⦁ مرحبا بكم في الفصل الحادي والعشرين
⦁
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ دخل رامي الغرفة وقال زعيرو لقد حضر رايز حصانك السود وهو الان بانتظار رحيلك ولكن هل انت متأكد من ذهابك بهاذا الحال
⦁ رد زعيرو : نعم وايضا يا عمي لا تنسى هاذه الرسالة التي كتبتها عن عند نقاشنا السابق لا تنسى اعطها لروز في اليوم الثالث
⦁
⦁ اذا سئلتك اين انا خلال هاذه اليومين اخبرها ان زعيرو يتخفى عنكي ليظهر لكي مدى صبره وتحمله على فراقكي وايضا لا تحاول فتح الرسالة لها تحتوي على قوة ظلالي وعند فتح اي احد لرسالة غير روز سوفة تقتله الظلال هل هاذا واضح
⦁ رد رامي : نعم يمكنك الذهاب الان قبل اكتشاف روز للحقيقة
⦁
⦁ عد وصول زعيرو لباب الغرفة قبل ان يخرج نظر لرامي بنظرات حادة وقال : انا احذرك من القتراب من روز وايضا غدا سوفة يأتي زين لا تخبره عن وجهتي
⦁
⦁ رد رامي : حاضر ولكن لا تنسى اتفاقنا اذا نجوت سوفة تعطيني حكم مدينة الازهار السامة
⦁ رد زعيرو اتفقنا على مدينة الغضب وليست مملكة واللدي ديمترس
⦁ رد رامي : اذا ربما تقتل واللدك لذالك انا اخبرك بعطائها لي
⦁ رد زعيرو : سوفة افكر في الامر لاحقا ولكن الان الاتفاق قائم على مدينة الغضب ثم خرج زعيرو قبل ان يكمل رامي حديثه
⦁ بدء زعيرو تخفى بظلاله عن الحرس كلما يقترب احد يصبح زعيرو ظله حتى وصل الى حظيرت الخيول ركب على حصانه الاسود بمساعدة رايز
⦁
⦁ وضع زعيرو يده على رقبت حصانه الذي كان يصرخ من شدة القلق والخوف على زوجته الفرس شقراء التي كانت تلد كان زعيرو يربت على حصانه ،قرب زعيور رأسه من اذن حصانه وقال بلاك انا احتاجك الان
⦁
⦁ لو لم بحاجتك لما اتيت اليك صدقني ان امهر طبيب هنا يساعد زوجتك في الولادة لذالك لا تقلق ضرب الحصان على الارض بقدمه بقوة رافض الذهاب وترك شقراء
⦁
⦁ رد زعيرو وهو ينزل من الحصان انا اتفهم رفضك يا بلاك ولا اريد ان ابعدك عن زوجتك في مثل هاذا الوقت العصيب
⦁
⦁
⦁ اقترب زعيرو من احدى الاحصنة العسكرية ركب على الحصان عسكري بمساعدة رايز، وأمسك بالحبال بإحكام. قبل أن يذهب، قال له رايز: "أخي، انتظر. خذ هذه الدماء."
⦁
⦁ رد زعيرو بإصرار: "رايز، أنا لا أحتاجها."
⦁
⦁ قال رايز: "أخي، خذها وحسب."
⦁
⦁ عندما مد زعيرو يده لأخذ كأس الدماء، رأى يد رايز مضمدة. امسك زعيرو كأس الدماء لكنه قرر أن يسكبها على الأرض كنوع من الرفض للدماء التي تمثل شيئاً يهز كيانه. بوجه صارم، صرخ رامي من بعيد: "ماذا تفعل يا زعيرو؟"
⦁
⦁ التفت زعيرو إلى رامي، وبنظرة حادة قال: "هل أنت مجنون يا عمي؟ أنت تعلم جيدًا أن هذه دماء أخي. وتقول لماذا؟ أنا سوف أذهب، وعندما أعود سيكون لكما حساب طويل يا عمي."
⦁
⦁ ودون تردد، انطلق زعيرو بالحصان بسرعة، متغلفًا بظلاله، مستغلًا الليل للتخفي في المدينة. كانت أنفاسه تتسارع، وكان لديه إحساس عميق بالعزم على تحقيق هدفه، رغم المخاطر التي تنتظره.
