⦁ مرحبا بكم في الفصل السادس عشر

⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في غرفة راي، كان يجلس على الأريكة، عازمًا على التفكير. "كم أن روز لطيفة وجميلة!" تمتم لنفسه. "فقط لو أنها تترك أخي، أنا حقًا قلق عليها. كل هذا الجمال وهي تعشق شخصًا بلا مشاعر مثل أخي. أتمنى لو أنها تتخلى عنه وأحصل عليها."

⦁ تمدد راي على الأريكة ووضع يده على عينيه، كأنه يحاول طرد الأفكار التي تطارده. "هل جمالي لا يعمل معها؟ جميع النساء يحببن جمالي. في كل حفلة، أقول للآنسة: 'هل لي برقصة معك؟'، ويكون ردهن دائمًا بالموافقة."

⦁ توجهت أفكاره إلى عمّه رامي. "يجب أن أذهب إليه. إنه ممتع حقًا." نهض راي من الأريكة وفتح النافذة، مستعدًا للانطلاق. أخرج جناحيه الرماديتين، لكن قبل أن يقفز، توقف فجأة وقال لنفسه: "لماذا أقفز بينما يمكنني النزول من السلالم والطيران من الأسفل؟"

⦁ خرج راي من الغرفة ونزل السلالم، وفيما خرج من القصر، لمح روز تضحك مع زعيرو، الذي كان جالسًا على الكرسي المتحرك ويرتدي قناعًا. اقترب راي منهما وجلس على أحد كراسي الحديقة، محافظًا على مسافة قريبة.

⦁ رأت روز راي واقتربت منه، وقالت: "اسمع يا راي، إذا جئت إلى هنا لتزعج زعيرو، أنصحك بالذهاب من هنا على الفور."

⦁ رد راي بنبرة هادئة على غير عادته: "لا، لست هنا للإزعاج. أردت فقط أن أعتذر عن تصرفاتي السابقة. لم أكن في مكاني الصحيح."

⦁ تفاجأت روز من رد راي الهادئ وغير المتوقع، لكنها لم تستطع أن تخفي حذرها. "حسنًا، اعتذارك مقبول. لكن يجب أن تعلم أنني لن أسمح لأي شخص بإيذاء زعيرو مرة أخرى."

⦁ في تلك اللحظة، انحنى راي برأسه قليلًا وكأن ثقلًا قد زال عن كاهله. "أنا لن أؤذيه بعد الآن. آسف."

⦁ كان الصمت يدور حولهم لبرهة، لكن كل واحد منهما كان يعلم أن هذه للكلمات ستكون بداية لتغيير حقيقي، سواء في علاقاتهم أو في أنفسهم.

⦁ مع مرور الأيام، وجد راي نفسه يتواجد بالقرب من روز وزعيرو بشكل متكرر. كان يحاول إظهار اهتمامه بمساعدتهما، مستخدمًا أعذارًا مبتكرة للبقاء حولهما. لكن وراء ابتسامته، كانت مشاعره تجاه روز تتزايد بشكل ملحوظ، وكان يحاول إخفاءها عن زعيرو، لكنه لم يكن متأكدًا من مدى نجاحه في ذلك.

⦁ وفي كل مرة كان يراها تعتني بزعيرو، كان قلبه يزداد نبضًا. كانت روز تهتم دومًا برعاية زعيرو، وقررت يومًا أن تُحضر له ماءً مغليًا لتساعده في تنظيف جروحه والتخفيف من آلامه. ملأت وعاءً بالماء الساخن، وبدأت تسير عبر الممرات الطويلة للقصر.

⦁ بينما كانت تتجه نحو غرفة زعيرو، انزلقت قدم روز بشكل مفاجئ، وكأن الأرض قد خانتها. كانت على وشك السقوط والوعاء المليء بالماء الساخن يتمايل معها. وفي تلك اللحظة، ظهر راي بقدرة غير متوقعة، وقام بسرعة بإمساك روز قبل أن تقع على الأرض.

⦁ لكن الماء الساخن انقلب وسقط على يد راي، مما جعله يشعر بألم حاد. ورغم الألم، إلا أنه لم يترك يد روز، محاولًا حمايتها من أي أذى.

⦁ رأت روز يد راي تحترق بسبب الماء الساخن، وشعرت بقلق كبير. أخذت يده بين يديها، وبدأت تنظر إليه بقلق، قائلة: "راي، يدك! دعني أساعدك."

