استيقظ كايل ذلك الصباح على صوت طرق عنيف على باب منزله.

فتح عينيه بصعوبة.

ثم نظر إلى النافذة.

ما يزال الظلام يغطي السماء.

"من المجنون الذي يستيقظ في هذا الوقت؟"

تمتم وهو ينهض.

ثم جاءه صوت مألوف من الخارج.

"افتح الباب."

تجمد للحظة.

"رين؟"

"لا، ملك المملكة."

تنهد كايل.

ثم فتح الباب.

كان رين يقف أمامه فعلًا.

وبدا نشيطًا بشكل يثير الشك.

"لماذا تبدو سعيدًا؟"

سأله كايل.

ابتسم رين.

"لأن العم هارون اختارك."

شعر كايل بالخطر فورًا.

"اختارني لماذا؟"

"لا أعرف."

ثم فكر قليلًا.

"لكن عادةً عندما يختارك، فهذا يعني أنك ستتعب."

"شكرًا على التوضيح."

وصلا إلى ساحة القرية بعد دقائق.

كان العم هارون ينتظرهما بالفعل.

وبجانبه عربة خشبية صغيرة.

نظر كايل إلى العربة.

ثم إلى هارون.

ثم عاد ينظر إلى العربة.

"أشعر أنني لن أحب هذا."

"ستوصلان بعض المؤن."

قالها هارون ببساطة.

رمش كايل.

"فقط؟"

"فقط."

لأول مرة منذ مدة طويلة شعر بالارتياح.

حتى أكمل هارون:

"إلى مزرعة التل الشرقي."

اختفت الراحة فورًا.

مزرعة التل الشرقي كانت تبعد عدة ساعات سيرًا.

نظر رين إلى السماء.

ثم إلى كايل.

"أراك بعد أسبوع."

"سنعود اليوم."

"إذا بقينا أحياء."

بدأ كايل يقتنع أكثر كل يوم أن رين يحب المبالغة.

بعد نصف ساعة كانت العربة تتحرك فوق الطريق الترابي الضيق.

امتدت الحقول على جانبي الطريق.

وكان الهواء يحمل رائحة الأعشاب البرية.

هدأت القرية خلفهما تدريجيًا.

ولأول مرة منذ أسابيع خرج كايل بعيدًا عنها.

لم يكن المكان مهيبًا.

ولا مليئًا بالأسرار.

لكنه كان جميلًا.

بطريقته الخاصة.

ظل رين يتحدث معظم الطريق.

عن القرية.

وعن أحلامه بالسفر.

وعن أنواع الطعام التي يريد تجربتها.

وعن أشياء كثيرة جدًا.

في النهاية سأله كايل:

"هل تتوقف عن الكلام أحيانًا؟"

فكر رين بجدية.

"عندما أنام."

"..."

كانت إجابة منطقية بشكل مزعج.

مع اقتراب الظهيرة وصلا إلى المزرعة.

كانت أكبر مما توقع كايل.

حقول واسعة.

مخازن خشبية.

وعدد من العمال.

استقبلهم رجل ضخم بلحية رمادية.

"أخيرًا وصلتما."

ساعداه في إنزال المؤن.

وخلال العمل لاحظ كايل شيئًا.

أحد الصبية الصغار كان يحاول حمل كيس حبوب أكبر من حجمه.

مرة.

ثم مرة أخرى.

وفي كل مرة يفشل.

لكن الصبي لم يتوقف.

راقبه كايل لبعض الوقت.

ثم اقترب منه.

وأمسك الطرف الآخر من الكيس.

اتسعت عينا الصبي.

"شكراً."

هز كايل رأسه فقط.

كان أمرًا بسيطًا.

صغيرًا جدًا.

لكنه تذكر شيئًا.

قبل أسابيع قليلة كان هو نفسه عاجزًا عن حمل الأشياء.

الآن أصبح يساعد غيره.

لم يكن فرقًا كبيرًا.

لكن الفرق الحقيقي دائمًا يبدأ صغيرًا.

عند غروب الشمس بدأ الاثنان رحلة العودة.

وكان الطريق أكثر هدوءًا هذه المرة.

نظر رين إلى كايل فجأة.

"أنت تغيرت."

رفع كايل حاجبه.

"كيف؟"

ابتسم رين.

"في البداية كنت تنظر لكل شيء وكأنك غريب عن العالم."

صمت قليلًا.

ثم أكمل:

"الآن تبدو وكأنك بدأت تعيش فيه."

لم يرد كايل مباشرة.

لأن كلمات رين أصابت شيئًا بداخله.

شيئًا لم ينتبه له من قبل.

ربما...

فعلًا بدأ يشعر أن هذا العالم ليس محطة مؤقتة.

بل مكانًا يترك أثره عليه.

ومكانًا يترك هو أثره فيه.

عندما ظهرت أضواء القرية البعيدة في الأفق...

شعر كايل براحة غريبة.

راحة شخص يعود إلى منزله.

ولأول مرة...

لم يجد الفكرة غريبة.

...الكارثة.

2026/06/10 · 2 مشاهدة · 486 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026