⦁ مرحبا بكم في الفصل
⦁ السابع عشر من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ بعد لحظات من الصمت، زاد الغضب في نظرات راي لزعيرو. قال بهدوء لكن بغرور: "إذا كنت تحبها حقا، يجب عليك البحث عنها. أنا لن ادعك تراها مجددا، يا عديم المشاعر."
⦁
⦁ قبل أن يرد زعيرو، توجه راي بسرعة نحو الباب، بصوت متهور.
⦁
⦁ صرخت اليانا: "راي، لا!"
⦁
⦁ ولكن راي لم يهتم لصراخها، واصل السير، متجاوزًا زعيرو الذي كان يخوفه بمرارة.
⦁
⦁ ضغط زعيرو على الغطاء بكلتي يديه بقوة، وبسرعة أبعد الغطاء عنه وتوجه نحو الباب بصعوبة.
⦁
⦁ نهضت اليانا وهي تقول: "زعيرو، لا تذهب!"
⦁
⦁ رد زعيرو: "لا تناديني باسمي مجددا، يا اليانا. بسببك سوف أَخسر كل ما بنيت من علاقة بيني وبين روز لو لم .......... التفت زعيرو ورأى الدموع على عيني اليانا توقف عن الكلام.
⦁
⦁ جلست اليانا على السرير بينما كانت ترى الى ظهر زعيرو يبتعد. انهمرت الدموع من خديها وضعت يدها على فمها.
⦁
⦁ بدأ زعيرو يبحث في جميع غرف القصر عن روز. كان الخدم ينظرون الى زعيرو بنظرات خوف وقلق من غضب زعيرو
⦁
⦁ رد الخدم بخوف وارتجاف: "يا سيدي هل تحتاج الى شيء !"
⦁
⦁ رد زعيرو بغضب :كل ما احتاج هو ان تبقون بعيدين عني حتى اطلب منكم شيء
⦁ بسرعة ابتعد جميع الخدم عن زعيرو
⦁ بعد بحث طويل، قال زعيرو لنفسه: "تبقّت فقط غرفة راي يجب أن ابحث بها وتمني أن لا أجدها هناك."
⦁
⦁ بمنتصف الطريق سقط زعيرو على ركبتيه، وبدأ يشعر أن خيوط جراحه بدأت تفتح. ولكن رغم ذلك وضع يديه على ركبته ونهض وعاد للسير.
⦁
⦁ وعندما وصل الى غرفة راي، رفع يده لطرق الباب. عندما رفع يده، شعر أن قلبه يكاد أن يتوقف.
⦁
⦁ قبل أن يطرق الباب، فتح راي الباب وقال: "ماذا تريد، يا عديم المشاعر؟"
⦁
⦁ وضع زعيرو يده خلف ظهره ورفع رأسه وقال بنظرات جدية وحادة: "أريد استعادة ممتلكاتي."
⦁
⦁ رد راي: "إذا لم أعطها لك ماذا سوف تفعل؟"
⦁
⦁ بدء ظلال زعيرو بالتحرك، وقبل أن يتكلم انزاح راي جانباً وسمح لزعيرو بالمرور.
⦁
⦁ دخل زعيرو الغرفة ليرى روز ممددة على السرير وهي متعبة وحرارتها مرتفعة. بدون أن يشعر زعيرو بنفسه بدأ بالركض نحو سرير روز بسرعة.
⦁
⦁ لقد شعر زعيرو أنه في هذه اللحظة ستكون الفرصة الأخيرة لمشاهدة روز وشعورها بدأ الركض نحو السرير، محاولاً أن يصل إليه قبل أن ينقلب عليه الوقت.
⦁
⦁ وصل إلى السرير، وصعد عليه بكلتا رجليه. وضع يديه على كتف روز، بينما كانت النوم تلمس عينيها بسلام.
⦁
⦁ قال زعيرو بصوت مهدور: "روز... روز... أنا هنا."
⦁
⦁ صرخ راي: "زعيرو، انزل من السرير!" ولكن فجأة استيقظت روز والتقت عيناهما بسرعة.
⦁
⦁ رفع زعيرو روز وعانقها بقوة، وهو يقول: "روزي، أرجوكِ، لا تتركيني مجدداً."