⦁ شعر راي بشيء غريب، إذ لم يكن معتادًا على إظهار الضعف أو تلقي الرعاية. "لا تقلقي، أنا بخير. إنها مجرد حروق بسيطة." قالها بصوت خافت، محاولًا إخفاء الألم الذي يعانيه.

⦁ لكن روز لم تستمع إليه، بل أصرت على مساعدته. قادته إلى غرفة قريبة حيث وجدت ماءً باردًا وأخذت تبرد حروق يده بحذر وعناية. كانت تركز كثيرًا على علاجه، واهتمامها العميق به جعل راي يشعر بمشاعر لم يعرفها من قبل.

⦁ بعد انتهاء روز من معالجة يد راي، نظر إليها راي بنظرة امتنان، ولكن خجلًا أيضًا. أراد أن يقول شيئًا عميقًا عن مشاعره، لكنه لم يكن يعرف كيف يعبر عن هذا التوتر العاطفي الذي كان يكتسح قلبه. أدرك في تلك اللحظة أنه يشعر بشيء أكبر كثيرًا من مجرد إعجاب.

⦁ أما روز، فقد لاحظت التغير في سلوك راي، لكنها كان مشغولة في رعاية زعيرو، واعتقدت أن كل ما حدث لم يكن سوى لمسة رعاية تأصلت بينهما.

⦁ عاد راي إلى غرفته، وهو يشعر بالارتباك والتوتر. كل تلك المشاعر المتناقضة يدور في رأسه، بينما كان يعلم أن حبه لروز بدأ يتدفق بشكل أكبر مما كان متوقعًا. في الوقت نفسه، عادت روز إلى غرفة زعيرو لتستمر في رعايته، غير مدركة تمامًا تأثيرها على حياة راي، وكيف أن تلك الدقائق القليلة من الرعاية كانت كافية لتغيير كل شيء بينهما.

⦁ كان الوقت قد حان لتفكير راي، لكن مشاعره كانت تتعارض مع واجباته كأخ. كيف يعبر عن هذا الحب دون أن يخون شقيقه؟ تلك الأسئلة كانت تلاحقه، بينما يواصل الحياة بشكل طبيعي. لكن كلما اقترب من روز، كانت مشاعره تتعزز، مما يجعله يفكر في إمكانية أن الحب الحقيقي قد يكون أقرب مما يظن.

⦁ فجأة، دخل أحد الحراس بسرعة وفتح باب غرفة زعيرو. كانت الغرفة تبدو هادئة، وزعيرو بلا قميص، بينما كانت روز تمسح ظهره بقطعة قماش مبللة. عند رؤية الحارس، شعرت روز بالخجل، وارتبكت قليلاً، بينما التفت زعيرو بسرعة ووضع القناع على وجهه، يحاول إخفاء أي علامات ضعف.

⦁ انحنى الحارس بسرعة وقال: "أعتذر إليك، يا سيدي. أنا حقًا آسف. لكن لدي خبر عاجل جدًا."

⦁ رد زعيرو بصرامة: "لا تكرر هذا الأمر مجددًا مهما كان، حتى لو كان خبر وفاة أمي أو أبي."

⦁ أجاب الحارس بتوتر: "آسف، سيدي. أنا أعتذر حقًا."

⦁ وضعت روز يدها على كتف زعيرو برفق وقالت: "زعيرو، سامح، إنهُ مسكين."

⦁ رد زعيرو مع قليل من التردد: "حسنًا، اعتذارك مقبول. والآن، أخبرني ما هو الأمر الطارئ."

⦁ رد الحارس قائلاً: "شكرًا لمسامحتك، سيدي. الخبر هو أن الأميرة إليانا وصلت، ومعها حاشية صغيرة من الحرس. يبدو أنها سمعت بخبر إصابتك من السيد راي، حيث أرسل رسالة مع الحارس إلى السيد مارك وأخبره أنك مصاب بجروح بالغة، دون ذكر أسباب الإصابة."

⦁ قام زعيرو بالتحرك قليلاً غير مرتاح لكنه رد بحزم: "حسنًا، يمكنك الذهاب الآن. وأخبر السيد راي عن وصول الأميرة إليانا لكي يستقبلها."

