⦁ مرحبا بكم في الفصل الثالث والعشرين من

⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ صرخ ديمترس : "ريد، ماذا تفعل هنا؟"

⦁ رد زعيرو، متجهاً نحو الجميع: "الجميع، تجمعوا هنا!"

⦁ اقترب الجميع من بعضهم، بشكل دائري، حيث كان التوتر في الهواء واضحًا. نظر زعيرو إلى مارسي، وقال بخفوت: "أنتِ أيضًا، يا سيدتي..."

⦁ لكن مارسي كانت مشغولة تمامًا، فقد كانت تتأمل ريد بدهشة. فجأة، صرخت: "ريد! هل أنت حي؟"

⦁ اخرجَ ريد سيفه من غمده، وأجاب ببرود: "أنا هنا لقتل الجميع، يا مارسي، وأنتِ لستِ مستثناة ديمترس هل حقا ضننت ان مجرد دفني وانا حي سوف يقتلني انت حقا احمق

⦁ تحاول قتل صديقك الوحيد لانه اعجب بصديقته مارسلا انت حقا شرير سوف اقتلك الان

⦁ رفع ريد سيفه محاولًا ضرب مارسي، ولكن زعيرو، الذي كان على بُعد خطوة، قفز بسرعة نحو ريد ودفعه بعيدًا، مما أدى إلى إسقاط سيفه بعيدًا عن متناول يده.

⦁ صرخ ديمترس: "ولدي، زعيرو!"

⦁ لكن زعيرو كان ملقى على الأرض بجانب ريد، عاجزًا عن الحركة. نهض ريد بسرعة، وامسك سيفه مرة أخرى، محاولًا قتل زعيرو. وفجأة، سحبت مارسي سيف ديمترس وتصدت لضربة ريد، لكن قوة ضربة ريد كانت أكبر، مما جعلها ترمى بعيدًا.

⦁ رفع زعيرو رأسه، وفي لمح البصر، بدأت عينيه تتحولان إلى اللون الأحمر، متعطشة للدماء والعنف. نهض زعيرو بسرعة الضوء، مشحونًا بالغضب والقوة، .

⦁ . زعيرو، بعد أن استعاد وعيه وتحول غضبه إلى طاقة إيجابية، يقف في مواجهة ريد، الذي لا يزال متسلحًا بسيفه وينظر إلى زعيرو باحتقار.

⦁ رد ريد: يبتسم بسخرية"أنت تعتقد أنك تستطيع إيقافي، أليس كذلك، زعيرو؟"

⦁ رد زعيرو بحزم"لقد شبعت من أفعالكم جميعا انت وابي . لن تدمر المزيد من الأرواح."

⦁ اندفع ريد نحو زعيرو، سيفه يتلألأ تحت الضوء الخافت. استدار زعيرو بسرعة وتفادى الضربة الأولى، شعر بواتر الاندفاع الذي يملأ المكان. قفز إلى الجانب، مستعدًا لمواجهة الضربة التالية.

⦁ رفعت قدما زعيرو عن الأرض بينما كان يقفز فوق ريد، محاولًا الهبوط وراءه. لكن ريد التفت بسرعة، ووجه ضربة سريعة نحو زعيرو، مما جعله يكتم أنفاسه لفترة وجيزة.

⦁ تبادل الصراخ والشتائم، حيث كان كل منهما يسعى لإيجاد ثغرة في دفاع الآخر. زعيرو، الذي شعر بقوة تطلعه، أطلق إلى الأمام، متسللاً نحو ريد.

⦁ ريد يصرخ "هذا يكفي!"

⦁ انقض عليه بضربة سريعة بقبضته، مما أظهر أنه ليس مجرد متلقٍ بل مقاتل عازم. ريد، غير متوقع لهذه الضربة، تم دفعه للخلف، ولكن سرعان ما استعاد توازنه.

⦁ بدأت معركة السيوف تسود المكان. استخدم ريد مهاراته المظلمة، حيث كان يوجه ضربات قاتلة، لكن زعيرو كان يحرك جسده بجانبها، وكأن التدريب والمهارة يجريان في دمه.

⦁ ريد: يشتعل غضبه "أنت تخسر، زعيرو! لن تفوز أبداً!"