⦁
⦁ أبعدت روز يدي زعيرو وقالت بحزن وهي تنظر بعيداً: "زعيرو، أنا آسفة، ولكنني لايمكنني ان أثق بك مجدداً. أنت تحب الأميرة إليانا، وأنا لا اللومك، إنها فتاة جميلة. اذهب لها، ولا تلتفت إلي."
⦁
⦁ وضع زعيرو يديه على خدي روز وجعلها تنظر إلى عينيه، وقال بصوت مليء بالغضب: "إذا كانت إليانا تزعجكِ، سأقتلها الآن وسأتحمل جميع العواقب لاحقاً."
⦁
⦁ أبعد زعيرو يديه من روز، وبسرعة نهض من السرير أخرج سيفه من الغمد. قبل أن يخرج من الغرفة، دخلت إليانا، وهي قلقة، وصرخت: "راي، هل رأيت زعيرو؟"
⦁
⦁ رفع زعيرو سيفه لقتل إليانا. صرخت روز: "توقف!" ولكن بسرعة أخرج راي سيفه وتصدى لضربة زعيرو. تحطم سيف راي تحت الضربة، وشعر بالفزع من نظرات زعيرو.
⦁
⦁ قال راي: "أنا الآن أعلم لماذا الجميع يخاف منك." ولكن رغم خوفه، بقيت إليانا خلفه ولم تبتعد.
⦁
⦁ رفع زعيرو رأسه وأدخل سيفه في الغمد. التفت إلى روز ورأى في عينيها الصدمة مما شهدته. أدار زعيرو رأسه وتوجه نحو الباب، لكن فجأة شعر بأن جراحه بدأت تنفتح مجدداً، والدماء تجري بقوة حتى امتلأت ثيابه بالدماء.
⦁
⦁ نظر راي إلى زعيرو وقال: "أخي، توقف!" رفع زعيرو رأسه إلى راي بنظرة حادة بينما كانت روز وإليانا تصرخان: "زعيرو، أرجوك توقف!"
⦁
⦁ أخفض زعيرو رأسه وقال: "روز، أنتِ لا تريدين رؤية وجه قاتل. أنا آسف، راي. أنا آمرك أن تأخذ رو.......
⦁
⦁ فجأة سمع زعيرو صوت نزول روز من السرير بصعوبة. صرخ راي: "احذري!" وتوجه راي بسرعة نحوها.
⦁
⦁ التفت زعيرو ليرى روز تتنفس بصعوبة، تحاول أن تصل إليه. اقترب راي من روز ومد يده نحوها، ولكن روز أبعدت يد راي وقالت: "أنا أريد زعيرو."
⦁
⦁ توسعت عيني زعيرو عندما قالت روز: "زعيرو، أنا لا أريد أعذاراً. لقد قلت لي أننا سوف نكون معاً للأبد. هل تخلف بوعودك لي، يا زعيرو؟"
⦁
⦁ تجمدت اللحظة، واشتعلت المشاعر المتضاربة في قلب زعيرو. أدرك في تلك اللحظة أن عليه أن يختار بين حبه لروز والظلام الذي بدأ يستحوذ عليه.
⦁
⦁ بدأ زعيرو يسمع أصواتاً تتردد داخل رأسه: "لا! لا تقترب منها، إنها تخدعك. إنها لا تثق بك، لقد قالت ذلك بنفسها." وضع زعيرو يديه على رأسه وشعر بصداع شديد.
⦁
⦁ فجأة، اقتربت إليانا من زعيرو ببطء، لكن الغضب سيطر عليه. رفع زعيرو مخالبه وكاد أن يهاجم إليانا، لولا تدخل راي بسرعة، حيث أمسك بيديه ومنع هجومه.
⦁
⦁ تغير لون عيني زعيرو إلى الأحمر، وبدأت مخالبه تطول، وخروج جناحيه تسبب في عاصفة شديدة داخل الغرفة، ما أدى إلى رمي إليانا وروز إلى الجدار.
⦁
⦁ صرخ راي: "روز! إليانا!"، بينما تمسك بيدي زعيرو بكل قوة.
⦁
⦁ فجأة، دخل رجل يخفي وجهه بقناع، وأخرج حقنة من رداءه. اقترب من زعيرو بسرعة، ولكن راي ترك يد زعيرو واستدار نحو الرجل المقنع، الذي صرخ: "لا تتركه! سوف يقتل الجميع!"
