⦁ مرحبا بكم في الفصل الثاني والعشرين
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ في غرفة راي
⦁ كان راي جالسًا على سريره، ينظر إلى السقف في حالة من الحزن والتفكير. ذكرى كلمات رامي لا تفارقه: "لا تحاول الاقتراب من روز مجددًا، لأنها تعشق زعيرو. وأنا لا أنصحك بإزعاج زعيرو، فأنا أحبك يا راي وأقلق عليك." تأفف راي وقال في نفسه: "أنا واثق أن روز لن تأتي إلى غرفتي مجددًا."
⦁
⦁ فجأة، دق بنداء على الباب. ابتسم راي بحماس وقال: "تفضلي بالدخول، روز!" لكن زين دخل الغرفة بدلاً من ذلك، ومعه إليانا.
⦁
⦁ ، ليقابل نظرات الحزن في عيني إليانا. نظرت إليانا إلى راي وقالت بحزن: "راي، هل أنت بخير؟"
⦁
⦁ تدخل زين قائلًا: "روز ليست على ما يرام أيضًا، لأن سيدي ذهب إلى مملكة الأزهار السامة وترك لها ولك ولي وللسيدة إليانا رسائل."
⦁
⦁ اتسعت عيني راي بسرعة، حيث أبعد الغطاء عن نفسه ونهض من السرير، أمسك قميص زين ورفعه نحو الأعلى صارخًا: "لا تقول لي إن أخي زعيرو قُتل!"
⦁
⦁ نظر زين إلى راي، وأجاب بصعوبة: "لو لم يكن سيدي بخير، لكان السيد ديمترس يتجول في القصر الآن."
⦁
⦁ فتح جرح راي بسرعة. أمسكته إليانا من يده وقالت بحذر: "اتركه، يا راي، إن زين لا ذنب له. زعيرو خرج دون أن يعرف أي شخص."
⦁
⦁ تركت يده، لكن راي كان لا يزال يشعر بألم داخلي. وضع يده على خصره، وعندما رأت إليانا الدماء، قالت بقلق: "راي، بسرعة!" وضعت يديها على ظهره وبدأت تدفعه نحو السرير.
⦁
⦁ "ساعدني، راي،" قالت بحيرة. "استلقِ."
⦁
⦁ "أنا بخير!" حاول راي النهوض، لكن إليانا منعتنه بقوة، حيث وضعت يديها على صدره وهي تمنعه من النهوض.
⦁
⦁ صرخت بتوتر: "زين، أسرع، أحضر لي أدوات العلاج!"
⦁
⦁ خرج زين من الغرفة وأغلق الباب وراءه.
⦁
⦁ وضعت إليانا يدها على أزرار قميص راي وبدأت بفتح الأزرار. لكن عندما فتحت أول زر، أمسك راي بيديها بسرعة وقال: "توقفي، يا إليانا! أنا أعرف أن هذا سيحطم مشاعرك. أعلم جيدًا أنك تعلمت الطب فقط لتكوني زوجة جيدة لزعيرو، لذا أنا لا أريد أن أجرح مشاعرك. أعلم أنك تحبين أخي."
⦁
⦁ ردت إليانا ودموعها تتساقط على خديها: "توقف عن هذا الكلام، أيها الأحمق. أنا لا أحب زعيرو."
⦁
⦁ أجاب راي: "بل تحبينه."
⦁
⦁ ردت إليانا: "لا أحبه."
⦁
⦁ قال راي: "بل تحبينه بجنون. لقد رأيت عينيك منذ الطفولة وهي تشع بالحب تجاه زعيرو، حتى خلال محاولته لقتلك. عندما وضعتك خلف ظهري، رأيت مشاعر الحب واضحة في عينيك، يا إليانا."
⦁
⦁ وضعت إليانا رأسها على صدر راي، والدموع تتساقط على ملابسه. "لماذا، يا راي، لا نستطيع أن نكون مع من نحب؟"
⦁
⦁ رد راي والدموع في عينيه وهو يمسح على رأس إليانا: "لأننا لا نستحق ذلك. أنا لا أستحق العيش مع فتاة عانت كثيرًا، وأنتِ لا تستحقين العيش مع رجل عانى كثيرًا. لكن يمكننا أن نتمنى لهما السعادة الأبدية."
⦁
⦁ ابتسمت إليانا بآلامٍ في قلبها: "نعم، أنا أتمنى أن يجد زعيرو ورز السعادة الأبدية."