⦁ لكن زعيرو، بدافع من قوة إخوته وعائلته، استجمع قوته مرة أخرى، واندفع نحو ريد بكل طاقته، حيث تمكن من دفعه للأسفل وطرحه على الأرض.

⦁ في اللحظة الحاسمة، أمسك زعيرو بسيف ريد الذي سقط بجانبه. مد يده وأمسك الحافة الحادة، وأشعلت عينيه بنظرة معبّرة عن التصميم.

⦁ زعيرو: بغضب"إذا كنت ترغب في إنزال الأذى على قلوب الأبرياء، فسأكون هنا لأوقفك!"

⦁ باستخدام كل قوتها، ضرب زعيرو السيف على صدر ريد، مما أجبره على التراجع. تحول السيف ليصبح درعًا حقيقيًا له. في تلك اللحظة، حاصره شعاع من الغضب، وأخذ زعيرو يضربه ضربات غير متوقعة.

⦁ واختمت المعركة عندما فقد ريد الوعي، وتدحرج على الأرض وهو يكافح في الوعي، بينما زعيرو يقف هناك، مستعدًا لمواجهة ما قد يأتي بعد ذلك.

⦁ زعيرو صرح "انتهت اللعبة، ريد."

⦁ مع سقوط ريد، استدار زعيرو نحو ديمترس الذي كان متمسك بمارسي بقوة، والقلق يتسرب إلى قلبه.

⦁ زعيرو: "هل أنتم بخير؟"

⦁ رد ديمترس : ولدي زعيرو هل انت بخير حقا انت تنزف بشدة

⦁ رد زعيرو: في الحقيقة انا اشعر ان الجزء البشري يكاد يختفي وطاقتي تكاد تتحول الى الغضب

⦁ لكن بعد أن رأى مارسي تتألم، عاد إلى صوابه. طاقة الغضب التي بدأت تتلاشى، وتبدلت إلى شعور بالأسف لما حدث.

⦁ مارسي: تتألم "أنا بخير، لكننا يجب أن نخرج من هنا. لن يدعنا ريد وشأننا طويلاً."

⦁ نظرت مارسي إلى ديمترس، الذي كان يحاول النهوض، بينما كان زعيرو يستعد لمواجهة أي هجوم آخر.

⦁ ديمترس: "ستعود المجابهة، ولا يمكننا الاستسلام الآن."

⦁ زعيرو: "دعونا نجهز أنفسنا. علينا أن نخرج من هذا المكان قبل أن يعود ريد."

⦁ صرخ ديمترس بكل حماس: "هيا، اجتمعوا حولي! سأستخدم طاقتي لنقلنا إلى قصر زعيرو."

⦁ تجمع الجميع حول ديمترس ما عدا زعيرو، الذي تملكه الإصرار. صرخ قائلاً: "لن أذهب! سأعود بالحصان."

⦁ رد ديمترس بقلق: "هل أنت مجنون يا زعيرو؟!"

⦁ أجاب زعيرو بحزم: "لا، هذا الحصان هو حصان زين. إنه يعني الكثير لزين، ويجب أن أبقى لأن جزئي الشرير سيمتص طاقتك يا أبي."

⦁ نظر ديمترس إلى زعيرو بعاطفة وحزن في عينيه. قال: "ولدي، أرجوك، هيا تعال معي، سأعود من أجل حصان صديقك زين."

⦁ اخفض زعيرو رأسه، والدموع تتساقط من عينيه. "أبي، لماذا تعاملني بهذا اللطف؟ لقد اشتقت لقسوتك."

⦁ رد ديمترس بحزن: "لأن قسوتي عليك سببت لك الكثير من المشاكل، يا زعيرو."

⦁ فجأة بدأ ريد يستعيد وعيه تدريجياً. بسرعة، أمسك سيفه وحاول ضرب زعيرو من الخلف. ولكن زعيرو، بذكاء وسرعة، التفت وتصدى لضربة ريد.

⦁ صرخ زعيرو بقوة: "أبي، بسرعة! اغادروا المكان!"

⦁ حاولت مارسي منع ديمترس من الذهاب وترك زعيرو، لكن ديمترس أمسك بها وتركه خلفهم، واختفوا في شعاع من الطاقة إلى قصر زعيرو.

