في لحظة من الصمت ، بينما كان أريان يحاول استيعاب المكان الجديد الذي وجد نفسه فيه، سمع صوت خطوات تقترب منه بسرعة. التفت بسرعة ليجد شابًا يقف أمامه، ملامحه مألوفة بشكل غريب.

"ماذا تفعل هنا يا أريان؟" قال الشاب بنبرة دهشة.

تجمد أريان للحظة، محاولًا فهم ما يحدث. "من أنت؟ وكيف تعرف اسمي؟"

"أريان أخي، هل سقطت على رأسك أم ماذا؟"

اتسعت عينا أريان في صدمة. "أخي؟ مستحيل... لا أتذكر أن لدي أخًا!"

تنهد بيان وهز رأسه. "يبدو أن هناك شيئًا خاطئًا بك. أين كنت طوال هذا الوقت؟ الجميع كان يبحث عنك!"

في لحظة واحدة، اجتاحت رأس أريان دوامة من الذكريات التي لم تكن له، وكأن جسده يعرض عليه ماضيه الجديد. ومضت صور سريعة أمام عينيه: لحظات لعب كرة القدم مع بيان، تدريبات شاقة، انتصارات وخسائر، ضحك وصراخ... كلها مشاهد حيّة لكنها ليست من حياته التي يعرفها.

وضع يده على رأسه، شعر بدوار طفيف، لكنه لم يُظهر ضعفه. رفع نظره نحو بيان، الذي بدا قلقًا بشكل واضح، ثم قال بصوت ثابت: "كنت... ضائعًا لبعض الوقت. لكن لا تقلق، أعتقد أني بخير الآن."

تنهد بيان براحة عندما سمع كلمات أريان، لكنه ما زال ينظر إليه بشيء من الشك. "حسنًا، طالما أنك بخير... لكن لا وقت للحديث الآن!"

رفع يده مشيرًا نحو الطريق، وقال بسرعة: "علينا الذهاب للإعدادية النسور قبل أن نتأخر عن حفل الاستقبال!"

"إعدادية النسور، حفل الاستقبال؟ أليست هذه بداية أنمي أبطال الكرة الفرسان؟"

"في طريقه إلى إعدادية النسور، أدرك أريان ما حدث."

"بعد أن كان في تلك المساحة، أي الملعب، حيث هزم ذلك الظل وحقق الشرط للخروج، لقد انتقل إلى عالم أبطال الكرة الفرسان."

"وهو الآن في طريقه إلى إعدادية النسور في بداية القصة."

"هل يجب علي الانضمام إلى فريق النسور مع بيان؟"

نظر أريان إلى بيان وقرر سؤاله: "بيان، هل ستنضم إلى فريق النسور اليوم؟ أنا أيضاً أود الانضمام."

"بالطبع يا أريان، سأنضم إلى فريق النسور. وبالنسبة لسؤالك، يمكنك الذهاب للانضمام، على الرغم من أنني لم أتوقع ذلك."

"لم تتوقع ذلك؟ لماذا؟"

"حسنًا، في البداية أخبرتك بذلك ، لكنك لم تقبل، لذا لم أتوقع هذا."

"هه، حسنًا، لقد غيرت رأيي."

أبتسم بيان بخفة وهو يرى التغيير الذي طرأ على وجه أريان. "إذن هيا يا أخي لنصبح الأفضل!"

"بالطبع"

"وبحلول ذلك، وصل أريان وبيان إلى إعدادية النسور." "دخل أريان وبيان إلى الإعدادية وبدأ بالتجول. قال بيان: 'أليست إعدادية النسور رائعة؟ إنها ضخمة حقًا!'"

"نعم، أنت محق."

"وبعد فترة قصيرة، وصلا أريان وبيان إلى مبنى صغير ومتهالك، ويبدو أنه مبنى نادي فريق النسور."

بينما كان أريان وبيان يقفان أمام المبنى الصغير المتهالك، لاحظا فتاة تقترب منهما بسرعة.

"هل تبحثان عن شيء؟" سألت الفتاة بنبرة ودية لكنها فضولية.

نظر بيان إلى أريان ، ثم رد: "نعم، نحن هنا من أجل نادي فريق النسور. هل هذا هو المبنى؟"

ابتسمت الفتاة وقالت: "لا، هذا ليس هو. هذا مجرد مبنى قديم كان للنسور قبل عشرة سنوات. لكن إذا كنتما تبحثان عن النادي الفعلي، فأتبعاني."

"بعد دقائق من السير، توقفت الفتاة أمام مبنى ضخم وحديث بتصميم أنيق، تعلوه صاعة باللون الاصفر. نظرت إليهما بابتسامة وقالت: "هذا هو نادي فريق النسور ."

"نظر بيان إلى الفتاة والابتسامة تعلو وجهه. هل هذا حقيقي؟"

"لا أصدق أن مبنى نادي النسور بهذا الحجم, هذا مذهل نعم مذهل!"

