⦁ مرحبا بكم في الفصل الرابع عشر
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ ملاحظة صغيرة :عزيزي القارء عزيزتي القارئة زعيرو ثلاث اجزاء جزء متوحش وجزء بشري وعندما يتحدان يكونان زعيرو الاصلي ان روز تحب ظلام الجزء البشري و لا تعلم ان زعيرو هو نفسة ظلام وهي لا تعلم بالجزء المتوحش ولا تعلم ان الجزء البشري يتحد معا الجزء المتوحش ويصبح زعيرو الاصلي المهم قراءة ممتعة
⦁
⦁ في غرفة زعيرو في المساء، استيقظت روز على صوت أنفاس قريبة منها. فتحت عينيها فوجدت وجه زعيرو على بعد مسافة قريبة جدًا. صرخت روز بذعر: "أععع! ابتعد عني!"
⦁
⦁ تحركت بشكل مفاجئ وسقطت من السرير.
⦁
⦁ قال زعيرو بهدوء: "ما بكِ؟ لقد أفزعتيني، يا روز."
⦁
⦁ ردت بحرج: "وماذا بعد ذلك، أيها المنحرف؟"
⦁
⦁ "لقد حملتكِ لأضعك على السرير،" قال زعيرو.
⦁
⦁ "وماذا بعد؟" سألت روز بغضب.
⦁
⦁ "شعرت بتحسن ورأيتكِ تتألمين وأنتِ نائمة على الأريكة، لذا حملتكِ لأضعك على السرير، ثم سأخرج إلى الحديقة لاستنشاق بعض الهواء."
⦁
⦁ ردت روز بانزعاج: "في المرة القادمة، أخبرني بذلك قبل أن تحملني، يا زعيرو."
⦁
⦁ سألها زعيرو: "ولماذا يجب أن أخبرك؟ أنتِ حبيبتي ويمكنني أن أفعل ما أشاء."
⦁
⦁ زهقت روز: "ما بك أنت وأخيك راي؟ أنتم عائلة منحرفة حقًا! أنا حبيبتك، ولكن لم أصبح زوجتك بعد. وأيضًا، أبقي بيني وبينك مسافة كبيرة، يا زعيرو!"
⦁
⦁ "حسناً، أنا خارج الآن." قال زعيرو وهو يستعد للوقوف.
⦁
⦁ "إلى أين؟" استفسرت روز وهي تقترب منه.
⦁
⦁ "لا تقتربي، يا روز. يجب أن تبقى بيني وبينك مسافة، وسأذهب إلى الحديقة."
⦁
⦁ ردت بحزم: "وأنا قادمة معك، يا زعيرو."
⦁ "لا، ثيابك قصيرة." قال زعيرو محذرًا.
⦁ ردت برغبة: "سأضع سترت زين على كتفي."
⦁ "لا، لا يجب عليك فعل ذلك. فقط ابقي بعيدة عني، أرجوكِ، ابقي هنا." رد زعيرو وهو يبدو متضايقًا.
⦁ قالت روز: "حسناً، ولكن لديك عشر دقائق فقط."
⦁ استفسر زعيرو متعجباً: "لماذا عشر دقائق فقط؟"
⦁ أجابته روز بتصميم: "لكي لا أشعر بالوحدة."
⦁ "حسناً، سوف أعود إليك بعد قليل." قال زعيرو وهو يخرج من الغرفة.
⦁
⦁ وقف زعيرو عند الباب للحظة، مُترددًا، قبل أن يخرج ويتجه نحو الحديقة، بينما ظلت روز في الغرفة، تفكر في مشاعرها وعلاقتها بزعيرو.
⦁
⦁ الشعور برغبتها في الدعم والشجاعة كان قويًا، لكنها أيضًا كانت تدرك حدود العلاقة. مع كل لحظة تمر، كانت تخشى أن تتداخل احتراماتها مع مشاعرها. وفي الوقت ذاته، كانت تعلم أن هناك تاريخًا عاطفيًا بينهما وأن الأشياء تتطور، لكن كان عليها أن تحتفظ بمسافة من أجل سلامتها وكرامتها.
⦁
⦁ جلست على السرير، تفكر في تلك اللحظات، في حين كانت مشاعر القلق والحب تتصارع في قلبها.
