⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ الفصل الاول : بداية الظلام

⦁ في ليلة مظلمة في أعماق قبو قصر آل زاراث قصر مصاصي الدماء، كان هناك صوت صبي صغير يقول: "أبي، أرجوك، توقف، أنا آسف." لكن الملك ديمترس، والد الفتى، استمر في ضربه بشدة. في تلك الأثناء، دخل أخيه الأكبر "راي" الذي كان يبلغ من العمر 1015عامًا، كان أخيه الأكبر، راي، يراقب المشهد بقلق استدار في الأرجاء: "أبي، ماذا تفعل؟ بينما كان الأخ الأصغر "زعيرو" في 1010من عمره.

⦁ زعيرو، الأخ الأصغر، الذي كان في العاشرة من عمره، كان ينظر إلى والده بعيون مليئة بالخوف. ديمترس، بنظرة صارمة وثاقبة، نظر إلى راي وصرخ: "اغرب عن وجهي يا راي! الرجال الحقيقيون لا يبكون أبدًا، مهما كانت الظروف!"

⦁ ، لكن في لحظة عفوية، انطلق راي نحو أبيه، وهو يشعر بالجرأة تضرب في عروقه: "أنا وأخي لن ننصاع لأوامرك!"

⦁ استحضر ديمترس قطعة حديد مشتعلة من الموقد، وقد توهجت نارها تحت ضوء القمر الخافت الذي تسلل عبر النوافذ المكسورة. توجه نحو راي، بينما كان الأخير يحبس أنفاسه، إلا أن زعيرو، في تصرف شجاع لا يمكن تصديقه، ألقى بنفسه أمام ضربته ، احتراق وجه زعيرو بسبب لهب الحديد المتقد.

⦁ رغم قسوة الموقف، كانت الابتسامة على وجه الملك تزداد اتساعًا، وقد أعلن بفخر: "أحسنت يا زعيرو، لكنك مخطئ في شيء واحد. دفاعك عن الضعفاء سيكلفك الكثير. يجب أن تتعلم كيف تكون رجلاً حقيقياً."

⦁ . لهذا سأعاقبك على فعلتك لأثبت لك أنك يجب أن تصبح رجلًا حقيقيًا."

⦁ حرك ديمترس رأسه نحو راي، الذي كان لا يزال يتألم من مشهد أخيه؛ فأمره: "اقترب، ماذا تريد يا سيدي الحاكم؟" واخرج سكين من جيبه "لا تخف، لن أؤذيك، فأنت ابني الكبير." أصدر أوامره بقسوة: "اضرب وجه أخيك من الجانب الأيمن من جهة وجهه السليم

⦁ وقف زعيرو بشجاعة رغم الجروح الكثيرة التي كان يحملها. حاول راي التحدث رغم خوفه وطلب من والده عدم إيذاء أخيه، ولكن قبل أن يتمكن من قول المزيد، هدد ديمترس: "إذا لم تأخذ السكين الآن، سأرميك في الموقد!"

⦁ مرعوبا، أخذ راي السكين ووجهه نحو زعيرو، مما تسبب في جرح أخيه بشدة. لحظات من التنفس شهيق زفير ، أدرك راي ما فعله قام برمي السكين بعيدًا بيدي مرتجفتين تقد راي محاولاً الاقتراب من زعيرو ليعانقه، لكن ديمترس وضع يديه على فم راي بقوة وقرب شفتيه من فم راي وهمس باذن راي يا راي اياك ان تصرخ ان اخيك فقد بصره وهو لان لا يراك انا لا اريدك ان تفسد خططي المستقبلية .

