المطر لم يتوقف.
السماء الرمادية كانت تضغط على القرية وكأنها على وشك السقوط.
وقف كايل وسط الشارع الموحل.
ينظر نحو البوابة الرئيسية.
هناك...
بين الضباب الكثيف.
كانت العيون الحمراء تزداد عددًا.
واحدة.
ثلاث.
خمس.
عشر.
ثم توقف عن العد.
"هذا ليس هجومًا عاديًا."
تمتم بصوت منخفض.
حولَه كان القرويون يركضون في كل اتجاه.
نساء يحملن الأطفال.
رجال يغلقون الأبواب.
شيوخ يختبئون داخل المنازل.
لكن شيئًا غريبًا لفت انتباهه.
لم يكن الجميع خائفين.
بعض الرجال كانوا يتجهون نحو البوابة.
رغم معرفتهم أنهم قد يموتون.
شعر كايل بشيء غريب.
في حياته السابقة...
في عالمه الحقيقي...
لم يرَ هذا النوع من الناس كثيرًا.
أشخاص يعرفون أنهم أضعف من عدوهم.
ومع ذلك يتحركون للأمام.
"غريب..."
فجأة ظهر إشعار.
مهمة فرعية
شارك في الدفاع عن القرية.
المكافأة:
تقييم أعلى
فرصة الحصول على سمة
العقوبة:
لا شيء
رفع كايل حاجبه.
"لا شيء؟"
لأول مرة شعر أن المحاكي ليس نظامًا جامدًا.
بل شيء يشجعه على اتخاذ القرار بنفسه.
في تلك اللحظة...
دوى انفجار هائل.
بووووم!
تحطمت البوابة الرئيسية.
ودخلت الوحوش.
كانت أشبه بالذئاب.
لكن أجسادها أكبر من الطبيعي.
وأنيابها أطول.
وأعينها حمراء بالكامل.
بدأت الصرخات.
سقط أول قروي خلال ثوانٍ.
الدماء امتزجت بمياه المطر.
شعر كايل بأنفاسه تتسارع.
هذا ليس فيلمًا.
ولا لعبة.
هذا عالم حقيقي.
أناس حقيقيون.
وموت حقيقي.
وفجأة...
ظهر أمامه ذئب ضخم.
عيناه الحمراوان مثبتتان عليه.
تأثير الموهبة
عديم الحظ المهيب
تم العثور على أسوأ خصم قريب منك.
"..."
"بالطبع."
حتى في وسط عشرات الأشخاص...
اختار الوحش مطاردته هو.
زأر الذئب.
ثم اندفع.
قفز كايل جانبًا بصعوبة.
ارتطمت مخالب الوحش بالأرض.
وتناثر الوحل في كل مكان.
لكن المشكلة لم تكن هنا.
المشكلة أن كايل لا يملك سلاحًا.
ولا خبرة قتال.
ولا قوة خاصة.
لأول مرة منذ دخوله المحاكاة...
شعر بالخطر الحقيقي.
خطر الموت.
تراجع خطوة.
ثم ثانية.
لكن فجأة...
سمع صوتًا خلفه.
"انبطح!"
دون تفكير.
استجاب فورًا.
هوى جسده نحو الأرض.
وفي اللحظة التالية...
مر سهم بسرعة البرق فوق رأسه.
واخترق عين الذئب مباشرة.
صرخ الوحش.
وترنح للخلف.
رفع كايل رأسه بسرعة.
فوق سطح أحد المنازل...
كانت تقف فتاة تحمل قوسًا خشبيًا.
ملابسها بسيطة.
وشعرها الأسود مبتل بالمطر.
لكن نظراتها كانت ثابتة بشكل غريب.
نظرت إليه للحظة.
ثم قالت ببرود:
"إذا أردت النجاة..."
"فتوقف عن الوقوف مكانك كالأحمق."
ثم أطلقت سهمًا آخر.
وأصابت وحشًا ثانيًا.
تجمد كايل للحظة.
ثم ابتسم لأول مرة منذ دخوله هذا العالم.
"أخيرًا..."
"شخص طبيعي."
وفي مكان بعيد داخل الغابة...
كان شيء أكبر بكثير من الذئاب يراقب القرية.
شيء لم يكتشفه أحد بعد.
حتى المحاكي نفسه.
...الكارثة.