⦁
⦁ خرج زعيرو إلى الحديقة، جلس على العشب وتمتم: "وأخيرًا، حصلت على روز. كم أنا سعيد بها." ثم أضاف بحزن: "لكن لا أستطيع الانفصال إلى جزئين بعد اليوم. هذه الإصابة تمنعني من ذلك. لكن لا بأس، لأن روز تقبلت تشوه وجهي. أو ربما لأنها تشعر بالذنب تجاه ما حصل لي."
⦁
⦁ تأمل مشاعره للحظة، وكأنها دوامة تدور في عقله. "يجب أن أتأكد من مشاعرها لي. لست في عجلة في امر التقدم لطلب يدها، لدي الكثير من الوقت لفعل ذلك." انهارت الابتسامة على وجهه عندما نظر إلى السماء ورأى ضوء القمر الجميل. "آه، إن ضوء القمر جميل اليوم."
⦁
⦁ مضت ربع ساعة وهو يتأمل القمر، قبل أن ينهض من العشب ويعود للداخل. "يجب أن أسرع إلى روز، لابد أنها قلقة الآن."
⦁
⦁ في مكان آخر، كان هناك رجل يراقب القصر من بعيد. فجأة، رأى روز من نافذة مفتوحة في أحد الممرات. "إنها جميلة حقًا!" همس الرجل في نفسه. "يجب أن أقتلها حتى لا يحصل عليها أي أحد، وأقتل نفسي بعد ذلك لكي لا يعذبني الامبرطور بعد ذالك ."
⦁
⦁ بجرأة، قفز الرجل ودخل من النافذة ابتسم ابتسامة مرعبة. رفع سيفه محاولًا إصابة روز، لكن فجأة، وبدون سابق إنذار، ركض زعيرو بسرعة فائقة ووقف أمام روز عانقها متصديًا للضربة.
⦁
⦁ سمع صوت معدن السيف يخترق الهواء، سيف الرجل جرح زعيرو بظهره، تاركًا علامة طويلة على جسده. "زعيرو!" صرخت روز في رعب.
⦁
⦁ التفت زعيرو إلى الرجل الذي حاول قتله، ولكن ما إن انتبه له حتى قفز الرجل من النافذة بسرعة، تاركًا زعيرو ينظر بنظرات من الألم قبل أن يسقط على الأرض ببطء.
⦁
⦁ "زعيرو!" صرخت روز مرة أخرى، وقد اجتاحت مشاعر الذعر والخوف قلبها. أسرعت إليه، تمد يدها لتحاول مساعدته.
⦁
⦁ "أنا بخير،" همس زعيرو، وهو يشعر بضعفه، لكن قوته الداخلية كانت تدفعه للاستمرار. "احرصي على سلامتك، يا روز."
⦁
⦁ خالط الحزن السعادة في قلبها، وهي تراقبه يتألم. "لا، ليست بخير! يجب أن نذهب إلى الطبيب."
⦁
⦁ "لا وقت لذلك،" رد زعيرو بصوت متقطع. "يجب أن تذهبِ بمفردكِ من هنا. …هذا الرجل قد يعود."
⦁
⦁ في تلك اللحظة، أدركت روز أن هذه اللحظة كانت نقطة التحول في علاقتهما. كان زعيرو قد خاطر بحياته من أجلها، وكانت تعرف أنها لن تتراجع.
⦁
⦁ "سأكون هنا من أجلك،" قالت روز، عازمة على مساعدته. "لن أتركك مهما حدث."
⦁ بدأت روز تصرخ لطلب المساعدة
⦁ سمع الحرس صوت صراخ روز، فأسرعوا نحو مصدر الصوت. عندما وصلوا إلى المكان، رأوا زعيرو ملقى على الأرض وروز تبكي بقربه. ارتبك أحد الحراس وصاح: "هل قتلتِ الإمبراطور، أيتها الفاسدة؟"
⦁
⦁ لكن قبل أن تتمكن روز من الرد، صرخ راي من الخلف، وهو يركض نحوهم: "لا، أيها المهملون! إنها زوجة الإمبراطور المستقبلية!"