⦁ عض راي يد ديمترس ولكن العضة لم تأثر على ديمترس بعدها، قرر ديمترس معاقبة راي بضربه على رقبته وفقده الوعي. ثم التفت إلى زعيرو يا ولدي زعيرو ان اخيك جبان لقد هرب بعد ان كسر قلبك رد زعيرو ابي انا لم ارى اخي يهرب لذالك لن احكم عليه ابدا

⦁ بتسم ديمترس وقال اسمع يا زعيرو لا تقول لي ابي مجددا وايضا لا تتكلم معا اي احد وألى سوفة اقتل امك يونا واخيك رايز الصغير واخيك راي وسوفة تتحمل ذنب قتلهم طول حياتك هل فهمت يا زعيرو

⦁ رد زعيرو وهو يضغط يديه بقوة اسمع جيدا يا ديمترس اياك ان تفكر في القتراب منهم وألى سوفة تواجهني انا سوفة تواجه انتقامي

⦁ رد ديمترس وهو يبتسم ابتسامة استفزاز اه ان الفتى الصغير زعيرو اصبح كبيرا ويتحداني اسمع يا زعيرو لانك تحديتني سوفة اتركهم وايضا انا اعلم انك لم تأكل اي طعام منذ يوميا اذهب الى المطبخ ولا تتكلم معا اي احد اذهب وحظر طعامك بنفسك واياك ان يساعدك اي احد وانا اخذرك ايأك ان تناديني باسمي او بكلمة ابي مجددا فقط راي و رايز يحق لهما ان يقولان ابي اما انت انت خطأ حدث ويجب ان اصلحك لتصبح صحيح

⦁ حسنا ماذا تريد ان اناديك اذا

⦁ رد ديمترس ناديني سيدي او الحاكم او الامبرطور

⦁ رد زعيرو حسنا سيدي الحاكم .

⦁ ابتسم ديمترس وقال سوف اناديك بالظلام من الان وصاعدا لان اسم زعيرو يستفزني كثرا انهو الاسم الذي ناداك به الامبرطور الحالي او ربما الامبرطور السابق والان اذهب الى غرفة العلاج ولا تدع احد يعالجك انت عالج نفسك بنفسك يا ظلام اغلق زعيرو قبضتيه بقوة وقال حاضر يا سيدي الحاكم بينما في اعماقه كان يعرف ان هاذا الامر مستحيل خرج ديمترس وهو حامل راي بين يديه بينما بدء زعيرو يتحرك ببطئ وهو يتلمس المكان حتى تعثر وسقط وعندما سقط سقطت على ظهره الصناديق سمع رجل ضخم صوت الصناديق ركض بسرعة نحو الصوت حتى وصل الى القبو فتح الباب ورأى زعيرو ممدد على الارض وفوقه الصناديق صرخ الرجل وهو خائف ومتوتر حفيدي زعيروي كان الرجل والد ديمترس الامبرطور الخامس لمصاصي الدماء اسمه لوسيوس بقوة الظل ابعد الصناديق عن ظهر زعيرو ثم حمل بلطف زعيرو كان زعيرو يلطقت انفاسه

⦁ اخرج اسمى من جيبه كيس تبرع بالدم فتحه قليلا ؛؛ مد يده الاخر نحو وجه زعيرو وفتح فم زعيرو ووضع الكيس في فمه وجعله يشرب الدم عندما شرب زعيرو الدم بدأت جميع جراحه تشفى عدا حريق وجهه وضربت سكين راي لم تشفى تماما فقط عاد له بصره ولكن الندبات لم تختفي نظر لوسيوس الى زعيرو وهو يتعالج وقال من فعل بك هاذا يا زعيرو اللتفت زعيرو الى الجانب الاخر حيث رأى السكين صرخ لوسيوس وهو يضم زعيرو نحو قلبه يا زعيرو انت حفيدي المفضل قل لي من فعل لك ذالك ولكن زعيرو لا ينطق باي حرف بسرعة نهض زعيرو من حجر لوسيوس

⦁ في لحظة صمت، اتجه زعيرو نحو السكين، منحنياً لالتقاطها بين يديه امسك السكين . لكن قبل أن يتمكن من استيعاب ما كان يجري، شعر بدفعة قوية. كان "لوسيوس" جده قد لمح تحركاته، فاندفع بسرعة نحوه، أمسك بيده بقوة، وجره نحو الباب.

