مر أسبوع تقريبًا منذ هجوم الوحوش.

عادت الحياة إلى القرية تدريجيًا.

الأطفال يركضون بين المنازل.

العمال يصلحون الأسوار.

والصيادون عادوا إلى رحلاتهم المعتادة، وإن كانوا يتجنبون الاقتراب كثيرًا من الغابة السوداء.

أما كايل...

فاكتشف مشكلة جديدة.

كان ضعيفًا.

ليس مقارنة بالوحوش.

بل مقارنة بالناس العاديين.

وقف في الساحة وهو يراقب رين يساعد ثلاثة رجال في حمل جذع شجرة ضخم.

بينما هو بالكاد استطاع حمل نصف لوح خشبي صباحًا.

"هذا محرج."

تمتم لنفسه.

"أسمعك."

قال رين وهو يمر بجانبه.

"تظاهر أنك لم تسمع."

ضحك رين.

ثم وضع الجذع أرضًا.

"إذا كنت منزعجًا من ضعفك..."

توقف لحظة.

"فتدرّب."

نظر إليه كايل.

"يا لها من نصيحة عبقرية."

"أعرف."

رد رين بفخر.

للمرة الأولى شعر كايل أن هذا الشخص يملك ثقة بالنفس تكفي عشرة أشخاص.

وفي مساء ذلك اليوم...

ذهب إلى العم هارون.

كان العجوز يصلح رأس رمحه القديم قرب منزله.

"أريد أن أتعلم القتال."

قالها كايل مباشرة.

رفع هارون رأسه.

نظر إليه للحظات.

ثم عاد إلى عمله.

"لا."

تجمد كايل.

"ماذا؟"

"قلت لا."

"لماذا؟"

تنهد العم هارون.

"لأن أغلب من يطلبون تعلم القتال يريدون أن يصبحوا أبطالًا."

ثم نظر إلى كتف كايل المصاب.

"وأنت بالكاد تستطيع رفع ذراعك."

"..."

لم يجد ردًا.

لكن هارون أكمل:

"تعال غدًا قبل الشروق."

"ألم تقل لا؟"

"قلت لا لتعلم القتال."

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه العجوز.

"أما تعلم الوقوف على قدميك..."

"فهذا شيء آخر."

في صباح اليوم التالي...

استيقظ كايل قبل الجميع تقريبًا.

وصل إلى الساحة الصغيرة خلف القرية.

فوجد العم هارون ينتظره.

ومعه...

عدة دلاء ماء.

نظر كايل إلى الدلاء.

ثم إلى هارون.

ثم عاد إلى الدلاء.

"لدي شعور سيئ."

"ممتاز."

قال العجوز.

"هذا يعني أنك بدأت تفهم الحياة."

وبدأت أول حصة تدريب.

ولم تتضمن أي سيف.

ولا رمح.

ولا قتال.

فقط:

جري.

حمل ماء.

نقل أخشاب.

صعود التلال.

بعد ساعة واحدة فقط...

كان كايل مستلقيًا على الأرض.

ينظر إلى السماء.

ويتساءل إن كانت الوحوش ألطف من العم هارون.

أما العجوز...

فبدا مرتاحًا بشكل مريب.

"غدًا سيكون أسهل."

قالها بهدوء.

جلس كايل بسرعة.

"حقًا؟"

هز هارون رأسه.

"لا."

ثم غادر.

وبقي كايل وحده وسط الساحة.

متعبًا.

لكن للمرة الأولى...

شعر أنه يتحرك فعلًا إلى الأمام.

بخطوة صغيرة جدًا.

لكنها خطوة حقيقية.

وفي الجهة الأخرى من القرية...

كان رين يراقب المشهد من بعيد.

ثم ابتسم.

"إذن بدأ أخيرًا."

...الكارثة.

2026/06/09 · 5 مشاهدة · 362 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026