⦁ مرحبا بكم في الفصل السادس والعشرين

⦁ من رواية تعقيدات القدر

⦁ في غرفة ديمترس، كانت مارسلا تبكي بحرقة وهي تقول: "ديمر، هل ترى أن الجميع يرفضون حبي لك؟"

⦁ رد ديمترس بمحاولة تهدئتها: "لا تهتمي لكلام الصغار. إن ألكسندر وراي لا يزالان صغيرين على فهم هذه الأمور."

⦁ قالت مارسلا بحزن: "ديمر، أرجوك، اخبرني، هل يجب أن أستمع إلى كلام ألكسندر؟"

⦁ أجاب ديمترس بجدية: "لا، يا مارسي، لا. إن ألكسندر لا يزال صغيراً، فهو لا يفهم الحب والمشاعر الحقيقية. يكفي يا مارسي، لقد عانينا أنا وأنت بما فيه الكفاية."

⦁ سألت مارسلا بقلق: "ديمترس، هل يمكنك إخباري بالحقيقة؟ من الذي قتل السيد لويسوس؟"

⦁ أجاب ديمترس بمرارة: "أنا لا أستطيع الكذب عليكِ، يا مارسي، ولكن لا تخبري أحداً. أنا لا أريد أن يعاني زعيرو أكثر."

⦁ قالت مارسلا بسرعة: "أعدك بعدم إخبار أحد."

⦁ تنهد ديمترس ثم قال: "إن زعيرو هو الذي قتل أبي."

⦁ وضعت مارسلا يدها على فمها، متفاجئة: "هل تقصد أن ابنتي تزوجت مجرمًا؟"

⦁ رد ديمترس بجدية: "زعيرو ليس مجرمًا يا مارسي، إنه قائد عسكري. وهو لم يكتفِ بقتل أبي فقط، بل قتل عمي ساي، وقتل العديد من مصاصي الدماء، وحرر العديد من الممالك، وأوقف الحروب بين مصاصي الدماء والبشر."

⦁ ردت مارسلا بحزم: "ديمترس، أنا رافضة زواج ابنتي روز من زعيرو. أريد طلاق روز من زعيرو، وإرسالها هي وألكسندر وكالوس إلى جدهم."

⦁ صدم ديمترس وقال: "ماذا تقولين، يا مارسلا؟ هل تعين حقاً ما تقولينه؟ هل تفعلين ما فعله أبي وأبوكِ بتفريقنا؟ أنا وأنتِ، مارسلا، ما بكِ؟ أنا ليس لدي أي سلطة على زعيرو. لا أستطيع إخبار زعيرو بطلاق روز."

⦁ ردت مارسلا بعناد: "ديمر، أنت والد زعيرو، وعلى الابن الاستماع إلى أبيه. وأنا في الحقيقة خائفة على مستقبل صغيرتي روز."

⦁ استفهم ديمترس: "من ماذا خائفة؟ أن زعيرو زوجها؟"

⦁ أجابت مارسلا: "ولكن زعيرو ضعيف. إنه لا يستطيع حماية نفسه، فكيف يستطيع أن يحمي ابنتي؟"

⦁ رد ديمترس بغضب وبنظرة حادة: "مارسلا، يبدو أنك عندما خرجتِ من السجن، اصطدمتِ بحائط دون أن تشعري."

⦁ قالت مارسلا بجدية: "إسمع يا ديمترس، إن روز ابنتي، وأنا أرفض أن تصبح روز صغيرتي كنة ليونا الماكرة."

⦁ رد ديمترس بقلق: "ما بكِ يا مارسلا؟ هل تعين حقًا ما تقولين؟ وأنا الذي كنت أرغب بالزواج بكِ يا مارسي. إن زواجكِ من ذالك الرجل غيركي حقًا. أنتِ لستِ مارسلا التي أعرفها."

⦁ قالت مارسلا بحزن: "ربما أنا تغيرت، يا ديمر، ولكن أنت لم تتغير. لا تزال ضعيفًا ولا تستطيع اتخاذ أي قرار."

⦁ نهض ديمترس وضرب مارسلا بكفٍ قائلًا: "لا تقولي لي مجددًا 'ضعيف'."

