نظر أريان إلى الظل وقال: "حسنًا، ليس لدي خيار آخر. رغم شعوري بالريبة من هذا الظل، إلا أن عليّ الاستمرار."
مع استمرار اللعبة، وصل أريان إلى الهدف الـ 100، لاحظ أن الظل كان قادرًا على التحرك بسرعة خارقة، وكأنه يتنبأ بكل حركة يقوم بها.
لم تعد تسديداته تخترق الدفاع بسهولة، بل صار الظل يوقفها بمهارة، كأنه كان يقرأ أفكاره قبل أن يتحرك.
"لقد وصلتُ إلى حدودي... لم تعد جميع تقنياتي ذات فائدة. ربما عليّ محاولة اختراع تقنية جديدة أو شيء من هذا القبيل."
فكر أريان في نفسه: "أيجِب عليّ اختراع تقنية مثل تلك التقنيات من عالم تسوباسا وإنزوما الفن؟"
دائمًا ما يكون الانتقال شيئًا خياليًا... إذن، هل يمكنني الآن اختراع الضربة التي كنت أحلم بها منذ طفولتي؟"
شعر أريان بقشعريرة تمر عبر جسده وهو يتخيل الأمر. لطالما راوده هذا الحلم، لكنه كان مجرد خيال طفولي… والآن، في هذا العالم الغامض، لم يعد هناك ما يُسمى بالمستحيل.
إذا كان هذا الظل قادرًا على التطور والتكيف، فلماذا لا يستطيع هو أيضًا تجاوز حدوده؟
أخذ خطوة إلى الخلف، ثم أغلق عينيه للحظة، مستعيدًا جميع اللحظات التي شاهد فيها اللاعبين الخارقين في إنزوما الفن، جميع الضربات التي لطالما أراد تنفيذها.
فتح عينيه مجددًا، بريق من الحماسة يشتعل داخله.
"حسنًا، لنرَ إن كان بإمكاني تحقيق ذلك!"
رفع أريان قدمه وركل الكرة، لكن لم ينجح. الكرة طارت بعيدًا عن الهدف، وأحيانًا كانت تنحرف تمامًا عن مسارها، كما لو أنها ترفض الاستجابة لجهوده.
"لا مشكلة، دمتُ هنا، فإني أمتلك وقتًا غير محدود. نعم، لا مشكلة."
حاول أريان مرارًا وتكرارًا. في كل مرة كان يرفع قدمه ليضرب الكرة، يظن أنه سيتقنها، لكنه يفشل. تارةً كانت الكرة تطير بعيدًا عن الهدف، وأحيانًا كانت تنحرف تمامًا.
استمر في المحاولة، وقد بدأ العرق يتصبب من جبينه. رفع قدمه مرة أخرى في محاولة أخرى، وعينيه مشدودتان على الهدف، لكنه فشل مجددًا.
"هل حقًا الأمر بهذه الصعوبة؟
ألستُ عبقريًا؟ استطعت التميز في جميع الرياضات. نعم، أنا عبقري، لا يجب علي الاستسلام هنا في هذا الملعب، مع هذا الظل."
واصل أريان محاولاته المتكررة، كان جسده يطلب الرحمة مع كل تسديدة، ولكن عزيمته كانت أقوى من كل شيء. كلما فشل، ازدادت إصراره تمسكًا بهدفه، غير قادر على قبول الهزيمة.
"لا يمكن أن تكون هذه هي النهاية! لن أسمح لذلك الظل أن يكون عائقًا بيني وبين حلمي."
ظل أريان واقفًا، شاحب الوجه، مع أنفاسه المتسارعة، وعينيه مشدودتين إلى الظل الذي يواصل منع تسديداته.
بدأت الأفكار تتسارع في ذهنه: "ما الذي يفعله هذا الظل؟ كيف يعقل أن يكون بهذه السرعة؟"
شعر أريان بتوتر شديد وهو يراقب الظل. كان كل شيء يبدو وكأن الزمن توقف، كان الظل يتحرك بسرعة غير طبيعية، وكأن كل حركة لأريان كانت محسوبة مسبقًا.
كان كل شيء ضبابيًا في عقله، وبينما كانت أنفاسه تتسارع، سأل نفسه: "هل هذا الظل هو نسخة محسنة مني؟ هل يتعلم مني؟ كيف يمكنني هزيمته؟"
ابتسم أريان، ثم قام بحذف الانحرافات والمشاكل من رأسه، متمسكًا فقط بالهدف الذي يسعى لتحقيقه.
طارد أريان الهدف، وواصل أريان السير نحو هدفه شيئًا فشيئًا، مصممًا على الوصول اليه.
"تسديدة قوية..."
في مرحلة ما، أدركت أنني كنت أركل الكرة مرارًا وتكرارًا. لقد كنت منتشيًا للغاية.
"وفي لحظة..."
فقط أكثر قليلاً، فقط أكثر قليلاً..."
شعرت وكأن جسدي يمر من خلاله طاقة ما، جعلتني أشعر بشعور جيد.
"هل هذه... طاقة؟"
على ما يبدو، شعرت وكأنني أستطيع أن أظهر شيئًا، لكن هذا الشيء كان بعيد المنال، وكأنني على حافة الوصول إليه، لكنه لا يزال يفلت مني.
إلى متى كنت أركل هذه الكرة؟
لقد كنت أفعل هذا لعدة ساعات.