"ابتسمت الفتاة وقالت: 'بل عليك تصديق ذلك.' وفي هذه الأثناء، كان أريان يستمع إليهم."

"وبعد ذلك، نظرت الفتاة إليهما ثم قالت: 'سأعرفكما بنفسي، أنا المشرفة الرياضية على نادي النسور.'

"ثم قالت لهما: 'لماذا أتيتما إلى النادي؟'"

ابتسم بيان ثم نظر إلى أريان وقال: 'لقد التحقنا بالمدرسة، ثم أتيت أنا وأخي للانضمام إلى نادي النسور.

"تنضمان إلى النادي؟"

نعم، صحيح. أتمنى أن تقبلي ذلك.

وفي هذه الأثناء، وفي مكان يبدو كغرفة مكتب:

أرى مشكلة في أسلوب إدارتك، فلم يعد أسلوبك مجديًا، وعليك الموافقة على أسلوبنا الجديد.

"أفهمت؟"

وإن كان لديك أي اعتراض، فتقدم الي باستقالتك."

"وفي هذه اللحظة، تدخل شخص آخر."

بدأ عصر جديد لكرة القدم يا سامر، وعليّنا أن نطبق الطرائق الحديثة في تدريب لاعبينا، التي صارت تُطبق في بقية المدارس.

وعليك أن تعلم أن أساليبك أصبحت من الماضي ولا تناسب الأجيال الناشئة، ونحن لا نوافق على تطبيقها.

ثم قال الرئيس، "ما ردك على هذا يا سامر؟"

"المعذرة، لكنني أرفض التخلي عن أساليبي في التدريب."

"ترفض؟ يبدو أن أيامك كمدرب قد أصبحت معدودة يا سامر."

"أطلب الانصراف يا رئيس."

انتظر، هل تسمح لي بمعرفة سبب إصرارك على هذا يا سامر؟.

"هذه أخلاق الرياضة"

في تلك اللحظة، دخل أحد الأشخاص إلى المكتب بسرعة، كان وجهه شاحبًا ويبدو عليه القلق. نظر إلى الرئيس ثم إلى سامر وقال بصوت مضطرب: "هناك مشكلة كبيرة في الملعب!"

توجه الرئيس بنظرة حادة إلى ذلك الشخص، ثم سأل بجدية: "ما هي المشكلة؟"

نظر الشخص حوله، ثم قال بصوت مرتعب: "الأمر أكبر من ما تتصورون. هناك شيء مخيف جدًا يحدث في الملعب، وأنا لا أستطيع شرح كل شيء هنا."

سامر، الذي كان يراقب الموقف، شعر بشيء غريب في الجو. بينما كان الرئيس يقترب من الشخص ويسأله: "ما الذي تعنيه أيها المعلم؟"

أجاب الشخص بتردد، كأن قلبه ينبض بسرعة أكبر: "يجب أن تأتي لترى بنفسك. ما يحدث هناك لا يمكن أن نتركه هكذا."

ثم فر المعلم مرتعبًا.

و اثناء هذا:

إذا كنتما تودان الانتساب إلى نادي فريق النسور، فماذا جاء بكما في هذا الوقت المبكر؟

ابتسم أريان وقال: "بيان هو من أحضرني مبكرًا، كان لديه حماسة غير عادية للانضمام."

التفت بيان إلى أريان وقال: "أخي، ما الذي تقوله؟ أنت تعلم أنني أحب كرة القدم ونادي النسور كثيرًا!"

ابتسم بيان وقال: "فالترشدينا الى مكان تدريب النسور."

بعد بضعة دقائق من تحركهم، وصل الجميع إلى الملعب، وكان هناك مشهد فاجأ بيان والمشرفة.

لكن أريان لم يتفاجأ، لأنه كان يتذكر أن عقاب سيظهر في هذا المشهد من الحلقة.

كان هناك مجموعة من لاعبي فريق النسور ملقاة على الأرض، وعقاب وسامر يوجهان بعضهما البعض بنظرات حادة.

قال سامر: "لماذا فعلت هذا؟ و أردت تلقينهم درسًا؟"

"لماذا؟ , لأنني أردت أن أظهر لهم أن اللعب بكرة القدم مجرد مضيعة للوقت."

وفي هذه اللحظة، ظهرت المشرفة وقالت: "لقد أتيت يا مدرب." ثم التفتت إلى عقاب وقالت له: "لماذا افتعلت معهم شجارًا يا فتى ؟"

"شجار؟"

"شجار؟ أنا لم أشاجر أي أحد منهم، صحيح؟" ثم نظر إلى أحد اللاعبين الملقين على الأرض.

"ص..صحيح، لم يشاجر أي أحد منا. كل ما في الأمر فقط أنه قام بركل الكرة."

"لا أصدق!"