⦁ بعد أن خرج الحارس وأغلق الباب، نظرت روز إلى زعيرو وسألت: "زعيرو، من هي الأميرة إليانا؟"

⦁ رد زعيرو: "إنها ابنة خالي الحاكم مارك. لقد كانت تأتي مع الحاكم مارك، ولقد تولى الحاكم دانيال أمر دراستها. إنها قد تعلمت الطب بكل تفاصيله، وهي حقًا فتاة تستحق أن تكون الحاكمة بعد الحاكم مارك."

⦁ ردت روز بفضول: "يبدو أنك معجب بها يا زعيرو."

⦁ رد زعيرو بسرعة: "لا، لست كذلك. لكن عندما تكون إمبراطورًا، يجب أن تعرف جميع المرشحين لحكم الممالك الصغيرة. وأيضًا، لم يسبق لي أن تحدثت معها في السابق. كل ما أذكره هو أنني كنت ألعب معها عندما كنت في سن 1005."

⦁ سألته روز: "لكن هل هي تحب السيد راي؟ لأنك أخبرت الحارس أن يخبر راي أن يستقبلها."

⦁ هز زعيرو رأسه: "لا، ليست معجبة براي. ولكن يجب أن يستقبلها أحدنا؛ لا أريد أن يشعر الحاكم مارك أن ابنته عديمة الأهمية. وهي جاءت كل هذه المسافة، فلا يجب أن تكون هناك أي إهمال."

⦁ لم تكن روز متأكدة مما إذا كان حديثهما عن إليانا قد زاد الأمور تعقيدًا. مشاعرها تجاه زعيرو كانت تتصارع مع حقيقة أن هناك أميرة جديدة قادمة إلى حياتهم، مما يزيد من تعقيد علاقة راي وزعيرو. بينما كانت تكافح لتفهم الموقف، أدركت أن كل شيء يتجه نحو فوضى عاطفية.

⦁ في تلك الأثناء، كان زعيرو يفكر أيضًا في كيفية التعامل مع الموقف، وكيف سيؤثر وجود الأميرة إليانا على حياته وعلاقته مع روز.

⦁ في المدخل الرئيسي، كانت الأميرة إليانا تتحدث مع راي، تتوسل إليه بقلق: "أرجوك، راي، أرجوك، أخبرني أين زعيرو! أرجوك."

⦁ رد راي بجفاف: "ليس من شأنك، ولن أخبرك أين هو. عليك العودة إلى واللدكِ."

⦁ تجدد القلق في وجه إليانا، فصاحت: "هل يمكنك أن تكون أكثر قسوة؟ كل ما أريده هو أن تخبرني أين هو زعيرو."

⦁ فجأة، نزلت روز من الدرج، حاملةً دلو الماء. لمحت إليانا روز، وأمسكت بفستانها ورفعته قليلاً قبل أن تتجه نحوها بسرعة. اقتربت إليانا من روز، وسألت بلهجة صارمة: "أنتِ، أيتها الخادمة، أين هو السيد زعيرو؟"

⦁ ردت روز بهدوء: "إنه في غرفته، ولكن من أنتِ؟"

⦁ أجابت إليانا بفخر: "أنا الأميرة إليانا. شكرًا لإخباري، أيتها الخادمة اللطيفة."

⦁ فجأة، صرخ راي: "انتظري، إليانا! اعتذري من الآنسة روز. إنها ليست خادمة!"

⦁ بينما كانت إليانا تصعد السلالم، صرخت: "آسفة، يا عشيقة راي!" ثم انطلقت بسرعة نحو غرفة زعيرو.

⦁ اقترب راي من روز، وضع يده على قلبه وانحنى قائلاً: "أنا آسف، يا روز، نيابة عن الأميرة إليانا."

⦁ ردت روز بلطف: "لا، لا، ارفع رأسك، يا سيد راي. وأيضًا، لا ألوم الأميرة إليانا، فمن المؤكد أنها رأت فستان الخادم الذي أرتديه وأيضًا الدلو الذي بيدي."

⦁ توقفت روز قليلاً قبل أن تقول: "ولكن، لحظة، هل أرشدت الأميرة إليانا إلى مكان وجود زعيرو؟"

⦁ رد راي بجدية: "نعم، يا روز. لقد طلبت مني ذلك، لكنني لم أخبرها بسبب مشاعركِ أنتِ وأخي. وأيضًا، هل تعلمين، يا روز، أن الأميرة إليانا معجبة بزعيرو منذ الطفولة؟"

⦁ ردت روز بصدمة: "ماذا؟ حقًا؟ يا سيد راي، أرجوك، خذ الدلو إلى المطبخ."