⦁
⦁ فوجئ الحرس وانحنوا احترامًا لراي، قائلين في اعتذار: "آسفون سيدي، لم نكن نعلم."
⦁
⦁ اقترب راي من زعيرو الذي كان يعاني من الإغماء، وحمله بين ذراعيه بقوة وعناية. "المستقبل يعتمد عليك، زعيرو. لن أسمح لك بالرحيل!" قال راي بحزم، ثم أمر الحرس بحزم: "استدعوا الطبيب فورًا!"
⦁
⦁ عندما سمع الحراس الأمر، انطلق أحدهم بسرعة إلى غرفة الطبيب في القصر لاستدعاءه بينما تجمع الآخرون حول راي وزعيرو.
⦁
⦁ روز، التي لم تستطع إبعاد عينيها عن زعيرو، اتبعت راي عن كثب وهي متمسكة بيد زعيرو . "زعيرو، استيقظ! أرجوك، استيقظ!" كانت تتوسل في قلبها، ودموعها تتساقط على وجهه.
⦁
⦁ راي نظر إلى روز برفق. "ستكونان معًا في اللحظات الحرجة، لا تقلقي. الأطباء سيصلون للمساعدة."
⦁
⦁ بينما كانوا يتجهون إلى غرفة العلاج، كان شعور القلق يسيطر على روز، ولكنها كانت تعرف أنها لا تستطيع الاستسلام. "سأبقى معك، زعيرو. لن أتركك."
⦁
⦁ عندما وصلوا إلى غرفة العلاج، وضع راي زعيرو على السرير وطلب من الحراس أن يفسحوا المجال بينما وصل الطبيب بعد لحظات قصيرة. دخل الطبيب يحمل أدواته وعيناه مليئتان بالقلق.
⦁
⦁ قال راي بثقة: "اجعلوا زعيرو يعود إلينا، أفعلوا كل ما بوسعكم!"
⦁
⦁ بدأ الطبيب بفحص زعيرو بعناية. بينما كانت روز تراقب بقلق، شعرت بضغط في قلبها. كانت تتمنى أن يعود زعيرو إلى وعيه، وأن يشعر بالأمان مرة أخرى.
⦁
⦁ أثناء انتظارهم، كانت روز تمسك بيد زعيرو، تهمس له بكلمات تشجيعية. "أنا هنا، زعيرو. كل شيء سيكون على ما يرام. فقط استيقظ."
⦁
⦁ بعد لحظات من التوتر، بدأ الطبيب يتحدث: "الجرح طفيف، ولكنه بحاجة إلى رعاية سريعة. يجب أن نستعمل بعض الخيوط لإغلاق الجرح. لكن عليكِ أن تبقى هادئًا، يا آنسة."
⦁
⦁ استمرت روز في الضغط على يده، وأخذت تعد لحظات الأمل التي ستجمعهما معًا في المستقبل، وهي عازمة على التأكد من عدم حدوث شيء آخر له.
⦁
⦁ في أعماق قلبها، كانت تعرف أن حبهم لن يُحبط، وأنهم سيتحملون كل الصعوبات معًا.
⦁
⦁ بدأ الطبيب بخياطة جرح زعيرو، بينما كانت روز تراقب بإحساس متزايد بالألم. مع كل وغزٍة إبرة تدخل جسد زعيرو، كانت دموعها تتساقط إلى الأرض، ومن الصعب عليها أن تتحمل ما يحدث.
⦁
⦁ "أعععع، لا أستطيع التحمل بعد الآن!" صرخت روز، وقد اجتاحت مشاعر الخوف والقلق قلبها.
⦁
⦁ فزع الطبيب من صراخها، وأجاب بتعاطف: "أرجوك، آنستي، اخرجي من هنا. يُفضَّل أن تبقي بعيدًا عن هذا."
⦁
⦁ ردت روز بصوت مكسور: "حاضر يا سيدي، لكن…"
⦁
⦁ حينها، لمسكت يد زعيرو يدها بقوة، حتى وهو مغمى عليه، وكأن شعور الاتصال بينهما كان أقوى من أي شيء آخر.
⦁
⦁ "يبدو أن السيد يريد منك البقاء، آنستي." قال الطبيب، وهو يلاحظ تفاعل زعيرو. كان يشعر بأهمية تلك اللحظة، حيث كان الحب أساس الشفاء.
