⦁ مرحبا بكم في الفصل الحادي عشر
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ خرج زعيرو الجزء المتوحش من غرفة روز بعد أن وضع الغطاء برفق على جسدها النائم، وتأكد أنها في أمان. كانت الغرفة مظلمة، لكن نور القمر الذي يتسلل عبر النافذة أضاف لمسة سحرية على المكان. تجه نحو الغرفة الاخرى التي كانت أمام غرفتها مباشرة، ووجد زين جالسًا على الأرض، متكئًا على السرير الذي ينام عليه زعيرو الجزء البشري.
⦁
⦁ استأنف زعيرو الجزء المتوحش حديثه بضحكة، وهو يقترب من زين: "لماذا تجلس على الأرض والكرسي بجانبك؟"
⦁
⦁ رد زين، مبتسمًا: "هذا احترام لك، يا سيدي."
⦁
⦁ تساءل زعيرو الجزء المتوحش بدهشة: "أهو احترام أم قلق؟"
⦁
⦁ أجاب زين بجدية: "هذا احترام وقلق في آن واحد."
⦁ إذاً لماذا أنت منفصل؟ ألا تخشى أن ترى السيدة روز جزءك البشري؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري بنبرة هادئة: "لا، لا أغشى لأنها نائمة الآن. وسأوقظ هذا الغبي وسنتحد."
⦁
⦁ اقترب زعيرو الجزء المتوحش من الجزء البشري، وصاح عالياً: "هي هي هي! استيقظ!" و بدأ يعلو صوته حتى وضع قبضته على قميص زعيرو الجزء البشري بقوة. "لماذا لا تستيقظ؟ آه، إن درجة حرارتك مرتفعة جداً!"
⦁
⦁ لكن زعيرو الجزء البشري بدء بالصراخ، تجلجل صوته المليء بالخوف والقلق في أرجاء الغرفة. "لا أشعر بنفسي! لماذا تتركني وحدي في هذا الظلام؟!"
⦁
⦁ اعترى زعيرو الجزء المتوحش غصة في قلبه، وهو يستشعر معاناة زعيرو الجزء البشري. "أنا هنا! لا تخف! سأعيدك إلي!"
⦁
⦁ رد زين بقلق: "سيدي، اتركه، تكاد تمزق قميصه!"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بعنف: "يجب أن أتحد معه، وعندها ستختفي الحرارة!"
⦁
⦁ اندلعت اللحظة الأقوى عندما اجتمعت قوتا زعيرو الجزء المتوحش والجزء البشري. شعرت الأذهان والذكريات تتداخل، وبدأت تتشكل كليشات جديدة من التجارب المشتركة. لكن فجأة، انفصل الجزءآن، وبدأ الجزء البشري بالصراخ: "لماذا أخبرت روز أن ظلام مات؟ هل ترغب بقتلي يا مجنون؟ هل ترغب بالحكم؟"
⦁
⦁ احتدت المناقشة بينهما، ووصلت إلى نقطة الانفجار: "لماذا تفعل ذلك؟ أنا وأنت شخص واحد، لا يمكنك العيش بدوني أسبوعاً واحداً. أنت تعلم جيداً أنك لا تستطيع العيش بدوني. أو هل ترغب في الحصول على روز لنفسك؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بصوت مليء بالانفعال: "لم أقصد تركك! ولا أقصد قتلك. أخبرت روز بذلك لكي تتقبل زعيرو الاصلي بوجهه المشوه، لكي تقبل بي كما انا انا وانت شخص واحد لا تنسنى من تكون نحن ليس لدينا وجود عند انفصالنا انت المشاعر وانا القوة تذكر هاذا جيدا."
⦁
⦁ فجأة، شعر زعيرو الجزء البشري بالدوار وسقط على السرير. اقترب زعيرو الجزء المتوحش منه، وعينآه تحملان القلق: "دعنا نتحد."