⦁
⦁ رد راي: "وأنا أتمنى ذلك أيضًا، وأتمنى لكِ أن تجدي رجلًا يستحقك وتستحقينه، ولكن لا تقتربي من عمي رامي، لأنه لا يستحقك."
⦁
⦁ ضحكت إليانا بصوت عالٍ وقالت: "وأنا أتمنى أن تجد الفتاة التي تناسبك يا راي، ولا تقترب من كلوي، لأنها لا تستحقك."
⦁
⦁ ضحك راي وقال: "في أحلامي، اقترب منها، إنها مزعجة أكثر منك."
⦁
⦁ رفعت إليانا رأسها عن صدر راي وقالت: "أنا مزعجة؟ أيها المزعج!"
⦁
⦁ فجأة، دخل زين ومعه أدوات العلاج. عندما رأى إليانا جالسة على السرير وتنظر إلى عيني راي، ابتعدت بسرعة عن راي.
⦁
⦁ رد زين بفضول: "ماذا يحدث بينكما، أنتما الاثنين؟"
⦁
⦁ رد راي بغضب: "لا شيء!" لكن زين لاحظ الخجل الذي كان واضحًا على وجوههما.
⦁
⦁ "لكن كلاكما وجوهكما حمراء وعينيكما مليئتين بالدموع!" رد زين.
⦁
⦁ أجابت إليانا بسرعة: "لا شيء، فقط راي يخجل من فتحي لزرار قميصه، لذا جعلني أشعر بالخجل."
⦁
⦁ رد زين ممازحًا: "من زئير النساء يخجل؟"
⦁
⦁ صرخ راي: "اترك الحقيبة هنا واخرج من هنا، يا زين!"
⦁
⦁ قال زين مبتسمًا: "اهدأ، اهدأ! أنا لم أقل سوى الحقيقة." وضع زين الحقيبة على الطاولة وخرج، وأغلق الباب خلفه.
⦁
⦁ ترك إليانا وراي بمفردهما في الغرفة، وكانت الأجواء مليئة بالتوتر والقلق، لكن أيضًا بشعور من الألفة والمشاعر المعقدة التي تجمع بينهما. بينما كان راي يتذكر عذابات الحب، كانت إليانا تفكر في المشاعر التي تجول داخل قلبها.
⦁
⦁ بينما كان زين يقف خلف الباب ، وضع يده في جيبه ليشعر بملمس الرسالة التي كانت مخبأة هناك. قال لنفسه: "سأتركهما بمفردهما قليلًا، لاحقًا سأعطيها لراي." .
⦁
⦁ بدأت إليانا بفتح أزرار قميص راي ببطء، بينما كان راي ينظر إليها، حيث كان يشعر بقلبه ينبض بسرعة. ابتلع ريقه وهو يرى مهارتها وبراعتها. بعد أن أكملت فتح القميص، أخرجت حقنة مخدر وقالت: "راي، سأخدرك الآن."
⦁
⦁ لكن قبل أن تتمكن من حقنه، أمسك راي بيدها ومنعها: "لا، يا إليانا. أريد أن أراك وأنت تعملين."
⦁
⦁ صدمت إليانا قليلاً، ثم ابتسمت بخجل: "حسنًا، هذه المرة فقط."
⦁
⦁ رد راي: "حسنًا." ولكن ما إن انتهت إليانا من تنظيف الجرح، وخزت خصره لتخيط الجرح، حتى قال راي: "إليانا، إن هذا مؤلم. آسف، يمكنك حقني بالمخدر الآن."
⦁
⦁ ضحكت إليانا: "ما زلت لم أخطِ أي شيء."
⦁
⦁ قال راي: "حسنًا، أنا آسف. أكملِ."
⦁
⦁ ردت إليانا: "ألا تريد أن أحقنك؟"
⦁
⦁ رد راي: "لا، سأتحمل."
⦁
⦁ قالت إليانا: "انظر إلى وجهي، وأيضًا يمكنك الإمساك بفستاني إن أردت."
⦁
⦁ مد راي يده وأمسك بفستان إليانا بقوة، بينما كان يشعر بكل وخزة إبرة تخزها إليانا في خصره أثناء خياطة الجرح. وبعد أن انتهت، قالت إليانا: "يمكنك الآن ترك فستاني، يا راي."
⦁
⦁ رد راي: "شكرًا، يا إليانا. الآن أعرف ما كان يشعر به زعيرو عندما يخيط جراحه بنفسه في المعارك."