⦁
⦁ نطلق زعيرو في شوارع المدينة، مستغلاً الظلال لتجنب الأنظار. كانت المدينة هادئة في تلك الساعة المتأخرة. كلما تقدم، كانت الأفكار تتقافز في ذهنه، مما زاد من حدة التوتر الذي يشعر به. لم يكن لديه الوقت للتفكير في عواقب أفعاله، فكل ما كان يدور في ذهنه هو كيفية الوصول إلى هدفه.
⦁
⦁ فكر في عزيمته في الانتصار على الصعوبات التي يواجهها. كانت المشاعر تتراكم، سواء من الحزن على أخيه او من القلق بشأن ما قد يحدث أثناء غيابه بينما كان يتنقل بين الأزقة الضيقة، بدأ يذكر حواراته مع روز.
⦁
⦁ مع كل خفقة قلب، شعر بقوة عزيمته تتزايد. "سأعود،" همس لنفسه. "سوف أعود أقوى سانقذ عائلة روز واعود بسرعة ."
⦁
⦁ بينما ظل زعيرو يركض في شوارع المدينة، كان صوت قلبه يرتفع كتذكير بمدى أهمية هذه الرحلة بالنسبة له. كان على درب محفوف بالمخاطر، لكنه كان مصممًا على مواجهتها. توالت الأحداث وراءه، لكن نظرته كانت إلى الأمام، نحو الغموض الذي ينتظره.
⦁
⦁ بعد يومين من غياب زعيرو، كان شروق القمر الذهبي يضيء الغرفة بشكل ساحر. استيقظت روز وهي جالسة على السرير، وكتفها يحمل قميص زعيرو الذي أخرجته بنفسها من الخزانة. احتضنت روز القميص، وعادت الدموع تملأ عينيها. دفنت رأسها في القميص وقالت بصوت مكسور: "أنا آسفة يا زعيرو. أنا آسفة... لكن لم أرغب بجعلك ترى وجهي بعد أن اعترف أخيك راي بحبه لي. آه، أنا أسأت فهمك عندما اقتربت إليّانا منك ، وأنت لم تسئ فهمي عندما اقترب راي مني في غيابك. الآن عرفت لماذا كنت تقول لي دائمًا أن لا أقترب من غرفة راي."
⦁
⦁ فجأة، دق رايز الباب. قال: "أختي روز، هل أنت مستيقظة؟" ردت روز بصوت محطم وضعيف: "نعم."
⦁
⦁ قال رايز: "هل يمكنك فتح الباب لي؟" وضعت روز قميص زعيرو على السرير ونهضت بسرعة، ثم فتحت الباب لرايز وقالت: "تفضل بالدخول يا رايز."
⦁
⦁ دخل رايز الغرفة وعندما رأى قميص زعيرو على السرير ومبلل بالدموع، أغلقت روز الباب. جلس رايز على الكرسي، وقال: "أختي، إذا كنت تحبين أخي هكذا، لماذا تبكين هنا بمفردك؟ لماذا تبكين على القميص بينما لديك أخي؟"
⦁
⦁ ردت روز: "لا أستطيع مقابلته. لا أستطيع رؤية زعيرو. أحتاج لبعض الوقت يا رايز."
⦁
⦁ قال رايز: "أنا أعلم جيدًا ماذا فعل أخي راي، وأنا هنا للاعتذار بدلًا عنه."
⦁
⦁ فجأة، طرق أحد الحرس الباب وقال: "سيدي رايز، لقد عاد السيد زين ومعه السيدة إليانا."
⦁
⦁ عندما سمعت روز اسم إليانا، فتحت الباب بسرعة ورأت إليانا أمامها
⦁
⦁ . عانقت إليانا روز وبدأت الدموع تتساقط على خديها. قامت إليانا بتمسح رأس روز وقالت: "أنا بخير، لم يحصل أي شيء يا روز."
⦁
⦁ ردت روز: "ولكن أنا لست بخير يا إليانا."