⦁
⦁ لكن الجزء البشري أجاب بنبرة حادة: "لا، لن أتحد! سوف أخبر روز بالحقيقة."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش قائلاً: "لا! انتظر! لدي فكرة. لكن هذه الفكرة تتطلب منا أن نبقى منفصلين. اسمع، ارتدي القناع، وابقي عينيك مغمضتين لكي لا تكتشف روز الأمر. سأقول لها أن تعتني بك، وبهذه الطريقة، ستتقبل زعيرو الأصلي شيء فشيء وانا احذرك لا تدعها ترى وجهك ولا تدعها ترى عينيك الصفراء لانها سوفة تظن انك ظلام وهاذه الحقيقة المؤلمة اه ان قدرنا صعب جدا يا انا البشري نعم لو ان جدي لويسوس تركنا نموت عندما كنا شخص واحد بدل من جعلنا ننفصل ونعاني هاكذا ."
⦁
⦁ بعناية، وضع زعيرو الجزء المتوحش الجزء البشري على السرير، وضع الغطاء برفق كأنه يحميه من العالم الخارجي. ثم اتجه نحو الخزانة، حيث فتح الأبواب وكأنما يبحث عن الأمان. وبعد لحظات، أخرج قناعًا معدنيًا، كان يبدو كقطعة فنية غامضة. وضع القناع على وجه زعيرو الجزء البشري، تاركًا جبينه عارياً، ليحافظ على بعض من هويته.
⦁
⦁ جلس زعيرو الجزء المتوحش قرب قدمي الجزء البشري على السرير، وبدأ بنزع حذائه بلطف، وكأنما يتعامل مع كنز ثمين. وضع الحذاء على الأرض، ومع كل حركة، كانت المخاوف والاضطرابات مستمرة.
⦁
⦁ فجأة، بدأ زعيرو الجزء البشري بالسعال، وكأن جسده يستعيد وعيه شيئًا فشيئًا. بنبرة مملوءة بالاستياء، قال: "لا تتوقع مني أن أسامحك، يا أنا المتوحش اذا ابتعدت عنا انا وانت لن اسامحك سوف يكون جزاء ذالك الموت يا انا المتوحش."
⦁
⦁ ضحك زعيرو الجزء المتوحش بسخرية، محاولًا تهدئة الأمور: "كن بخير، يا أنا. لا أرغب في مغفرتك على أي حال. وأيضًا، روز هي زوجتنا المستقبلية. نحن الاثنان معًا، لأننا شخص واحد."
⦁
⦁ رفعت الكلمات من التوتر بينهما، حيث بدأ الجزء البشري يعيد تقييم الوضع. "زوجتنا؟ أليس لدينا الحق في اتخاذ قرار بشأن ذلك؟ لماذا تجبرني على العيش في الظل؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بثقة: "لأنني أدرك تمامًا ما هو الأفضل لك، ولنا. نحن نعيش في عالم حيث لا يمكن أن نكون سويًا كما نحن. لكي نحمي روز، يجب أن نتكل على خداع بسيط."
⦁
⦁ تحرك الجزء البشري قليلاً، وكأن حديث الجزء المتوحش قد آثار مشاعر متضاربة داخل نفسه. "لكن، أليس هذا ظلمًا لكلينا؟ لماذا لا تسمح لي بالتحدث معها عن حقيقة وجودنا؟"
⦁
⦁ زعيرو الجزء المتوحش، وهو يشعر بمزيج من التحدي والخوف، رد قائلاً: "لأن الحقيقة قد تجرح روز. من الممكن أن نفقد كل شيء إذا علمت. يجب أن نكون اذكياء ونحميها أولاً، ثم نكتشف كيفية التعامل مع الأمور لاحقًا."
⦁
⦁ "لا أريد أن أكون جزءًا من هذه الخديعة، لكنني أعلم أني لا أملك خيارًا." رد زعيرو الجزء البشري
⦁
⦁ عيناهما كانتا تنقلان مشاعر صراع طويل، وعزيمة زعيرو الجزء المتوحش كان قوي. "سنعمل معاً، وسنحمي روز. لن نتخلى عنها، لأنه في النهاية، هي من تعني لنا كل شيء."
