في صباح اليوم التالي

ظهرت جوزفين امام غرفته و طلبت منه

"ستذهب معي للكنيسه لتستتعد"

"لا أريد"اجاب سيلين بعدم اهتمام

"لقد كنت بقرب شخص تعرفض للعنة النهايه لذلك عليك الذهاب و تطهير نفسك بالماء المقدس انت لا تريد الموت صحيح؟!"

"ايه!! هل حياتي في خطر؟!"تفاجئ سيلين

"لهذا اطلب منك ان تاتي معي للكنيسة"قالت جوزفين كما لو كان امر واضح

تردد سيلين للحظة هو لا يفهم قوانين هذا العالم ولم يكن متأكد مالذي عليه فعله بالضبط

"بيرت سيذهب أيضًا"قالت جوزفين و استدارت"سأنتظرك في الاسفل"

شعر سيلين ببعض الراحه عندما سمع ان بيرت سيذهب كذلك لهذا استعد و غادر غرفته

في الرواق قابل روبرت الذي كان يخرج من غرفته

بعد اخر حوار في الحديقه لم يتحدث الاثنين معًا

"عرضي لايزال قائمًا"قال روبرت بهدوء

"رأيي لم يتغير"رد سيلين فورًا و تخطاه بينما نزل السلالم

انزعاجه من روبرت غير مبرر ولكنه لازال جزء منه يشعر ان روبرت حطم امله

………

في طريقهم للكنيسة

بين تاره و أخرى تنظر جوزفين لسيلين بنظره غريبه

"ماذا؟!"قال سيلين بانزعاج

"اوه! لا شيء فقط انا الان ألاحظ أخيرًا كم تغيرت أصبحت اطول مني بقليل و وجهك الطفولي الجميل اكتسب وسامة رجل ناضج اشعر كما لو كان في الامس عندما احضرك ابي لمنزلنا كنت كقطه مبتله تحت المطر بأعين بريئه كنت دومًا تتبعني و تمسك فستاني من الخلف و تطلب بعض البسكويت"

استمع سيلين بصمت لم يعرف من قبل اي نوع من الحياه عشها ويجا ولكن الان بالاستماع لجوزفين وجد نفسه يريد معرفة الكثير

"اعتدت وضعك في حضني و اللعب معك كثيرًا حتى أحيانًا ليام كان يشعر بالغيره و التهديد منك"ضحكت جوزفين بخفه للحظة

'هل امتلك ويجا علاقة كهذه مع جوزفين انه لايصدق!'تمتم سيلين لنفسه

"ولكن…"تحول تعبير جوزفين لحزن"لقد تغيرت بعد موت والدي في مرحله ما اظنني نسيت كم احببتك ولكن في الاونه الاخيره بدأت اتذكر وكذلك لاحظت كم انت مختلف"

'ها هي ذا…'تمتم سيلين لنفسه

"وصلنا"قالت جوزفين وهي نتظر لمبنى الكنيسة القديم امامهم"لنترك الحديث لوقت اخر دعنا ندخل"

ترك سيلين انفاس مرتاحه في كل مره تبدأ جوزفين بالحديث معه بلطف يشعر بقشعريره غير مريحه كان ممتن انهم وصلوا قبل ان تبدأ

داخل الكنيسة اخذوا مقاعدهم

لاحظ سيلين بيرت يجلس في المقدمه و بجانبه كانت دالي و بعض الاشخاص من الحانه

'هذا جيد لا يبدوا التطهير كذبه لجري لهنا'فكر سيلين

"ماذا تفعل؟!"همست جوزفين بجانبه

"ماذا؟!"نظر لها سيلين كانت تشبك يديها و تنزل رأسها

"اظهر احترامك"

دور سيلين عينيه ملل ولكنه أراد الانتهاء من هذا بسرعه شبك يديه و اغمض عينيه

بدأ القس يتحدث بالكثير من الاشياء و الافكار

لم يستمع سيلين ولم يكن مهتمًا و اضطر لتحمل ذلك لساعه تقريبًا

وقفت جوزفين"حسنًا تعال معي"

حرك سيلين رقبته و شعر انها متصلبه وقف بتعب و تبع جوزفين"متى سننتهي من هذا؟!"

