كانت الساعة تشير لـ11:30 ليلًا
فتح سيلين عينيه وعندما ادرك ان الليل حل انتفض جالسًا
"اطلت النوم!!"
ركض سيلين للمرأة و خلع قميصه وعلى ضوء المصباح الخافت فحص نفسه
تنهد براحه وتمتم"العيش مع شخص يكرك بارع بالسموم متعب"
توجه لغسل وجهه و بدل ملابسه و غادر غرفته كره التحرك في لليل ولكنه كان جائع
'انا رجل بالغ لا اصدق اني اخاف من شيء كالاشباح التي لم اصدق بوجودها قط'انتقد نفسه
توجه للمطبخ وفي طريقه قابل جوزفين التي كانت ترتدي ملابس نوم بيضاء وتركت شعرها الرمادي حر
للحظة كان سيلين على استعداد للهروب ظن منه انها شبح اخر ولكنه في اللحظة الاخيره انتبه انها جوزفين و تنفس الصعداء
"لماذا انت مستيقظ في هذا الوقت؟!"سألت جوزفين كانت تحمل شمعه تضيئ بهدوء
"ليس من شأنك"تخطاها سيلين
"مهلًا دعني اسألك لماذا تكرهني لهذه الدرجه؟!"سألت جوزفين بهدوء
نظر لها سيلين"هذا سؤال غبي انا فقط ارد على مشاعرك"
"اخبرتك انا لا اكرهك"
"افعالك تقول العكس"
تنهدت جوزفين"حسنًا ربما اشعر بالغيره قليلًا لانه أحيانًا ليام يفضلك علي"
"ليست مشكلتي"
"معك حق اسفه لذكر هذا"ابتسمت بخفوت"على اي حال لقد أسقطت هذه في وقت سابق"مدت له ورقة التاروت التي تلقاها من الفارس العظمي
"اه!!.."كان سيلين قد نسي امرها بعد ان وضعها في جيبه
"هل تريد معرفة معناها؟!"سألت جوزفين
"هل تعرفين معناها؟!"
"بالطبع ليس هي فقط اوه! ما رأيك بكوب شاي بينما نتحدث؟!"صفقت جوزفين بابتسامه لطيفه
شعر سيلين بقشعريره منفره ولكنه كان فضولي حول معنى ورقة التاروت في يده لذلك قمع شعوره و أومأ
"اوه! رائع سأجهز ابريق شاي فورًا"ابتهجت جوزفين و غادرت
راقبها سيلين بغرابه
'ما خطب هذه المرأة هل تعاني من مرض في عقلها؟!'
……
جلس امامها تفصل بينهما طاوله مستديرة صغيره
تجاهل كوب الشاي الساخن امامه و حدق بجوزفين توزع اوارق التاروت القديمه
ثم أمسكت ورقة بدت مشابهه لورقته
"البرج هي الورقة الـ16 بين الاوراق وهو يرمز للمشاكل و المفاجأت و يعني ان التغير قادم لا مفر منه و يرمز كذلك للحقيقة"قالت جوزفين بمهاره
"مشكلات و مفاجأت تغيير؟!!"تمتم سيلين ثم تصاعد حقده
'ذلك المجهول اللعين هل يحاول نحسي حتى بعد ان ألقى بي في هذا العالم اللعين!!'
تابعت جوزفين"في حالتك البرج على ورقتك مستقيم لذلك هو يرمز للفوضى و الكارثة و التحول"
تزايد سخط سيلين و صرخ"قارىء التاروت ذلك اللعين ساقتله"
"قارىء التاروت؟!!"تمتمت جوزفين"الان بالتفكير بالامر اول ضيف لنزلنا لقد كان قارىء تاروت كذلك كان ذلك قبل اكثر من مئة سنة مضت"
"هاه!!.."
"لقد كان هو الضيف الذي اقترح على اسلافي ان يرسموا صور الضيوف و تعليقها في النزل للحظ السعيد"
"إذًا هناك صوره له؟!!"سأل سيلين بعجل
"أجل اعتقد ذلك"اجابة جوزفين غير أكيده"يمكننا التحقق تعال"
تبعها سيلين على طول السلالم
رفعت جوزفين مصباحها للوحه صغيره معلقة اعلى الجدار"ها هي ذا"
العبائة البنفسجيه الفضفاضة و الظلام الذي يخفي تعبيره كان سيلين متأكدًا ذلك الشخص في اللوحه هو نفس المجهول الذي ارسله هنا
شعر بدوار و ترنح كانت مجرد لوحه ولكن الضغط الذي شعر به كان حقيقًا
"هل انت بخير؟!"سالت جوزفين بهدوء
"بخير"اجاب سيلين بخفوت
"هل نعود؟!"