⦁
⦁ نظر زعيرو الجزء البشري الى الجزء المتوحش بنظرة عديمة الثقة من كلامه
⦁
⦁ رد الجزء المتوحش بحزم: "لا تقلق. سأبذل قصارى جهدي للحفاظ على هذه السرية. يجب أن نكون معًا من أجل روز، من أجل مستقبلنا. عليك أن تثق بي."
⦁
⦁ كان الجزء البشري يعاني من صراع عواطفه، وبينما كانت تساوره رغبة في التصالح مع نفسه الداخلية، كان الخوف يعتصره. "وماذا لو اكتشفت روز؟ ماذا لو جعلناها تخاف منا؟"
⦁
⦁ أجاب زعيرو الجزء المتوحش، عاقدًا العزم: "لن يحدث ذلك. مهمتي هي حمايتها، وليست خلق القلق بينها وبيننا. يمكننا أن نكون أقوى معًا، حتى مع تبايننا."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري: "حسنًا، أنا أعطيك ثقتي، والآن دعني أحصل على قسط من الراحة." وبدأ في الاستغراق في النوم بعمق، وكأنما ألقى بجسده المتعب في حضن السكون.
⦁
⦁ زين وهو يراقب كل ما يحدث بإمعان. "سيدي، هل سيكون الأمر ناجحًا؟ أنا متأكد أن السيدة روز سترفض الاعتناء بالسيد زعيرو، أنت الأصلي."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بثقة: "لا تقلق، لدي طرق وأفكار ستجعلها تعتني به." كان صوته هادئًا لكن مليئًا بالتأكيد، مما ساعد على تخفيف التوتر الموجود في الغرفة.
⦁
⦁ سأل زين بينما كان قلقًا: "وما هي هذه الأفكار، يا سيدي؟"
⦁
⦁ أجاب زعيرو الجزء المتوحش بكل هدوء: "لا تقلق. الآن اذهب وخذ قسطًا من الراحة أيضًا، لأن ضوء القمر الذهبي بدأ يتسلل من النافذة."
⦁
⦁ رد زين: "حاضر سيدي." لكنه قبل أن يغادر، صرخ زعيرو الجزء المتوحش: "انتظر، زين! مهما تسمع من أصوات، ابق في السرير ولا تتعب نفسك."
⦁
⦁ استجاب زين بسرعة: "حسنًا، حاضر سيدي." ومع ذلك، عندما خرج زين، تجول في ذهنه سؤال ملح. "ماذا يقصد سيد زعيرو الجزء المتوحش؟ هل كان يقصد صوت صراخ أم ماذا؟"
⦁
⦁ نظرت عينا زعيرو الجزء المتوحش إلى الجزء البشري الذي كان ضوء القمر الذهبي يتلألأ على وجهه، وكأنه يضيء آماله ومعاناته.
⦁
⦁ قال زعيرو بحنان: "لا تقلق يا أنا، سأبذل قصارى جهدي للحصول على روز، وعندما نحصل عليها، سأجد طريقة لكي نعود معًا إلى الأبد، شخص واحد."
⦁
⦁ كان هناك شعور بالحب والالتزام بين الجزئين، حيث كان زعيرو الجزء المتوحش عازمًا على حماية الجزء البشري
⦁
⦁ استيقظت روز فجأة واحتارت للحظة. "ماذا أفعل هنا؟" تساءلت بصوت خافت. ثم، تذكرت بشكل مفاجئ ما حدث، وخاصة وفاة السيد ظلام. انسابت دموعها على خديها وهي تتذكر كيف كانت تبكي على صدر السيد متوحش. "أكيد نمت على صدره." نهضت من السرير وعادت إلى الواقع المحيط بها.
⦁
⦁ "يجب أن أشكره على كل شيء."
⦁
⦁ خرجت روز من الغرفة مسرعة لترى زعيرو الجزء المتوحش جالسًا على السرير، يهز قدميه بتوتر وقلق، بينما كان الجزء البشري نائمًا بعمق.