مد القس سائل ازرق داكن في كوب لجوزفين و مد الاخر لسيلين

"سننتهي بعد شرب الماء المقدس"قالت جوزفين

باشمئزاز نظر سيلين للماء"انه اقرب لماء ملوث من مقدس هل حقًا هو صالح للاستهلاك البشري؟!!"

"فقط اشربه الجميع يفعل ذلك"قالت جوزفين بنفاذ صبر

نظر سيلين حوله بتردد

"طفلي الصغير هذا الماء يحميك من ان تصيبك اللعنه لذلك اشربه بسرعه"قال القس بصوت رقيق و إبتسامة لطيفه

تنهد سيلين و قرب الكوب لفمه و شربه شعر بطعم حلو للحظة ثم اصبح مر

"اغغ.."كان سيلين سيبصقه ولكن تماسك و ابتلعه"مقرف"تمتم بصوت خافت

ابتسمت جوزفين براحه و تنفست الصعداء

"حسنًا لنعد الان"قالت بهدوء و غادرت

شعر سيلين بالغرابة منها تبعها بصمت

'هذه المرأة مالذي تفكر به! مالذي تخطط له؟!'لم يسع سيلين سوا التفكير بانزعاج

خلال طريقهم للعوده

لم يشعر سيلين بخير شيئًا ما يزعجه صداع حاد و رؤيته بدأت تصبح ضبابية

"لقد رأيتك"تحدثت جوزفين دون النظر اليه

"رأيتني؟!"رفع سيلين حاجبه

"في الحديقه كنت تتحدث مع السيد بروكس هل انتما مقربان؟!"

"ولماذا سأكون قريب منه!!"

"راقبته طوال الوقت عينيه عندما ينظر لك مختلفه عن عندما ينظر لي او ليام و حتى بيرت بالنسبه لي كان كما لو انه لا يراك تهديد"

"…."

"ويجا هل حقًا فقدت ذاكرتك؟!!"

"لا.."قال سيلين ببرود و صدق"انا شخص مختلف فقط"

"هكذا إذًا"قبلت جوزفين اجابته بهدوء تمتمت بخوف بين أنفاسها"إذًا لابأس بموتك"

شعر سيلين بطنين حاد في اذنيه لذلك لم يستطيع سماعها جيدًا للحظة

'رأسي يؤلم'ضغط على جبينه بألم

"عد للمنزل و ارتاح تبدوا في حاله مزريه لدي بعض الاعمال"قالت جوزفين بينما اخذت طريق اخر

لم يهتم سيلين و تابع سيره لنزل بين لحظة و اخرى كان يفقد رؤيته و يشعر بدوار يجعله يترنح

لحسن الحظ كان قد و صل لنزل بخطوات مترنحه صعد السلالم ببطء

'ما خطبي؟!!'فكر مع شعور برغبة في التقيؤ

انهار أرضًا و تقيأ دماء سوداء

شعر وكان انفاسه تنفذ كافح لتنفس بيأس

'هل انا اموت؟!!'كانت لديه تلك الفكره بينما إنهار جسده أرضًا

في رؤيته الضبابية شاهد روبرت الذي ركض اليه تعبير متفاجئ

"ويجا!! اوي!!"

حاول سيلين تحريك يديه و جسده ولكنه تم شل حركته تمامًا

"سـ ـحقًا…"شتم سيلين قبل ان يفقد وعيه

…….