⦁
⦁ أصرت روز: "لا، لا أستطيع تركه." لقد كان لديها شعور قوي بأن زعيرو بحاجة لها، وأن وجودها بجانبه هو ما سيساعده على الشفاء. "سأبقى هنا معه، حتى لو كان الأمر مؤلمًا."
⦁
⦁ وافق الطبيب . "لكن عليك أن تكوني هادئة. يجب أن اركز في عملي."
⦁
⦁ احتفظت روز بيد زعيرو بين راحتيها، ووضعت رأسها بجانبه، مغمضة عينيها وهي تهمس: "لا تشعر بالألم، زعيرو. أنا هنا، سأكون هنا دائمًا. عليك أن تقاوم."
⦁
⦁ استمر الطبيب في عمله، ورغم الألم الذي كان في قلبها، كانت روز مصممة على أن تكون مصدر قوة لزعيرو. كلما خيط الطبيب الجرح، شعرت كأن كل وغزٍة من الإبرة كانت تخترق قلبها.
⦁
⦁ لكن في أعماقها، كانت تعلم أن الحب سيمد زعيرو بالقوة للعودة من عزلته، من كل تلك الظلمات، إلى نور الحياة.
⦁
⦁ ومع نهاية العملية، لم يكن هناك سوى صمت عميق، لكن لحظة الشفاء كانت قريبة، وكانت أنفاس زعيرو تتغير.
⦁
⦁ بينما كان الطبيب ينتهي، أخيرًا، من العمل، بدأت روز تشعر بأن قلبها ينبض بالأمل. فتحت عينيها ونظرت بقلق إلى وجه زعيرو، وأصغت إلى نبضات قلبه.
⦁
⦁ "استيقظ، زعيرو… أنا هنا." همست له برفق، كأن كلماتها كانت شفاء له. "أرجوك، عد إليّ."
⦁
⦁ بعد يومين طويلة من الترقب، لاحظت روز شيئًا غريبًا: فتح زعيرو عينيه ببطء، ورغم الألم الذي بدا في عينيه، كان هناك نورهما.
⦁ روز؟ تمتم وهو يحاول النطق.رو...
⦁
⦁ تحدثت روز بأكبر قدر من السعادة: "نعم، أنا هنا. أنا هنا معك."
⦁
⦁ فتح زعيرو عينيه بشكل كامل، ورغم الألم الذي كان يعاني منه، كانت نظراته تبحث عن روز. "ماذا حدث؟ أين أنا؟" سأل بصوت ضعيف، محاولًا تعديل وضعيته على السرير.
⦁
⦁ "كنت مغمى عليك، لكنك الآن بخير." ردت روز، صوتها مليء بالحب والقلق. "الطبيب هنا، وقد غير ضمائد جرحك. أنت في أمان."
⦁
⦁ شعر زعيرو بدفء يد روز وهو يمسكها بين يديه. "لقد كنت خائفا… كنت قلقًا عليك." قال، وعينيه مليئتان بالتعب. "كنت أناديك، لكنني لم أستطع الوصول إليك."
⦁
⦁ "لا تقلق، زعيرو. أنا هنا، ولن أذهب بعيدًا." ردت روز بقلق، وكأن كلماتها كانت تعبر عن تعهدها له. "لقد كنت قويًا، وأنا فخورة بك."
⦁
⦁ بدأ الطبيب بترتيب أدواته وقال لزعيرو بجدية: "لقد أنهيت تغير ضمائدك، لكن عليك الراحة. لا تجهد نفسك، واستمع إلى ما تقوله روز."
⦁
⦁ "أين كانتِ؟" سأل زعيرو وهو يحاول الجلوس، لكنه شعر بآلام في جسمه.
⦁
⦁ "كنت هنا، إلى جانبك، كما وعدت." أجابت روز، وحدقت في عينيه بإصرار. "لم أتركك للحظة، لم أستطع. كنت أخاف عليك."
⦁
⦁ أخذ زعيرو نفسًا عميقًا، مرر أصابعه على يد روز، كأنها كانت بلسمًا لجراحه. "أنتِ دائمًا هنا عندما أحتاج إليك." قال، وابتسم رغم كل ما يمر به. "أنتِ نجم في ليلي، ولا أستطيع تصور حياتي بدونك."