"لا سأعود لغرفتي اريد الراحه"قال سيلين بينما يبتعد
"اوه! حسنًا"
في الرواق توقف سيلين عندما لمح ظل لاحدهم
"فيرتي!!"نادا سيلين بريبه"انه ليس وقت المزاح لذلك اخرج قبل ان اغضب"
"اييه!! كان علي ان أكون حذرًا بخطواتي"خرج فيرتي من الزاويه المظلمه بتعبير محبط
في الواقع شعر سيلين براحه لانه كان فيرتي حقًا خفت تعابيره"توقف عن القيام بمقالب و اذهب لنوم الوقت متأخر"
"حسنًا.."رد فيرتي بملل و غادر
للوصول لغرفته كان على سيلين المرور بغرفة روبرت
توقف في طريقه بينما ينظر لهيئة شفافه لسيده جميله تقف امام غرفة روبرت كانت تحمل تعبير حزين
تجمد سيلين مكانه لقد تعرف على تلك المرأة لقد كانت مرسومة في احدى اللوحات المعلقة على الجدار
التفت السيده اليه و بلفته انيقه انحنت بخفه قبل ان تتلاشى للعدم
في هذه المرحله تم استزافه عاطفيًا تقريبًا لم يكن لديه طاقة لياخف حتى بعد الان
فقط تابع خطواته لغرفته
…….
حل الصباح لم يستطيع سيلين ان ينام لذلك كان في حاله مزرية مع هالات سوداء تحت عينيه
طرق الباب و فتح كانت جوزفين
"لا اتذكر اني اذنت لك بالدخول"قال سيلين الذي يجلس على سريره يمسك كتاب كان لايزال في الصفحة الأولى
"جيد انت مستيقظ هيا انهض لتبديل ملابسك"قالت جوزفين التي ترتدي فستان اسود
"ولماذا سأفعل!"
"جنازة السيد هارولد اليوم و علينا الظهور لدعم ماريان في مثل هذا الوقت"توجهت جوزفين لخزانته و بدات تفتش بين ملابسه
وقف سيلين بانزعاج"لا اريد الذهاب فقط دعيني و شأني"توجه لخزانته و اغلقها بينما دفع جوزفين خارج غرفته
"ويجا في كل مره اتحدث معك يتم استنزاف طاقتي تمامًا لذلك دعني اخبرك ذلك، صبري بدأ بالفعل ينفذ امتثل لما اقول بطاعه وآلا قد افكر حقًا في التخلص منك"همست بين اسنانها له بتعبير نافذ
"جربي ايذائي و سيكرهك ليام"
"انا على استعداد للعيش مع ليام يكرهني على العيش معك بينما تتمرد ضدي"
شد سيلين قبضته كان يستطيع بوضوح الشعور بالصدق في تهديدها
"سأستعد"قال بين اسانه و صفع الباب مغلقًا اياه بقوه
…….
بعد تبديل ملابسه للون اسود غادر مع جوزفين و ليام الذين ينتظرانه في الأسفل في الطريق قابلوا بيرت
لم يكن سيلين في مزاج للحديث و كان الثلاثه الاخرين يلتزمون الصمت كذلك
وصلوا لمنزل فاخر مقارنه مع بقية المنازل المجاوره
بجانب الباب سله كبيره مليئة بأطواق مصنوعه من ورد البنفسج
اخذت جوزفين طوق و وضعته على رأسه فعل الاثنين الاخرين نفس الامر
بدا سيلين حائرًا للحظة مما يفعلون
بيرت لاحظه لذلك اقترب و همس له"ورد البنفسج يستخدم خلال الجنازات انه تقليد"
"شكرًا بيرت"همس سيلين و حمل طوق فيه يده
'هذا اللون المشؤوم…'تطابق لون البنفسج مع عبائة قارىء التاروت جعلته منزعج ولكنه لم يفكر اكثر
وضع الطوق على رأسه و تبع البقية لداخل
مع وجود الكثير من الحضور يتحدثون هنا و هناك وقفت ماريان في المنتصف حولها ساده و سيدات
كان لديها هاله جذابه بطبيعتها و مع اللون البنفسجي للفستان الذي ترتديه جعلها ذلك اكثر جمالًا و خاصة عينيها البحريه المميزه
أقتربت منها جوزفين و عانقتها بلطف
سيلين ادار عينيه بملل و نظر حوله حتى وقعت عينيه على التابوت في زاوية من الغرفة
"هذا…"
"السيد هارولد"قال بيرت الذي يقف بجانبه"عذرًا اعني جثة السيد هارولد"
"لماذا لم بتم دفنه حتى الان الم يمت بالامس؟!"
