اندفع الوحش نحو قلب الساحة.
لم يعد يفرّق بين مقاتل ومدني.
لم يعد يهاجم دفاعًا عن نفسه.
بل أصبح شيئًا واحدًا فقط…
كارثة تتحرك على الأرض.
وقف كايل لثانية واحدة فقط.
نظر إلى المشهد.
القرويون يركضون.
آيرا تحاول إعادة تموضعها.
العم هارون يحاول جمع من تبقى من المقاتلين.
لكن كل شيء كان ينهار بسرعة.
ثم سمع الصوت.
ليس من الخارج.
بل من داخله.
المحاكي اللانهائي
تحليل الوضع الحالي:
إذا استمرت المعركة بشكل مباشر:
نسبة النجاة: 11%
إذا تم ترك الكائن المحوري:
نسبة النجاة: 34%
إذا تم “كسر التوازن” بنجاح:
احتمال فتح مكافأة خاصة
صمت كايل.
"كسر التوازن…"
كررها بصوت منخفض.
ثم نظر إلى الوحش.
ثم إلى القرية.
ثم إلى الناس.
"يعني المحاكي يريدني أختار…"
"من يموت أولًا."
في تلك اللحظة اقتربت آيرا من جانبه.
"ما الذي تنظر إليه؟!"
صرخت وهي تطلق سهمًا نحو الوحش ليبطئه.
لكن الوحش لم يعد يتأثر تقريبًا.
قال كايل بهدوء:
"إذا أوقفناه هنا… سنموت جميعًا لاحقًا."
اتسعت عيناها.
"ماذا تقول؟!"
لم يجب مباشرة.
بل بدأ يمشي نحو زاوية الساحة.
نحو برج مكسور جزئيًا.
حيث تتجمع بقايا الزيت المحترق.
"هل جننت؟!" صرخ العم هارون.
لكن كايل لم يلتفت.
كان يفكر.
بسرعة.
لكن ليس كعبقري.
بل كشخص يهرب من خيار مستحيل.
ظهر أمامه إشعار خافت.
تأثير عديم الحظ المهيب
فرصة مخفية: تم الكشف عنها
شرط التفعيل:
وجود فوضى قصوى
وجود مصدر نار غير مستقر
ابتسم كايل ابتسامة قصيرة.
"إذن هذه هي…"
التقط قطعة خشب مشتعلة من الأرض.
ثم نظر إلى البرج المائل.
آيرا رأت ما يفعله.
وتجمدت للحظة.
"لا…"
همست.
"أنت لا تقصد…"
لكن كايل قال بصوت منخفض:
"أنا لا أقصد شيئًا."
"أنا فقط أختار أقل الكوارث سوءًا."
ثم رمى النار.
اشتعل الزيت المتبقي في الشقوق.
والبرج بدأ يصدر صوتًا مرعبًا.
تشققات.
انهيار بطيء.
ثم تسارع مفاجئ.
الوحش في تلك اللحظة كان قد وصل إلى منتصف الساحة.
يرفع جسده استعدادًا للقفز على مجموعة من القرويين.
لكن…
توقف فجأة.
رفع رأسه.
نظر إلى البرج.
كأنه “فهم”.
اتسعت عينا كايل.
"لا… هذا ليس مجرد وحش."
لكن لم يكن هناك وقت للتراجع.
صرخ العم هارون:
"الجميع ابتعدوا!"
بدأ الناس يركضون في كل اتجاه.
لكن الوقت كان متأخرًا.
البرج سقط.
ببطء في البداية…
ثم بسرعة مرعبة.
وانهار مباشرة فوق مركز الساحة.
صوت الانفجار ملأ المكان.
غبار.
نار.
خشب محطم.
وفي لحظة الصدمة…
اختفى الوحش تحت الركام مرة أخرى.
صمت.
لكن هذه المرة…
لم يكن صمت انتظار.
بل صمت خوف.
لم يتحرك أحد.
حتى كايل نفسه كان يحدق في المشهد بصمت.
ثم ظهر الإشعار.
تم تسجيل قرار محوري
نتيجة القرار: ناجح جزئيًا
المكافأة: شظايا مصير × 3
اتسعت عينا كايل.
"ثلاث…؟"
هذه أول مرة يرى رقمًا واضحًا.
لكن قبل أن يفرح…
اهتز الركام.
ليس حركة صغيرة.
بل انفجار من الداخل.
وتناثر الخشب في كل اتجاه.
خرج ذئب الندبة السوداء من جديد.
لكن…
كان مختلفًا.
جسده محطم جزئيًا.
دمه يغطي جسده بالكامل.
أحد أرجله لا تعمل جيدًا.
لكن عينيه…
ما زالتا مليئتين بالغضب.
زأر.
زئيرًا أخيرًا.
لكن هذه المرة…
لم يكن يهاجم الجميع.
بل شخصًا واحدًا فقط.
كايل.
تجمد للحظة.
ثم فهم شيئًا ببطء شديد.
"أنا… لست مجرد متورط."
"أنا الهدف الآن."
رفع الوحش جسده للمرة الأخيرة.
استعداد للهجوم النهائي.
وفي تلك اللحظة…
ظهر إشعار مختلف.
لم يكن من المحاكي.
بل من أعماق غريبة في داخله.
تنبيه غير معروف
تداخل في مسار المصير
كايل لم يفهم.
لكن جسده فهم بدلًا عنه.
رفع الخنجر.
ولأول مرة…
لم يفكر في الخطة.
ولا في النجاة.
فقط قال:
"حسنًا… انتهينا من اللعب."
...الكارثة القاكم غدأ أنشاء الله.