⦁
⦁ ركضت نحو زعيرو الجزء المتوحش، قائلة: "ماذا حصل يا سيد متوحش؟ ما بك؟"
⦁
⦁ رفع زعيرو الجزء المتوحش رأسه بشكل مفاجئ، وقفز من السرير ممسكًا بيد روز بحماسة. "اه روز، أنت منقذتي حقًا، أرجوكي ساعديني!"
⦁
⦁ ردت روز بقلق: "ما الذي حدث يا سيد متوحش؟"
⦁
⦁ قال زعيرو الجزء المتوحش، ووجهه مليء بالذعر: "أخي زعيرو ليس بخير، إنه يعاني من أمر ما."
⦁
⦁ سألت روز بقلق: "ما خطبه؟"
⦁
⦁ رد زعيرو: "أنا لا أعلم، لكن رأسه يشتعل مثل الفرن."
⦁
⦁ سارعت روز إلى فهم الموقف. "ماذا... آه، تقصد حرارته مرتفعة!"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش: "ماذا تعنين بحرارته مرتفعة؟"
⦁
⦁ قالت روز وهي تبتعد قليلا: "ابتعد متوحش ، دعني أرى!" اقتربت برفق من زعيرو الجزء البشري النائم على السرير، ووضعت يدها على جبينه وأبعدت خصلات شعره. "آه، متوحش، اذهب ونادي الطبيب! إن درجة حرارة زعيرو مرتفعة جدًا!"
⦁
⦁ إلا أن زعيرو الجزء المتوحش اعترض: "لا، لا يجب أن أخبر أي أحد. لأن الخبر سوف ينتشر في المدينة بأسرها، أن الإمبراطور عاجز عن الحركة بسبب مرضه!"
⦁
⦁ سأل زعيرو الجزء المتوحش بصوت هادئ: "صحيح، هل المرض خطير يا روز؟"
⦁
⦁ أجابت: "لا، ليس خطيرًا، ولكن يجب أن تخفض درجة حرارته يا سيد متوحش."
⦁
⦁ سأل زعيرو الجزء المتوحش بشغف: "وكيف يمكنني فعل ذلك؟"
⦁
⦁ أجابته روز بسرعة: "اذهب واحضر دلوًا من الماء البارد وقطعة من القماش."
⦁
⦁ ترك زعيرو الجزء المتوحش الغرفة مسرعًا، متجهًا نحو المطبخ لجلب دلو الماء. بينما كانت روز تستعد لمتابعة حالة الجزء البشري، كانت تدرك أن هذه اللحظة قد تكون مفتاحًا لإنقاذه، وتحتاج إلى التركيز على إنقاذ حياة الرجل الذي قتل ظلام
⦁
⦁
⦁ بينما كان زعيرو الجزء المتوحش يذهب لإحضار الماء، كانت روز تجول في أفكارها. "هل أنا مجبرة على إنقاذ حياة الشخص الذي قتل ظلام؟ يجب أن أهرب بدلاً من ذلك... أين سأذهب؟" شعرت بالقلق والارتباك، كيف يمكنها الهروب ومن سيستقبلها؟
⦁
⦁ فجأة، دخل زين، ووجهه يحمل البشرى. "سيدي، أنا التاجر إيلار قد أتى إلى هنا!" ثم اللتفت زين نحو روز قائلاً: "أين السيد؟ يا سيدتي روز."
⦁
⦁ أجابت روز، مائلةً إلى الذاكرة: "آه، تذكرتك! كنت مع السيد متوحش عندما كنت أوزع الحساء."
⦁
⦁ رد زين: "نعم، نعم، سيدتي. والآن، لو سمحتي لي، يجب أن أذهب للبحث عن السيد متوحش."
⦁
⦁ استغرق الأمر لحظة، ثم قالت روز: "لقد قال لي إنه ذاهب إلى راي."
⦁
⦁ أجابها زين بقلق: "أشكركي، سيدتي. يجب أن أذهب الآن."
