الفصل الثاني عشر : "شبح الزوجة: الصراع والتحدي"
روبي ونامي، الفتاتان الشابتان، وصلتا إلى الباب الرئيسي للخروج من القبو. الباب الكبير الخشبي الذي تغير لونه بفعل الزمن إلى لون داكن، وقف أمامهما كجبل لا يقهر. الباب الثقيل مغلق بإحكام، وكأنه يحمل هالة قمعية لا يمكن تجاوزها. الهواء حول الباب بارد وكئيب، مما أعطى شعورا باليأس والخوف.
السطح الخشن المتآكل بفعل الزمن، جعلهما يشعران بالبرودة تحت أطراف أصابعهما. حاولت روبي دفع الباب، ولكنه لم يتحرك ولو بقدر أنملة. كان الباب ثابتا ومتينا. حاولت نامي تقديم المساعدة لروبي، لكن الباب لم يتزعزع من مكانه حتى مع كل محاولاتهما .
كانت الأجواء حول الباب مربكة ومخيفة. الصمت الذي يحيط بالمكان كان مقلقًا، فقط صوت الرياح الباردة التي تتسلل من الفراغ الضيق أسفل الباب يمكن سماعه ، لكنه صوت لا يشعرك بالراحة بل على العكس يزيد من شعورك بعدم الإرتياح والإلحاح لمغادة المكان بسرعة .
وقفت روبي ونامي أمام الباب لفترة طويلة قبل أن تنظر روبي إلى نامي بعزم و قالت بصوت ثابت: "يبدو أنه ليس لدين خيار بعد الآن ،سأستخدم قوتي لفتح الباب". كانت كلماتها تحمل الثقة والقوة، مما أعطى نامي بعض الشعور بالراحة .
خطت روبي خطوة إلى الأمام، وقامت بتثبيت قدميها على الأرض. ورفعت يدها نحو الباب وبدأت بالتمتمة بكلمات غامضة، كأنها تقرأ تعويذة سحرية. " الأصل من المرتبة E البحار .. ، تفعيل "، كانت الكلمات تتدفق من فمها بقوة . وبدأت قطرات الماء الزرقاء الساطعة تتشكل في الهواء وتكثفت لتشكل سيلا مائيا يسبح ملتفا حول ذراعها حتى وصل إلى كف يدها ثم امتد نحو الأمام مشكلا سيف أزرق شفاف يشبه البلور بنصل حاد .
. أمسكت روبي السيف بكلتا يديها بثبات، و عيناها تركزان على الباب طوال الوقت .
و بعد فترة هدوء قصيرة هاجمت روبي الباب بكل قوتها.
اصطدم السيف بالباب، انبعث صوت عالٍ كهزيم الرعد في الليالي الممطرة . انتشر صدى الصوت إلى باقي أرجاء القبو، ولكن عندما تلاشى الغبار، بقي الباب كما هو، ثابتًا دون أي تأثر واضح من الهجوم.
كانت روبي تقف هناك، تتنفس بصعوبة وتحتضن السيف المائي. عينيها تحدقان في الباب، مليئتين بالدهشة والإحباط. لم تكن تتوقع أن يكون الباب بهذه القوة.
نامي، التي كانت تقف خلف روبي، كانت تنظر إلى الباب بتعجب. كانت تشعر بالهالة القمعية التي تصدر منه أكثر من أي وقت مضى. أدركت أن هناك شيئًا خاصًا في هذا الباب، شيئًا لا يمكن تجاوزه بالقوة البدنية فقط.
بعد لحظات من الصمت، تحدثت روبي مرة أخرى، "يبدو أننا سنحتاج إلى العثور على طريقة أخرى". كان صوتها أكثر هدوءًا الآن ،تحاول التفكير في حل آخر لهذه العقبة .
نظرت نامي إليها و وضعت يدها على كتفها مطبطبة عليها محاولة لتشجيعها "لا دعي للقلق يا روبي ، لن توقفنا هذه المحنة سنجد بالتأكيد طريقة ،لاتنسي أن كيرا مازال في انتظارنا " .
تمدد العبوس على وجه روبي قليلا و أجابة بتنهيدة ثم قالت "أجل معك حق لا يمكننا الإستسلام الآن وترك كيرا وراءنا ".