⦁
⦁ "ليس هناك ما يجب أن تخشاه. سأكون معك في كل خطوة." كانت روز تشعر بالسعادة، والشعور بأن الأمور ستتحسن يجعل قلبها يرفرف.
⦁ اوضحت روز: "من الآن فصاعدًا، سنتعامل مع كل شيء معًا. مهما حدث، سأكون بجانبك، زعيرو."
⦁
⦁ تبادلت روز وزعيرو نظرة مليئة بالعزيمة والشغف، وكأن المستقبل أمامهم مليء بفرص جديدة. مع يدها في يده، دخلوا في فصل جديد من حياتهم، مليء بالحب والتحديات، ولكنهم يعرفون أن بإمكانهم تحقيق كل شيء معًا.
⦁
⦁ فجأة، دخل الحرس لم يتوقعوا رؤية زعيرو مستيقظًا. نظر أحد الحراس إلى راي من النافذة
⦁
⦁ خرج الحرس إلى راي الذي كان يجلس على الكرسي قرب باب الغرفة. قال له: "سيدي، الأمور تبدو جيدة، يمكنك الدخول الآن. لقد استيقظ السيد زعيرو أخيرًا."
⦁
⦁ ابتسم راي، لكن عواطفه كانت مختلطة. "حسنًا، ما دام هو بخير، لا حاجة لدي للدخول"، رد وهو يشعر بتردد
⦁ .
⦁ قال زعيرو لروز من احضرني الى هنا ردت روز انه السيد راي وهو في الخارج جالس على كرسي منذ يومين
⦁
⦁ بينما كان الحرس يحاول مع راي ان يدخل الغرفة، سمع صراخ زعيرو من الداخل. "لماذا تفكر في نفسك فقط؟ لا تفكر في مشاعري مهما كان!".
⦁
⦁ أغلق راي عينيه، وقلق يتسرب إلى قلبه، لكنه قرر أن يبتعد. لم يكن يريد مواجهة زعيرو بعد الآن. "أخبره أنني أحتاج لبعض الوقت"، قال للحارس، محاولاً إخفاء مشاعره.
⦁
⦁
⦁ في تلك اللحظة، كان قلب راي مليئًا بالقلق، لكنه أيضًا شعر بالغضب. لقد شعر أن زعيرو تخلى عنه، وأن عدم التفاهم بينهما أصبح عبئًا لا يُحتمل. لكن في ذات الوقت، كان من الصعب عليه أن يتخلى عن مشاعر الأخوة التي تربطهما.
⦁
⦁ دخل الحارس إلى غرفة زعيرو ليخبره برغبة راي في الابتعاد قليلاً. "سيدي ، ان السيد راي لا يريد أن يراك الآن. يبدو أنه يحتاج لبعض الوقت."
⦁
⦁ عبر زعيرو عن استيائه: "لما لا يفكر في مشاعري؟ نحن بحاجة إلى التحدث. لا أريد أن تبقى بيننا هذه الجدران."
⦁
⦁ عاد الحارس إلى راي وأخبره بما حدث. "زعيرو يشعر بالألم بسبب هذا الفراق. يجب أن تتحدث معه."
⦁
⦁ راي تنهد بعمق، "أنا أعلم. لكنني أشعر أن الحديث لن يحل شيئًا. كلما حاولنا التحدث، تشتد المشكلة."
⦁
⦁ كانت اللحظات تمر ببطء على زعيرو، مستلقيًا على السرير في الغرفة، يتغلب عليه الحزن. شعر بالوحدة عندما أدرك أن أخاه راي لم يدخل للاطمئنان عليه. كانت كل حواسه تتوق لرؤية راي، لكن شعور الغضب والتوتر بينهما لم يسمح لهما بالتواصل كما كانا يفعلان سابقًا.
⦁
⦁ في تلك اللحظة، دخلت روز، الفتاة التي كانت دائمًا تهتم بزعيرو، تمسك بيده بقوة. “زعيرو، لا تحزن. أنا هنا من أجلك.”