⦁ بدأت مارسلا بالبكاء والصراخ: "ديمر، لقد تغيرت. هل فقدت حبك واهتمامك بي؟ هل أخذت يونا قلبك وعقلك؟"

⦁ رد ديمترس بجدية: "مارسي، لم يتغير حبي لك، ولكنكِ من أجبرتي على فعل ذلك. لا تتحدثي عن زعيرو بسوء مجددًا. هل هذا واضح؟"

⦁ نهضت مارسلا ووضعت يدها على كتف ديمترس، وهي تنظر إلى عينيه بعينين مدمعتين، قائلة: "هل زعيرو هو الذي أغضبك، يا ديمترس؟"

⦁ رد ديمترس، وهو يبعد يد مارسلا عن كتفه: "مارسي، أنا ذاهب للاطمئنان على صحة ولدي زعيرو. أنا لست غاضبًا على كلامكِ عن زعيرو، بل أنا غاضب من نفسي لمعاملة زعيرو بسوء ان زعيرو هو الذي جعلني اراكي مجددا. وأيضًا، لا تقولي عن زعيرو إنه مجرم، لأنه ليس مجرمًا. أنا الذي أوصلت زعيرو إلى هذه الحالة. لو كان زعيرو حقًا مجرمًا، لما بقيت على قيد الحياة حتى الآن. لو كان مجرمًا، لقتلني منذ زمن طويل، لكنه نقي القلب وبريء، وأنا متأكد مما أقوله."

⦁ ردت مارسلا: "أنت تثق بزعيرو كثيرًا."

⦁ أجاب ديمترس بكل تأكيد: "إن زعيرو محمل ثقة. لقد صبر على أذيتي كثيرًا ولم يصبح إمبراطورًا طاغيًا. لقد صبر على ارتداء الأسود كثيرًا، ورغم لبسه للأسود، لم يصبح قلبه أسود. إلى اللقاء، يا مارسي. يجب أن أذهب لزعيرو. أنا واثق أنه يحتاجني الآن أكثر من السابق."

⦁ قبل أن يغادر ديمترس الغرفة، قالت مارسلا: "ديمترس، إذا خرجت من الغرفة، سوف آخذ أولادي: ألكسندر وكالوس وحتى روز وأذهب."

⦁ توقف ديمترس ونظر لمارسلا بنظرة حادة: "هل تهددينني الآن يا مارسي؟"

⦁ ردت مارسلا بسرعة: "لا، لا أهددك. ولكن أريد أن أعرف مشاعر زعيرو تجاه ابنتي روز، لذلك سأذهب للقاء زعيرو بمفردي لأتأكد من مشاعره. هل يمكنك البقاء هنا؟"

⦁ استفسر ديمترس: "لماذا لم تقولي منذ البداية أنكِ ترغبين في لقاء زعيرو؟"

⦁ اقتربت مارسلا من ديمترس، وقالت: "أنا آسفة على ما قلته، يا ديمترس. والآن سأذهب للقاء زعيرو. اعتني بنفسك، يا ديمر."

⦁ قبل أن تخرج مارسلا، أمسك ديمترس يدها وجذبها نحوه، قرب وجهه من شفاهها وقبلها برفق. ثم ابتعد عنها قائلًا: "لقد اشتقت إلى مذاق قبلتكِ كثيرا، يا مارسي."

⦁ تجمدت اللحظة بينهما، محملة بالمشاعر المتضاربة بين الحزن، والحنين،

⦁ وضعت مارسلا يدها على فمها، وقالت: "ديمر، متى تتوقف عن فعل ذلك؟"

⦁ رد ديمترس مؤكداً: "أنتِ لم تري شيئًا بعد، يا مارسي. حبنا سوف يشهد عصرًا جديدًا."

⦁ ضربت مارسلا صدر ديمترس قائلة: "هذا ليس عادلاً، يا ديمترس!" ثم التفت إلى الجنب الآخر وقالت: "أنا ذاهبة الآن. إلى اللقاء."

⦁ رد ديمترس: "أنا في انتظارك، يا مارسي."

⦁ عندما خرجت مارسلا من الباب، أغلقت الباب خلفها وبدأت تقفز بجنون من شدة السعادة. رأى راي مارسلا وهي تقفز، فتقدم نحوها قائلاً: "هل أصبحتِ مجنونة؟"

⦁ ردت مارسلا بابتسامة: "نعم، وهل تظن أن الذين يرون وجهك عقلاء؟"

⦁ رد راي: "نعم، أنتِ محقة، لا يستطيع المجانين رؤية العقلاء."