بينما كانت روبي ونامي يتناقشان حول الخطوة التالية، كان كورو على الجانب الآخر من الباب ينظر ينظر إلى الصورة التي تنقلها ظلال سامارا وهو يتأمل أفعال الفتاتين داخل القبو.
في الوقت نفسه، بدأ قتال كيرا ضد شبح الزوجة بعد أن لم ينفع معها أي مشتتات وظلت متجاهلة لأسئلة كيرا ،وصل كيرا إلى طريق مسدود حيث وجد نفسه مضطرا لقتالها ، كانت الأصوات العالية والصدمات القوية تملأ القبو، مما طغى حتى على صوت اصطدام سيف روبي بالباب من الجانب الآخر ،لكن مع ذلك مازالت الشبح تدير رأسها نحوه وتحركت أذنيها الحساسة مركزة على الصوت لكن هذا استمر لثواني فقط قبل أن تعود للتركيز على القتال مع كيرا .
بعد أن شاهدت نامي محاولة روبي الفاشلة، قررت أن تجرب بنفسها. نظرت إلى روبي وقالت بصوت ثابت: "سأجرب قوتي، ربما تكون مفيدة". كانت كلماتها تحمل الأمل والقوة.
تنحت روبي عن مكانها وعادت للوراء لتتقدم نامي وتقف في مواجهة الباب .
رفعت يداها في الفضاء و وضعتهما على الباب بينما أغلقت عيناها بتركيز لثواني قبل أن تفتحهما و تقول بصوت عالي " الأصل من المرتبة E ،النهم .. تفعيل ".
. ومن خلفها، ارتفعت هالة صفراء باهتة وتضخمت مشكلة كرة طاقة انقسم منتصفها ليفتح فجوة يخرج منها لسان ضخم و تكشف معه عن آلاف الأنياب الحادة في الداخل
ثم بتحكم نامي اتسعت الفجوة شيئا فشيئا لتصبحت الأنياب موجهة نحو الخارج مثل درع من الأسنان
وبكل قوتها، أطلقت نامي الفم الضخم على الباب. كان الصوت الذي أصدره الهجوم أشبه بصراخ وحش ضخم، يهز القبو بأكمله، اصطدمت آلاف الأنياب بالباب دفعة واحدة ،بدأ الغبار والأنقاض بالتطاير في كل مكان، وكأن العالم كله يهتز تحت قوة هذا الهجوم.
ولكن، عندما تلاشى الغبار، بقي الباب كما هو، دون أي خدوش . كانت نامي فقط تقف هناك وخلفها روبي لا أجزاء خشبية متناثرة ولا طريق مفتوح للخروج .
تتنفس بصعوبة وتحتضن نفسها، عينيها متسعتين من الدهشة . قوة هذا الباب فاقت توقعاتهم بكثير لكن لماذا مثبت بهذا الإحكام بينما كان طبيعيا عند تجاوزوه سابقا، حتى بعد استخدام قوتها الكامنة ليس هناك أي تقدم من أي مادة صنع هذا الباب يا ترى ليكون بهذه المتانة .
كانت روبي تنظر إلى نامي بتعاطف، فهي تعرف مدى الإحباط الذي تشعر به الآن. ولكن في الوقت نفسه، كانت تشعر بالعجز أمام هذا الباب . "لا بأس نامي لا بأس ، خذي قسطا من الراحة لإستعادة قواك "، قالت روبي، وهي تضع يدها على كتف نامي بلطف. "لنأخذ استراحة ونفكر في حل آخر".
لم تجب نامي جلست على الدرج لتستريح قليلا في صمت .
وعلى الجهة الأخرى أرسل كيرا في الهواء ليصطدم بالجدار ويتدحرج على الأرض ويسعل دما من زاوية فمه ،الجراح والكدمات تغطي جسده وأجزاء من قميصه ممزقة .
وعلى بعد بضعة أمتار منه تقف شبح الزوجة كما كانت قبلا دون أن تصاب بأي خدوش ولم يؤثر عليها هذا القتال في شيء .
نهض كيرا من على الأرض بصعوبة وهو يحاول التقاط أنفاسه وبعض بعض أنفاس صر على أسنانه واستجمع قواه واندفع للقتال مرة أخرى .
