا
أحيانًا عندما ينظر اليه بدا وكأنه يائس و في اللحظة التاليه كان غير مهتم
قيل له انه خادم ولكنه لم يتصرف أبدًا كخادم
جو نبيل حوله و يحيط به الغموض بدا معزولًا عن هذا العالم شعر ابيض غريب و اعين كهرمانيه لامعه جميله بدا كما لو انه من عالم مختلف
خلال قضاء وقته في هذه البلدة لاحظ روبرت ان ويجا مكروه من الجميع تقريبًا
عندما يسأل احدهم عنه يبدؤون بالشتم و يظهرون ازدرائهم
اخبره رجل عجوز ذات مره قصه
"ذلك الشاب انه لعنه ماتت والدته خلال ولادته و واجه والده المسكين الكثير من الصعوبات رغم انه رجل طيب لم يتخلى عن ابنه وفي النهاية مات بشكل بأس ظهر مارسين والد جوزفين و ليام و اخذه للعيش معهم لم تمضي فتره طويله حتى مات في ظروف غامضة وعندها تولت جوزفين البالغة 18 عامًا إدارة النزل و الاعتناء بأخيها الصغير و ذلك الطفل الملعون"
"عملهم كان مزدهر قبل ان يتبنوا ويجا و بعد تبنيه خسروا كثيرًا رغم ذلك جوزفين لم تتخلى عنه و اعتنت به كما كما فعل والدها ولم تتخلى عنه وكما ترى لقد كبر ليصبح أسوأ حتى بجديه! انا احترم جوزفين حقًا"
عندما سمع تلك القصة تذكر عندما اخبره ويجا انه يحاول الهروب ولم يستطيع
كان الغموض يحيط بذلك الشخص ما يسمعه عنه و ما يراه كان يختلف بشده
'ويجا ماهي حقيقتك؟!'
كان سؤال خطر في باله في كل مره قابل هذا الشاب
…….
عاد روبرت لنزل على موعد العشاء استقبلته جوزفين بابتسامه كالعادة
جلسوا الثلاثة لتناول العشاء
"اين ويجا؟"سأل روبرت
اظهر ليام تعبير حزين بينما اجابت جوزفين بهدوء"لايزال في الخارج"
'لم يعد بعد؟! لا يبدوا وكأنها تهتم'فكر روبرت
بعد تناول العشاء اعتنت جوزفين بالترتيب
-كلاك
فتح الباب و دخل كان يترنح بدت عينيه غائمه للحظة
راقبه روبرت بصمت اصتدم بجوزيفن و تحدث معها للحظة ثم صعد غرفته بتعبير منزعج
تنهدت جوزفين وهزت رأسها ثم انضمت اليهم
"سأذهب لرؤيته"وقف ليام ولكن جوزفين اوقفته
"انه ثمل دعه حتى يستفيق"
"اه! أوه حسنًا"جلس ليام بجانب النافذه و راقب الخارج بتعبير شارد
قدمت جوزفين الشاي مع بعض البسكويت"تفضل سيد بروكس"
مر بعض الوقت حتى بدأوا يسمعون صوت خطوات تركض بعد ذلك تلاه صوت إرتطام
"مالذي يحدث؟!"تمتم روبرت
"ويجا.."وقف ليام بسرعه و قلق
ركض لغرفة ويجا تبعته جوزفين و كذلك روبرت
عندما وصلوا كانوا مضطرين لكسر الباب المقفل لدخول
"ويجا!!"نادا ليام بخوف
ركضت جوزفين تجاه الحمام و فتحته كان ويجا ساقطًا على الارض فاقدًا لوعيه
تخطاها ليام و تفقده بقلق"ويجا رجاءً ستيقظ أرجوك"
"احمله على السرير"قالت جوزفين
راقب روبرت ويجا الفاقد لوعيه يوضع على السرير نظر في غرفته كان هناك اثار للماء على الارض
'انه مبتل هل ركض في الغرفة ولكن كيف فقد و عيه داخل الحمام بالاضافة غرفته بارده مقارنه بباقي الغرف في النزل'فكر روبرت
"انه فاقد لوعيه فقط لنتركه يرتاح"قالت جوزفين
"سأبقى هنا"قال ليام بينما كان ينظر لويجا بقلق
لم تقل جوزفين لي شيء اخر و غادرت و كذلك روبرت
في الرواق قالت جوزفين بابتسامه خافته"ليله سعيده سيد بروكس اعتذر على كل ما حدث اليوم"
"لا تهتمي"رد روبرت و دخل غرفته و اغلق الباب
توجه لمكتبه مع تعبير شارد
كان ويجا فاقدًا لوعيه ولكن تعبيره بدا مرعوبًا
'مالذي يمكن ان يخيفه لدرجة فقدان وعيه؟!'
تنهد روبرت و القى بصره على الرسائل المتناثرة على مكتبه امسك أحدها بتعبير رقيق و اعين حزينه
".…"
………
صباح اليوم التالي..
