⦁ مرحبا بكم في الفصل التاسع عشر من

⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في غرفة زعيرو، سقط راي على ركبتيه، وصراخ روز يتردد في أذنه: "راي، أرجوك، دعني أساعدك على النهوض!"

⦁ رد راي بصوت ضعيف: "لا تقلقي، سوف يأتي زين الغبي ويساعدني."

⦁ جلست روز بجانبه، وضعت يد راي على كتفها، وحاولت جاهدة مساعدته على الوقوف، لكن دون جدوى. فجأة، دخل أحد الحرس الغرفة. صرخت روز بفزع: "أرجوك، ساعدني في أخذ راي إلى الغرفة الأخرى!"

⦁ اقترب الحارس منها بسرعة، ووضع يده على كتف راي ليعاونه على النهوض. وهو ما زال في حالة ضعف، وضع راي على السرير في غرفته. بدأت عينيه تغلقان ويفتحان حتى أغمى عليه بسبب فقدان الدماء.

⦁ صرخت روز: "راي، أرجوك، تحمل! أيها الحارس، احضر الطبيب!"

⦁ لكن الحارس اتجه نحو الباب، وأغلقه بقوة، مما جعل روز تشعر بالخوف الشديد. اقترب الحارس منها وقال بصوت مهدد: "فل يمت! إن النبلاء دائماً يحصلون على ما يريدون، وأنتِ، أيتها الأنسة الجميلة، تتنقلين بين الاثنين، وفي الحقيقة أنا أريدك. أريد أن أقبل فمك كما يفعل الإمبراطور زعيرو، وأريد أن أحملك عندما تنامين مثلما يفعل الأمير راي."

⦁ مع كل خطوة يتقدمها الحارس، تراجعت روز إلى الخلف بسرعة. اندفع الحارس نحوها، ووضع يده على كتفها. لكنها لم تتردد، وعضت يده بقوة، ثم ركضت نحو الباب. حاولت فتحه، لكن دون جدوى. بدأت تضرب الباب وتصرخ طلباً للمساعدة.

⦁ فجأة، أمسك الرجل بها من الخلف وجذبها نحوه. لكن في تلك اللحظة، جاء رجل آخر وضرب الحارس من الخلف برأسه باستخدام مقبض السيف، مما أفقده الوعي.

⦁ رد الرجل: "هل أنتِ بخير، يا زوجة أخي زعيرو المستقبلية؟"

⦁ ردت روز، وهي تبكي: "نعم، أنا بخير، شكراً لإنقاذي. ولكن من أنت؟"

⦁ قال الرجل: "أنا رايز. لحسن الحظ، دخلت من النافذة قبل أن يفعل لكِ هذا الرجل أي شيء."

⦁ صرخت روز، وهي تبكي بشكل أكبر: "أرجوك، رايز، هل زعيرو بخير؟"

⦁ أجاب رايز: "نعم، إن أخي بخير. لقد كنت بقربه قبل أن أسمع صوت صراخك."

⦁ ردت روز: "شكراً لك، لكن راي مصاب."

⦁ قال رايز: "نعم، أعلم. لقد أرسلني زين لأخذ أخي راي إلى غرفته ولأحضر الطبيب. سوف يصل الطبيب بعد قليل."

⦁ أصرّت روز: "أرجوك، سيد رايز، يجب أن أذهب للاطمئنان على زعيرو."

⦁ رد رايز، بينما اقترب من الحارس: "نعم، وأنا سأنفتح هذا الباب." أخرج المفتاح من جيب الحارس، وفتح الباب لروز قائلاً: "اذهبي ولا تقلقي، سأعتني بأخي راي."

⦁ قالت روز: "شكراً مجدداً. عندما يأتي زين إلى زعيرو، سأعود للاطمئنان على راي."

⦁ رد رايز: "أنا في انتظارك، وأرجوك لا تثقي بالحرس بعد الآن. وعندما تدخلين إلى غرفة أخي زعيرو، أغلقي الباب بقوة خلفك ولا تفتحيه لأحد سوى زين."

⦁ ردت روز: "حسناً."

⦁ توجهت روز بسرعة نحو الغرفة الأخرى، تتمنى أن تكون هناك طريقة لإنقاذ الوضع المتوتر. كانت شجاعة رايز قد أنعشت أملها، لكنها كانت تعرف أن الخطر لا يزال يحيط بهم في كل مكان.