⦁
⦁ فجأة، سألت روز: "انتظر! أين السيد إيلار، يا أيها الحارس؟"
⦁
⦁ رد زين: "لماذا، سيدتي؟"
⦁
⦁ قالت روز بسرعة: "لأن السيد متوحش سوف يأتي بعد قليل إلى هنا!"
⦁
⦁ تحدث زين بفهم: "أه، حسنًا سيدتي. إن السيد إيلار في غرفة الاجتماعات بالطابق الأرضي قرب المطبخ."
⦁
⦁ قالت روز بتصميم: "حسنًا، سأحرص على إخبار السيد متوحش."
⦁
⦁ رد زين: "شكرًا، سيدتي. والآن، أنا ذاهب إلى غرفة رايز. إلى اللقاء."
⦁
⦁ عندما غادر زين، خرجت روز من الغرفة، وتلفت يمن ويسار، ولكن لم ترَ أحدًا. ركضت بسرعة نحو غرفة الاجتماعات، وفتحت الباب بسرعة دخلت.
⦁
⦁ عند دخولها الغرفة، التفت إيلار ليجد روز، وقد بدت خائفة ترتدي فستانًا أحمر. توسعت عينيه من شدة جمال روز، وقبل أن يتحدث، أشارت روز بإصبعها له بأن يبقى صامتًا.
⦁
⦁ فجأة، سمع الاثنان صوت خطوات عالية تمر من خلف الباب، وكاد قلب روز أن يخرج من مكانه من شدة الخوف. بعد أن ابتعد الصوت، قال إيلار بقلق: "ماذا يحدث لكِ يا روز؟ لماذا أنتِ خائفة؟"
⦁
⦁ بدأت روز بالبكاء وهي تقول: "إيلار، أرجوك ساعدني على الهرب من هنا. لقد عانيت هنا كثيرًا!"
⦁
⦁ اقترب إيلار منها وعانقها، قائلاً بحزم: "لا تقلقي، يا روز. سأعود الليلة لإنقاذكِ. الآن، عودي لهم قبل أن يشكوا في الأمر."
⦁
⦁ أومأت روز برأسها، فقالت: "حسنا، يا إيلار. قال ايلار وأيضًا، هذا الفستان لا يليق بكِ إطلاقًا."
⦁
⦁ ردت روز بحسن نية: "إن الإمبراطور زعيرو أعطاه لي، والآن يجب أن أذهب. اراك الليلة في الحديقة، يا إيلار."
⦁
⦁ أجاب إيلار: "نعم، يا روز."
⦁
⦁ خرجت روز بسرعة متجهة نحو غرفة زعيرو، وعقلها مشغول بأفكار الهروب والأمل في مستقبل أفضل. لم يكن الطريق سهلًا، ولكنها كانت عازمة على تجاوز كل العقبات. كانت تعلم أن الأمور قد تتغير الليلة، وأن الأمل لا زال موجودًا.
⦁
⦁ عندما وصلت روز إلى غرفة زعيرو، قالت بصوت خافت: "آسفة للتأخر، يا سيد متوحش، لقد ذهبت لشرب بعض الماء."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش بقلق: "آه، لا بأس، الآن أرجوك، أسرعي، ماذا أفعل؟"
⦁
⦁ فكرت روز بسرعة فقالت: "سوف أمزق القماش إلى قطع صغيرة، وأنت تضع القطع في الماء، وبعدها تأخذ القطع المبللة وتضعها على رأس السيد زعيرو لكي يشعر بالبرودة."
⦁
⦁ فهم زعيرو الجزء المتوحش الأمر، ولكنه صرخ بحماسة: "أليس من الأفضل أن نسكب الماء عليه مباشرة؟"
⦁
⦁ وبدون تفكير، رمى الماء على زعيرو الجزء البشري، وصرخت روز: "لا!" لكن كان قد فات الأوان.
⦁
⦁ فجأة، ابتل زعيرو الجزء البشري بالماء، واستيقظ مفزوعًا. فتح عينيه، ولكن لحسن الحظ، كان وجهه في الجانب الآخر، لذا لم تتمكن روز من رؤية عينيه.