نعم، قام بركل الكرة، وانظر إلى ما حدث.

التفت احد الاعبين الى عقاب و قال لماذا فعلت بنا هذا

كي لا تلعبوا كرة القدم ثانية وتضيعوا وقتكم بلا فائدة , اسمعوني سأغلق النادي اليوم.

بينما كان عقاب يتحدث، خرج صوت من الجانب وقال: "أنت مخطأ، نعم أنت مخطأ، كرة القدم رياضة وليست هدرًا للوقت." صاحب هذا الصوت هو بيان.

"ماذا..."

التفت الجميع نحو بيان، وقد كان موقفًا محرجًا للغاية.

نظر عقاب إلى بيان وقال: "ما اسمك يا فتى؟"

"أنا بيان، طالب جديد. أتيت كي أنتسب إلى النادي اليوم."

"ههه، حظك سيئ، أتيت في اليوم الذي سأغلق فيه النادي."

"فلتنتسب إلى نادي آخر."

"هاه، تغلقه؟ لكني اخترت هذا النادي لأنه أحبه، ولن أسمح لأي أحد بإغلاقه."

"لن تسمح لأحد بغلقه؟ هل حقًا تعني ما قلته؟ يبدو أنك واثق من نفسك جدًا."

"ولأنك واثق جدًا، يسمح لك برؤية شيئ،" ثم نظر إلى بيان وسدد تسديدة إلى بطنه .

بينما كانت الكرة تقترب بسرعة هائلة نحو بيان، تفاجأ الجميع عندما رأوا أريان يتحرك بسرعة لا تصدق. في لحظة واحدة، أصبح أمام بيان، وتمكن من إيقاف الكرة بقدمه بثبات تام، وكأنها لم تكن إلا كرة صغيرة.

نظر عقاب إليه بدهشة، لم يستطع تصديق ما حدث. فحتى هو نفسه كان يعتقد أن التسديدة ستكون كافية ، ولكن أريان لم يبدُ عليه التأثر.

أريان، بنظرة هادئة و باردة، قال: "أعتقد أنك يجب أن تكون أكثر يقظة عندما يتعلق الأمر بأخي."

"كررها مجددًا، و ستندم على ذلك، وسألقنك درسًا قاسيًا!"

"تلقني درسًا قاسيًا؟ هه، أنا أعترف بقوتك، لكنني لا أعتقد أنك ستستطيع فعل ذلك."

"لا أستطيع فعل هذا؟ إذاً، لم لا تجرب الآن؟"

"حسنًا، أنا أقبل، لكن سأضيف تحديًا آخر: إذا خسرت، فهذا يعني أنها ستكون نهاية النادي."

تحدي؟ لقد أضفت تحديًا، إذاً الايجب علي أيضًا إضافة تحدي، أليس كذلك؟" ثم نظر إلى عقاب.

"بالطبع يمكنك ذلك."

"حسنًا، التحدي الخاص بي: إذا خسرت، سوف تنضم إلى نادي فريق النسور."

"انضم إلى فريق النسور؟ حسنًا، هذا أمر سيئ، لكني أقبل بذلك على أي حال."

"نظرت المشرفة إلى الرئيس الذي كان قد وصل وقالت له: 'سيدي، أرجوك، فلتقف هذا النزاع!'"

"لن أقف هذه المنافسة، فهي ضرورية لتحديد مستقبل نادي فريق النسور.'"

"ثم أضاف: 'إذا تمكن فتى واحد من التغلب على فريق كامل، فلا جدوى من بقاء هذا الفريق.'"

"ثم نظر إلى أريان وقال: 'سمعت ذلك يا فتى، وما اسمك؟'"

'اسمي؟ حسنا، أريان. ويمكنك مناداتي بالظل.'"

"الظل؟ اسم مثير للاهتمام حقًا."

"حسنًا أيها الظل، مستقبل نادي فريق النسور صار بين يديك الآن، إنهم يعتمدون عليك." قال الرئيس بنبرة حادة.

نظر الجميع إلى الرئيس وقالوا: "هل أنت جاد حقًا؟"

ابتسم الرئيس ثم قال بهدوء لمساعده: "نعم هذا صحيح، وأنا أعتقد أن هذا الفتى، الذي هو عقاب، شخص من منظمة القطاع الخامس."

ثم قال المساعد: "إذاً، أنت تقصد أن رئيس المنظمة أرسله لتنفيذ خطة ما؟"

"نعم، هذا ما أقصده، ويبدو أن هذا هو ما حدث. ومن الأفضل أن ننفذ رغبة الفتى."

ابتسم الرئيس وقال: "إذن، لتبدأ المعركة."

____

هل اتخلص من هذه الرواية , و اكتب روايتي الخاصة بي مع عالم من صنعي؟

2025/02/09 · 100 مشاهدة · 1472 كلمة
الأسمى
نادي الروايات - 2026