⦁ دخلت روز غرفة زعيرو، ورائحة النسيم الطلق تتسلل عبر النافذة المحطمة. بسرعة، اتجهت نحو الخزانة، وأخرجت غطاءً كان موضوعاً هناك. تقدمت نحو النافذة المحطمة وأغلقتها بشكل محكم بالغطاء، محاولًة حجب كل ما يشكل تهديدًا له.

⦁ التفتت روز لتجد زعيرو مستلقياً على السرير، وهو يأنّ من الألم. اقتربت منه وجلست على حافة السرير متكئة على خشب السرير، تنظر إلى وجهه بقلق شديد.

⦁ رفعت يدها وضعتها على شعره، وبدأت تمسح على رأسه، بينما بدأ يعصر عينيها الدموع. كلما تذكرت كيف حاول الحارس إيذاءها، ارتجفت مشاعرها. أمسكت روز يد زعيرو ورفعتها نحو خدها، ثم بدأت تمسح دموعها بيده، وهمست بلطف: "زعيرو، ألم تقل لي أنك سوف تحميني؟ ألم تقل لي أنك ستكون بجانبي؟ ألم تقل لي أنك تحبني؟"

⦁ شعرت روز بالحزن العميق عندما رأت حالته: "انظر كيف أضعفك حبك، زعيرو، انظر لحالك! أنت تتألم من شدة الألم. لماذا، يا زعيرو، لماذا تغمض عينيك هكذا؟ أنا أحدثك، لماذا لا ترد عليّ؟"

⦁ كان قلبها ينفطر بالمشاعر التي شعرت بها، قائلة: "أنا حقاً أشعر بالضعف والخوف والحزن، يا زعيرو."

⦁ بعد ساعة من البكاء، انغمست روز في النوم، ويدها تمسك بكل قوة بيد زعيرو. كانت تعبر عن الأمل والتعلق، حتى مع كل الألم الذي مر به.

⦁ ببطء، بدأت عيني زعيرو تنفتح شيئاً فشيئاً، حتى استعاد وعيه. رأى روز نائمة بجانبه، وشعرها يتمايل بلطف مع أنفاسها.

⦁ في تلك اللحظة، شعر زعيرو بالهدوء. كانت عينيه تراقبان وجهها الجميل، وعلق في ذهنه شعور قوي بالحب والعزيمة لحمايتها. تذكر كلمات روز المليئة بالحب والغيرة، وعزيمتها على التمسك به.

⦁ حاول زعيرو أن يتحدث، لكن الكلمات كانت صعبة. أخذ نفساً عميقاً، ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعر بقوة الأمل تعود إلى قلبه. "روز..." همس بها، محاولًا أن يستعيد الإرادة من جديد.

⦁ استمر زعيرو في النظر إلى روز بصمت، يعبر عن مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب. عندما تحركت يده اليسرى التي كانت بين يديها، شعرت روز بذلك، ففتحت عينيها ببطء. وعندما رأت زعيرو مستيقظًا، حتى وإن كان وجهه يعكس مشاعر الحزن والغضب، ابتسمت وبدأت الدموع تتساقط من عينيها اليسرى.

⦁ ابتسمت روز عندما شعرت بحركته، لكن ابتسامتها تلاشت بسرعة عندما رأت ملامح الحزن والعذاب على وجهه. "زعيرو... أنت بخير؟" سألت، وقد ملأ القلق عينيها.

⦁ لكن حين رأى زعيرو دموعها لم يستطع السيطر على مشاعره ، توسعت عينيه وصدر منه همسة بصعوبة: "روز، لا تبكي."

⦁ ردت روز، وهي تمسح دموعها: "إذن لماذا، يا زعيرو، لا ترفع يدك وتمسح دموعي؟"

⦁ أدار زعيرو نظره إلى الجانب الآخر، وأجاب: "ما زلت غاضبًا بعض الشيء منك."

⦁ صدمت روز من ذلك وقالت: "لماذا يا زعيرو، أنا التي يجب أن تغضب منك!"

⦁ رد زعيرو بجدية: "لسببين. الأول، لأنك ذهبت إلى راي وبكيت في غرفته، والثاني لأنك تظنين أنني أخونك مع اليانا.

⦁ "ما بكِ؟ إن حبي لكِ صادق، من المستحيل أن أعشق أحدًا غيركِ. أنتِ ملكة قلبي، لقد أسرت قلبي منذ زمن بعيد. لا أستطيع الاستغناء عنكِ بعد الآن."

⦁ لكن زعيرو استمر في الحديث، ووضع يده على جبينه في تعبير عن الألم. "أنتِ لا تفهمين. أنا لا أريدك أن تتعرضي للخطر بسبب حبنا. أنا أحتاجك لتكوني قوية، وليس لأراك تضعين نفسك في مواقف خطيرة."