"همم! هل مع فقدان ذاكرتك نسيت التقاليد المتعارف عليها؟! ستيقى الجثه لثلاثة ايام في منزل الميت حتى تسكن روحه المتزل ثم يتم دفن جسده بعدها"قال بيرت بهدوء
اقشعر سيلين و شعر بنفور اكثر فاكثر من هذا العالم"جنون"
"حسنًا مهما كان جنون تلك تقاليد اسلافنا للاسف"هز بيرت كتفيه
"اخبرني بيرت كيف كان؟!"
"من؟ السيد هارولد!…حسنًا لقد كان رجلًا لطيفًا من الصعب هذه الايام رؤية رجل غني و لطيف جدًا حتى انه عاملك بلطف رغم الشائعات الغريبة التي تدور بينك و بين ماريان"
"اوه!!.."
"لابد انه يراقب"
"عذرًا؟!!"
"حتى لو كنا لا نراهم الاموات انهم يقفون بيننا يحدقون بنا بصمت باعينهم الميته و الشاحبه"
ابتلع سيلين دون وعي ارتفع مستوى حذره و نظر حوله
"ويجا سألقي التحية على احداهن و أعود"قال بيرت بينما توجه لشابه جميله
'انه غير معقول يغازل حتى في مثل هذا الوقت!!'هز سيلين رأسه بخفه
دار بنظره على الحضور كانت جوزفين تتحدث مع بعض السيدات
'انا واثق انني الموضوع الرئيسي لهن'خمن سيلين بمجرد رؤية تعابيرهم المنزعجة بينما يتحدثون
لم يهتم اكثر و حول نظره لزاوية اخرى كان ليام محاط ببعض الفتيات الجميلات
'حسنًا ليام وسيم بالطبع ستحبه الفتيات الصغيرات'
حول نظره لموقع اخر و للحظة فقط لجزء من الثانيه لمح ظهر شخص شعر انه مألوف كثيرًا قبل ان يتأكد منه
"هل تبحث عن احد معين؟!"قاطعه صوت ماريان من خلفه
نظر اليها سيلين بصمت
شعر فورًا بتغير الجو و الهدوء المفاجئ ادرك ان الجميع كان ينظر اليهم
'انهم يتطلعون لذلك'نظر سيلين حوله بشكل خفي و استطاع التخمين
لم يكترثوا اذا كان هارولد رجل صالح ام لا لم يهتموا ان ماريان قامت بخيانة زوجها كانوا فقط يتطلعون لموقف حيث سيكون سيلين في وضع صعب لبدء السخريه والنميمة و الشائعات
'لا اعرف كيف كان ليتصرف ويجا ولكن من المؤسف هذه المره لن يحصلوا على ما يريدون'تمتم سيلين لنفسه بابتسامه خفيه
لقد كان رجل اعمال التعرض لكم كبير من الاضواء عبر الصحافة و ضغط وسائل الاعلام و كونه عرضه لسقوط بسب اتفه خطأ يرتكبه نمى لديه مهاره
خلط الاكاذيب و الحقيقة و التمثيل بتعبير صادق كانت مهاره انقذته عدة مرات
سيلين لم يكن رجلًا صالحًا ولكنه لم يكن سيئًا كذلك هو فقط فعل ما يحتاج لفعله لنجاه
"لابد انك حزينه جدًا لفراق السيد هارولد"قال سيلين بابتسامه مريره
"ا ايهه! اه اجل!!"اجابت ماريان بتردد بدت متفاجئة من المنحنى المفاجئ
"لقد كان رجلًا صالحًا و لطيفًا حتى انه عاملني بلطف لم اشهده من قبل…التفكير ان مثل هذا الرجل الصالح مات كم يؤلم قلبي"امسك سيلين قلبه بتعبير حزين و تابع
"اعلم انكِ تتألمين كذلك بينما كانت الشائعات حولنا تنتشر هنا و هناك كان السيد هارولد من صدقنا ولم يحكم علينا ولذلك انا لن انسى أبدًا روحه النبيلة ما حييت"
"ا اه! بـ بالطبع"اجبرت ماريان ابتسامة و أومأت
ترك الحضور في صمت بعد كلمات سيلين المؤثرة
لم يهتم سيلين سواءً كانت سمعته سيئة ام لا ولكنه شعر ان هذه لحظة مناسبة لرسم حد بينه و بين ماريان
لم يعرف نوع العلاقة التي جمعتها بويجا و لم يهتم اراد فقط الإيضاح لها ان ايا كان ما بينهم فهو الان انتهى
"المعذره ماريان نحن سنعود للمنزل كما ترين ويجا حالته غير مستقره اثر فقدان ذاكرته"