⦁
⦁ تنهد زعيرو، وعيناه تلمعان بالدموع. “لكنني أشعر أن راي لا يهتم بي. إنه لا يريد حتى أن يراني.”
⦁
⦁ نظرت إليه روز بعيون مليئة بالتفهم. “أحيانًا تكون الأمور معقدة بين الأخوة. لكن ربما يحتاج بعض الوقت حتى يدرك أنه يفتقدك.”
⦁
⦁ تحدثت روز برقة، محاولًة إبعاده عن أحزان هل تريد أن أخرجك إلى الحديقة؟ يمكنك أن تستنشق بعض الهواء النقي، وقد يساعدك ذلك على الشعور بتحسن.”
⦁
⦁ استعاد زعيرو اهتمامه قليلاً. الحديقة كانت مكانًا مفضلًا له ولراي في طفولتهما. كانا يلعبان هناك ويشاركان الكثير حسنا دعيني فقط انهض من السرير . “أحب ذلك،” أجاب زعيرو بصوت خافت. “أريد أن أذهب إلى الحديقة.”
⦁ ردت روز: لالا تتعب نفسك بالنهوض سوفة احضر لك كرسي متحرك
⦁
⦁ شعر زعيرو بالإحباط لعدم قدرته على النهوض من السرير، مرارًا وتكرارًا حاول أن يقوى نفسه، لكن جهوده كانت بلا جدوى. كان الإرهاق يثقل جسده، ومع كل محاولة، كان يخفق في النهوض ويعود للجلوس على السرير.
⦁
⦁ اقتربت روز منه، وأمسكت يده بلطف، عيونها تعبر عن الدعم والتفهم أنا أعلم أنك قوي، يا زعيرو، لكن أرجوك لا تضغط على نفسك. عليك أن تصبر بضعة أيام، فقط لتتخطى هذه المرحلة.”
⦁
⦁ نظر زعيرو إلى وجه روز ورأى الإحباط الذي كان يلوح في عينيها لديك حق، لكنني أشعر بالضيق لعدم قدرتي على فعل ما أريد. الحديقة كانت دائمًا ملاذنا.”
⦁
⦁ قالت روز بحنان : ولكننا يمكننا خلق ذكريات جديدة هنا. دعنا نبقى في الغرفة، نستمتع بالحديث معًا. هل تود أن نحظى ببعض الوقت الهادئ؟”
⦁
⦁ لكن زعيرو تنفس بعمق، وهو يعلم أنه يحتاج إلى شيء آخر لا، روز. اذهبي و أحضري الكرسي المتحرك. وأيضاً، أخبري الخدم أن يمنحوكِ فستانًا جميلًا. لا أستطيع أن أراكِ بهذا الثوب القصير.”
⦁
⦁ تألقت عينا روز بسعادة عند سماعها لكلمات زعيرو حاضر، سأعد لك كل ما تحتاجه. سينتظرك الكرسي المتحرك، وسأختار أجمل الفساتين.”
⦁
⦁ وبسرعة، تحركت نحو الباب، لكن قبل أن تخرج، التفتت إليه مرة أخرى وقالت : تذكر، أنا هنا من أجلك، وكل شيء سيجعل الأمور أفضل.”
⦁
⦁ بعد مغادرتها، استلقى زعيرو على السرير، يفكر في الكلمات التي قالها. كانت فكرة الخروج إلى الحديقة تنبعث في قلبه. كان يحتاج إلى النور، إلى الهواء، إلى الأمل. يفكر في عودته إلى الحديقة، بدأ يشعر بأن هناك شيئًا مشتركًا بينه وبين الحياة التي كان يجسدها.
⦁
⦁ بعد فترة قصيرة، عادت روز وهي تدفع الكرسي المتحرك وترتدي فستان خادمات لقد اخترت لك شيئًا خاصًا!” قالت بابتسامة. .