وبالعودة إلى جانب كورو وسامارا اللذان يقفان خارج باب القبو، يراقبان الأحداث في داخله. كانت عيون كورو باردة وهو ينظر إلى تسجيلات الظلال بتأمل. "كما توقعت، هذا الفريق ليسوا بالتأكيد أشخاصًا عاديين. رغم أنهم بشر، إلا أنهم يمتلكون قوة تجابه الأشباح"، قال كورو بصوت هادئ.
سامارا، التي كانت تقف بجانبه، نظرت إليه لثواني ثم قالت بنبرة يملأها الفضول "لكن لماذا لم نتدخل بعد؟".
كانت سامارا تشعر بالقلق بشأن ما يحدث داخل القبو، ولكن كورو بدا غير متأثر.
نظر إلى الباب ثم أدار رأسه للنظر إلى سامارا مجيبا ببرود على سؤالها "لا يهمني من سيفوز ، طالما بقي شخص واحد لأستجوبه فهذا كافي بالنسبة لي "،
"الأهم من ذلك، أريد أن أرى إلى أي مدى يمكنهم الوصول . أريد أن أعرف مدى قوتهم".
ومازال القتال بين كيرا و الشبح الزوجة قائما. كيرا متخذا أسلوب الهجوم بينما الشبح يتصدى لهجماته بكل سهولة وترمي بلكمات من حين لآخر نحوه ، من الواضح أنها غير جادة بشأن هذا القتال ، يتجنب كيرا استخدام قوته الحقيقية حاليا لسببين ،فهو يحاول معرفة نقاط ضعف الشبح وفي نفس الوقت يعلم أنه ليس ندا لها وإذا استخدم قدراته الآن لن يتبقى له أي بطاقات منقذة للحياة يستخدمها عند الحاجة . انحنى للخلف متجنبا اللكمة القادمة نحوه ، و استدار وركل بقدمه تجاهها لتمسكها الشبح بإحكام مثبتتا إياها ،استخدم كيرا قدمه الأخرى ليلكم رصغ الشبح ويحرر يده ، لكن الشبح أفلتت يدها قبل أن تصل الركلة ليفقد كيرا توازنه لكنه بسرعة التف في الهواء وعاد إلى الأرض واضعا مركز ثقله على يد واحدة و استخدمها ليلف جسده ويقف بقدماه ثابتا على أرضية القبو و بدأ بالركض مرة أخرى نحو الشبح بسرعة .
في هذا الوقت ، تعالت أصوات الإصطدامات القوية على جانب نامي وروبي اللتان وحدتا قوتيهما في مواجهة الباب. كانت كل ثانية تمر عليهما تجعلهما يشعران باليأس أكثر وأكثر، ولكنهما تجاهلتا هذه الأفكار السلبية و ركزتا على العمل الجاد .
كان كورو يراقبهما ببرودة، بينما سامارا تشعر بالقلق. كانت تتساءل إذا كانت الأمور ستنتهي بشكل جيد. ومع ذلك، كانت تعرف أن لكورو
خططه الخاصة و أي تصرف منها دون إذنه سيثير غضبه فقط لذا لم تتدخل وتركت الفتاتين لقدرهما .
بعد عدة دقائق من المحاولات اليائسة لفتح الباب، قررت نامي وروبي تغيير استراتيجيتهما. مع تزايد الأصوات العالية على الجانب الآخر من القبو، أدركتا أن كيرا يحتاج إلى مساعدة عاجلة .
"روبي، أعتقد أننا يجب أن نذهب ونساعد كيرا"، قالت نامي بصوت عالٍ لكي تتغلب على الضوضاء.
"ولكن الباب..."، بدت روبي مترددة ، لكنها توقفت عندما رأت التصميم في عيون نامي.
"سنعود له لاحقًا. الآن هناك ما هو أكثر أهمية، كيرا يحتاجنا"، أكدت نامي.
وبذلك، تركت الفتاتين الباب خلفهما وأسرعتا نحو كيرا.
وصلت روبي أولا ثم نامي لرؤية كيرا يتجنب ضربة قوية من الشبح.
صرخت روبي نحو كورو قائلة
"كيرا، نحن هنا لمساعدتك!"،
التفت كيرا إليهما بقلق "ماذا تفعلان هنا ألم أخبركما بمغادرة المكان ؟ ".