⦁
⦁ تشتت انتباه راي، وكاد أن يترك زعيرو، لكن الرجل ضرب زعيرو في ظهره بالحقنة. بدأت أجنحة زعيرو تختفي، وعادت عينيه إلى اللون الأسود.
⦁
⦁ أغمض زعيرو عينيه وكاد أن يسقط، سقط القناع من وجهه، ولكن الرجل نزع القناع من وجهه ووضعه على وجه زعيرو مجدداً. بينما ركض راي بسرعة نحو روز الملقاة على الأرض بلا وعي، أمسك الرجل بزعيرو قبل أن يتهاوى.
⦁
⦁ فجأة، دخل رايز ورأى الأميرة إليانا ملقاة على الأرض وراي يحمل روز بين يديه، سأل: "زين، ماذا يحدث؟ وهل أخي زعيرو بخير؟"
⦁
⦁ رد زين: "رايز أسرع واحضر الطبيب إلى هذه الغرفة.راي لا تنسى أن تحمل إليانا وتضعها بجانب روز على السرير."
⦁
⦁ رد راي: "أنا أحمل إليانا، إنها مزعجة! أرجوك يا زين، احملها أنت، وأنا سوف أحمل أخي."
⦁
⦁ رد زين: "أنا سأحمل سيدي فقط، وأيضاً لا يجوز أن يحمل الحارس أميرة. إنها علاقات تخص النبلاء. إلى اللقاء."
⦁
⦁ حمل زين زعيرو ودخل في الغرفة المقابلة لغرفة راي، بينما كان راي يشعر بالذعر والخوف على روز. حمل اليانا ووضعها بجانب روز وقال اه انا الان احمل اكثر شخص مزعج يتشاجر معي بستمرار
⦁ بسرعة، أخرج زين حقيبة العلاج من خزانته، وقال: "لحسن الحظ، يا سيدي، أنك كنت في غرفة السيد راي. وإلاَّ، لما سمحت للطباء بعلاجك."
⦁
⦁ رد زعيرو بصعوبة: "زين، ماذا تفعل هنا؟"
⦁
⦁ رد زين: "سيدي، سأحقنك معالجاً وأعيد خياطة جراحك. سنتحدث لاحقاً."
⦁
⦁ بدأ زين بخياطة جروح زعيرو بحذر، بينما كان رايز يقوم بإحضار الأطباء إلى غرفة راي. طمأن الأطباء راي ورايز بأن الأميرة إليانا وروز بخير، مما جعل تعبير السعادة يظهر على وجه راي.
⦁
⦁ التوتر بين الإخوة
⦁ اقترب راي من روز وكاد أن يمسك يدها، لكن رايز منعه قائلاً: "إنها زوجة أخي زعيرو، لا تقترب منها."
⦁
⦁ رد راي وهو يلتفت جانباً: "من قال إنني كنت سأفعل شيئاً؟"
⦁
⦁ رد رايز: "حسناً، أنا متعب، سأطمئن على أخي زعيرو وأذهب للحصول على قسط من الراحة. وأحذرك من الاقتراب من روز."
⦁
⦁ رد راي بلامبالاة: "حسناً، حسناً. أحلام سعيدة."
⦁ قال راي بداخله : لقد كبر رايز كثيرا واصبح رجل صالح
⦁ شعر راي بشعور مختلط، حيث كانت مخاوفه تتضارب مع مشاعره تجاه روز وقلقه على أخيه. بينما كان زين يواصل علاج زعيرو، كانت الأجواء مشحونة، والقلق يتصاعد. كانت المعركة الداخلية لزعيرو بين عواطفه وعقله تتطلب المزيد من الوقت، .
⦁
⦁ بعد ساعتين، أخرج زين قطعة قماش من جيبه ومسح الدماء من يديه. توجه نحو الخزانة وأخرج ثياباً جديدة، ثم خرج من الغرفة ليجد راي متكئًا على الحائط.
⦁
⦁ قال زين: "ماذا تريد، يا سيد راي؟"
⦁
⦁ رد راي: "أريد أن أطمئن على أخي."
⦁
⦁ قال زين: "منذ متى هو أخيك؟"
⦁
⦁ رد راي بعصبية: "إنه أخي وأنت مجرد خادم."