⦁ قالت مارسلا: "ما بك؟ لماذا تتحدث معي بعدوانية، يا راي؟"

⦁ رد راي: "لأن هذا المكان ليس مكانكِ، يا مجنونة ولا تناديني باسمي ."

⦁ فجأة، خرج ديمترس من الغرفة وسأل: "ما الأمر، يا مارسي؟"

⦁ أجابت مارسلا: "ديمترس، إن ولدك الكبير ضربني كف ويقول لي إن هذا المكان ليس مكانكِ، يا مجنونة."

⦁ رد ديمترس بغضب: "راي، اعتذر لأمك."

⦁ رد راي بحزم: "أنا لن أعتذر من مجنونة."

⦁ اقترب راي من مارسلا وضربها كفًا، وقال: "الآن ما تقولينه صحيح، يا مجنونة."

⦁ توجه ديمترس نحو راي رفع يده ليضربه، لكن بسرعة أمسك زين يد ديمترس، قائلاً: "جدي، ماذا تفعل؟"

⦁ رد ديمترس متعصبًا: "أترك يدي، يا زين! هل تمنعني من تأديب ابني الكبير؟"

⦁ ترك زين يد ديمترس ووقف أمام راي، قائلاً: "إن الأب يضرب ابنه إذا أخطأ، وعمي راي لم يخطئ."

⦁ قبل أن يرد ديمترس، أمسك زين يد راي وأبعده عن ديمترس ومارسلا، مما ترك الجو متوترًا بين الجميع، وتعلق في الأجواء شعور بالإحباط والصراع.

⦁ أخذ زين راي إلى غرفته، قائلاً: "سيد راي."

⦁ رد راي: "قل عمي راي."

⦁ توسعت عيني زين، وقال: "عمي، أرجوك لا تفتعل المشاكل الآن."

⦁ رد راي بغضب: "ألا ترى، يا زين؟ هل أصبحت أعمى أم ماذا؟ أبي عجوز! كيف له أن يقع في الحب؟ هل يظن نفسه مراهقًا؟"

⦁ رد زين ببرود: "أنا أتفهم مشاعرك، يا عمي، ولكن أرجوك اصبر قليلاً حتى يستعيد أبي جزءًا من صحته. بعد ذلك يمكنك افتعال المشاكل."

⦁ قال راي بشيء من الاستسلام: "حسناً، والآن اتركني. أريد أن أذهب إلى غرفتي. وأيضًا، هل أعطتْكِ إليانا الطعام أنت ورايز؟"

⦁ رد زين بابتسامة: "نعم، ولقد انتهينا منه. وأنا أعترف، يا عمي، أنت طاهي بارع جدًا. أحسنت، يا عمي."

⦁ رد راي: "صحة وعافية، يا زين."

⦁ لكن زين سرعان ما أصغى، وقال: "عمي، أنا أسمع صوت خطوات."

⦁ خرج راي بسرعة، وقال: "إنها إليانا." ثم دخل غرفته وتمدد على السرير بسرعة قبل ان تراه اليانا.

⦁ طرقَت إليانا الباب، وسألَت: "هل يمكنني الدخول يا راي؟"

⦁ رد راي ببرود: "لا، لا يمكنك الدخول."

⦁ لكن إليانا فتحت الباب ودخلت، قائلة: "راي، ما بك؟ هل أنت غاضب مني؟"

⦁ غطى راي وجهه بالغطاء، وقال: "إليانا، أنا لا أحتاج إلى مساعدتك بعد الآن. يمكنك الذهاب الآن إلى قصر خالي مارك."

⦁ ردت إليانا بدهشة: "ماذا؟ ماذا حدث يا راي؟ هل أنت بخير؟"

⦁ رد راي بسرعة: "نعم، أنا بخير. إلى اللقاء، يا إليانا. أريد أن أنام."

⦁ ردت إليانا بحزن: "راي، إذا كنت تريد مني الذهاب، انظر إلى عيني."

⦁ قال راي بحدة: "انا لست بحاجة إلى إعادة كلامي."