⦁ بينما اختفى ديمترس إلى زعيرو، بقيت مارسي والجميع في قصر زعيرو، شاعرين بالقلق والخوف.

⦁ عندما وصل ديمترس إلى قصره، اصطدم بواقع مدمّر. القصر كان محطمًا بشدة، ولا يوجد أي أثر لأي شخص.

⦁ سقط ديمترس على ركبتيه وبدأ بالصراخ: "زعيرو! أجب! أين أنت؟" والدموع تتساقط من عينيه على الأرض. "زعيروووووو! أين أنت يا ولدي؟"

⦁ رد زعيرو، بصعوبة، من فوق حصانه: "أنا هنا يا أبي. ما كل هذه الدموع؟ لم اكن اعلم بانك تحبني هاكذا يا ابي "

⦁ قفز ديمترس نحو زعيرو، مما أدى إلى إسقاط زعيرو من الحصان، وسقط ديمترس تحت زعيرو. بسرعة، نهض ديمترس وعانق زعيرو بقوة، قائلاً: "ولدي العزيز! هل هذا أنت حقًا؟"

⦁ رد زعيرو بصعوبة، حيث بدأ يشعر بالدوار: "نعم، يا أبي..." ثم أغلق عينيه، فاقدًا الوعي.

⦁ صرخ ديمترس: "زعيرو! زعيرو! زعيرووووووووووو!"

⦁ حمل ديمترس زعيرو بين يديه برفق، ووضعه على ظهر الحصان. لم يكن أمامه خيار سوى العودة مرة أخرى، فاختفى بهم إلى قصر زعيرو مرة أخرى، حيث كان القلق والخوف يسيطران عليه.

⦁ في قصر زعيرو، كان راي جالسًا على السرير، يحتضن الرسالة التي تركها له زعيرو. فتح الرسالة وأخذ يقرأ كلمات أخيه الأصغر:

⦁ "يا راي، أنا آسف حقًا لقتل جدي لويسوس، ولكنني لم أشأ خسارتك. أنا أحبك كثيرًا. أعلم أنني أقسو عليك، ولكنك تتصرف بطفولية رغم عمرك الكبير. يا راي، أنت الآن تقرأ الرسالة، ولكن لا أعلم إذا كنت سأعود حيًا أم ميتًا. يا راي، أرجوك، اهتم بصحتك أكثر من اهتمامك بالنساء. أريدك أن تكون بصحة وعافية أبدية. لقد تركت القصر لروز لأنها لا تملك مكانًا آخر تذهب إليه، وأنا واثق أنها ستسمح لك بالعيش في القصر، ولكن لا تفكر في الاقتراب منها. تذكر أنني أراقبك دائمًا.

⦁ يا راي، مع كامل حبي، أخيك الأصغر زعيرو."

⦁ بدأت الدموع تتساقط على خديه، وهو يشعر بالألم والندم. همس بصوت مكسور: "عد إلينا سالمًا يا زعيرو، وإلا سأخذ روز منك، هل تسمعني؟"

⦁ فجأة، طرق أحد الحرس الباب ودخل بخطوات مسرعة، ملامحه تعكس القلق. قال: "سيدي! إن ديمترس في ساحة القصر ومعه السيد زعيرو على الحصان، مليء بالدماء وبدون أي حركة!"

⦁ تجمد راي لحظة، قلبه يتسارع. ارتفع من سريره بصورة مفاجئة متحدياً جميع الالم ، وأمسك بالحارس، قائلاً: "ماذا تقصد؟ هل زعيرو... هل زعيرو بخير؟"

⦁ رد الحارس بصوت مقلق: "لا أعلم، سيدي، ولكن يبدو أنه في حالة خطيرة. يجب أن تذهب بسرعة!"

⦁ ركض راي نحو الخارج، يتبع خطوات الحارس، وتدور الأفكار في رأسه. هل حقًا سيفقد أخاه في اللحظة التي بدأ فيها يتصالح مع مشاعره؟ وصلت أقدامه إلى الساحة، حيث كان يلمح ظلال ديمترس وزعيرو.

⦁ عندما اقترب، كانت الصورة أمامه مؤلمة. كان زعيرو ملقى على الحصان، ووجهه شاحب، وجسده مغطى بالدماء. بينما كان ديمترس يشد حبل الحصان بقلق، ويبدو أنه يعاني من صدمة جراء ما حدث.