⦁
⦁ قالت إليانا: "ولكن، كم عدد الجروح التي يمتلكها زعيرو، يا راي؟"
⦁
⦁ رد راي بصعوبة: "ربما لا يمتلك مكانًا سالمًا في جسده، يا إليانا. أنا لا أعلم، لم يسبق لي أن عددت جراح زعيرو."
⦁
⦁ ردت إليانا: "حسنًا، لا بأس. ولكن، راي، هل ترغب بأن أحضر لك الدماء؟"
⦁
⦁ رد راي: "لا، إن خنجر أخيك كان من النوع الذي لا يعالج."
⦁
⦁ قالت إليانا بحزن: "أنا آسفة حقًا."
⦁
⦁ رد راي: "لا بأس."
⦁
⦁ ثم استمرت إليانا: "إن والدي هو من أجبره..."
⦁
⦁ رد راي: "نعم، أعلم. بالتأكيد لأن أخي مصاب. مؤكد كانت رغبة السيد مارك في عودة أبي ديمترس للحكم ."
⦁
⦁ "نعم، ولكن لا تقلق. لقد تم حل الأمر، يا راي." قالت إليانا بجدية.
⦁
⦁ رد راي: "شكرًا، يا إليانا."
⦁
⦁ تبادلوا النظرات في صمت، وكانت هناك مشاعر عميقة تنبض في الهواء، مشاعر الأمل والحب وأيضًا الحزن على من أحبوه.
⦁
⦁ بعد لحظة من الصمت، كان راي ينظر إلى إليانا بعمق. كانت عينيها تعكسان القلق والتوتر، لكن أيضًا شعاعًا من الأمل. اقترح راي بصوت هادئ: "أتعلمين، إليانا، على الرغم من كل ما حدث، أشعر بأنني محظوظ لأنك هنا."
⦁
⦁ ابتسمت إليانا بخجل، وابتعدت عيناها عن عينيه للحظة قبل أن تعود إلى النظر إليه. "أنت أيضًا، راي. لقد كنت دائمًا شخصًا موثوقًا لي. وجودك يساعدني على تجاوز كل ما أواجهه."
⦁
⦁ أخذ راي نفسًا عميقًا، ثم قال: "أريد أن أخبرك بشيء. لقد رأيت كيف أنك دائمًا تحاولين مساعدة الآخرين، حتى عندما تكونين في وضع صعب. ذلك يجعلني معجبًا بك أكثر."
⦁
⦁ توردت وجنتا إليانا، ولم تستطع أن تخفي ابتسامتها. "هل تعني ذلك حقًا؟"
⦁
⦁ "نعم،" رد راي بلطف. "أنتِ قوية، وأرى ذلك في كل ما تفعليه. لم أكن لأقدر على مواجهة هذه الأمور بدونك."
⦁
⦁ مع مرور اللحظات، اقترب راي منها قليلاً أكثر، وعندما سمع صمت الغرفة، قرر أن يعبر عن مشاعره دون تردد. أمسك برفق بيد إليانا، التي كانت لا تزال تمسك بفستانها.
⦁
⦁ "هل تستطيعين أن تشعري بهذا، إليانا؟" سأل. "الشعور الذي يجمعنا، رغم كل ما يحدث حولنا؟"
⦁
⦁ نظرت إليانا إلى يده التي تمسك بيدها، وشعرت بدفء مشاعره ينتقل إليها. "نعم، أشعر بذلك. لقد أصبحنا معًا في عالم مليء بالضغوط، لكن وجودك يجعلني أشعر بالأمان."
⦁
⦁ فجأة، دخل زين الغرفة وبيده رسالة زعيرو. نظر إلى يد راي وإليانا وهما متشابكتان، وأبتسم بخبث، قائلاً: "راي، لقد نسيت أن أعطيك رسالة زعيرو."
⦁
⦁ شعر راي بقلق يجتاحه، بينما سارع هو وإليانا لابتعاد أيديهما عن بعضها البعض. قالا معًا: "لا تفهم الأمر بسوء، يا زين!"
⦁
⦁ ابتسم زين ابتسامة عريضة، ورد: "سيدة إليانا، أنا أشعر أن السيدة روز بحاجة إليك. إنها ترفض أن تأكل أي شيء." ثم نظر إلى راي وأكمل مازحًا: "ولا تقلقي، أنا سأغير ثياب سيدي المنحرف راي."
⦁
⦁ صرخ راي بغضب: "أيها الغبي الأحمق، زين!" بينما كان وجهه يتورد من الخجل.