⦁
⦁ قالت إليانا: "دعينا نتحدث في الغرفة." دخلت روز وإليانا الغرفة، لكن قبل أن يدخل زين، منعه رايز قائلاً: "دعها تتحدث مع إليانا على انفراد." أغلق رايز الباب خلفه.
⦁
⦁ قال رايز: "أخي زين، هل أحضرت لي ما طلبته منك؟"
⦁
⦁ رد زين: "نعم، ولكن ماذا حدث يا رايز؟ هل سيدي زعيرو بخير؟"
⦁
⦁ رد رايز: "نعم، أعتقد أن أخي بخير."
⦁
⦁ قال زين: "تعتقد؟ لست متأكدًا."
⦁
⦁ رد رايز بقلق: "إن أخي ترك لك هذه الرسالة وذهب قبل يومين، وروز لا تعلم بشأن ذهابه لأنها كانت في غرفته المظلمة بعد أن طلب منها أن تذهب هناك وأن لا يراهما بعضهما إلا في صباح اليوم الثالث."
⦁
⦁ رد زين: "إذن لماذا ترك السيدة، وأين ذهب؟"
⦁
⦁ قال رايز: "لقد كانت روز تبكي على فراق عائلتها، وأيضًا لأن أخي راي حاول الاقتراب منها."
⦁
⦁ رد زين: "لا تقول لي إن السيد راي هرب وأن سيدي زعيرو يطارده ليقتله."
⦁
⦁ رد رايز: "لا، إن أخي زعيرو لا يعلم أن أخي راي حاول الاقتراب من روز. هو ذهب لإنقاذ عائلة روز."
⦁
⦁ رد زين: "لا تقول لي إن سيدي ذهب إلى مدينة الأزهار السامة."
⦁
⦁ قال رايز: "نعم، لقد ذهب إلى هناك. وقبل أن تفعل أي شيء، يا زين، اقرأ الرسالة التي تركها لك أخي زعيرو، والآن يجب أن أذهب. لقد طلب عمي دانيال حضوري."
⦁
⦁ انقطع حديثهم مع انطلاق رايز، بينما بقي زين في حيرة بشأن ما سيحدث. كانت الأوضاع تزداد تعقيدًا، وكل شيء يتعلق بماضيهم وحاضرهم.
⦁
⦁ فتح زين الرسالة التي كانت مكتوبة بخط زعيرو. كل كلمة فيها كانت تحمل عواطف عميقة، ومع كل جملة كان يتعاظم شعور القلق والغضب في قلبه. قرأ بصوت منخفض:
⦁
⦁ "زين، أنا سعيد جداً بعودتك إلى منزلك سالماً. أشعر بغضبك وقلقك الشديد الآن. أعرف جيدًا أنك تتساءل لماذا ذهبت دون إخبارك، ولماذا تركت روز بدون رعاية. أعلم أنك رجل طيب القلب، وبصفتي سيدك، أنا أؤمرك بالبقاء ساكناً في القصر والاعتناء برزر جيداً. بعد ذهابها إلى غرفة راي، اذهب معها، الحق بها في كل مكان تذهب إليه، لكن لا تقيدها. أيضًا، عمي رامي هنا. أريدك أن تأخذ الرسالة من عمي وتعطيها لروز. وهناك رسالة لليانا أيضًا ورسالة لراي. أعط كل شخص رسالته واعتنِ بهم في غيابي."
⦁
⦁ توقفت الكلمات في قلب زين، وهو يشعر بالحب والفراغ على حد سواء. استمر في القراءة:
⦁
⦁ "يا صغيري الجميل، يا زين، أعلم جيدًا أن والدك زعيرو يحبك كثيرًا."
⦁
⦁ لم يستطع زين تحمل المزيد، وبدأت الدموع تتساقط على خديه. همس بعشق: "يا سيدي زعيرو، أنا أيضًا أحبك. أنت أفضل أب لي. شكرًا لأنك تعتبرني ولدك. أنا حقًا أقدر ذلك، لكن أرجوك، لا تتركني مثلما تركني أبي الراحل. أرجوك، لا تتركني. أنت لن تتركني، صحيح؟"
⦁
⦁ بينما كان زين غارقًا في مشاعره، جاء رامي من خلفه وسأله: "مع من تتحدث، أيها البطل؟"
⦁
⦁ التفت زين إلى رامي، وقال بحزن: "سيد رامي، لماذا تركت سيدي يذهب بمفرده؟"
⦁
⦁ رد رامي: "لا تقلق، إن ديمترس أضعف من السابق ."