⦁ ركض راي نحو زعيرو بعاطفة وذعر، وصرخ: "زعيرو!" بينما ديمترس نظر إليه بعيون مليئة بالحزن والفزع.

⦁ "إنه بخير، سيعود، سأفعل كل شيء!" قال راي في محاولة لتهدئة قلبه، لكن الموقف كان أكثر مما يمكن تحمله.

⦁ بدأت الحياة تتسرب من زعيرو، وكل ما كان يهم راي هو أن يستعيد أخاه، أن يصنع له الأمل المنشود رغم العواصف التي تحاصرهم. "لا، لا، زعيرو! استيقظ!" صرخ راي، مناديًا أخاه، على أمل أن يعود الصوت له، لكن الإجابة كانت صمتًا عميقًا.

⦁ بسرعة، سحب راي زعيرو من على ظهر الحصان، محاولًا حمله بين ذراعيه. لكن سرعان ما بدأت جراح راي تنفتح، مما جعل الألم يشتد في جسده. في تلك اللحظة، أخذ ديمترس زعيرو من بين يدي راي، قائلاً: "راي، أنت بحاجة للاهتمام بنفسك. اذهب وأحضر رايز!"

⦁ رد راي بغضب: "هل رايز مصاب أيضًا؟"

⦁ "نعم، يا راي!" أجاب ديمترس، صوته مليء بالقلق.

⦁ صرخ راي في وجه ديمترس بعاطفة شديدة: "لماذا ترغب بحرماني من شقيقاي؟ أنا حقًا أكرهك! أنت أسوأ أب في العالم!"

⦁ دون أن ينتظر رد ديمترس، ركض راي نحو رايز، الذي كان ملقى على الأرض، يعاني من آثار معركة مروعة. وضعه برفق على ظهره، وشعر بالألم يعتصر قلبه. بمجرد أن تأكد أن رايز لن يسقط، بدأ يجري نحو غرفة العلاج، حيث يمكن أن يتلقى إخوته العناية اللازمة.

⦁ بينما كان يركض، تسارعت ذكرياته مع زعيرو ورايز في ذهنه. كيف كانوا يلعبون معًا، ويتشاركون اللحظات السعيدة، والذكريات المؤلمة. "لن أفقدكم، لن أسمح بذلك!" همس راي لنفسه، والعزيمة تشتعل في قلبه.

⦁ دخل غرفة العلاج بانفعال، وقلبه يتسارع. وضع رايز على السرير، والدموع تتجمع في عينيه، وهو يرى حال إخوته. "أرجوكم، لا تتركوني!" قال بصوت مكسور وهو ينظر إليهم، عازمًا على فعل أي شيء لإنقاذهم.

⦁ سرعان ما أسرع ديمترس خلفه، على أمل أن يكون هناك شيء يمكنه القيام به. "راي، سنفعل كل ما في وسعنا. لديّ بعض الأعشاب والعلاجات التي يمكن أن تساعد. احضر اطباء القصر!"

⦁ بسرعة، بدأ راي يجمع افضل الاطباء لعلاج رايز وزعيرو، بينما كان ديمترس يتفقد حالتهما. كان الغضب واليأس يعصفان به، لكنه كان يعلم أن عليه أن يظل قويًا من أجل اولاده.

⦁ رغم أن جراحه كانت تنزف، إلا أن الحب للأخوة كان يدفعه لمواصلة القتال. "لن نهزم، نحن عائلة!" صرخ راي .

⦁ في غرفة زعيرو المظلمة، كانت روز نائمة على السرير، بينما جلست اليانا بجانبها على الكرسي، ترصد حالة صديقتها القلقة. فجأة، اختلطت الهمسات مع الصرخات، وسمعت الأصوات المقلقة للحرس والخدم، مما جعل قلبها يخفق بسرعة.

⦁ نهضت اليانا بسرعة، واندفعت نحو الباب. فتحت الباب وسألت أحد الخدم بقلق، "ماذا يحدث هنا؟"

⦁ رد الخادم، وجهه يعبّر عن الاستعجال: "سيدتي، السيد ديمترس هنا، ويبدو أن السيد زعيرو ورايز أصيبا إصابات بالغة وهما في خطر شديد، وجميع الأطباء هناك."