⦁
⦁ خرجت إليانا من الغرفة بسرعة، محاطةً بتقلبات عواطفها. كانت تشعر بالخجل من خروجها المفاجئ، لكنها كانت تعرف أن وجودها لم يعد مريحًا بعد تدخل زين.
⦁
⦁ بعد خروج إليانا، التفت زين نحو راي وهو يضحك: "لا يمكنك أن تُنكر مشاعرك تجاهها، أليس كذلك؟"
⦁
⦁ رد راي بأنفاس ثقيلة: "أنت لا تفهم يا زين. كل ما في الأمر أنني أريد أن أحميها."
⦁
⦁ زين، الذي أدرك الآن جدية الموقف، أخذه على نحو أكثر جدية: "أفهم. لكن عليك أن تعبر عن مشاعرك، راي. لا أريد أن ترى إليانا أي قلق في عينيك. هي بحاجة إلى دعمك، تمامًا كما أنت بحاجة إليها."
⦁
⦁ جلس راي على السرير بصعوبة بمساعدة زين ، يشعر بقلق شديد. كانت مشاعر إليانا تتدفق في قلبه، لكنه كان يخشى أن كل ما يحدث سيتعقد أكثر. "لا أعرف كيف أتعامل مع كل هذا، زين. الأمور لا تبدو سهلة كما أريدها."
⦁
⦁ ابتسم زين ونظر إلى راي بأمل: "لكنها ليست مستحيلة. تحدث إليها، دعها تعرف ما تشعر به. أحيانًا، تشعر الأمور بالضغط، لكن البعد عن المشاعر لن يحل المشاكل."
⦁
⦁ قرر راي أنه يحتاج إلى إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. "صحيح، سأخبرها بما أشعر به. لا يمكنني الانتظار أكثر من ذلك."
⦁
⦁ "هذا هو الإصرار الذي نعرفه عنك،يا زئير النساء راي!" تصرف زين بكل حماسة. "أعتقد أن علي العودة للتأكد من أن السيدة روز بخير. يمكنك مواجهة مشاعرك الآن بعد ان انتهيت من تغير ثيابك ."
⦁
⦁ بينما خرج زين من الغرفة، شعر راي بأنه مستعد لمواجهة كل شيء. قرر أنه سيتحدث مع إليانا مرة أخرى، مهما كان الأمر. كانت تلك لحظة تحوّل، حيث كان عليه أن يتحلى بالشجاعة ويدرك ما يشعر به حقًا.
⦁
⦁ في مدينة الأزهار السامة، دخل زعيرو قصر ديمترس، البيئة المحفوفة بالخطر حيث كان الجو مشحوناً بالتوتر. رأى ديمترس جالساً على كرسيه الفخم، ويده على خده، يحدق في زعيرو بنظرات حادة تخترق الأفق. لم يكن هناك مكان للرحمة في عيني الملك.
⦁
⦁ زعيرو: "اسمع يا ملك مدينة الأرض السامة، لقد جئت بسلام لأطلب أمرك.رد"
⦁
⦁ رد ديمترس: "تدخل مملكتي، تجرح جيشي، وتقول إنك جئت بسلام؟"
⦁
⦁ رد زعيرو بنبرة جادة وساكنة، محاولاً السيطرة على مشاعر الغضب: "أنت من أمر الجيش بقتلي."
⦁
⦁ ديمترس: "لا يهمني ذلك. رايز، اخرج من خلف الأعمدة واقتل أخاك المتسلط.رد "
⦁
⦁ خرج رايز من مكانه، يبدو حزيناً وقلقاً، ووجهه يحمل عواطف متضاربة. نظر إلى أخيه زعيرو، وحاول أن يتحدث بصوت هادئ: "أبي، أنا لا أستطيع قتل أخي."
⦁
⦁ فجأة، أخرج ديمترس سيفه ببرود، وضرب يد رايز بقوة، مما أدى إلى قطعها بدون رحمة.
⦁
⦁ رد ديمترس: "أنا لا أريد الضعفاء. إذا لم تستطع قتل أخاك، كيف ساترك حياتي بين يديك، يا رايز؟"
⦁
⦁ رفع ديمترس سيفه مرة أخرى، مهدداً بقطع رأس رايز. لكن زعيرو لم يكن ليقف مكتوف الأيدي أمام هذا الظلم. اندفع بسرعة تصدى لضربة ديمترس، بينما أمسك بيد رايز وحمله بيد واحدة، قافزاً إلى الجانب بعيداً عن النصل المميت.