⦁
⦁ فجأة، أمسك زين بقميص راي ورفعه بكلتا يديه، لكنه كان يدرك أن راي أطول وأضخم منه. صرخ زين: "إن الأخ لا يترك أخيه يصاب هكذا!"
⦁
⦁ أبعد راي يد زين وحاول ضربه بكفّه، لكن زين أمسك يد راي.
⦁
⦁ صرخ راي: "إن الأخ لا يقتل جميع أحباء أخيه!"
⦁
⦁ رد زين: "إن الأخ يقتل جميع من يقترب من أخيه بسوء."
⦁
⦁ أبعد راي يده وقال: "حسناً، أخبرني الآن، هل أخي بخير؟"
⦁
⦁ رد زين: "نعم، يمكنك الاطمئنان عليه. وأيضاً، سأذهب لإحضار ثياب جديدة للسيد زعيرو وأعطيها لك."
⦁
⦁ استغرب راي: "لماذا؟"
⦁
⦁ أجاب زين: "لأنك ستغير ثياب أخيك زعيرو بنفسك."
⦁
⦁ رد راي: "إنهو سيدك أنت من ينبغي أن يغير ثيابه."
⦁
⦁ رد زين: "لا، لا يجوز للخدم تغيير ثياب الإمبراطور."
⦁
⦁ قال راي بجمود: "حسناً، قل إنك تتكاسل وخلصني."
⦁
⦁ رد زين بتهكم: "نعم، بالضبط. أنا متعب، لذلك أنت ستفعل ذلك."
⦁
⦁ قال راي بأسلوب حازم: "حسناً." ثم دخل الغرفة حيث كان زعيرو يرقد.
⦁
⦁ بينما كان زين يتابع زحفه خلفه، شعر راي بمسؤولية جديدة. كان يعلم أن تغيير ملابس أخيه في هذه اللحظة يمثل أكثر من مجرد ممارسة تقليدية؛ كان تعبيراً عن الدعم والرعاية، والتأكيد على الروابط الأسرية في ظل الفوضى التي حدثت.
⦁
⦁ توجه راي نحو زعيرو بحذر، مدركاً أن هذه اللحظة قد تكون بداية للتوجه نحو التعافي والتجديد، ليس فقط لجسد زعيرو، بل لعلاقتهما الأخوية أيضاً.
⦁
⦁ دخل زين ومعه ثياب زعيرو الجديدة، وقال راي باستغراب: "ألم تجد لوناً آخر، يا زين؟"
⦁
⦁ رد زين بتجهم: "كل ثياب السيد زعيرو سوداء. هل سبق لك أن دخلت غرفة زعيرو مرة واحدة؟"
⦁
⦁ رد راي: "لا، لم يسبق لي أن فعلت ذلك من قبل."
⦁
⦁ أجاب زين: "حياة السيد زعيرو كلها سوداء، وهذا يعكس حالته."
⦁
⦁ قال راي بصرامة: "حسناً، أعطني الثياب واخرج من هنا."
⦁
⦁ خرج زين من الغرفة واغلق الباب خلفه، تاركاً راي في تفكيره.
⦁
⦁ فجأة، خرجت إليانا من غرفة راي، وسألت: "أين زعيرو، يا زين؟"
⦁
⦁ رد زين: "سيدتي إليانا، يجب أن أتحدث معك على انفراد."
⦁
⦁ قالت إليانا بهدوء: "حسناً، يا زين."
⦁
⦁ تقدمت إليانا بالسير، وتبعه زين. في هذه الأثناء، نزع زين سترته واستعد للتحدث عن الأمور التي كانت تشغل باله.
⦁
⦁ بينما كانا يمشيان، خرج راي من الغرفة ورأى زين وهو يضع السترة على كتفي إليانا. وقف راي للحظة متفاجئاً، إذ لم يكن يتوقع أن يراهما معاً بالهيئة التي هما عليها.
⦁
⦁ شعر راي بأن الأمور بدأت تأخذ منحى غير مريح، متسائلاً عن طبيعة العلاقة بين زين وإليانا، وماذا يمكن أن يحدث في هذه اللحظة الحرجة. كانت القلوب تضج بالمشاعر المتناقضة، لكن لحظات الهدوء التي تلت كانت بحاجة لتوضيح وتوجيه.
⦁
⦁ كانت الأسئلة تتوالى في عقل راي، وهو يقف على طرف الصمت.
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل السابع عشر نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