⦁ ابتسمت روز، لكنها كانت لا تزال تبدو متضايقًة، فقالت: "وأنا أيضًا لا أستطيع الاستغناء عنك. لكن كيف لي أن لا أشعر بالغيرة عندما رأيتُ اليانا تعانقك وأنت واقف، بينما كنت تجلس على الكرسي المتحرك وأنا أدفعك؟"

⦁ قاطع زعيرو روز بينما كانت تغلي مشاعر الغيرة: "لقد ظننت أنها أنتِ. لقد وقفت لكي أفاجئك. كنت أنظر إلى النافذة عندما دخلت اليانا، وعندما سمعت صوت الباب، التفت، وعندما التفت، عانقتني اليانا. ولم تصبري لتري كيف دفعت اليانا وحدثتها بقسوة."

⦁ تألمت روز من كلماته، لكنها أيضًا شعرت بالاحتياج لفتح قلبها. "زعيرو، أنا أحبك، وأريد الوقوف بجانبك حتى في أصعب اللحظات. لا أستطيع أن أكون قادرة على ذلك إذا كنت بعيداً عني ما ذنبي أنني رأيتها تعانقك؟ ."

⦁ أجاب زعيرو بلهجة تحمل بعض الاستياء: "وما ذنبي أنا إنك لم تصبري قليلاً؟"

⦁ عم الصمت بينهما لفترة قصيرة، وكلاهما كان يحاول معالجة مشاعرهما المتضاربة. كانت روز تشعر بالخوف من فقدان زعيرو، بينما كان زعيرو يحاول أن يخفف من حيرة قلبه.

⦁ فجأة، عمّت لحظة صمت بينهما، وكل منهما يحاول استيعاب مشاعر الآخر. ثم نطق زعيرو بصوت خافت: "أنا آسف... لم أعني أن أجرحك. أحتاج إلى أن أكون قوياً من أجلك، ومن أجلنا."

⦁ فهمت روز أن مشاعره كانت صادقة. تقدمت نحو زعيرو، وضعت يدها على خده في حنان، "زعيرو، يمكنك أن تكون قوياً، لكن لا تخاف من الضعف أيضًا. نحن معًا، وسنتجاوز كل شيء."

⦁ أخيرا، وضعت روز يدها على يد زعيرو، وقالت بنبرة أضعف: "أعدك، سأعمل على ثقتك فيّ، ولن أدع حماستي تسيطر علي مرة أخرى

⦁ لحظة تلامس أيديهما كانت كفيلة بأن تزيل المسافات بين قلبيهما. اقترب زعيرو منها، واحتضنها برفق، دافئًا بشريانه، مستشعراً قوة حبها التي تعيد له اتزانه.

⦁ رد زعيرو بلطف: "وأنا أيضًا سأعمل على أن أكون أكثر وضوحًا. نحتاج لبعضنا البعض، فلا تدعي الغيرة تفرقنا."

⦁ ابتسمت روز واحتضنته بقوة، شعرت أن كل مخاوفها تتلاشى. "أحبك، زعيرو، وأؤمن بقوتك، لكنني أحتاجك أيضاً. لا تبتعد عني مرة أخرى."

⦁ "أعدك، لن أفعل"، همس زعيرو في أذنها، ثم ابتعد قليلاً ليقابل عينيها. "لكن عليكِ أن تعديني ألا تعرضي نفسك للخطر مرة أخرى."

⦁ "أعدك"، ردت روز بابتسامة خفيفة. "سنواجه كل شيء معًا، كما ينبغي أن يكون."

⦁ احتفظا بنظراتهما متبادلة، شعور من الوحدة اختفى، واستعيدت الثقة بينهما. كانت تلك اللحظة بمثابة بداية جديدة لرحلة حبهما، عزمًا على مواجهة كل الصعوبات سوياً، مهما كانت المخاطر.

⦁ فجأةً، طرق زين الباب بقوة، قائلاً: "سيدتي، لقد تم علاج جرح السيد راي. هل سيدي زعيرو بخير؟"

⦁ رد زعيرو بصعوبة: "نعم، أنا بخير يا زين."

⦁ ضحك زين من شدة الفرح وأجاب: "سيدتي، افتحي الباب، أرجوك، لكي أطمئن على سيدي."

⦁ ابتعدت روز عن زعيرو، ولكن زعيرو جذبها نحوه بقوة. رد قائلاً: "يا زين، إن روز نائمة."