⦁ نظر زعيرو الى الفستان وقال: روز من اعطاكِ فستان خادمات انا سوفة اقتل الذي اعطاكِ هاذا الفستان بل سوفة اعذبه لانه جعلكي ترتدين هاذا الفستان ضغط زعيرو بيده بقوة من شدة الغضب
⦁ ردت روز لا يا زعيرو لا تقول هاذا لقد بحث الجميع ولم يجدون اي فستان لذالك اعطوني هاذا الفستان وايضا انا اشعر بالراحة به
⦁ رد زعيرو بستياء ولكن انا لا اشعر بالراحة من رؤيته عليكي انتي تستحقين اكثر من هاذا اذهبي وارتدي الفستان القصير افضل
⦁ ردت روز لا داعي لذالك يا زعيرو هيا بنا امال زعيرو برأسه معبرا عن استياءه ولم يرد على كلام روز
⦁
⦁ قبل أن يغادر زعيرو الغرفة، نظر إلى روز وعبّر عن إحساسه الذي كان يثقل قلبه. "روز، أريدك أن تربطي على عيني قطعة القماش هذه. لا أريد أن ارى من يتكلم عني لكي لا انتقم منهم لاحقا، واليوم أنا لا أريد أن أراهم وأسمع تعليقاتهم."
⦁
⦁ أخذت روز قطعة القماش وبدأت بتربطها حول عينيه برفق. "ستكون بخير، زعيرو. سنخرج ونستمتع معًا، وستنسى كل شيء."
⦁
⦁ ساعدت روز زعيرو للجلوس على الكرسي المتحرك، وشعر بشعور مختلف بعض الشيء. كان لا يزال هناك جزء منه يخاف من نظرات الآخرين، ولكنه كان على الأقل يشعر بالأمان تحت لمس روز وتوجيهها.
⦁
⦁ مع كل دفعة من روز للكرسي، كانت خلفهما أصوات المحادثات تتصاعد، وحتى مع عينيه المربوطتين، بدأ زعيرو يسمع همسات الخدم ويعلم من المتحدث منهم جيدا ولكنه يحاول عدم الاهتمام لانه لا يرى بعينيه كان يقول لنفس انا لا ارى الشخص لذالك ليس مؤكد ان هاذا الشخص هو من تحدث عني بسوء .
⦁
⦁ بينما كانوا يتحركون في الحديقة، سمع زعيرو بعض الخدم والحرس يتحدثون فيما بينهم لقد أصبح الأمر سيئًا، الأمبراطور ضعيف الآن ولا يستطيع حتى حمل نفسه مثل السابق.”
⦁
⦁ تألم قلب زعيرو لهذه الكلمات، وكأنها أشواك تُدمي روحه. لقد كان يرى نفسه دائمًا قويًا، والآن، هذا العرض من الضعف الذي يراها الآخرون كان صعبًا عليه تحمله.
⦁
⦁ بدأت يداه ترتعشان على الكرسي، وحرارة الغضب تتصاعد في داخله. "روز، ألا تسمعين ما يقولونه؟" قال بحزن، وكأن صوته ينطلق من أعماق بحرٍ من الألم.
⦁
⦁ سارعت روز إلى طمأنته، "لا تهتم لأي شيء يقولونه، زعيرو. هم لا يعرفون مدى قوتك الداخلية، ولا يعرفون كل ما مررت به. أنت أكثر من مجرد جسد، أنت روح حقيقية تتحدى الظروف."
⦁
⦁ مع كل كلمة، حاولت روز تعزيز ثقة زعيرو بنفسه. "دعنا نركز على الأشياء الجميلة، على الزهور والألوان من حولنا. لا تدع الكلمات السلبية تؤثر عليك."
⦁
⦁ بدأ زعيرو في اتخاذ نفس عميق، محاولة لتهدئة نفسه. بجوارهما، كانت زهور الحديقة تتفتح تحت أشعة الضوء القمر الذهبي، .
⦁
⦁ بعد فترة من الصمت، قال زعيرو بصوت واثق اكثر أنتِ محقة، روز. لا أريد لهذه الكلمات أن تؤثر على ما أؤمن به. سأعمل على جعل هذه اللحظة جميلة، بغض النظر عما يقوله الآخرون.”
⦁
⦁ أمضوا بقية اليوم في الاستمتاع بأجواء الحديقة، حيث كلما اقتربت روز من زعيرو، كانت تجعله يشعر بأنه ليس وحده، وأنه بقوة حضورهما معًا، يمكن التغلب على كل عقبات الحياة.
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل الرابع عشر نراكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء👋