بشكل غير متوقع كان المتحدث هو ليام الذي وصل اليه و أمسكه من كتفه و بعد تقديم اعتذر جره خلفه و غادر
كان سيلين على وشك سحب يده و ايقافه و لكنه شعر بهاله بارده من الركن
التفت تجاهها كرد فعل انعكاسي و تفاجىء برؤية شبح ببشرة زرقاء شاحبه وقف بجانب التابوت الذي وضع به هارولد اعين ميته و شاحبه يحدق به
ولا يبدوا ان اي احد غيره يراه
(لا تثق بأحد)
ترك الشبح تلك الكلمات و تلاشى
'مجددًا..'تمتم سيلين لنفسه
غادر المنزل مع ليام الذي كان لايزال يجره خلفه
عندما استعاد سيلين تركيزه سحب يده بقوه
"مالذي تظن نفسك فاعلًا؟!…"
"ماذا تفعل انت ويجا؟!! هذه اللعبة لم تعد ممتعة أبدًا افعل ما بحلو لك ولكن تعلم اننا نحتاج لماريان لماذا تحدثت معها هكذا؟"
تصلب تعبير سيلين هذه اللحظة كان تعبير ليام مخيفًا جدًا كما لو يخترق روحه نوع من الجنون البحت و الهوس لوح في عينيه
تراجع سيلين دون وعي مع وضعية دفاع غريزته المجرده حذرته ان هذا الشخص امامه في هذه اللحظة خطير جدًا
"اه!! ا انا اسف ويجا لم اقصد ذلك"تلاشت تلك الرغبات المجنونة و حل محلها تعبير ليام الساذج و قلق
'ماذا كان ذلك؟!! وكأنه شخص مختلف و تغير في لحظة!'فكر سيلين ادرك الان ان اخطر شخص في النزل قد لا يكون جوزفين بل شقيقها الاصغر ليام
"ويجا انا آسف حقًا هل اخفتك هل اذيتك؟!"اعتذر ليام بيأس
"انا بخير"قال سيلين بحذر اتخذ قرار الا يثير هذا الشخص اكثر كان يشبه قنبله موقوته ولم يريدها ن تنفجر في وجهه
"ليام لابد انك متعب عد للمنزل و ارتاح"
"ماذا عنك؟!!"
"اه! انا…"
"لديه خطط معي سنذهب للحانه لشرب"قال بيرت الذي لحق بهم
تنهد سيلين براحه'بيرت انت منقذ حياه'
"اوه! حسنًا.."تحول تعبير ليام لكئيب ولكنه غادر في النهاية ولم يصر اكثر
"شكرًا"قال سيلين
"اذا كنت شاكر اشتري لي مشروب"ابتسم بيرت
…….
في الحانه
كان بيرت يضحك"يا رجل حقًا انت الافضل كان من المنعش رؤية وجوههم المتعجرفه هكذا"
وافقته دالي التي سمعت عن كل ماجرى من بيرت"اتمنى لو استطعت رؤية ذلك"
"لم يفوتك أي شيء حقًا"تمتم سيلين
خلال الفترة الماضية وجد نفسه اكثر راحه بقرب بيرت و دالي و خاصة بيرت كان شخص صادق غازل الفتيات اللواتي يعجبنه وعامله بشكل عادي و تصرف دون تصنع
'صديق مقرب ها!..انه الشخص الوحيد الطبيعي حول ويجا ليس من المستبعد ان يعتبر شخص مثله صديقه المقرب'تم تجديد صورة بيرت في عقله
-كلاك
سقط احد المقاعد و سقط الرجل الذي كان يجلس عليه أرضًا بينما ينتفض
تم جذب الانظار الموجودة تجاهه
ولكن احد لم يقترب من الرجل الذي بدأ يسعل الدماء
"مستحيل"غطت دالي فمها برعب
"يال حظه السيئ"تمتم بيرت بشفقه
"مالذي يحدث"سأل سيلين الذي لم يفهم ما يجري
"اصابته العنه"قال بيرت بهدوء
"لعنه؟!"
"نحن نسيمها لعنة النهايه عندما تصيب شخص ما فعلى الاغلب انه قام بعمل سيىء بما يكفي تعاقبه السماء بهذه اللعنة الفضيعه"شرح بيرت
'اذا لماذا جوزفين لاتزال حيه؟'فجأة خطرت تلك الفكره في عقل سيلين و تسأل بصدق
………
عاد سيلين لنزل كان اليوم حافلًا بالاحداث
استلقى على سريره و راقب السقف
"لعنة النهايه؟!! امر اخر مجهول يهدد حياتي ظهر"
~~~~~~~
قراءة ممتعة