⦁
⦁ أغمض زعيرو عينيه بسرعة، وقال بصوت متقطع وبصعوبة: "ما بك يا أخي متوحش؟" بدأ بالسعال.
⦁
⦁ ركضت روز نحو زعيرو الجزء البشري، امسكت بيده، وقالت بصوت عالٍ: "ما بك يا سيد متوحش؟ هل أنت مجنون؟ اذهب واحضر دلو بديل. ألا ترى أن السيد زعيرو ليس على ما يرام؟"
⦁
⦁ اعتذر زعيرو الجزء المتوحش قائلاً: "أنا ذاهب، سوف أعود بعد قليل يا روز."
⦁
⦁ عندما أحضر زعيرو الجزء المتوحش الماء، سمع صوت شخص يصرخ: "أيها الحرس، أين سيدكم؟ لماذا لم يأت حتى الآن؟" كان الصوت قادمًا من غرفة الاجتماعات.
⦁
⦁ ابتسم زعيرو الجزء المتوحش واقترب من الباب، مفتح الباب والدلو بين يديه مليئًا بالماء، وضحك بمرح: "من الذي يصرخ على حرسي بأعلى صوته ويتباهى بصوته؟"
⦁
⦁ رد إيلار بسخرية : "آه، هذا أنت المتسول الذي طلب من حبيبتي الحساء ذلك اليوم."
⦁
⦁ عند سماعه لهذه الكلمات، شعر زعيرو الجزء المتوحش بالغضب يجتاحه، ورمى الماء على وجه إيلار، ثم وضع الدلو على رأسه وقال: "من المتسول، يا هذا؟ سوف أقتلك الآن، لقد أغضبت الشخص الخطأ!"
⦁
⦁ سمع جميع من في القصر صراخ وغضب زعيرو الجزء المتوحش، مما جعل روز تركض بسرعة وقلق نحو ساحة الأحداث.
⦁
⦁ رأت زعيرو الجزء المتوحش ممسكًا بقدم إيلار قالبه رأساً على عقب ، حيث كان يضربه على معدته بقوة شديدة. هرعت نحوهم صارخة: "متوحش! توقف! اترك إيلار والخدم يبتعدون عنها !"
⦁
⦁ استمر زعيرو الجزء المتوحش في ضربه، مما زاد من غضب روز، وشعرت بأنها بحاجة للتدخل، فضربت زعيرو الجزء المتوحش كفًا على وجهه وهي تصرخ: "قلت لك توقف!"
⦁
⦁ ازداد غضب زعيرو الجزء المتوحش أكثر، ولكن عندما رأى نظارتها، ترك إيلار ليسقط على الأرض.
⦁
⦁ ركضت روز بقلق نحو إيلار، وساعدته على الوقوف، قائلة: "هيّا بنا، فلنذهب متمسكة بيد ايلار ."
⦁
⦁ أمسك زعيرو الجزء المتوحش بيدها وقال: "إلى أين تذهبين يا روز؟"
⦁
⦁ ردت روز: "يا سيد متوحش، لم تعد لدي الرغبة في البقاء هنا بعد الآن."
⦁
⦁ غضب زعيرو الجزء المتوحش بشكل غير متوقع وقال: "سوف تبقين هنا!"
⦁
⦁ ردت روز بصلابة: "لن أبقى، سوف نغادر أنا وإيلار."
⦁
⦁ هدد زعيرو الجزء المتوحش ببرود وقال: "حسنًا، إذا كنتِ ترغبين في الذهاب، فسأخذ روح إيلار وأدعك تذهبين."
⦁
⦁ ردت روز بوضوح: "أنتم لا تجيدون سوى قتل الأبرياء."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش: "القرار لكِ، أنتي يا روز."
⦁
⦁ أجابت روز بحزم: "حسنًا، سأبقى، ولكن لا تدعني أراك وجهك مجددًا، يا سيد متوحش."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء المتوحش: "حسنًا، الآن اذهبي إلى غرفة أخي زعيرو."