⦁
⦁ ضحك ديمترس بسخرية، مشيراً إلى جرح زعيرو الذي بدأ ينزف من خصره: "زعيرو، انظر إلى خصرك. لقد فتح جرحك بسبب الضعفاء. لهذا أكرهك، أكره الضعفاء والمتعاطفين."
⦁
⦁ ويضع زعيرو يده على خصره، يشعر بالألم"ليس الضعف الذي أدى إلى هذا الجرح، بل الجشع والطمع في السلطة. أتعلم، أيها الملك، أن في الضعف قوة؟"
⦁
⦁ ابتسم ديمترس باستهزاء، لكنه لم يكن متأكداً من كيفية الرد. زعيرو أظهر شجاعة غير معتادة، وكان هناك شيء في عينيه الذي أجبر ديمترس على الاستمرار في التفكير.
⦁
⦁ رد زعيرو: "لن أسمح لك بسفك دماء عائلتي، مهما كان الثمن. سأقاتلك ليس فقط من أجل نفسي، بل من أجل رايز، ومن أجل كل من تعرضو للظلم في مملكتك."
⦁
⦁ بلا مقدمات، أخرج زعيرو مجموعة من الريش الأسود من ظهره. كانت الريش تتميز بنعومة استثنائية، لكنها كانت تخفي سراً قاتلاً؛ كانت تحتوي على قوة الظلال، حيث استطاع زعيرو التحكم بها بطريقة غير تقليدية.
⦁
⦁ نظر ديمترس إلى زعيرو بصدمة، قبل أن يصرخ بغضب: "ما هذا؟!"
⦁
⦁ رد زعيرو: "هذه هي قوتي، الملك ديمترس! ستشعر بقوة الظل الآن!"
⦁
⦁ بدأ زعيرو بتحريك الريش برشاقة، مستخدماً الظلال لزيادة سرعته وتوجيه الريش نحو ديمترس. انطلقت الريش كالسهم، حيث تحولت إلى أبر حادة وصفت لتصيب نقاط الأعصاب بدقة متناهية.
⦁
⦁ أصابت أحد الأبر ديمترس في عصب ذراعه، مما تسبب له في ألم مبرح وشل حركته بشكل مفاجئ. تراجعت ملامح ديمترس، وعيناه اتسعتا بصدمة عندما أدرك أن قوته كانت غير كافية للتصدي لهذا الهجوم غير المتوقع.
⦁
⦁ رد زعيرو: "أصبح بإمكانك الآن فهم ما يعنيه أن تكون ضعيفًا، أيها الملك. لا يمكنك إهانة الضعفاء بينما تستهين بقدراتهم."
⦁
⦁ ديمترس، الذي بدأ يشعر بالعجز الشديد، أدرك سريعاً أن سلطته لم تعد تعمل كما كانت من قبل. قدرت هجوم زعيرو أن تجعل جيوشه وتهدم مملكته، وهو ما كان يخشاه بشدة.
⦁
⦁ رد ديمترس: منهار "لا أستطيع... لا يمكن أن أكون ضعيفاً مثل هذا!"
⦁
⦁ وفي هذه اللحظة، شعر رايز بالقلق والاضطراب. بينما كانت قوته كملك تتراجع، وجد نفسه محاصرًا بين ولائه لشقيقه وبين خوفه من فقدان والده.
⦁
⦁ عاد زعيرو للتركيز على خصمه، واستمر في تأديب ديمترس بعينيه، وهو يحافظ على السيطرة على الريش الأسود، التي تراقصت حوله كأشباح قاتمة.
⦁
⦁ رد زعيرو: "إذا كنت ترغب في تحقيق التغيير، فعليك أن تدرك أن القوة الحقيقية ليست في السيطرة، بل في الشجاعة لمحاربة الظلم."
⦁
⦁ هنا، بدأ زعيرو يشعر بأن اللحظة قد حانت لتغيير مصير الأسرة وتحقيق العدالة، بينما كانت الأضواء ما تزال خافتة في هذا القصر المظلم. كانت المعركة قد بدأت، ولا يبدو أن أمامهم خيار إلا مواجهة كل ما هو مظلم في نفوسهم.
⦁
⦁ ، بينما كانت جراح زعيرو تنزف وتؤلمه بشدة. مزق زعيرو قميصه بعد أن نزع الدرع، ثم ربط ذراع رايز المقطوعة بسرعة، محاولاً تقليل النزيف وبعد ان ربط ذراع رايز ارتدى الدرع .