⦁ ولكن في تلك الثواني، حدث شيء غير متوقع، خرج من أعماق زعيرو وحش داخلي، صوت مفعم بالقوة والغضب: "ابتعد عن نسختي البشرية، ولن تسبب أي مشاكل، أليس كذلك يا سيد لوسيوس؟"

⦁ أُصيب لوسيوس بالذهول للحظات. فقد أدرك أن شرب زعيرو للدماء قد منحه نسختين: واحدة بشري والأخرى مصاص دماء. الموقف كان معقدًا، إذ اندلعت حرب داخلية في صدفة صغيرة.

⦁ ردّ لوسيوس بتروٍ وحكمة: "حسنًا، يا زعيرو، عليك أن تعود إلى جسدك. اندمج مع نسختك البشرية، وأعد نفسك كمصاص دماء كما كنت من قبل. ولا تسمح لنسختك البشرية بالظهور مرة أخرى بسبب شربك للدماء."

⦁ رغم ما قاله لوسيوس كان سعيد جدا وقال بنفسه ان زعيرو سوفة يكون مفيدا جدا لمصالحي الشخصية ويجب ان لا يعرف ديمترس بالامر

⦁ رد زعيرو، مضطربًا، لكنه كان يدرك مدى خطورة الوضع. وتحرك برأسه برزانة قبل أن يجيب: "هل تريد استغلالي يا لوسيوس ؟"

⦁ رد لوسيوي لا يا زعوري مستحيل ان استغلك يا زعوري انت حفيدي المفضل يستحيل ان استغلك يجب ولكن يا زعوري يجب عليك ان لا تخبر والدك ديمترس بذالك والا سوفة يستغلك ابشع استغلال وهذا يتطلب منك التركيز. نحن في وضع صعب، ونحتاجك بالكامل." كانت كلماته تملأ المكان بحس المسؤولية.

⦁ فتح لوسيوس ذراعيه ومد يده، ممسكًا يد زعيرو، وهذا ما جعله يشعر بحضور جده وكأنه درع يحميه. ثم بدأوا في التحرك نحو مكتبه، حيث كان هناك أشياء كثيرة تحتاج للتفكير والتخطيط.⦁ في تلك اللحظات، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر والقلق، ومع كل خطوة نحو المكتبة، كان زعيرو يعرف أنه على حافة فاصلة بين عوالم متعددة.⦁ عندما دخلا المكتب، كان هناك جو من الاستعداد والترقب. لوسيوس قال بحزم: "نحتاج إلى إيجاد طريقة للسيطرة على ذلك الوحش الداخلي. ستدرك كم أنّ قوتك ستكون أكثر فائدة عندما تتعلم كيف تتحكم فيها."⦁ زعيرو، مع خفقات قلبه المتسارعة، بدأ يشعر بثقل المسؤولية. كان عليه أن يدرك هويته الحقيقية ويعبر عبر الحدود، ليس فقط للحفاظ على نفسه، بل لإنقاذ عائلته من المصير المظلم الذي يهددهم.⦁ توجه لوسيوس نحو طاولة المكتب المليئة بالكتب والرموز القديمة، بينما زعيرو توقف لحظة. كان يتطلع إلى جده، الذي كان يحمل بيده كتاب اسود اللون بدون عنوان، كان الكتاب يخرج منه دخان

⦁ سادت في المكتب أجواء هدوء مخيف، كأن الكوابيس كانت تراقب كل حركة. نظر زعيرو إلى جده، الواقف بجانب الكتب القديمة، وسأله بانزعاج: "جدي، ما هذا الكتاب؟ إنه يبدو مخيفًا حقًا."

⦁ رد "لوسيوس" بصوت هادئ: "هذا الكتاب سيساعدك في التخلص من وحشك الداخلي. لكن يجب أن أحذرك: عندما تفقد هذا الوحش، ستعود إلى كونك إنسانًا عاديًا، وأنا لست مسؤولًا عن العواقب."

⦁ اندفع زعيرو في غضب: "من قال إنني أريد التخلص من وحشي الداخلي؟ أنا أريد المغادرة!"

