حل الصباح بسرعة.

وبطريقة غير عادلة.

على الأقل هذا ما كان يعتقده كايل وهو يجر نفسه نحو ساحة التدريب.

وصل متأخرًا بدقيقة واحدة.

فوجد العم هارون واقفًا.

ورين واقفًا.

وينظران إليه.

"تأخرت."

قالها هارون.

"دقيقة واحدة فقط."

"التأخر يبدأ دائمًا بدقيقة واحدة."

"هل لديك كتاب مليء بهذه الجمل؟"

"نعم."

تجمد كايل.

"حقًا؟"

"لا."

ضحك رين بصوت مرتفع.

بينما شعر كايل برغبة في رمي شيء على الاثنين.

لكن قبل أن يفعل.

رفع هارون كيسين من الرمل.

وألقاهما أمامهما.

"اليوم اختبار."

اختبار؟

نظر كايل إلى الكيسين.

ثم إلى التل البعيد.

ثم عاد للكيسين.

"لا."

"بلى."

"لا."

"بلى."

تنهد كايل.

هذا الرجل يستمتع بمعاناته فعلًا.

بعد دقائق.

وقف الاثنان عند خط البداية.

المهمة بسيطة.

حمل كيس الرمل.

الصعود إلى التل.

العودة.

أول من يصل يفوز.

"والجائزة؟"

سأل رين.

فكر هارون قليلًا.

ثم قال:

"الفائز لا يعمل بعد الظهر."

اتسعت عينا كايل.

هذه ليست جائزة.

هذه كنز.

"ابدأوا."

انطلق رين فورًا.

أما كايل...

حاول الانطلاق.

ثم تعثر في أول خطوة.

وسقط.

مباشرة أمام الجميع.

ساد الصمت.

ثم بدأ بعض الأطفال الذين كانوا يراقبون التدريب يضحكون.

أغمض كايل عينيه.

"أريد إعادة المحاولة."

"السباق بدأ."

قالها هارون بلا رحمة.

نهض بسرعة.

وحمل الكيس.

ثم بدأ الركض.

أو ما يشبه الركض.

في الجهة الأخرى كان رين قد وصل إلى منتصف الطريق بالفعل.

"هذا غير عادل."

"الحياة غير عادلة."

رد هارون.

"توقف عن امتلاك إجابة لكل شيء."

"لا."

كان هذا أسوأ حوار في تاريخ البشرية.

استمر السباق.

وبالطبع...

فاز رين.

بفارق كبير.

كبير جدًا.

لدرجة أن كايل بدأ يشك أن السباق كان بين شخصين مختلفين من حيث النوع.

لكن رغم الخسارة...

لاحظ شيئًا.

لم يتوقف هذه المرة.

لم يستسلم.

ولم ينهَر في منتصف الطريق كما حدث قبل أيام.

كان بطيئًا.

لكن أفضل من السابق.

بعد انتهاء التدريب.

جلس قرب البئر يشرب الماء.

وفجأة سمع ضحكة مألوفة.

رفع رأسه.

فوجد آيرا.

كانت تحمل سلة صغيرة.

ويبدو أنها شاهدت جزءًا من السباق.

للأسف.

"سمعت أنك خسرت."

قالتها ببرود.

"شكرًا على الدعم."

"أنا أدعم الحقيقة."

"..."

بدأ يفهم لماذا لا يربح أحد النقاش معها.

جلست قرب البئر.

ثم قالت بعد لحظات:

"لكن أداءك كان أفضل."

تفاجأ قليلًا.

لأنها نادرًا ما تمدح أحدًا.

حتى لو كان المدح صغيرًا.

"هل هذا إطراء؟"

"لا تعتد عليه."

"إذن هو إطراء."

أدارت عينيها.

بينما ابتسم كايل دون أن يشعر.

في المساء...

عاد إلى منزله.

فتح دفتره الصغير.

ثم كتب:

سجل المحاكاة

اليوم العاشر.

خسرت أمام رين مرة أخرى.

لكن الفارق أصبح أقل.

توقف للحظة.

ثم أضاف:

سقطت أمام نصف القرية.

لن أنسى هذا أبدًا.

أغلق الدفتر.

ثم استلقى على فراشه.

لأول مرة منذ دخوله هذا العالم...

لم يفكر في الوحوش.

ولا في الأسرار.

ولا في المحاكاة.

بل فكر فقط...

أنه يريد الفوز على رين مرة واحدة.

(القاكم غدًا)

...الكارثة.

2026/06/09 · 4 مشاهدة · 433 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026