⦁
⦁ رايز: "أخي، أنا آسف.قال "
⦁
⦁ زعيرو: "لا بأس، بل أنا آسف للتأخر في حمايتك ومنع أبينا من قطع يدك.رد"
⦁
⦁ رد رايز: "لا، لا بأس يا أخي، أنا استحق ذلك لأنني من أخبر والدي بقدومك. وأيضًا... أنا أعلم أين أجد عائلة روز."
⦁
⦁ نظر ديمترس إليهما بسخرية: "لا تقل لي أنك هنا لإنقاذ السجناء. رايز، انسَ كلامه. دعنا نواصل يا أخي، عائلتها في القبو."
⦁
⦁ بدأ رايز يمشي أمام زعيرو، الذي وضع يده على خصره يتألم من الجرح. عندما كانوا على وشك الابتعاد، صرخ ديمترس: "لا تتركني هنا بمفردي، يا زعيرو!"
⦁
⦁ رد زعيرو: "سأعود لك بعد أن أنهي ما جئت من أجله سوف اعود لك وايضا كيف عالجت جراحك وايضا تبدو اصغر في العمر
⦁
⦁ ديمترس: "حسنًا، سأنتظرك. لكن تذكر، عندما تعود، سأقتلك."
⦁
⦁ زعيرو: "نعم، نعم."
⦁
⦁ نزل زعيرو ورايز سلالم القبو، وعندما وصلا إلى السجن، مد جميع السجناء أيديهم طالبين الإنقاذ: "أرجوك، حررونا، أرجوك!"
⦁
⦁ واصل رايز السير بينما زعيرو تبعه من الخلف، يتألم من منظر السجناء المأساوي. عندما وصل رايز إلى عائلة روز، اقترب زعيرو من القضبان.
⦁
⦁ رد زعيرو: "لقد أرسلتني روز لإنقاذكم. هل أنتم عائلة روز؟"
⦁
⦁ ردت والدة روز: "من أنت؟ وكيف تعرف روز، ابنتي؟"
⦁
⦁ رد زعيرو: وهو ينزف "أنا آسف، ولكن هل يمكننا التحدث لاحقًا؟"
⦁
⦁ ردت والدة روز: "حسنًا."
⦁
⦁ فتح زعيرو الباب بسرعة، بينما بدأت عيني رايز تغمض وتفتح بسرعة. بسرعة، اقترب أخ روز من رايز وحمله، وقال: "لا تقلق يا سيدي."
⦁
⦁ فتح أخ روز الصغير أبواب السجون وصرخ للسجناء: "افتحوا أبواب السجون الأخرى، تعاونوا فيما بينكم!"
⦁
⦁ رد زعيرو: لعائلة روز، "ابقوا بالقرب مني مهما كلف الأمر."
⦁
⦁ عندما خرجوا من القبو، رأت والدة روز ديمترس يتألم، فاتجهت نحوه وهي تصرخ: "ديمترس! هل هذا أنت؟"
⦁
⦁ رد ديمترس: يحاول الحركة لكن دون جدوى "مارسي، عزيزتي! هل هذه أنت؟"
⦁
⦁ كان زعيرو مصدومًا مما رأى: رأى مارسي والدة روز تحاول تحرير ديمترس، وهي تبكي وتصرخ: "أنا هنا، يا عزيزي!" وديمترس يصرخ وهو يبكي: "مارسي، عزيزتي! لو علمت أنك في هذا السجن، لحررتك منذ مدة طويلة."
⦁
⦁ في تلك اللحظة، رفع زعيرو رأسه، وتحكم بالريشة التي كانت تقيد حركة ديمترس، وعندما تحرر، عانق ديمترس مارسي بقوة وهما يبكيان. توسعت عيني زعيرو بشكل مفاجئ، حيث دخل أحدهم المكان فجأة، يضرب بقدمه الأرض بقوة، مما جعل الجميع يشعر بالخوف والتوتر والقلق.
⦁
⦁ ضحك الرجل بصوت عالي وقال: "ديمترس، أنا هنا لأخذ روحك معي."
⦁
⦁ رفع ديمترس رأسه ليرى من المتحدث، بينما كان الرعب يتسلل إلى قلوب الجميع في القبو. لم يكن الأمر مجرد معركة للنجاة، بل كان الأمر قد تطور إلى مواجهة نهائية تحمل الكثير من الأسرار والرغبات السلبية.
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثاني والعشرين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