أجابت نامي على سؤاله " ليس لدينا خيار الباب موصد حاولنا استعمال قدراتنا لكن لا شيء مفيد "
أكملت روبي قائلة "عدنا لتقديم للمساعدة ،لنخرج من هذا المكان القذر معا "
بعدها، بدأت المعركة الحقيقية. مع مساعدة نامي وروبي، بدأ كيرا في الهجوم بقوة أكبر. كان القتال طويلًا وشاقًا، ولكن بجهود الثلاثة أصبحت تعابير الشبح أقبح واختفت الإبتسامة من على شفتيها الدموية وبدأت باستخدام قدراتها مجبرة وفي النهاية وحد الثلاثة طاقاتهم وحقنوها في سيف روبي لتلوح به بالتجاه الشبح وتخرج منه طاقة ضخمة زرقاء اللون وتتجه نحو شبح الزوجة ،وتخترقها ليلفها لهب سوداء من كل مكان وتحترق ظلالها حتى اختفت تماما .
شعر الثلاثة بالراحة أخيرا و قعدوا على الأرض لأخذ قسط من الراحة
وعلى وجههم ابتسامات النصر .
قال كيرا للفتاتين بتنهيدة
"لقد نجحنا تخلصنا أخيرا من الشبح "
لكن بعد أن أنهى كيرا حديثه مباشرة تغيرت تعابيره إلى اليقضة ، فقد لاحظ ظلال خافتة تتسحب و تتجمع في بقعة صغيرة أمامهم وتتكثف شيئا فشئا باستقامة نحو الأعلى لتظهر منهما شبح الزوجة سليمة دون أي إصابات .
'شبح الزوجة عادت مرة أخرى '، الشبح الذي اعتقدوا أنهم تخلصو منه ، ارتفع مرة أخرى. وقف كيرا بسرعة محذرا نامي وروبي لكن الأوان قد فات .
و بحركة سريعة وقوية، ضربت الشبح نامي وألقتها بقوة ضد الحائط.
كان الصدمة واضحة على وجه كيرا وروبي. لم يكن لديهما الوقت للتفكير أو التفاعل، كل ما رأياه كان نامي تتدحرج على الأرض وتفقد الوعي .
"نامي!" صرخ كيرا، ولكن صوته كان ضعيفًا في أذنيها. كانت تشعر وكأنها تغرق في بحر من الظلام، وكل شيء يبدو بعيدًا وغير واضح.
في الوقت نفسه، كانت روبي تنظر بصدمة إلى ما حدث. كانت تشعر بالخوف والغضب . تريد الركض ومساعدة صديقتها، ولكنها تعلم أنها يجب أن تواجه الشبح وألا تغفل عنها .
التقط كيرا شتات نفسه، وجهه كان يعكس الغضب والقلق داخله . فالوضع أصبح أكثر خطورة ، وكان عليه التصرف بسرعة.
اندفع نحو الشبح بنية قاتلة بينما استغلت روبي هذا الوقت لجر نامي الفاقدة للوعي بعيد عن ساحة المعركة .
بينما كانت نامي نائمة في سلام بجوار الجدار ، كان القتال مستمرا بين كيرا، روبي و شبح الزوجة. كان الأمر يشبه الكابوس، مع الظلام يغلف المكان والشبح يتحرك بسرعة خارقة.
كيرا كان يحاول بكل قوته أن يحمي روبي ونفسه، كان يقفز ويتجنب الهجمات بمهارة، ولكن كلما تقدم الوقت، كلما شعر بالإرهاق. كانت قوته تتلاشى ببطء، ولكنه ليس لديه خيار سوى القتال ،فالشبح غاضبة بشدة و بمجرد أن يدير ظهره لها للهروب، كيرا متأكد أنها ستقضي عليه على الفور ، كان عليه الاستمرار فهو مسؤول عن إخراج نامي وروبي من هنا بأمان .
روبي، من جهتها، كانت تحاول أن تساعد كيرا قدر الإمكان. كانت تركز على التشويش على الشبح وإبعاده عن كيرا، مستخدمة كل ما تعرفه من تقنيات . ولكنها أيضا كانت تشعر بالإرهاق، وكانت قلقة على نامي في نفس الوقت فقد تهاجمها الشبح بينما هم غافلون عنها .