⦁ توجه ليتجه نحو الباب، لكن قبل أن يخرج، انطلقت همسات غامضة من الكتاب، وكأن قوى عتيقة قد استيقظت. في تلك اللحظة، خرجت روح الوحش من جسده، واندفعت نحو الصفحات المظلمة في الكتاب. تحول وجه زعيرو إلى هيئة طفل صغير مشوه بالحروق، وسالت الدماء من جروحه. صرخ متسائلاً بمرارة: "لماذا يا جدي؟ لماذا فعلت هذا؟ هل تريد أن تفقد حبي لك؟".

⦁ أجاب "لوسيوس" بصوت مليء بالتعاطف: "يا زعيرو، اسمع، أنا أحاول حمايتك."

⦁ لكن زعيرو استمر بالصراخ: "كيف تحاول حمايتي وأنت تأخذ جوهر روحي؟ أخذت كياني! كيف سيراني الجميع الآن؟"

⦁ "هل تعلم أن الجميع يكرهونني؟ كنت أنت الوحيد الذي يحبني، والآن حتى أنت تكرهني. أنت ووالدي كأنكما وحوش تسلبونني حياتي انا اكرهكما!"

⦁ ضحك "لوسيوس" رغم الألم الذي يعاني منه، وقال: "هل تعلم كم كلفني الانتظار لحظتك؟ لقد انتظرت قدومك بفارغ الصبر. لقد قضيت وقتًا طويلاً في محاولة إقناع والدك و والدتك بأن ينجبا طفلًا مثلك. وعندما جاء إخوتك، شعرت بخيبة أمل كبيرة! لكنك هنا الآن، وهذا هو الأهم. أنت ستحقق لي ما أتمناه انت ستعيد شبابي الى الابد."

⦁ كلمات "لوسيوس" تضخمت في المكتب، وتجمعت حولها الظلال والكلمات المشؤومة. وعندما أضيء الكتاب بنور أسود، كتب على صفحاته: "يجب عليك قتل حفيدك راي من أجل الخلود، وعندما تقتله، ستشرب دمه."

⦁ شعر زعيرو بأن قلبه كاد أن يقفز من صدره وخوفه يتصاعد: "لا تفعل هذا، يا جدي! إن لمَست شعرة واحدة من راي سأ..."

⦁ لكن "لوسيوس" لم ينتظر، وخرج متوجهًا نحو غرفة راي.

⦁ عبر الممرات بخطوات ثقيلة ومتوترة، وصل إلى غرفة راي بين القوة والحزن والتوتر، طأطأ رأسه وهو يفكر فيما ينتظره

⦁ فتح لوسيوس باب الغرفة ليجد راي ممددًا على السرير، ساكنًا كما لو كان في عالم آخر. اقترب منه، وجلس بجانبه، ثم بدأ يمسح رأسه برفق، حتى استيقظ راي من غيبوبته. عندما فتح عينيه، وجد جده جالسًا أمامه، فنطق بصوت متلعثم: "جدي، هل هذا أنت؟"

⦁ أجاب "لوسيوس" بصوت هادئ: "نعم، يا روح جدك."

⦁ نهض راي وعانق لوسيوس بحب، عينيه تغمرهما الدموع. "جدي، لماذا أنت هنا؟ أليست لديك مشاعر تجاه أخي زعيرو أكثر مني؟"

⦁ "كنت كذلك، لكن الأمور اختلفت"، قال لوسيوس مبتسمًا، "هل تعلم يا صغيري؟ أنا دائمًا كنت أحاول حمايتك. لقد لقنت والدك درسًا لن ينساه لانه ضربكما انت واخيك ."

⦁ ابتسم راي قليلاً ولكنه قلق: "حقًا؟ هل هو بخير؟"

⦁ أبعد لوسيوس يده عن راي بحذر، مستمرًا في الكلام: "نعم، لكن أريدك أن تكون قويًا. يجب أن تفهم أن هناك قوى خطيرة تحيط بك، وقوى أخرى تحاول استغلال مشاعرك."