⦁ رد راي: "حسنًا." وعندما أمسك راي بالدلو، تلامست يده مع يد روز، مما جعل راي يتجمد للحظة.

⦁ سرعان ما صعدت روز السلالم، قائلة: "شكرًا، يا سيد راي." بينما وضع راي يده على قلبه، شعر بالخجل والتوتر، وتورد خديه.

⦁ قال، بصوت خافت وقلق: "أنا حقًا واقع في حبك، يا روز."

⦁ دخلت إليانا غرفة زعيرو، ووجدته يرتدي قميصه بصعوبة، وهو يتحدث إلى نفسه: "سوف تفرح روز كثيرًا عندما تراني أقف على اقدامي."

⦁ فجأةً، ركضت إليانا نحو زعيرو، قائلة: "زعيرو، عزيزي! لقد سمعت بإصابتك وجئت مسرعة إلى هنا!"

⦁ عندما التفت زعيرو إلى إليانا، فتحت ذراعيها وعانقته بقوة. كانت تلك اللحظة مليئة بالمشاعر، حيث شعرت إليانا بالقلق والحب تجاه صديقها القديم.

⦁ في تلك الأثناء، في الممرات، كانت روز تسرع نحو غرفة زعيرو. عندما وصلت، رأت الباب مفتوحًا قليلاً. خطت نحو الفتحة لتلقي نظرة، ولكن ما شاهدته كان مفاجأة لها. رأت إليانا تعانق زعيرو، الذي كان بدون قناع، واقفًا على قدميه، وزرار قميصه مفتوحة.

⦁ شعرت روز بصدمة قوية، وضعت يديها على فمها، وكأنها تحاول كتمان صرخات مشاعرها المتضاربة. لم يكن بإمكانها تحمل رؤية هذا المشهد، فركضت بسرعة نحو الحديقة، حيث يمكنها الانفراد مع مشاعرها.

⦁ وصلت روز إلى الحديقة، حيث استشعرت جمال الطبيعة من حولها، لكن قلبها كان مليئًا بالهموم. جلست على أحد المقاعد، وأخذت تتنفس بعمق محاولة تهدئة نفسها. كانت تشعر بخيبة أمل، وغير متأكدة من كيفية التعامل مع مشاعر الغيرة والقلق التي اجتاحت قلبها.

⦁ داخلها، كانت تسأل نفسها: "هل زعيرو يتبادل تلك المشاعر مع إليانا؟" أو "هل كان مجرد تعبير عن القلق والصداقة؟"

⦁ بينما كانت روز جالسة في الحديقة، كانت الأفكار تتسابق في ذهنها. نظرت إلى السماء، وتحدثت إلى نفسها: "هل زعيرو يحب إليانا لدرجة أنه يقف من أجل معانقتها؟ لا يمكنني إنكار أنها فتاة جميلة، وهي أيضًا ابنة خال زعيرو، مارك."

⦁ بدأت الدموع تتساقط على خديها، حيث شعرت بمزيج من الحزن والغيرة، وحيرة حول المكان الذي تحتله في قلبه.

⦁ فجأة، جاء راي مسرعًا نحو روز. اقترب منها وعندما رأى الدموع على خديها، قال بحنان: "لا تبكي، يا روز، مهما حدث. لكن لماذا كنتِ تضعين يديكِ على فمكِ؟"

⦁ نهضت روز من المقعد، محاولة أن تمحو آثار دموعها، وسألت بقلق: "راي، كيف عرفت أنني كنت أضع يدي على فمي؟"

⦁ رد راي ببساطة: "لقد مررتِ بجانبي، ألم تنتبهي لذلك؟"

⦁ ثم واصلت روز بجدية: "راي، أرجوك، هل زعيرو يبادل إليانا المشاعر؟"

⦁ رد راي ليطمئنها: "لا، يا روز. إليانا فقط تحب زعيرو. أنا من الأساس أخبرتكِ أن أخي بدون مشاعر."

⦁ لكن رد راي لم يهدئ روز، بل زاد من توترها: "لا تقل هذا عن زعيرو!"