عرف روبرت لاحقًا ان ويجا استيقظ وان اول شيء فعله هو طرد ليام و جوزفين من غرفته
'لا استطيع التركيز بسبب اني لا انفك افكر به'
كان روبرت مستاء من نفسه منذ جاء الى هنا لم يستطيع التركيز على مهمته لان ويجا يظهر في عقله في كل مره يحاول التركيز
'سأحسم الامر مهما كان ويجا لايزال فرد من هذا المكان هناك احتمال كبير ان يكون متورط بقضية الاختفاء المجهول لذلك لن اتردد'
توجه لغرفة ويجا طرق الباب و دخل
"لنتحدث…"صمت روبرت
"امي ابي"همس ويجا بخفوت بالكاد و انهمرت دموعه من اعينه المغلقه كان يظهر تعبير متألم
'هذا الشخص..'تمتم روبرت لنفسه لم يكن متأكد كيف يتعامل معه
'لماذا بالنسبه لي هو مختلف جدًا عما يقوله البقية؟!'تنهد روبرت
في النهايه أكتفى بتفتيش غرفته فقط و غادر
كان عقله مزدحم بعدة اشياء عندما سألته جوزفين اذا ما كان متفرغ لرسم اللوحه
وافق دون اهتمام و رافقه اخيها الأصغر
رسم بيرت الإساس و اخذ القياسات مرت عدت ساعات
"حسنًا لنتوقف هنا سيد بروكس لديك وجه وسيم انا متأكد ان هذه ستكون احد اجمل لوحاتي"قال بيرت بإبتسامه
"اشكرك"رد روبرت بهدوء
"ليام لقد انتهيت من وضع الاساس ما رأيك"التفت بيرت لليام الذي ينظر من النافذه بشرود
اقترب ليام و فحص اللوحه"وااه! مذهله كالعاده بيرت"
لاحظ روبرت رغم كلمات ليام الا ان عينيه بدت فاتره كانت ابتسامته غريبه
'هاؤلاء الناس جميعهم انهم مريبون، بعد التفكير في الامر يبدوا وكأن ويجا هو العاقل الوحيد في هذه البلده المجنونه'فجأة خطرت له هذه الفكره الغريبه
عاد الاثنين لنزل و توجه روبرت لغرفته
…….
"انت رجل مريب كمحقق من واجبي التأكد من هويتك"قال روبرت بهدوء
"بالنسبه لي هذا يسمى تعدي على الخصوصية وانا اكره من يتعدون الحدود"القى الشاره تجاهه"لا اكترث بما تفعله و ماهو هدفك فقط لا تزعجني او تعترض طريقي"قال بنظره بارده
امسك روبرت الشاره
للحظة ظهر في عقل روبرت مشهد غريب لم يكن وجهه واضحًا ولكن كانت نفس نبرة صوته البارده و نفس الشعور
[مادمتم لن تتسببوا بإلازعاج و الاضرار لا اهتم بما تفعلونه]
عندما استعاد روبرت تركيزه كان ويجا قد غادر الغرفة
'ماذا كان ذلك؟!!'
نظر روبرت لشارته و اطلق انفاس خافته
كان من المفترض بقاء هويته سريه لتحقيق في حوادث الاختفاء التي تحدث في هذا النزل
و رغم انه كشف لم يشعر بأي قلق لسبب ما كان يثق ان ويجا لن يخبر احد على العكس لقد شعر انه لو تعاون معه قد يستطيع انجاز مهمته اسرع
****
بعد تحذير روبرت توجه سيلين لغرفة الاستقبال
"ويجا كيف حالك الان؟!"استقباه ليام بإبتسامه
"بخير"كان سيلين يشعر ان ليام متمسك به كثيرًا و خلال المحادثة السابقة عرف من جوزفين ان ويجا انقذه
'إذًا لهذا السبب يظهر هذا التعبير السعيد في كل مره يراني!!'فهم أخيرًا لماذا ليام تعتز به هكذا
"يبدوا انك ستخرج اين ستذهب؟"سأل ليام
"سأقابل بيرت لهذا اريد آن أسال اين اجده"
"بيرت!!..في هذا الوقت"للحظة اظهر ليام تعبير غريب بأعين بارده و تعبير ساخط ولكنه سرعان ما تمالك نفسه و اجبر ابتسامة"ولكن الوقت متاخر بالفعل"
لم يغفل سيلين عنه ولاحظ تغيره'ماذا كان ذلك؟!! للحظة فقط ولكن تعبيره كان مخيف'
"ليام محق بالاضافة ان العشاء جاهز نادي السيد بروكس و تعال"قالت جوزفين بينما تضع طبق ما على الطاولة"و بالمناسبة لدينا ضيوف"قالت جوزفين بنظره ذات معنى
"حسنًا"رد سيلين بهدوء لقد كان مشغلًا بالتفكير بالكثير لدرجة انه لم يتناول الطعام لفتره