⦁ تساقطت الدموع من عيني اليانا، وهي تردد: "لا، لا، لا!" بينما كانت البكاء يتصاعد من قلبها، شعرت بالقلق ينخر في عظامها.

⦁ سمعت روز صراخ اليانا فاستفاقت على الفور، ومدت يدها عشوائياً على الجانب، انزلقت وسقطت من السرير على الأرض. نهضت بسرعة، متسائلة باضطراب: "ماذا يحدث يا اليانا؟"

⦁ التفتت اليانا نحوها، وضعت يديها على كتف روز، محاولة تهدئتها: "لا شيء، يا روز، لا شيء."

⦁ لكن القلق على وجه اليانا كان لا يخفى على روز، ودون تفكير أبعدت يديها عن اليانا وركضت مسرعة، تشق طريقها في الممرات. كانت ترى الخدم يحملون دلاء مملوءة بالماء ملوثة بالدم، وآخرون يحملون أقمشة غارقة في الدماء، بينما آخرون يحملون أقمشة نظيفة ودلاء ماء نظيف، مما زاد من قلقها.

⦁ استمرت روز بالركض، تسأل نفسها من أين أتى هذا الدم. فجأة، اصطدمت بـ زين لتتفاجأ بالسقوط على الأرض من قوة الاصطدام. انخفض زين مسرعًا ليمسك بها، وساعدها على النهوض.

⦁ حينها، جاءت اليانا بسرعة، كانت تتبعها من الخلف. صرخت روز، متمسكة بقميص زين: "زين، هل زعيرو بخير؟ أرجوك، أخبرني أنه بخير!"

⦁ رد زين بخوف شديد، والدموع تتساقط من عينيه: "لا أعلم، لا أعلم! لا أريد أن أفقد سيدي! أرجوك سيدتي، لماذا لم تمنعيه من الذهاب؟"

⦁ اقتربت اليانا منهما، محاولًة أن ترفع من معنوياتهما: "ماذا بكما؟ إن زعيرو قوي، سوف يعود! دعونا نذهب إلى غرفته بسرعة، أنا طبيبة وسأدخل لمساعدة الأطباء ولأطمئنكم."

⦁ كانت الكلمات كفيلة بأن تمنح الأمل لروز وزين لحظة من الراحة وسط الضغوط. ركضوا معًا إلى غرفة العلاج، حيث يمكن أن تكون المعجزة في انتظارهم. الهلع خيم على قلوبهم، .

⦁ عندما وصلت روز وزين واليانا إلى غرفة العلاج، وجدوا الممر مزدحمًا بالأطباء والخدم. التفتت روز لترى والدتها مارسلا تعانق ديمترس الذي كان يبكي بحرقة. بينما رأت راي جالسًا على الكرسي، ينزف ويرفض تلقي العلاج.

⦁ صرخت روز، "أمييييييي! أخوتي!" ودموعها تتدفق بغزارة من عينيها. ركضت مارسلا نحو روز وأخوتها، بينما كانت اليانا تتجه صوب راي.

⦁ عانقت مارسلا روز، وهي تبكي: "ابنتي، صغيرتي! هل هذه أنت حقًا؟ ماذا تفعلين هنا، يا روح أمك؟"

⦁ اقترب ديمترس من مارسلا، وسأل: "مارسلا، هل هذه ابنتك؟"

⦁ ردت مارسلا، "نعم، إنها ابنتي الوسطى."

⦁ عقب ديمترس، "إنها لا تشبهك، أنت أجمل منها بكثير، ولكن ماذا تفعلين هنا، يا صغيرتي؟"

⦁ قبل أن ترد روز، اقترب زين وأمسك بيدها، ساحبًا إياها خلف ظهره. نظر زين في عيني ديمترس بنظرات حادة، قائلاً: "إنها زوجة أبي وأمي، لا تقتربوا منها!"