⦁ فجأة، شعرت روز بالدوار وكادت أن تسقط. راي، الذي كان يقف بالقرب منها، أمسكها بسرعة، قائلاً بقلق: "روز، روز، هل أنتِ بخير؟"

⦁ أجابت روز بصوت ضعيف: "نعم، أنا بخير. أنا فقط لم أحصل على قسطٍ من الراحة منذ اربعة أيام."

⦁ لكن قبل أن تتمكن من إنهاء جملتها،ببطء، بدأت عيناها تغلقان، وشعرت بالظلام يلفها. قبل أن تدرك ما يحدث، فقدت وعيها وسقطت بلا حراك بين يدي راي.

⦁ صرخ راي بقلق: "روز! روز! روز!" لكنه لم يتلقَّ أي رد، مما زاد من قلقه.

⦁ بسرعة، حمل راي روز بين ذراعيه، واتجه بها بسرعة نحو غرفته. وضعها على السرير بحذر، ثم أسرع للخروج لإحضار الطبيب، وهو يشعر بالقلق العميق لما يحدث عندما غرج من الغرفة رأى احد الحرس صرخ راي هي ايها الحارس اذهب بسرعة واحضر لي طبيب سوفة انتظرك في الغرفة .

⦁ داخل الغرفة، كان راي يشعر بالراحة وهو يتأكد من أن روز في أمان، لكن قلقه لا يزال متقدًا. "هل يصل الطبيب في الوقت المناسب؟" كان يسأل نفسه، وهو يحاول جاهدًا أن يحتفظ بهدوئه.

⦁ في تلك اللحظات، كانت جميع مشاعره في صراع: القلق على روز، والقلق من مشاعر زعيرو تجاه إليانا. كان يفكر في ما قد يحدث في الأيام

⦁ بينما كان راي ينظر إلى روز، كان الغضب يتصاعد في داخله بشكل لا يمكن تجاهله. لم يستطع أن يفهم كيف أن زعيرو، الذي يدعي حبه لروز، سمح لها بالوصول إلى هذه الحالة من الإنهاك والتعب. كان قلبه يحترق من القلق على صديقته، وازداد إحساسه بعدم الرضا تجاه زعيرو.

⦁ بعد أن تأكد من أن روز مرتاحة في سريرها، خرج راي من الغرفة بحزم، وعزيمته قوية. كانت عيناه تتقدان بالغضب، وكانت خطواته سريعة بينما توجه مباشرة إلى غرفة زعيرو.

⦁ عندما دخل الغرفة، وجد زعيرو مستلقيًا على السرير، بينما كانت إليانا تجلس بجانبه، محاطة بجو من الراحة والهدوء والحزن. ولكن راي كان مستعدًا لمواجهة الحقيقة، فاقترب من زعيرو وصفعه على خده بقوة. كانت الصفعة غير متوقعة، مما أثار دهشة إليانا وصدمة زعيرو المفاجئة.

⦁ زعيرو، الذي استعاد وعيه بعد الصفعة، نظر إلى راي بدهشة وغضب، مستفسرًا بصوت متردد: "ما الذي تفعله، راي؟"

⦁ رد راي بغضب عارم: "كيف تجرؤ على أن تدع روز تصل إلى هذه الحالة؟ لقد أغمي عليها للتو بسبب الإنهاك! إنها لم تنم منذ أربعة أيام، وأنت هنا مستلقي دون أن تعيرها أي اهتمام!"

⦁ حاول زعيرو أن يتحدث للدفاع عن نفسه، لكنه صدر منه أنفاس ثقيلة فقط. فقاطعه راي بصوت مليء بالاحتقار: "إذا كنت تحبها كما تدعي، فلماذا لم تلاحظ ما كانت تمر به؟ لماذا تركتها تعاني بمفردها؟"

⦁ كانت كلمات راي مثل السهام، تضرب زعيرو بقوة، وكان يشعر بالذنب يتسلل إلى قلبه. على الرغم من أنه كان مركز اهتمام روز، لم يكن يدرك تمامًا كم كان تأثير ذلك عليها.

⦁ نظر زعيرو إلى راي، ثم إلى إليانا، التي كانت تستمع بشغف وقلق، مدركة لخطورة الموقف. كانت الكلمات تتردد في أذنه، وتغمره برؤى جديدة عن علاقته مع روز.

⦁ الى هنا ينتهي الفصل السادس عشر نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله 👋

2025/02/27 · 30 مشاهدة · 2387 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026