⦁ اهلا بكم في الفصل العاشر من
⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁ ملاحظة صغيرة :عزيزي القارء عزيزتي القارئة زعيرو ثلاث اجزاء جزء متوحش وجزء بشري وعندما يتحدان يكونان زعيرو الاصلي ان روز تحب ظلام الجزء البشري وما لا تعلم ان زعيرو هو نفسة ظلام وهي ما لا تعلم بالجزء المتوحش وما لا تعلم ان الجزء البشري يتحد معا الجزء المتوحش ويصبح زعيرو الاصلي
⦁
⦁ عند غروب القمر الذهبي، استيقظت روز على ضوء الغروب الذي تسلل من نافذتها، لترى زعيرو نائمًا وهو جالس على الأرض، مائلًا برأسه على سريرها. مدت يدها نحو شعره، وبدأت تمسح بهدوء. "سيد ظلام، وأخيرًا وجدتك"، همست بحنان.
⦁
⦁ تحرك زعيرو قليلاً، ثم رفع رأسه ببطء ليرى روز مستيقظة. قفز بسرعة ونهض جلس بجانبها على السرير، ممسكًا يدها بلطف. "روز، هل أنتِ بخير؟ لقد قلقت عليكِ كثيرًا."
⦁
⦁ ردت روز، "سيد زعيرو، هل هذا أنت؟"
⦁
⦁ أجابها بحب: "نعم، هذا أنا، ومن يكون غيري؟"
⦁
⦁ قالت روز بشيء من الحيرة: "ولكن ظننت أنك السيد ظلام."
⦁
⦁ عندما سمع زعيرو اسم "ظلام"، ترك يد روز فجأة ونهض من السرير. "روز، أنا ذاهب لأحضر لك بعض الطعام." فتحت روز فمها، محاولة الرد، لكنه خرج من الغرفة بسرعة، وأغلق الباب خلفه.
⦁
⦁ قالت روز لنفسها، "ماذا حدث؟ لماذا خرج من الغرفة وهو حزين؟ هل قلت شيئًا سيئًا؟ آه، يالي من حمقاء! لقد ذكرت اسم سيد ظلام أمامه. أتمنى أن لا يقتل السيد ظلام في المطبخ."
⦁
⦁ وفي المطبخ، طلب زعيرو من كبيرة الخدم أن تحضر الطعام وتذهب لروز، لتقوم بإطعامها، لانه لديه امر مهم . ردت الخادمة: "حاضر يا سيدي."
⦁
⦁ توجه زعيرو بعد ذلك إلى غرفة راي، ورفع يده بحزن وتردد لطرق باب الغرفة. فجأة، فتح راي الباب، وعبر عن استغرابه. "ماذا تريد يا إمبراطور؟"
⦁
⦁ رد زعيرو بصوت هادئ: "لا تقل ذلك يا أخي، قل اسمي."
⦁
⦁ أجاب راي بمرارة: "لا يا إمبراطور، أنا لا قيمة لي مقارنة بك. أنت لديك فتاة جميلة جدًا والحكم، وأنا لا أملك أي شيء."
⦁
⦁ قال زعيرو بإصرار: "راي، أخي، أنا أريد التحدث معك."
⦁
⦁ لكن راي أغلق الباب قبل أن يكمل زعيرو حديثه، مما جعله يتملكه الإحباط. "أنا فقط أريد أن أطمئن عليك، لا غير. وأريد أن أسألك كيف أستطيع أن... آه، انسى الأمر. أنا ذاهب."
⦁
⦁ عاد زعيرو بسرعة إلى غرفتها، يشعر برغبة قوية في التأكد من حالتها، وكان قلبه ينبض بالقلق وبثقة متجددة. قرر أنه بحاجة للتأكد من أن روز بخير، وأن يأخذ الوقت اللازم ليعبر لها عن مشاعره دون خوف أو تردد.
⦁
⦁ عندما دخل إلى الغرفة مرة أخرى، كان يأمل أن يجد روز في حال أفضل، وأن يترك كل ما يحمله في قلبه من هموم جانبًا، ليعيش اللحظة معها.
⦁
⦁ دخل زعيرو إلى الغرفة ليجد جميع الخدم يتوسلون إلى روز لتناول الطعام، لكنها كانت ترفض باستمرار. انزعج زعيرو من المشهد، ونظر بنظرة برود، قائلاً: "الجميع، اخرجوا من الغرفة على الفور واتركوا الطعام على السرير."