⦁
⦁ نظرت روز إلى إيلار وقالت: "إلى اللقاء يا إيلار." ثم ركضت في الممرات، وهي تبكي بشدة، متجهة نحو غرفة زعيرو.
⦁
⦁ عندما دخلت الغرفة، وجدت زعيرو الجزء البشري يحاول النهوض بصعوبة، مما زاد من قلقها وعزمها على مساعدته. كان قلبها مليئًا بالألم والخوف، لكنها كانت عازمة على مواجهة كل ما يأتي .
⦁
⦁ ركضت روز نحو زعيرو الجزء البشري قبل أن يسقط، وأمسكت به بقوة، قائلة: "ماذا تفعل، يا سيد زعيرو، بنهوضك؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري بصوت ضعيف: "لقد سمعت صراخكِ أنتي وأخي، وكنت أحاول إنقاذكِ من أخي."
⦁
⦁ فقالت روز باستغراب: "كيف تنقذني وأنت لا تستطيع حتى فتح عينيك؟"
⦁
⦁ اعترف زعيرو الجزء البشري: "صحيح أنني لا أفتح عيني، ولكن قلبي يستطيع إيجادكِ مهما كنتِ بعيدة."
⦁
⦁ دمعت عينا روز وقالت: "شكرًا، يا زعيرو."
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري بصوت متقطع: "هل أنتِ تبكين، يا روز؟ من الأحمق الذي جعلكِ ت.........."
⦁ ولكنه بدأ يسعل بقوة، مما جعل روز تسارع قائلة: "لا يا زعيرو، أنا لا أبكي! لقد دخل الماء في عيني."
⦁
⦁ فجأة، لاحظت حالته وقالت: "آه، إن ملابسك مبللة.من شدة التعرق ان حرارتك مرتفعة ايضا هل تستطيع تغيير ثيابك بمفردك؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري: "نعم، ولكن هل يمكنكِ أخذي إلى غرفتي؟ لأن هذا الباب محطم، وثيابي في غرفتي."
⦁
⦁ قالت روز: "نعم!" وأمسكت بيده بقوة، وأخذته إلى الغرفة التي أمامهم.
⦁
⦁ عندما فتحت الباب، وضعت زعيرو على الكرسي، ثم فتحت خزانته لترى جميع الثياب سوداء.
⦁
⦁ استفسرت روز: "سيد زعيرو، لماذا ثيابك جميعها سوداء؟"
⦁
⦁ رد زعيرو الجزء البشري بصوت حزين: "لأنني كنت مجبرًا على قتل صديقي، ومنذ أن قتلته، قررت أنني لن أرتدي أي ثياب ملونة، فقط السوداء."
⦁
⦁ أجابت روز برفق: "أنت صديق وفي. سأضع لك الثياب على السرير وأخرج وأغلق الباب خلفي."
⦁ رد زعيرو بقلق: "إلى أين سوف تذهبين؟"
⦁
⦁ قالت روز بشجاعة: "لا تقلق، سوف أحضر ماءً بارداً من المطبخ وقطع القماش من الغرفة وأعود إليك."
⦁
⦁ رد زعيرو: "حسنًا، أنا في انتظاركِ يا روز."
⦁
⦁ خرجت روز، وبدأ زعيرو في تغيير ثيابه بصعوبة، عندما انتهى من تغييرها، تمدد على السرير ووضع يده على قلبه، يفكر في ما حدث.
⦁
⦁ قال في نفسه: "لقد كانت روز متمسكة بيدي بقوة كما لو أنها خائفة." أدرك أنه في تلك اللحظات، كان عليه أن يكون قويًا، ليس فقط من أجل نفسه بل من أجل روز أيضًا.
⦁
⦁ كان يفكر في الكلمة التي قالها، "قلبي يستطيع إيجادك." كانت هذه الكلمات تذكير له بأن الحب والرعاية يمكن أن يكونا مصدر قوة في الأوقات الصعبة. كان مستعدًا لمواجهة أي شيء من أجل حماية روز، مهما كلفه الأمر.
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل الحادي عشر نراكم في الفصل القادم الى اللقاء 👋