⦁ توسعت عينا راي واليانا بإصغاءهما لما قاله زين. أمالت مارسلا برأسها محاولة النظر إلى روز، وسألت: "روز، لا تقولي لي أنك تزوجت ولد عزيزي ديمير؟"

⦁ اختبأت روز خلف زين، بينما نهض راي من مكانه وهو يبدو مظهره متوترًا. تمسكت اليانا بيده، لكنه أبعد يدها، صارخًا: "ماذا تقولين يا سيدة مارسلا؟ من الذي تدعينه بديمير؟ لا تقولي لي أنك تدعين أبي بهذا الاسم!"

⦁ رد ديمترس، "راي، اهدأ."

⦁ صرخ راي بوجه ديمترس: "اصمت! كل ما يحدث هنا بسببك!"

⦁ ردت مارسلا، "اهدأ يا راي، أرجوك!"

⦁ أجابه راي، "لا تقولي لي، راي أنا لست ولدك. أنا ابن الملكة يونا، زوجة الملك ديمترس. لا مكان لك هنا في هذا القصر. أنا أنصحك بعدم الاقتراب من أبي!"

⦁ بدأ جرح راي يزداد بالنزيف.

⦁ ، مما جعل اليانا تركض نحو راي، وتقول: "راي، أرجوك نتحدث لاحقًا. دعني أعالجك، أرجوك." وضعت يدها على جرحه وبدأت بدفعه نحو غرفة العلاج

⦁ عندما دخلت الغرفة، رأت زعيرو بدون قميص، وجسده مليء بالجراح، بينما كان الأطباء يخيطون جميع جراحه. نظر راي نحو اليانا ورأى نظرات الخوف والقلق في عينيها، فقال: "اليانا، اذهبي وساعديهم في علاج زعيرو."

⦁ رفعت اليانا رأسها، وتلاقت عينيها بعيني راي، وقالت: "لن أتركك يا راي، سأعالجك ان زعيرو لديه من يعالجه ويهتم لامره ام انت فلا احد يهتم لامرك ."

⦁ رد راي، "شكرًا يا اليانا."

⦁ سألت اليانا في خجل، "راي، هل لي بسؤال؟"

⦁ أجاب راي، "نعم، تفضلي."

⦁ "هل روز زوجة زعيرو حقًا، وهل زين ابن زعيرو؟"

⦁ رد راي: "لا، إن زين طفل يتيم رباه زعيرو. أما روز فهي زوجة زعيرو المستقبلية."

⦁ أجابت اليانا، "أه، ظننت أنها زوجته حقًا، لأن عيني زين زرقاء مثل روز، وشعره أسود مثل زعيرو."

⦁ في الخارج، قالت مارسلا: "روز، إن هذا الفتى يشبهكما أنت وزوجك كثيرًا. عينيه زرقاء مثلك وشعره أسود مثل زعيرو."

⦁ رد ديمترس، "نعم، صحيح."

⦁ صرخ زين: "توقفوا عن هذا الكلام! أنا انتظر خروج أبي، وأنتم تزعجوني بكلامكم كثيرًا!"

⦁ رد ديمترس بغلاظة: "اصمت يا صغير، أنت تتحدث مع جدك! واخرجي من خلف ظهر ولدك يا روز. يكفي بكاء على زعيرو، لأنه تحمل الكثير ويستطيع تحمل الضعف."

⦁ تحدت روز قائلة: "لا تدعي المعرفة، أنت بذاتك آذت زعيرو كثيرًا! توقف عن الكلام وكأنك تعرف زعيرو حق المعرفة."

⦁ رد ديمترس بفخر: "بالطبع أعرف ولدي زعيرو، إنه مثل الحديد، صلب."

⦁ ردت روز بمرارة: "كان مثل الحديد، لكنك كسرته اليوم!"

⦁ وقفت مارسلا في المنتصف، محذرة: "يكفي! كلاكما عن الكلام! دعونا ننتظر قدوم الأطباء، دعونا ننتظر الأخبار السارة."

⦁ ادارت روز رأسها الى الجانب الاخر والدموع تتساقط من عينيها

⦁ في تلك اللحظات الحرجة، كان الجميع عالقين بين مشاعر الخوف والقلق، ينتظرون الأخبار السارة. ورغم الصراعات والمشكلات، كان هناك تلاحم قوي بين العائلة، يحيي الأمل وسط كومة من الألم والدموع.

⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثالث والعشرين لنتقيكم وفي الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/03/11 · 25 مشاهدة · 2683 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026