'رغم انهياره لازال يظهر هذا التعبير!'فكر روبرت برؤية وجه ويجا الساخط

لم يبدوا كشخص خائف وعلى الرغم ان حالته خطيره

في نفس اللحظة تصاعدت صوت خطوات سريعه على السلالم و ظهرت جوزفين بتعبير مضطرب

عند رؤية حالة ويجا صرخت بـ روبرت"احمله و اتبعني"

نزلت السلالم فورًا روبرت نظر لحالة ويجا الذي يمسكه بين يديه

كانت الدماء تغطي وجهه و بروز بقع بنفسجيه في انحاء جسده

حمله و ركض خلف جوزفين

للحظة تفاجىء بمدى خفته

لتو لاحظ روبرت مقارنه بالبقية ويجا امتلك جسد ضعيف و هش

ولكن شخصيته القويه و الجو الذي يحيط به جعل روبرت لا يلاحظ ذلك من البدايه

'فقط اي حياه عشتها تجبرك على ان تكون هكذا'

بالنسبه لروبرت في هذه اللحظة كان ويجا مثل وردة جميله محاطه بأشواك حاده و بمجرد نزع تلك الأشواك التي كانت تحميه فأنه عرضه للموت لاتفه الأسباب

فتحت جوزفين باب المؤدي للقبو و هتفت

"اسرع ضعه هناك"

اشارت لسرير معدني صغير و صدئ

وضعه روبرت فورًا بينما جوزفين اخذت من احد الرفوف قنينه صغيره بسائل اسود

إقتربت من ويجا و بيدها فتحت فتحت فمه

امسك روبرت يد جوزفين"ما هذا؟!"

"انه ترياق اذا لم اعطيه له سيموت"قالت جوزفين بنفاذ صبر

تردد روبرت للحظة

"ليس لدينا وقت ستتمكن منه اللعنه اذا لم اعطيه له"

افلتها روبرت و راقب عن كثب

"افعلي ولكن اذا حدث له شيء لن تفلتي بفعلتك"

رفعت جوزفين رأس ويجا و افرغت الزجاجه في فمه

"افتح عينيك ويجا رجاءً لقد أخطأت لذلك رجاءً عد"همست بخفوت وهي تنظر له بأمل

في الماضي تحملته و تصرفاته الوقحه لانه كان لطيف تجاه ليام ولكن في الاونه الاخيره لطالما كان شقيقها العزيز حزينًا بسببه عندها ادركت انه قد يكون هذا الوقت المناسب لتخلص منه

حاولت كثيرًا من المرات تسميمه ولكنه كان دومًا حذرًا تجاهها ولذلك بدأت محاولة التصرف بلطف حتى يسقط حذره ولكن ويجا كان اكثر وعيًا بمحيطه

ولهذا السبب أستخدمت الكنيسة و الماء المقدس كعذر

بالطبع تعاون معها القس الذي كان اكثر من سعيد بالتخلص من طفل ملعون كويجا

ولكن لم تستطيع المتابعه

كانت حقيقة ان جوزفين سممته ولكنها تراجعت لقد ندمت على قرارها لذلك ركضت عائده حتى تنقذه

سعل ويجا دماء سوداء مختلطة بلون احمر انتفض جالسًا بينما تقيأ بقوه

بعد لحظة فقد وعيه مجددًا

"ويجا؟!"هتف روبرت بقلق

تنهدت جوزفين براحه"سيكون بخير هو يجتاح لراحه فقط لننقله لغرفته"

………..

فتح سيلين عينيه ببطء

شعر بجسده يتألم ادار رأسه لاحظ السماء المظلمه من النافذه و المطر يهطل

لم يعرف سيلين كم من الوقت منذ فقد وعيه جر جسده من السرير و وقف ببطء غادر الغرفة

ببطء و صمت نزل من السلالم كان تعبيره فاتر

لقد اتخذ قراره بالفعل بعدم البقاء في نفس المكان مع هاؤلاء الناس

خطر له شخص واحد يمكنه ان يثق به في هذا المكان

غادر سيلين النزل ملابسه كانت رقيقة ضرب المطر جسده بعنف ولكنه تجاهله و توجه لمنزل بيرت

~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/04/26 · 177 مشاهدة · 1215 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026