⦁
⦁ نهضت روز من السرير محاولة الخروج، لكن زعيرو أمسك يدها وجعلها تجلس بالقوة على السرير. "اتركني! أترك يدي، إنك تضغطها بقوة!" صاحت روز.
⦁
⦁ قال زعيرو: "حسناً، لكن إذا تحركتِ، سأفعل شيئًا لن يعجبك."
⦁
⦁ ردت روز جاحدة: "حسناً، اتركني." ترك زعيرو يد روز، لكنه التفت ليمسك بطبق الحساء. وعندما فعل ذلك، نهضت روز بسرعة وركضت نحو الباب.
⦁
⦁ استجمع زعيرو قواه، وركض ليُمسك بها ويعيدها إلى السرير. أمسك بكلتا يديها بيد واحدة، وبدأ يدخل الملعقة بفمها بقوة، لكنها تبصق الطعام عليه. استمر في إطعامها وهي تقاوم، مع كل لقمة كانت تبصقها عليه، حتى انتهت جميع الأطباق.
⦁
⦁ بصوت عابس، قال زعيرو: "لقد اتسخت ثيابي، وأنتِ لم تأكلي أي شيء!"
⦁
⦁ ردت روز بنبرة تحدٍ: "تستحق ذلك لأنك تجبرني. لماذا لا تسألني عما أريده أو عما أبحث عنه؟"
⦁
⦁ استدار زعيرو مستغربًا: "ماذا تريدين وماذا تبحثين؟"
⦁
⦁ تسارعت أنفاس روز وهي تقول: "أنا أريد السيد ظلام."
⦁
⦁ ضحك زعيرو بسخرية: "في أحلامك تلتقين به. سأذهب لأغيّر ثيابي وأحضر لك الطعام، وعندما أعود، ستأكلين بالقوة. هل هذا واضح؟ لن ترين ظلام حتى في أحلامك!"
⦁
⦁ فجرت روز في تعبيرها عن الإحباط: "في أحلامك، سأأكل قبل أن أرى ظلام!"
⦁
⦁ خرج زعيرو من الغرفة، وأغلق الباب بقوة من الخارج. ذهب إلى غرفته، غير ثيابه بسرعة، وهو يشعر بالغضب والإحباط، لكنه أيضًا كان يشعر بالقلق من مشاعر روز.
⦁
⦁ مع كل ما حدث، بدأ زعيرو يتساءل عن مدى تأثير اسم "ظلام" على روز، ولماذا كانت متعلقة به إلى هذا الحد. كان يعلم أن عليه مواجهة هذا الأمر بطريقة ما، وإيجاد طريقة للتواصل معها بشكل أفضل. لكن مع كل تلك المشاعر المختلطة، كان يجب عليه أن يسكن تلك الشرارة الداخلية قبل أن يفقد السيطرة على مجرى الأحداث.
⦁
⦁ فتح زعيرو الباب ودخل غرفة روز، قلبه مليء بالتوتر. قال بصوت هادئ محاولاً تهدئة الأجواء: "بعد قليل سوف يحضر الخدم الطعام." لكن روز كانت جالسة على السرير، تنظر إلى النافذة وكأنها تحاول الهرب من عالمها. كان شعور الإحباط يمزق قلبه، فقد أراد أن يراها سعيدة، لكنها كانت تتجاهله وكأن وجوده لا يعني شيئًا.
⦁
⦁ "روز، انظري إليّ. أنا هنا لأجلك." لكن لا شيء كان يجدي نفعًا. استمرت في تجاهله، مما زاد من شعوره بالعجز. بعد لحظات، قرر زعيرو أن يأخذ خطوة أكثر جرأة، فتح الباب ثانيةً وأخذ وعاء الحساء، وجلس بجانبها.
⦁
⦁ "روز، أنا لا أريد أن أراكِ بهذه الحالة. كلي من هذا الحساء." لكنه لم يكن يتوقع أنها ستلتفت له.
⦁
⦁ حاولت روز أن تتجاهله، ولكن زعيرو لم يستسلم. رفع قناعه على عينيه ورفع الحساء إلى شفتيه وشرب منه، لكنه لم يبتلعه. كان يحاول أن يتواصل معها بأي وسيلة. بعد ذلك، مد يده وأمسك وجهها برفق، لكن بطريقة أدت إلى إحداث توتر بينهما.