⦁
⦁ قال زين: "لكن سيدي مصاب كثيرًا، أخشى أن يسيطر عليه وحش او اسوء يقتله السيد ديمترس ."
⦁
⦁ أجاب رامي بكل هدوء: "لا تقلق، والآن تفضل هذه الرسائل الثلاث. ولا تبكِ، فإن زعيرو أقوى مما تتخيل."
⦁
⦁ رد زين بانزعاج: "لا تتحدث عن سيدي وكأنك تعرفه."
⦁
⦁ قال رامي: "هدأ من روعك، يا صغير. لا تقلق، سيعود. والآن تفضل الرسائل ولا تقلق كثيرًا."
⦁
⦁ أخذ زين الرسائل وعاد إلى غرفة زعيرو المظلمة.
⦁
⦁ في تلك الأثناء، في غرفة زعيرو المظلمة، كانت روز تبكي على كتف إليانا. بدأت إليانا بإبعاد روز ببطء وقالت: "اخبريني، أرجوك، هل حدث بينك وبين زعيرو أي شيء؟"
⦁
⦁ ردت روز: "لا، أنا فقط متعبة جدًا من رعاية راي وزعيرو بنفس الوقت."
⦁
⦁ سألت إليانا: "هل حالة راي سيئة؟"
⦁
⦁ ردت روز: "نعم، وزعيرو أيضاً."
⦁
⦁ قالت إليانا: "حسنًا، بما أن أخي رونان هو الذي أصاب راي، سأعتني به. وأنت اعتني بزعيرو."
⦁
⦁ عانقت روز إليانا وقالت: "شكرًا، شكرًا لك يا إليانا."
⦁
⦁ ردت إليانا: "لا داعي لشكرّي، يا روز. وأيضًا، راي هو من أرسل زين ليطمئن اذا كنت بخير ام في ورطة ."
⦁
⦁ أجابت روز بداخليها: "كم أنت زئير نساء، يا راي!"
⦁
⦁ توجهت إليانا إلى روز وقالت: "امسحي دموعك الآن، واذهبي إلى زعيرو. ولكن منذ متى وأنت هنا؟"
⦁
⦁ ردت روز: "منذ يومين، لأن زعيرو قال لي ألا نرى بعضنا لمدة يومين، ان السيد رامي يعتني براي ."
⦁
⦁ فجأة، دق زين الباب وقال بصوت حزين: "هل يمكنني الدخول؟"
⦁
⦁ ردت إليانا: "نعم، تفضل يا زين." نظرت إليانا إلى روز وقالت: "نتحدث لاحقًا."
⦁
⦁ أومأت روز برأسها بينما دخل زين الغرفة. قال بكل جدية: "سيدتي روز، لدي رسالة لك وللسيدة إليانا من السيد زعيرو."
⦁
⦁ بينما كانت الكلمات تتدفق من زين، شعرت روز بقلق يشتعل في قلبها. كانت الرسائل تحمل معها كل مشاعر الحب والقلق التي تحيط بزعيرو وعائلته.
⦁
⦁ فتحت إليانا الرسالة قبل روز، وقرأت بصوت عالٍ:
⦁
⦁ "أنا آسف، يا إليانا، لمحاولتي قتلكِ. ربما أنا ميت الآن، لذلك سامحيني إذا كنت ترغبين، وإذا لم ترغبي، لا يهم. كل ما يهمني في هذه الحياة هي روز فقط. إلى اللقاء."
⦁
⦁ بدت إليانا متأثرة للغاية، وبدأت بالبكاء. قالت بصوت مملوء بالعواطف: "بكل تأكيد، أنا أسامحك، أيها الأحمق. ولا تقول لي إنك تموت. لماذا لا تأتي إلى وجهي وتعتذر؟"
⦁
⦁ رد زين: "لأن السيد زعيرو غادر المملكة لبعض الوقت."