⦁ أجابت إليانا بلطف: "راي، يبدو أنك غاضب الآن. سوف أذهب إلى غرفتي، وإذا احتجت إلى شيء، فقط أخبرني."

⦁ لم يرد راي عليها، واكتفى بالصمت. تأففت إليانا، وقالت: "راي، لماذا تتصرف معي ببرود، يا راي؟" ثم خرجت نحو غرفتها، تاركتاً خلفها شعورًا من الإحباط والاستفهام.

⦁ وبسرعة، أبعد راي الغطاء عنه بعد تأنيب ضميره، قائلاً: "يجب أن أعتذر من إليانا."

⦁ في الممرات، رأى الكسندر إليانا، فسألها: "ما بكِ؟ لماذا أنتِ محبطة؟"

⦁ ردت إليانا بحزن: "راي يتصرف معي ببرود."

⦁ قال الكسندر مبتسمًا: "هل تأتين معي إلى الحديقة؟ إنها حقاً تغير المزاج."

⦁ ردت إليانا: "نعم، لما لا؟ هيا بنا، يا الكسندر."

⦁ ابتسم الكسندر وقال: "تقدمي أنتِ، يا إليانا."

⦁ عندما سارت إليانا قبل أن يلحقها الكسندر، رأى راي مشهدًا صدمه: إليانا مع الكسندر.

⦁ ابتسم الكسندر لراي ابتسامة خبيثة، وأشار له بأن إليانا ستصبح ملكه، وليست ملك راي.

⦁ تجمدت المشاعر داخل راي، حيث شعر بجراح جديدة تُفتح في قلبه مع رؤية إليانا قريبة من الكسندر، وأخذت أفكاره تتدافع بسرعة، متسائلًا عن مدى تأثير هذا التعاطف الجديد بينهما على مشاعره.

⦁ بينما كان الكسندر يتبع إليانا، ركضت أفكار راي في اتجاهات مختلفة، فهل سيتمكن من الاعتذار والاعتراف بمشاعره قبل فوات الأوان؟

⦁ في غرفة زعيرو، كان زعيرو نائماً بسلام، محتضناً أحلامه الهادئة. بينما كانت روز تمسح بخصلات شعره بأسلوب حنون، تقول له: "كم أنت مسكين، يا زعيرو. أنت حقاً متعب لهذه الدرجة حتى أنك لا تشعر بلمساتي، يا عزيزي."

⦁ فجأة، دُق الباب على الغرفة، ليقطع لحظة الهدوء تلك. توقفت روز عن مسح شعر زعيرو، ورفعت رأسها بقلق، تساءلت من وراء الباب.

⦁ "يمكنني مساعدتك؟" سألت بصوت خافت، بينما زعيرو ظل نائماً دون أن يشعر بما يحدث حوله.

⦁ انتظرت روز قليلاً، لكن لم يُسمع أي رد، مما جعلها تشعر بفضول أكبر. دق الباب مرة أخرى، هذه المرة بشكل أقوى.

⦁ عادت روز إلى التفكير، هل يجب أن تُبقي زعيرو نائماً وتذهب لتفتح الباب، أم تتجاهل صوت الدق وتبقى إلى جانبه؟

⦁ اقتربت روز من الباب وقالت: "من أنتِ؟ إذا لم تجيبي، لن أفتح الباب."

⦁ ردت مارسلا: "إنها أنا، يا ابنتي. أنا أمك."

⦁ أُصيبت روز بالفرح، وقبل أن تفتح الباب، اقتربت من زعيرو، وضعت القناع على وجهه، وغطته جيدًا بالغطاء. ثم بسرعة، فتحت الباب، قائلة: "آسفة على التأخير، أمي، تفضلي، يمكنك الدخول."

⦁ ردت مارسلا: "لا، لم تتأخري، يا صغيرتي، لا بأس. ولكن هل زعيرو مستيقظ؟"

⦁ ردت روز: "لا يا أمي، إنه نائم. لم يسبق لي أن رأيته ينام بعمق هكذا، في العادة عندما يقترب منه أحد يستيقظ."

⦁ قالت مارسلا: "روز، صغيرتي، هل يمكنني سؤالك؟"

⦁ ردت روز: "بكل تأكيد يا أمي، يمكنك سؤالي ما تريدين."