⦁
⦁ "توقف!" قالت روز بغضب، لكنها لم تستطع الهروب قبل أن يقرب شفتيه منها. قبلها بعنف، محاولًا أن يمرر الحساء من فمه إلى فمها. كانت تقاوم بشدة، لكن زعيرو كان في حالة من الغضب والرغبة القوية لجعلها تأكل الطعام الذي أعده الخدم.
⦁
⦁ بعد أن شربت روز من الحساء، ابتعد زعيرو عنها، لكن عينيه كانت تحمل شكلاً من القلق. بدأت تسعل بشدة، وقدماها ترتجف من الغضب.
⦁
⦁ "زعيرو، لماذا فعلت ذلك؟ ماذا كنت تفكر؟" صاحت وهي تتنفس بصعوبة، عذرها الغضب وعدم الفهم.
⦁
⦁ شعر زعيرو بالألم في قلبه وهو يراها بهذه الحالة: "لم أقصد أن أجرحك. كنت فقط... كنت أشعر بالقلق عليكِ."
⦁
⦁ ردت روز بعينين مليئتين بالاستياء، وكأن قلبها ينفجر من الغضب: "ليس لديك الحق في انتزاع قراراتي بهذا الشكل. لديك حق في مشاعرك، لكني أملك مشاعري أيضاً!"
⦁
⦁ تلاشت لحظات الغضب بينهما في ذلك الجو المشحون بالتوتر. قرر زعيرو أن يتحلّى بالشجاعة للاعتراف بمشاعره: "أنتِ تعنين لي الكثير، وأكثر مما تتصورين. أريد أن أكون جزءًا من حياتك، لكنني كنت أتصرف باندفاع. أعترف أنني أخطأت."
⦁
⦁ ارتعش صوت روز وهي تتحدث: "لا يمكنك دائمًا فرض رأيك. أنا لست طفلة، زعيرو! أنا أريد أن تحترم ما أريده."
⦁
⦁ نظرت إلى عينيه، ووجدت فيهما صراعا بين الغضب والرغبة في الارتباط. أراد أن يعترف بحبه، لكن الكلمات كانت عالقة في حلقه.
⦁
⦁ قالت روز بحزم: "سيد زعيرو، اخرج من الغرفة الآن. أريد أن أرتاح قليلاً."
⦁
⦁ رد زعيرو، غير مستعد للتراجع: "روز، اذهبي إلى غرفتي."
⦁
⦁ فأجابت روز بعناد: "مستحيل! سأرتاح هنا."
⦁
⦁ عندها شعر زعيرو بالغضب يتزايد: "لماذا لا تستمعين لي؟ ربما يأتي أخي راي إلى هنا، وأنتِ تعرفين أنه منحرف، وأي فتاة يراها يحاول التقرب منها."
⦁
⦁ ردت روز بانفعال: "وأنت أخاه، لا تختلف عنه بشيء!"
⦁
⦁ لم يستطع زعيرو تجاهل كلماتها. خفض رأسه قليلاً، لكن الغضب في داخله كان يشتعل. تحرك نحوها بسرعة، وعندها لف الغطاء حولها، وحملها بين ذراعيه.
⦁
⦁ "اتركيني! أكرهـك! لماذا لا تفهم الأمر؟" كانت روز تصرخ وهي تضربه، لكن زعيرو لم يكن ينوي تركها.
⦁
⦁ وصل زعيرو إلى غرفته، فتح الباب بقوة، وضع روز على السرير، ثم خرج مسرعًا.
⦁
⦁ رفعت روز رأسها وسألت بغضب: "لماذا يعاملني بهذه القسوة؟" ومع تدفق الدموع من عينيها، شعرت بالضيق والعجز.
⦁
⦁ بعد نصف ساعة، عادت روز إلى عقلها، وشعرت بنسيم الهواء البارد من النافذة. نهضت واقتربت منها، وفتحتها لتقف على الشرفة. كانت تنظر إلى الحديقة المليئة بالزهور، لكن فجأة، رأت شيئًا غريبًا.
⦁
⦁ شخص يطير بجناحيه السوداء عالياً في السماء. "إن جناحيه لطيفان!" قالت روز بدهشة.
⦁
⦁ فجأة، هبط على الشرفة. تراجعت روز للوراء، وصاحت: "هل هذا أنت يا سيد زعيرو؟"
⦁
⦁ رد زعيرو بصوت هادئ: "نعم، ولكن..."