⦁
⦁ فجأة، سقطت روز على ركبتيها، وصرخت بذهول: "ماذا تقول؟"
⦁
⦁ رد زين بحزن: "أنا آسف لسماعك الحقيقة، يا سيدتي. أنا وإليانا سوف نتركك بمفردك لتقرئي الرسالة بسرعة."
⦁
⦁ خرج زين من الغرفة وتبعته إليانا، وأغلقوا الباب خلفهم، تاركين روز بمفردها، جالسة على ركبتيها والرسالة بين يديها.
⦁
⦁ بدأت يدي روز ترتجف ببطء، وفتحت الرسالة، وبدأت تقرأ بصوت منخفض:
⦁
⦁ "أنا آسف يا روز لترككِ بمفردكِ. ولكن لا تقلقي، سأعود قريبًا. أنا فقط ذهبت لأحضر هدية جميلة من أجلكِ، هدية ستسعدكِ كثيرًا. أنا حقًا أحبكِ، يا روز، بل أعشقكِ، ولا أستطيع تحمل رؤية الدموع على خديكِ. اسمعي، أنا أعلم أنكِ تبكين الآن، لذا امسحي دموعكِ، لأن قلبي يشعر ببكائكِ."
⦁
⦁ بدأت روز تمسح دموعها، وتابعت القراءة:
⦁
⦁ "يا حبيبتي، لقد نجحتِ في عدم رؤيتي لمدة يومين. وأنا واثق أنه إذا متُّ، ستستطيعين أن تصبري على فراقي للأبد. لذا، لقد وصل إليكِ خبر وفاتي. لا تحزني ولا تغادري القصر، لأن القصر هو هدية زواجي منكِ، وأنا أهديكِ القصر. إذا دخل أبي ديمترس القصر ومعه خبر وفاتي، فقط أري هذه الرسالة لدانيال، وسوف ينصبونكِ الوريثة الشرعية للقصر."
⦁
⦁ استمرت روز في القراءة، وشعرت بضغط الدموع يزداد:
⦁
⦁ "أنا آسف، أعلم أنكِ ستبكين أكثر، ولكن تذكري، أنا قوي."
⦁
⦁ صرخت روز في نفسها: "بالطبع، أنا أبكي، زعيرو! أنا لا أريد أي شيء، أنا فقط أريدك أن تعود سالمًا."
⦁
⦁ واصلت قراءة الرسالة، وكانت كلمات زعيرو تأخذها في رحلة مشاعره:
⦁
⦁ "يا روزي، سأعود ومعي عائلتكِ. أنا أعلم أنكِ غاضبة مني بسبب رحيلي دون إخباركِ. أنا أحبكِ، أرجوكِ كلي الطعام جيدًا. لا تقلقي، سأعود إليكِ قريبًا. إلى اللقاء، أراكِ قريبًا، يا عزيزة قلبي، يا روزي. أرجوكِ، لا تغضبي ولا تبكي ولا تحزني."
⦁
⦁ بدأت روز بالبكاء، وأفصحت عن مشاعرها: "زعيرو، ماذا ستفعل؟ لقد أبكيتني وأحزنتني وأغضبتني. لماذا لم تودعني؟ لماذا رحلت دون أن تخبرني؟"
⦁
⦁ نهضت روز وجلست على السرير، وأمسكت بقميص زعيرو. بدأت تشتم رائحته، والدموع على خديها. كانت تشعر بالوحدة والخوف من فقدانه، ولكن في قلبها كان حبها له يضيء الطريق، حتى في أحلك اللحظات.
⦁
⦁ رغم كل الألم الذي تشعر به، كانت تتذكر كلمات زعيرو. كانت تأمل أن عودته ستكون قريبة وأنها ستتمكن من رؤيته مرة أخرى. لقد كانت تلك الرسالة تذكرها بقوة حبه، وقررت أن تصمد، لأنها تعلم أن زعيرو سيعود، وأنها ستكون هناك في انتظاره.