⦁ جدي هل انت هنا لانك قلق من ان يستغلني احدهم

⦁ ابتسم "لوسيوس" بحنان: "إنني هنا لأنني أحبك، لكن لدينا أمور مهمة يجب أن نتحدث عنها."

⦁ المواقف التي تواجهها هي ما تجعلك قويًا. علينا أن نتعلم كيف نتجاوز الصعوبات."

⦁ تذكر راي ما حدث بينه وبين زعيرو، وأصابه شعور بالقلق. "لكن جدي، زعيرو هل يمكنه أن يعود كما كان لقد اصيبة كثيرا ؟"

⦁ لم ينتظر لوسيوس ، بل رفع عينه إلى راي بحزم: "إذا استمرت هذه الدوامة، فإما أن تجد القوة في نفسك لكي تصحح الأمور، أو سيسيطر الظلام على كل ما تحب."

⦁ تردد صدى كلمات "لوسيوس" في الغرفة، قلبه ينزف، وتوسعت ابتسامته رغم الآلام. قال: " هل تعلم يا راي، إن والدك ضرب حفيدي المفضل، وأنت أيضًا أسأت إليه." كانت الابتسامة تتسع أكثر على وجه الجد، مما زاد من حيرة راي.

⦁ "لكن هناك شيء أريد أن يقوله ، يا راي، أنا أحبك كثيرًا. أنت حفيد جيد لكن لم يكمل الجملة، فقد شعر بمدى الفجوة بين الحياة والموت عندما مد "لوسيوس" يده نحو قلبه الذي اخترقته السكين من الخلف ، الذي طعنه زعيرو بسكين حادة من الخلف.

⦁ صرخ راي بدموع: "جدييييييييييييي! لا!"

⦁ تساقطت الدموع من عينيه، بينما زعيرو، الذي كان يقف في الزاوية، بيده ملطخة بالدماء، نظر إلى جده بحيرة وعدم تصديق.

⦁ التفت "لوسيوس" لرؤية زعيرو يقف خلفه، يده ملطخة بالدماء، وعينيه باردتين. ورغم الدم الذي تسرب من قلبه وفمه، ابتسم "لوسيوس" للوحش الذي كان يقف أمامه. مد يده الى الخلف واخرج السكين من ظهره.

⦁ "زعيرو، لماذا؟" تنهد "لوسيوس" بصعوبة. "هل تعلم كم كلفني الأمر؟ رغم طعنك لي

⦁ عانق زعيرو برفق وقال: "زعوري، هل تعلم أنني حقًا أحبك؟ أنت حفيدي المفضل، حتى مع كل الألم الذي جلبته لي. أنا أسامحك من أعماق قلبي الجريح."

⦁ "زعيرو، لماذا؟" استنكر "لوسيوس" بصوت ضعيف.

⦁ "لقد طعنتني، لكنني أستطيع أن أسامحك." تحولت نظرات "لوسيوس" إلى نظرات هادئة، وهو يصرخ: "اجمع شتات نفسك، وابقَ قويًا. احمِ عالم البشر، بل احمِ عائلتك."

⦁ مع كل كلمة نطق بها "لوسيوس"، كان له طابع غامض حول الموت والحياة. "أرجوك، يا زعيرو، احمِ عالم البشر ولا تسمح لأحد أن ينهي السلام بين عالم البشر وعالمنا."

⦁ لكن تلك اللحظة كانت نهائية، إذ كانت روح وحش زعيرو قد ظهرت بعد ان تمتم لوسيوس باذن زعيرو كلمات الكتاب ، ومعها روح وحش "لوسيوس"، ودخلت جسد زعيرو، مما جعله يقف ساكنًا وسط الفوضى.

⦁ على الجانب الآخر، دخل الحرس الغرفة ورأوا راي يبكي ويصرخ بينما زعيرو لم يُظهر أي رد فعل. صرخ راي بعصبية: "زعيرو ليس أخي! إنه من طعن جدي ارجوكم انقذو جدي انقذوه!"