"نعم، لا أستطيع الاستسلام. أحتاج إلى خطوة واحدة فقط، فقط خطوة واحدة."
"أنا على وشك الوصول، تقريبًا...!"
ثم فجأة، شعرت برجلي ترتعش.
"هذا هو..."
تجاهلت الارتعاش بكل قوتي، ثم صرخت في قلبي بكل قواي.
"نبض الهاوية..!"
في تلك اللحظة، ظهرت ظلال وألوان حمراء زاهية من الكرة، وتشكّلت على شكل عين حمراء سوداء.
حاول الظل الإمساك بالكرة، لكن التسديدة كانت سريعة وقوية، ولم تترك سوى خط مدمر في طريقها.
في النهاية، استقرت الكرة داخل المرمى، مخترقة الشبكة بقوة، تاركة وراءها صمتًا مهيبًا , لم يكن سوى "هدف...! "
"لقد فعلتها..."
أريان ألذي كان واقفًا في مكانه، قلبه ينبض بقوة، وعيناه تشعان بريقًا من الانتصار. "لقد فعلتها... أخيرًا."
نظر أريان إلى الظل، وفي وجهه ابتسامة ، وقال: "الآن، أيها الظل، هل أبدأ بسحقك؟"
بعد تعلم أريان لهذه التقنية، لم تكن الأهداف القادمة سوى انتصار ساحق على الظل.
ورغم أنه تعلمها وأتقنها، إلا أن جسده لا يزال غير قادر على تسديد الكثير بسبب استنذافه لتحمله.
لكن كل هذا تلاشى بعد وصول أريان إلى الهدف رقم 999.
وجه أريغان بنظره إلى الظل، الذي بدأ يبدو وكأنه يضعف قليلًا. كان يتحرك بسرعة هائلة من قبل، لكن الآن، بدا أن هناك نوعًا من التردد، وكأن هذه التقنية الجديدة التي ابتكرها أريان قد أحدثت تأثيرًا عليه.
"اذا أنا على وشك الفوز؟" همس في نفسه، ورفع قدمه مرة أخرى ,و تنفس بعمق، وعينيه مليئتان بالعزم
"الآن... نبض الهاوية، للمرة الأخيرة!"
حرك قدمه بشكل حاسم، وكأن العالم بأسره قد توقف للحظة. تدفقت الطاقة من جسده في اللحظة التي ركل فيها الكرة. كانت الكرة تتحرك بسرعة أكبر من أي وقت مضى، عاصفة حمراء زاهية من الطاقة الحارقة تلاحقها.
الظل، الذي كان يتنبأ بكل تحركاته حتى الآن، لم يتمكن من اللحاق بهذه التسديدة. كانت أسرع وأقوى من أي شيء توقعه.
وفجأة، وبسرعة هائلة، اصطدمت الكرة بالشباك، مخترقة إياها كما لو أنها قد اخترقت جدارًا من المعدن. ومع الصمت الذي عُمَّ المكان، سقطت الشبكة بشكل متسارع، وكأن الزمن قد تجمد.
"هدف!" قال أريان بصوتٍ منخفض، وهو يراقب الشبكة وهي تتحرك.
ابتسم أريان ابتسامة باهتة، شعر أن جسده قد استنفد كل ما فيه. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا:
أنه قد فاز.
"لقد فعلتها... لكن... هل انتهى الأمر؟" تمتم لنفسه وهو ينظر إلى الظل الذي بدأ يذوب شيئًا فشيئًا. بدا وكأنه يختفي تدريجياً، ابتسم الظل ابتسامة حزينة قبل أن يتبخر تمامًا في الهواء.
أريان، الذي كان يقف على أرض الملعب، شعر بشيء من الفراغ.
لسبب ما، رغم فوزه، إلا أنه يشعر بالحزن.
"هل كانت هذه هي النهاية؟" تمتم أريان لنفسه، وهو ينظر حوله. كانت الأرض أمامه فارغة، وكأن هذا الملعب الذي كان مكانًا مليئًا بالتحديات قد تحول إلى مكان خالٍ. "لكن... ماذا الآن؟"
بدأت الأرض تهتز من حوله، والسماء تتبدل إلى لون قاتم، كما لو أن كل شيء حوله كان يتلاشى. كانت الأصوات تختفي تدريجيًا، مثلما تختفي آخر همسات الرياح في عمق الليل.
في لحظة واحدة، اختفى كل شيء: الملعب ، الكرة, حتى الصمت الذي ملأ المكان. كل شيء أصبح في طي النسيان.
شعر أريان وكأن الأرض تختفي تحت قدميه، كما لو أنه كان ينجرف في بحرٍ من الظلال. ثم، في لحظة خاطفة، كل شيء توقف.
استفاق فجأة وهو على الأرض، وفتح عينيه ببطء. كان في مكان جديد، مكان غريب. حوله كان هناك ملعب واسع، لكنه خالٍ تمامًا من أي شخص.
كانت السماء فوقه صافية، لكن الهواء كان باردًا بشكل غير معتاد. كانت الأرض مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، والملعب يبدو وكأنه في حالة تدهور.
نظر أريان حوله، محاولًا استيعاب ما يحدث. "ماذا؟ أين أنا؟"
_______________________
البطل انتقل الى عالم ابطال الكرة يمكنك اختيار اي نسخة
اقترح عوالم اخرى قد اغير العالم