⦁
⦁ عندما دخل زعيرو مملكة الأزهار السامة، كانت الأجواء مشبعة بالتهديد والفوضى. كانت الألوان الزاهية للأزهار تتناقض بشكل صارخ مع الأجواء المليئة بالتوتر. كان يبدو وكأنه دخيل في أرض حافلة بالمخاطر. لكن عزيمته كانت قوية، وعزمه على استعادة السلام لم يكن يتزعزع.
⦁
⦁ سرعان ما واجه مجموعة من حرس ديمترس، الذين كانوا يتعقبونه بشراسة وعنف. كانوا مسلحين بالأسلحة من سيوف ورماح ودروع ، وعينهم مليئة بالعداء. لم يكن أمام زعيرو خيار سوى الدفاع عن نفسه.
⦁
⦁ بسرعة وببراعة، أخرج زعيرو سيفه، الذي تألق تحت ضوء القمر الذهب بلمعان قاتل. "أبعدوا عن طريقي!" صرخ، بينما كان يستعد لمواجهة الحرس المندفعين نحوه.
⦁
⦁ بدأت المعركة، حيث كان زعيرو يمتطي حصانه بسرعة، يتنقل بين الحرس كما لو كان راقصًا في ختام عرض. استخدم سيفه بمهارة وقوة، جرحهم دون أن يقتله أحد. كان هدفه إظهار قوته وإخافتهم، وليس إنهاء حياتهم.
⦁
⦁ تبادل الضربات السريعة مع الحرس، وتجنب الهجمات بدقة. كان يعرف أنه بحاجة إلى تحقيق هدفه دون إراقة دماء. مع كل ضربة، كانت الأزهار السامة المحيطة تشهد على صراع ليس له نهاية.
⦁
⦁ في خضم الفوضى، كان زعيرو يؤكد لنفسه أنه يجب عليه الوصول إلى قلب المملكة، إلى حيث يمكنه مقابلة ديمترس وكشف خطته. مع كل جرح يلحقه بالحرس، كان يشعر بأن الوقت ينفد وأنه يجب أن يتصرف بسرعة.
⦁
⦁ تنبه الحراس لهجومه وأصبحوا أكثر حذرًا، مما زاد من شدة المعركة. لكن زعيرو كان مصممًا على الوصول إلى هدفه، ولديه رسالة ليبلغها. كان يعرف أن مملكة الأزهار السامة ستواجه حتمًا قرارات صعبة، وأن ديمترس بحاجة إلى تذكير بأن العنف ليس هو الحل.
⦁
⦁ مع استمرار القتال، ظهرت فرصة أمام زعيرو: كان هناك فجوة بين الحراس، تمكن من استخدامها للانزلاق بالحصان نحو الجهة الأخرى واغلاقها بالحطام، حيث كانت توجد تفاصيل في تحصينهم. استغل الفرصة، واندفع بسرعة نحو المخرج.
⦁
⦁ بينما كان يمر بين الحراس، نظر إليهم وقال بكل حزم: "الصراع لن يحل مشكلاتكم. ستندمون على هذا اليوم."
⦁
⦁ كان يتمنى أن تكون كلماته مُسموعة، حتى لو لم تتدخل في قلوبهم في تلك اللحظة. كانت هذه المعركة ليست مجرد معركة جسدية، بل كانت معركة من أجل الأمل والمحبة. أمل أن يجد السلام في مملكة لطالما عانت من الخلاف والعداء.
⦁
⦁ عندما تجاوز الحراس، قام زعيرو بتوجيه حصانه نحو العمق، متجنبًا الأزهار السامة التي قد تحاول جذبه إلى أسفل. كان هدفه النهائى هو الوصول إلى ديمترس وإقناعه بالعدول عن خططه. وفي قلبه، كانت روز دائمًا هناك، تحثّه على الاستمرار، متمنية عودته سالمًا.
⦁
⦁ بينما كان زعيرو يمضي قدمًا، أصرَّ على أن القوة التي يمتلكها ليست مجرد سيف، بل الحب والأمل الذي يحمله في قلبه.
⦁
⦁ الى هنا ينتي الفصل الحادي والعشرين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