⦁ لكن جاء الرد من "لوسيوس" قبيل اقتراب الحرس منه: "توقفوا. أنا من طعنت نفسي . زعيرو بريء." كانت كلماته تحمل عبءًا من الألم والتضحية.

⦁ لكن راي، الذي اشعلت نار الغضب قلبه، حمل السكين من الأرض وركض نحو زعيرو بسرعة، عازمًا على الانتقام: "لن أسمح لهذا أن يمر بلا ثمن يا زعيرو !"

⦁ لكن في تلك اللحظة، دخل "ديمترس" الغرفة صارخًا: "توقف، راي! ألم تسمع ما قال جدك؟ زعيرو بريء!"

⦁ لم يستطع راي كبح مشاعره، فكان الغضب يحرقه. بينما كان ديمترس يضرب يده بقوة، سقطت السكين من يده، وارتفع رأس راي نحو والدته، كمن يتهمها بكل شيء. "أنا أكرهك! أكرهك أنت وزعيرو! لو لم يولد زعيرو، لما حدث كل هذا!"

⦁ كانت اللحظة محملة بالتوتر، وواجهت مصائر مروعة. زعيرو، دون أي ردت فعل، كان يجلس في الظل، وسط صراع الروح والجسد، بينما راي كان في ذروة الغضب، وديمترس يحاول تهدئة الأوضاع.

⦁ صرخ ديمترس عليه: "اخرج يا راي! أنا أشعر بالحزن لفراق أبي!"

⦁ ركض راي نحو الباب، مغادراً الغرفة بسرعة. وعندما خرج، أطلق ديمترس صرخته: "أيها الحرس! أحضروا التابوت الملكي لكي ندفن الإمبراطور الراحل!"

⦁ رد أحد الحرس قائلًا: "لكن سيدي، من سيصبح الإمبراطور الجديد؟"

⦁ ثم صرخ ديمترس: "أكيييد، أنا لأني ولده!" ولكن أحد الحرس أعاد الجواب، مشيرًا إلى أوامر الإمبراطور الأخيرة: "سيدي، إن الإمبراطور قال الحكم لسيد الصغير زعير الليل، ."

⦁ رد ديمترس بغضب: "نعم، ولكن زعيرو صغير الآن! عندما يكبر، سيصبح الإمبراطور. والآن، اذهبوا بسرعة وأحضروا التابوت!"

⦁ عندما غادر الجميع، نظر ديمترس إلى زعيرو، الذي كان يعاني من كثافة الموقف. انحنى إليه ومد يده نحو رقبته، وبدأ يضغط عليه بقوة. "هل أعطاك جدك دماءً، يا ظلام؟"

⦁ رد زعيرو بصعوبة، حيث كان خانقًا نعم هيا اقتلني... أنا خطر…

⦁ رد ديمترس ببرود: "حسنًا، ولكن بعد ذلك، سأتولى أمر أمك وإخوتك."

⦁ في لحظة غامضة، ظهر وحش زعيرو الداخلي من الظلال بقوة، وأمسك بالسكين، طاعنًا ديمترس بعينيه. ابتعد ديمترس عن جسد زعيرو ، ممسكًا عينيه بشعور من الذهول، ثم قال: "كنت واثقًا أنك تمتلكه. هيا، عد إلى طبيعتك. لن أؤذيهم، ولكن يجب أن تكرس نفسك لخدمتي."

⦁ رد زعيرو بعزيمة: "في أحلامك! أنا سأقتلك!"

⦁ ركض زعيرو نحو ديمترس، محاولًا طعنه، لكن ديمترس استطاع أن يصد الهجوم عبر ضربة قوية أعادت زعيرو إلى الوراء. "عندما تكبر، يا زعيرو، يمكنك قتلي، لكن ليس الآن."

⦁ وفي تلك اللحظة، دخل حارس آخر، معلنًا: "أيها الإمبراطور، لقد تم نقل عائلتك كما طلبت. الآن جميعهم في المكان الذي طلبته وتم نشر خبر موت الإمبراطور وانتقال الحكم إليك."