⦁ رد زين بدهشة: "سيدي، هل أستطيع أن أدخل من النافذة؟ اذن"

⦁ ابتعدت روز عن زعيرو بصعوبة وقالت: "انتظر زين، أنا مستيقظة."

⦁ همس زعيرو في أذنيها: "يا روز، لماذا كنت أرغب ببعض الوقت بمفردنا؟"

⦁ ردت روز بقلق: "زعيرو، أريد أن أطمئن على السيد راي. هل هو بخير أم لا؟"

⦁ رد زعيرو: "وماذا حدث له؟"

⦁ أجابت: "إن زين سوف يخبرك بالتفاصيل، والآن يجب أن أذهب. اترك يدي، يا زعيرو."

⦁ ترك زعيرو يد روز، وقال لها: "لا تتأخري."

⦁ ردت روز: "إن زين بقربك، لن تشعر بالوحدة."

⦁ تحذير زعيرو جاء صارمًا: "إذا تأخرتي يا روز، سأأتي لأحملك وأخذك إلى غرفتي. ليست هذه الغرفة، بل غرفتي المظلمة."

⦁ ردت روز: "حسناً، إذا احتجت شيئًا فقط أرسل زين لإخباري بما تحتاج. والآن سأفتح الباب."

⦁ فتحت روز الباب لترى زين جالساً قرب الباب على الكرسي. قال زين: "لقد تأخرتي كثيراً، يا سيدتي. لكن لا ألومك، إن سيدي يعشقك بجنون ويستغل كل فرصة سنحت له للتقرب منكِ."

⦁ قبل أن ترد روز، قاطع زعيرو زين قائلاً: "زين، كيف تتحدث هكذا عني؟"

⦁ هيا، ادخل، لدينا الكثير من الأمور للنقاش بها

⦁ رد زين: "أنا قادم. آه، سيدتي، احذري وأنتِ في غرفة السيد راي. أنا واثق أن الخادمات سيحاولن التقرب من المنحرف راي، وبالتأكيد هو سيستغل أي فرصة سنحت له."

⦁ قالت روز بحزم: "حاضر."

⦁ بعد أن تأكد زين من دخول روز إلى غرفة راي، دخل غرفة زعيرو وأغلق الباب خلفه. كانت الغرفة هادئة، لكن التوتر كان محسوسًا في الهواء.

⦁ تبادل زعورو وزين الأفكار لحماية روز وراي في ظل الظروف المحيطة، مدركين أن التركيز على الأمان والوعي بالمخاطر هو ما يحتاجونه هذه الفترة. زعيرو، رغم المعاناة، كان مصمماً على عدم تجاهل مشاعره نحو روز ورغبته في حمايتها، بينما استمر زين في البحث عن تفاصيل حول ما يجري من حولهم. كلاً منهما يدرك أن التحديات المقبلة قد تكون أكبر مما تخيلا.

⦁ "سيدي، إن رونان حاول قتلك، وأيضًا أخذ السيدة اليانا معه. وأنا قلق من أن يكون رجل آخر وليس رونان"، قال زين بقلق.

⦁ رد زعيرو بصوت منخفض: "وماذا يعنيني أنا؟ هذه مشكلة الملك مارك لإرسال ابنته إلى هنا."

⦁ "نعم، أعلم ذلك جيدًا يا سيدي، ولكن السيد راي بعد العملية استعاد وعيه جزئيًا. قال لي أن أذهب لأطمئن إن كانت اليانا في قصر الملك مارك أم لا، وإذا لم تكن هناك، أخبر السيد مارك بما حدث"، أوضح زين.

⦁ "زين، هل ستذهب حقًا؟" سأل زعيرو.

⦁ "سيدي، إذا تؤمرني بالبقاء، سأبقى بجانبك فبعد كل شيء أنت سيدي"، أجاب زين.

⦁ "حسناً يا زين، اذهب، ولكن احذر وأنت ذاهب. حافظ على سلامتك يا زين"، قال زعيرو.

⦁ "حاضر يا سيدي"، رد زين.

⦁ "متى سوف تذهب؟" سأل زعيرو.

⦁ "بعد ساعة. سيأتي رايز إلى غرفتك، وأنا سأذهب"، قال زين.

⦁ "حسناً إذن، يا زين، هل هناك فتاة أعجبتك من الأميرات في المملكة؟" سأل زعيرو.

⦁ "سيدي، لن أُتزوج من أي فتاة في هذه المملكة بالكامل. أنا في اتجاه والفتيات في اتجاه آخر"، أجاب زين.