كان على وشك صعود الدرج عندما شاهد روبرت ينزل
"جيد انت هنا، العشاء جاهز"قال بهدوء و توجه لطاولة الطعام
كان لايزال لايملك ثقه في اي شيء تعده جوزفين ولكن بوجود روبرت و ليام و خاصه ليام كان متأكد انها لم تلعب حيل غريبه
-رنين
رن الجرس
"ويجا!"قالت جوزفين
دور سيلين عينيه بملل و وقف توجه للباب و فتحه بتعبير ممل
امامه وقفت سيده جميله شعر أسود و بشره برونزيه ناعمه مع ملامح فريده منحتها نوع فريد من الجمال
"ويجا لم اراك لفتره"ابتسمت السيدة و عانقته همست في اذنه"لماذا لا تزورني انا حقًا اشتاق لك"
اقشعر سيلين و دفع السيده بعيدًا عنه
لم تبدي السيده اي استياء كما لو انها توقعت ذلك"اه! اسفه كنت اتوق لرؤيتك ولم اتمالك نفسي"قالت بإبتسامه رقيقة
"ماريان رجاءً ادخلي"استقبلت جوزفين بإبتسامه
اغلق سيلين الباب و كان لايزال متفاجئ تلك السيده 'ماريان' لم تكن سوا الشخص الذي صمد لثلاث اشهر كمساعدته
لقد كانت فتاه موهوبه و ذكيه حتى ان سيلين بدأ يثق بها فيما يخص العمل
جلسوا على طاولة الطعام و بدأوا الاكل
عادت ذاكرة سيلين عن ذكرى قديمه
……….
كان قد ذهب لرحلة عمل و ترك ماريان لتشرف على احد مشاريع الجسور التي تتولها شركته
وبعد شهر عندما عاد كان جزء من الجسر تم بنائه كان مشروعًا تطلع له سيلين لانه اذا اتمه بنجاح سيكون انجاز مذهل بالنسبه لشركته الناشئة
بعد اعادة التدقيق في التصميم و الاشياء الاخرى اكتشف سيلين وجود خطأ كان تافهًا وغير ملحوظ ولكن عواقبه كانت ستكون و خيمه
"انا اسفه سيد ونتر آنا حقًا اسفه"أعتذرت ماريان بينما تبكي
"لو تم اكمال الجسر بهذه القياسات الخاطئة كانت حياة الناس ستكون في خطر حياتي سنكون في خطر هل تظنين ان اعتذارك سيصلح ذلك"صرخ بها سيلين غاضبًا
جفلت ماريان و بكت اكثر"انا اعتذر سأعمل بجد لعويض ذلك اعدك"
"تعملين؟!! هل تظنين انك ستسمرين بالعمل هنا؟! يالسذاجتك"كان سيلين بالكاد يقمع غضبه لقد بذل الكثير في هذا المشروع ولكن خطأ تافه بسبب الاهمال جعله يخسرالكثير
"أرجوك لا تقم بطردي اذا تخليت عني لن يقبل بي احد بسبب هذا الخطأ ارجوك سيد ونتر"
"اجمعي اشيائك و غادري"قال سيلين ببرود
انهارت ماريان أرضًا"ارجوك سيد ونتر سأعمل بجد امي مريضة وانا احتاج للمال لدفع تاكليف العلاج"
"إذا لم تغادري بنفسك ساستدعي الحراس"لم يهتم سيلين ولم ينظر اليها اكثر
بكت ماريان بشكل مثير لشفقه وقفت ببطء و غادرت
السبب ان الاخرين لم يعرفوا سبب طردها هو ان سيلين لم يخبر اي احد عن خطائها و تحمل كامل المسؤلية عن ما حدث خلال بناء الجسر
لم يكن من اجلها بل لان سيلين يدرك ان هذا خطئه للاعتماد على شخص اخر للقيام بعمله
………..
"لقد سمعت من جوزفين عن فقدان ذاكرتك"قالت ماريان لسيلين
سيلين الذي استعاد تركيزه نظر لجوزفين للحظة ثم اعاد انتباهه لطعامه"بالنسبة لشخص لا يصدقني انتِ تركضين هنا و هناك و تخبيرين الاخرين"
انزعجت جوزفين ولكنها حاولت الحفاظ على وجهها"ليس الامر اني لا اصدقك انه فقط لا شيء تفعله يوحي انك فاقدًا لذاكرتك"
"وان يكن لست مهتمًا بإثبات الامر لك"
"ههه…"ضحكت ماريان بنعومه"قد تكون فقدت ذاكرتك ولكن شخصيتك لازالت نفسها ويجا انت مرح كالعادة"
حدق سيلين بماريان بصمت للحظة ثم تجاهلها
مهما مضى الوقت لازال بسبب خطئها سيلين عانا لتدارك الوضع
انهى طعامه و صعد لغرفته لم يريد قضاء وقت اكثر مع هاؤلاء الناس شعر و كأنه يستنزف عقليًا
~~~~~~~
قراءة ممتعة