⦁
⦁ فاجأتها كلماته، وقالت: "لا تكذب، أنت لست زعيرو. عينيك حمراء، وزعيرو عينيه سوداء. آه، تذكرت! أنت ذلك المنحرف الذي قبلة يدي عندما كنت أسكب الحساء."
⦁
⦁ رد زعيرو، وهو يتطلع إليها بعينين عميقتين: "نعم انا ذالك الشخص ، قال زعيرو بنفسه نعم انا الجزء المتوحش لان جزءي الاخر متعب ومتوتر وذهب للنوم وقال لي ان اعتني بكِ."
⦁ ملاحظة : الجزء البشري متعب ومتوتر لان يفكر كثيرا اذا قال لروز انه جزئين ويتحد وهو نفسة زعيرو يخاف ان تتركه روز لان زعيرو الاصلي مشوه وجهه ولذالك هو يرتدي قناع يغطي وجهه ومن ينفصل الى جزئين يختفي التشوه ويصير الجزاء اصغر بالعمر
⦁ ردت روز بشغف: "أنت توأم زعيرو؟"
⦁
⦁ قال " الجزء المتوحش": "نعم، نعم. ولكن هل تحبين أخي؟ أجيبيني بصراحة."
⦁
⦁ ردت روز بعدم تردد: "لا، لا أحب أخيك. أكرهـك بعض الشيء!"
⦁
⦁ تألم زعيرو الجزء المتوحش داخل قلبه، لكنه ضحك أمامها قائلًا: "حسنًا، ماذا تنتظرين هنا؟ اذهبي إلى منزلكِ!"
⦁
⦁ ردت روز بأسى: "لقد طردت من المنزل بسبب أخيك. وأنا أبحث عن السيد ظلام."
⦁
⦁ فاجأها صوت زعيرو الجزء المتوحش وهو يضحك: "السيد ظلام مات منذ حكم الإمبراطور السابق ديمترس بتهمة قتل والد السيد مارك، الملك ساي."
⦁
⦁ صُدمت روز: "مستحيل! من الذي قتل السيد ظلام؟"
⦁
⦁ بدأت روز تبكي بشدة: "آععععععععععععععععع، ما هذا؟"
⦁
⦁ اقترب زعيرو الجزء المتوحش منها وعانقها، لكنه تلقى ضربة على صدره من روز: "أنت تكذب لتقربني من أخيك."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بحزم: "أنا لا أكذب!" وبسرعة، رفع روز بين يديه، وطار بها في المملكة.
⦁
⦁ قال وهو يهبط بالقرب من لوحة إعلانات قديمة: "سأريك الدليل."
⦁
⦁ عندما هبط زعيرو الجزء المتوحش، قرب اللوحة وطلب منها: "انظري، واقرئي."
⦁
⦁ قرأت روز النص المكتوب، فقالت بصوت مرتعش: "قرر الإمبراطور ديمترس إعدام السيد ظلام، حارسه الشخصي، أمام الجميع، بعد أن اعترف بقتل الملك ساي، وسوف ينفذ العقاب أمام الجميع على يد الأمير زعيرو."
⦁
⦁ أدركت روز مدى الحاجة إلى مواجهة هذه الحقيقة المرعبة، وفهمت أنها في قلب صراع أكبر مما كانت تتصور.
⦁
⦁ "مستحيل! مستحيل أن يقتل ظلام شخصًا بريئًا مثل الحاكم ساي!" صاحت روز، وبدت عيناها كأنها تنفجران بالدموع. "كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ لماذا كل شيء محاط بالظلام؟"
⦁
⦁ اقترب زعيرو الجزء المتوحش منها، وكان صوته هادئًا: "هل تعرفين من هو ظلام حقًا؟"
⦁
⦁ ردت روز بحزم، محاولة الحفاظ على أملها: "نعم، إنه بطل أنقذني!"
⦁
⦁ لكن زعيرو الجزء المتوحش أجاب ببرود: "لا، هو بطل فقط في خيالك. أنا أعرف من هو ظلام. إنه رجل سيء وأناني."
⦁ كان زعيرو يقف أمامها، مشاعره متضاربة. "أعلم أنك تؤمنين به، لكن تلك هي الحقيقة. هو ليس كما تظنين."