وفي هذه الأثناء، كان شبح الزوجة كانت تتحرك لسلاسة و ثقة، كأنها تستمتع بالمعركة ، لكن حدة لكماتها وهجومها أظهر مدى نفاذ صبرها وغضبها .
ومع ذلك، لم يكن هناك وقت لليأس، كان على كيرا وروبي أن يستمرا في القتال. يستخدمان كل الحيل التي يعرفانها، ولكن الشبح كان دائماً متقدمة بخطوة أمامهما.
في لحظة معينة، بدأ كيرا يشعر باليأس. كان يشعر أنه لا يمكنه الفوز في هذه المعركة مهما حاول ومهما قاتل . ولكن عندما نظر إلى روبي، رأى القوة في عينيها. رأى القرار والإصرار، وهذا جعله يشعر بالأمل مرة أخرى.
لكنه لم يكن يعلم، أن روبي بدأت تشعر أيضا بالإحباط. واستمرار كيرا في القتال دون استسلام هو حافزها لعدم التراجع للخلف. كلاهما يرى الشجاعة والقوة في عيون الطرف الآخر . وهذا يجعلهما يشعران بالقوة والقرار.
في هذه اللحظة، اندلعت معركة جديدة بينهما ضد الشبح. معركة من أجل الأمل والقوة، معركة من أجل النجاة . وبينما القتال متواصل.
في تلك اللحظة، قررت روبي اللجوء إلى خطة جديدة. كانت تعلم أنها لن تستطيع الفوز بمفردها، لذا طلبت من كيرا أن يكون الطعم. تعلم أن هذا خطر، لكنها تثق في قدراته.
ركض كيرا حول الشبح و لكمها محاولا تشتيت انتباهها عن روبي ،بينما بدأت روبي في التمتمة بكلمات غامضة. كانت تستدعي أصلها، الأصل من المرتبة E البحار. تجمع المياه و شكل سيفها الحاد من جوهر الماء النقي.
بمجرد أن تم تشكيل السيف، هاجمت روبي الشبح بكل قوتها. كان الهجوم سريعاً وقوياً، ولكن الشبح لم تتأثر به. بدلاً من ذلك، استدارت ونظرت إلى روبي بابتسامة مرعبة.
في تلك اللحظة، شعرت روبي بالخطر . فقد استخدمت كل قوتها في ذلك الهجوم، ولكنها لم تتمكن من إلحاق الأذى بالشبح كا أنها نسيت أن تترك مجالا للدفاع ، فقدراتها هجومية وإذا استخدمت بتهور كما الآن ستفتح للعدوا مجالا للهجوم عليها ولن تستطيع المقاومة في تلك الحالة .
في الوقت نفسه، كان كيرا يشعر بالقلق. كان يرى روبي تحارب بكل قوتها.
و كانت شبح الزوجة تهاجم بسرعة مذهلة، كل حركة منها كانت مثل البرق. كانت تتجه نحو روبي بنية قتل قوية، ولكن قبل أن تصل إليها، تدخل كيرا. بمهارة وسرعة لا مثيل لها،و سحب روبي بعيدا عن الشبح.
كانت حركة كيرا سريعة ومحكمة. استخدم كل قوته لسحب روبي بعيدا عن الخطر، حتى أنه تمكن من تجنب الهجوم القوي للشبح. و في اللحظة التي انتهت فيها الحركة، كانت روبي بين ذراعيه، وكانا ينظران الى بعضهما البعض بصدمة.
كانت روبي تنظر إلى كيرا بعيون متسعة من الدهشة. كانت خائفة عندما شعرت بالشبح تقترب منها، ولكن الآن، كانت تشعر بالأمان بين ذراعي كيرا. كانت تشعر بالامتنان له، ولكن في نفس الوقت، كانت تشعر بالقلق بشأنه. فهي مدركة أنه قد استخدم الكثير من قوته لحمايتها.
من ناحية أخرى، كان كيرا ينظر إلى روبي بنفس العيون الممتلئة بالقلق. وكان يتساءل إذا كانت بخير. ويفكر في مدى قوة شبح الزوجة وهل لديهم حقا أمل في النجاة .