⦁ صدم زعيرو بكلمات الحارس، وزادت حيرة المشهد. شعر بوزن المسؤولية الثقيلة تضع فوق كتفيه. "ما الذي يعنيه هذا؟" نظر إلى ديمترس، الذي أظهر ابتسامة خبيثة ومبهمة.

⦁ رد ديمترس، بتأكيد: "حسنًا، عليك أن تستعد لمواجهة ذلك. العالم ينتظر أن يتعرف على الإمبراطور الجديد ."

⦁ اراد زعيرو ان يخرج من الغرفة ليفكر قليلا ، نظر ديمترس إليه بشيء من الاستياء. "أي تصرف طائش منك، يا ظلام! ستقتل الجميع إذا استمريت بطريقة تفكيرك هذه."

⦁ إنحنى زعيرو برأسه، مستجيبًا لتعليمات ديمترس، وقال بهدوء: "حاضر، سيدي. ما هي طلباتك؟"

⦁ رد ديمترس بحزم: "اذهب وغير ثيابك إلى اللون الأسود، ولا ترتدي أي ثياب ملونة بعد الآن. هل هذا واضح؟ ان حياتك اصبحت بين يدي اياك ان تخطأ "

⦁ "حاضر، سيدي." أجاب زعيرو بتصميم، ثم خرج من الغرفة ببطء، محملًا بمشاعر متضاربة.

⦁ توجه زعيرو نحو جناحه، حيث كانت خزانة ملابسه مليئة بالأثواب الملونة التي عكست شخصيته المشرقة والمحبة للحياة. لكنه الآن كان مضطراً لتغيير مظهره ليكون متناسبًا مع الدور الذي أُجبر على تحمله.

⦁ عند وصوله إلى غرفته، أخذ نفسًا عميقًا وبدأ في استبدال ثيابه. شعر ثقل الأسود وهو يتدرج بجسده، كما لو كان يرتدي عباءة من الظلام. وكلما تماشى مع اللون الداكن، ازدادت شدة تلك المشاعر السلبية حوله.

⦁ بينما كان يراقب صورته في المرآة، لم يعد زعيرو ذلك الفتى البريء الذي عرفه الجميع. كان يتجه نحو هوية جديدة، شخصية جديدة قد لا تعود إلى ما كانت عليه سابقًا فجاءة بدء جسد زعيرو يكبر حتى اصبح من طفل يبلغ 1010 الى شاب يبلغ 1020 بدأت ثياب زعيرو تضيق عليه شيئا فشيئا فجاء دق الباب واذ بحارس يقول سيدي ان الامبرطور ديمترس ارسل لك مجموعة من الثياب سوفة اضعها واذهب لا تقلق لن يراك اي احد لان الامبرطور اصدر امر بعدم وصول اي احد لجناحك الخاص

⦁ وبعد أن انتهى من ارتداء الثياب السوداء الجديدة التي تعكس قوته وتجعل منه شكلا مرعبا نظر إلى نفسه مرة أخرى. كان انعكاساً يحمل غموضاً قوياً، وكأن العتمة قد احتضنته وسط النور الذي فقده.

⦁ لكن، داخل قلبه، كان لا يزال يتساءل: هل كان حقاً عليه أن يخضع لرغبات ديمترس؟ هل ستظل لديه القدرة على تغيير مصيره، أم أنه سيصبح مجرد أداة في يد هذا الظالم؟

⦁ توجه زعيرو إلى المدخل، واستعدادٌ يخالج قلبه. "لا أستطيع السماح لنفسي بأن أكون ظلاً فقط. يجب أن أقاتل من أجل ما أؤمن به، حتى لو كان في قمة الظلام."

⦁ عزيزي القارئ عزيزتي القارءة الى هنا ينتهي الفصل الاول من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش شكرا على القراءة نلتقيكم في الفصل القادم الى اللقاء 👋

2025/02/01 · 172 مشاهدة · 2997 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026