⦁
⦁ ورغم قسوته، شعر بأسى عميق، وكأن قلبه يتفطر. لم يكن يريد رؤيتها تتألم، لكن كلماته كانت كالسيف الذي يجرحها.
⦁
⦁ ازدادت دموع روز، وصرخت بمرارة: "أنا أكره هذا العالم! لقد انتظرت كثيرًا. لماذا يتخلى عني؟ وأنا التي كنت أقول لنفسي ألا أخرج لكي لا يراني أحد النبلاء ويجبرني جدي على الزواج منهم!"
⦁
⦁ فضل زعيرو الصمت للحظة، ثم اقترب منها وعانقها برفق، محاولًا منحها بعض العزاء في هذا العالم القاسي. "لا تبكي على شخص دُفن منذ زمن. عليك أن تواجهي الحقيقة امسحي دموعك، ولنذهب."
⦁
⦁ سألته روز، وهي تغالب دموعها: "إلى أين نذهب؟ أنا لا أريد أن أرى ذلك القاتل مجددًا."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش ضاحكًا: "من القاتل؟ أاتقصدين أخي؟ حسنًا، لنقل إن أخي قاتل. ألا تنوين الانتقام منه؟"
⦁
⦁ لكن روز أجابت وهي تبكي: "لا، لن أنتقم منه. لا يحل الخطأ بخطأ آخر. سأذهب إلى جدي، ولا يهمني إن قتلني أو عرضني كسلعة رخيصة."
⦁
⦁ قال زعيرو الجزء المتوحش: "حسنًا، اتركي قميصي الآن واذهبي إلى جدك."
⦁
⦁ زاد تمسكها بقميصه، وكأنها تبحث عن الأمان. "أرجوك، لا أريد الذهاب، أنا خائفة!" كان صوتها مظلمًا، يتردد فيه صدى الخوف والضعف.
⦁
⦁ أجابها زعيرو الجزء المتوحش بلطف: "حسنًا، دعينا نعود إلى القصر. وأنا متأكد أن زعيرو لم يكن يرغب في قتل ظلام."
⦁
⦁ بدأ زعيرو الجزء المتوحش بالطيران، وهو متمسك بقوة بروز، وحاول تهدئتها: "توقفي عن البكاء، يا روز."
⦁
⦁ سألته روز بقلق: "ولكن كيف يمكنك أن تكون متأكدًا أن زعيرو لم يرغب بقتل ظلام؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بكل بساطة: "لأنه مجبر على الموافقة على قرارات السيد ديمترس. وإن رفض، ستؤخذ حياته هو أيضًا. وما لا تعلمينه هو كان يُضرب كل يوم من أجل حماية السجناء مثلكي انتي ، وكان يتحمل ذلك برحابة صدر. لقد كان ظلام صديقه المقرب الذي يعالج جراحه."
⦁
⦁ اعترضت روز قائلة: "أي صديق يرضى بقتل صديقه؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش: "الصديق يفضل أن يُقتل على يد صديقه بدلًا من سيده، وظلام قد قصد ذلك. لقد تحدى ديمترس قائلًا: 'أنا أتحداك أن تقتلني أنت وليس زعيرو.' لكن ديمترس قال: 'أنا من يقرر.' لقد قصد ظلام قول ذلك ليُقتل على يد زعيرو."
⦁
⦁ هز زعيرو الجزء المتوحش رأسه بحزن، رآها نائمة وهي تبكي. هبط نحو القصر، وصولًا إلى شرفة غرفته، عندما وضعها زعيرو الجزء المتوحش على السرير، انحنى ليقبل جبينها برفق، وكأن تلك القبلة تحمل مشاعر لم يستطع أن يعبر عنها بكلمات.
⦁
⦁ شعر بأن قلبه يتمزق، وهو يعلم أنها تعيش في عالم مليء بالخيبة. كان كل شيء يبدو مظلمًا، وأحلامها تتلاشى كالسحب في السماء.
⦁ .
⦁
⦁ في تلك اللحظة، شعر زعيرو الجزء المتوحش بمزيج من الحزن والأمل. كانت روز ضعيفة، لكنه شعر أن هناك شيئًا كبيرًا قد بدأ بينهما، شيئًا قد يغير مصيرهما إلى الأبد. ووسط جميع الفوضى، تمنى أن تجد في قلبها القوة لتتابع، وأن تتمكن من مواجهة العالم الذي يحيط بها.
⦁
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل العاشر نراكم في الفصل القادم الى اللقاء 👋