⦁ "لماذا يا زين، ألا تريد أن تكون لديك عائلة خاصة بك؟" استفسر زعيرو.

⦁ "لا يا سيدي. لا أريد أن يخسر طفلي أباه وأمه مثلما خسرت عائلتي"، رد زين بحزن.

⦁ قال زعيرو: "في بعض الأحيان، الخسارة تجعلك أقوى، يا زين. أنا أتمنى حقًا لو أن أبي أرانا بعض العاطفة منه، وأتمنى لو أن أمي تأتي لزيارتي. أنا فقط أسمع باسم أمي، ولكن لم يسبق لي التحدث معها كثيرًا".

⦁ "لا بأس، لدي شعور أن حياتك ستتغير للأفضل بوجود السيدة روز"، قال زين بتفاؤل.

⦁ "نعم، يا زين، أنا أيضًا أشعر بذلك"، رد زعيرو بامتنان.

⦁ فجأةً، طرق رايز الباب وقال: "أخي، هل يمكنني الدخول؟"

⦁ "نعم، تفضل يا رايز"، قال زعيرو.

⦁ عندما دخل رايز الغرفة، نهض زين من الكرسي وقال: "أنا ذاهب الآن، يا سيدي."

⦁ هز زعيرو رأسه وقال: "احذر يا زين".

⦁ "أنا أيضًا أريد الذهاب"، قال رايز.

⦁ "رايز، لقد أصبحت شابًا كبيرًا"، تحدث زعيرو مع ابتسامة.

⦁ رد رايز: "حسنًا، لا تغير الكلام يا أخي. سأبقى بجانبك. إلى اللقاء يا زين".

⦁ اقترب زين من رايز وقبله على جبهته وقال: "عندما أعود، سأحضر معي بيض الخفافيش التي تحبها".

⦁ فرح رايز كثيرًا وقال: "أنا بانتظارك يا أخي الكبير".

⦁ ابتسم زعيرو وهو ينظر إلى ابتسامة زين وفرح رايز. التفت زين إلى زعيرو وقال: "اهتم بصحتك جيدًا يا سيدي."

⦁ رد زعيرو: "نعم يا أخي".

⦁ دمعت عيني زين بسرعة، أخرج القناع من جيبه ووضعه على وجهه، ثم قال: "إلى اللقاء" وغادر الغرفة، تاركًا خلفه شعورًا بالقلق وأملًا بعودة غير متوقعة.

⦁ بقي زعيرو في الغرفة، يشعر بحدوث تغييرات كبيرة في حياته، فمع الهموم التي تلاحقه، كانت هناك بصيص من الأمل يتمثل في وجود روز، التي قد تكون سببًا لتغيير قدره بطريقة غير متوقعة.

⦁ رد زعيرو على رايز، قائلاً: "أنا سوف أعود للنوم. ابقِ باب غرفتي مفتوحًا وانظر لمن يدخل ويخرج من غرفة راي."

⦁ ابتسم رايز وأجاب: "حاضر يا أخي. سأبقى في حالة تأهب وسأكون هنا إذا احتجت شيئًا."

⦁ زعيرو أغمض عينيه بإرهاق، لكن عقله كان لا يزال مشغولًا بأفكاره. في حين استعد رايز للبقاء وتنفيذ تعليمات أخيه، كان قلقه ينمو بشأن الأمور المتشابكة التي تحيط بالسيد راي والسيدة اليانا، وكل المخاطر المحتملة التي قد تأتي.

⦁ غمر هدوء الغرفة بينما بدأ زعيرو في النوم، ولكن قلبه كان لا يزال مثقلاً بالهموم. في الخلفية، كان رايز يجلس يقظًا، عاقدًا العزم على حماية عائلته والاطمئنان على الجميع.

⦁ بينما كان زعيرو يغط في نومه المضطرب، تملكه شعور بأن عليه أن يكون أقوى، وأن ينتهي من دائرة القلق التي تحيط بعائلته وأحبائه. في قلبه، كان هناك أمل ينتظر أن يتجلى، آملًا أن تعود الأمور إلى مجراها الصحيح.

⦁ رايز، من جهة أخرى، كان يراقب بحذر. قال لنفسه: "سأبذل قصارى جهدي لحماية عائلتي وضمان سلامة الجميع. مهما كانت المخاطر، سأكون هنا لأحميهم."

⦁ الى هنا ينتهي الفصل التاسع عشر نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/03/03 · 25 مشاهدة · 2443 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026