⦁ سألت مارسلا: "أين تعرفتي على زعيرو؟"

⦁ ردت روز بفخر: "في المدرسة، يا أمي. لقد كان أفضل طالب في المدرسة."

⦁ سألت مارسلا: "أنتِ التي اعترفت بحبها له أم زعيرو؟"

⦁ ردت روز: "إن زعيرو هو الذي اعترف بحبه لي."

⦁ ابتسمت مارسلا وقالت: "أحسنتِ، يا ابنتي، جعلتِ الإمبراطور يقع بحبك بسهولة."

⦁ ردت روز في سرها: "كنت أتمى لو أننا تعرفنا بهذه الطريقة أنا وزعيرو. أرجوكي، يا أمي، سامحيني، لا أستطيع إخبارك بالحقيقة."

⦁ فجأة، بدأ زعيرو يتحرك، وصرخت مارسلا: "ابنتي روز!"

⦁ استيقظ زعيرو من السرير مفزوعًا، وعينيه تبحثان عن روز بدون قميص .

⦁ ردت مارسلا: "مرحبًا، يا زعيرو."

⦁ نظر زعيرو إليها بنظرات حادة، بينما ردت روز: "أنا أعتذر بدلاً عن أمي، يا زعيرو، آسفة لأن أمي أزعجتك."

⦁ ردت مارسلا: "لا تعتذري، يا روز، واذهبي إلى أخيك كالوس، إنه يرغب بالتحدث معك."

⦁ حاول زعيرو النهوض لمسك روز ومنعها من الذهاب، ولكن مارسلا وقفت أمامه.

⦁ قالت مارسلا: "يا زوج ابنتي، أريد التحدث معك."

⦁ لم تدع مارسلا روز لترى زعيرو، فخرجت روز من الغرفة وقالت: "لا تقلق، يا زعيرو، لن أتركك طويلاً."

⦁ أومأ زعيرو برأسه، فردت مارسلا: "اسمع يا زعيرو، أولاً ضع الغطاء عليك." ببطء، سحب زعيرو الغطاء والتف به.

⦁ ردت مارسلا: "زعيرو، أنت لا تستطيع الكلام." أومأ زعيرو برأسه.

⦁ سألت مارسلا: "هل تحب روز؟" أشار زعيرو بيده علامة نعم، معبراً عن حبه الشديد لها.

⦁ ردت مارسلا: "إذاً، إذا كنت تحب روز، أرني وجهك يا زعيرو." أشار زعيرو برفض.

⦁ صرخت مارسلا: "هذا يعني أنك لا تحب روز!" رفع زعيرو حاجبه ونظر إليها بنظرة مستفزة، ثم أشار إلى قلبه.

⦁ سألتها مارسلا: "ماذا تقصد يا زعيرو؟" تأفف زعيرو وقال: "هل الجميع أغبياء في هذا القصر؟ ما بكِ؟ أنا أقصد أن حبي لروز يتعدى الحدود، وأنك لا تستطيعين منعي. هل تظنين نفسك ذات مكانة مهمة؟ اسمعيني جيداً: يمكنني إزالة جميع من يقفون في طريق حبنا، أنا وروز، وإن اضطررت للقتل فسأفعل. لا يهمني أحد غير روز."

⦁ ردت مارسلا: "ليت والدك ديمترس يتعلم شيئًا منك. لا تقلق، لن أقف في طريقكما. ولكن يجب أن تعدني أنك ستعتني بروز جيدًا."

⦁ رد زعيرو: "لا أحتاج لسماع أي أحد يخبرني بذالك ، أنا أعلم ما هي واجباتي وماذا يجب أن أفعل أو ألا أفعل. هل ترغبين في إخباري بأي شيء آخر، يا عمتي؟"

⦁ سألت مارسلا: "هل روز زوجتك؟"

⦁ رد زعيرو: "في الحقيقة لا، إنها عشيقتي."

⦁ ابتسمت مارسلا، لكن زعيرو نظر إليها بنظرة حادة وقال: "لا تفكري في إبعادنا عن بعضنا، هل هذا واضح؟ وأنتِ تعلمين ما أقصد. إذا حدث وابتعدت روز عني..."

⦁ عضت مارسلا شفتها وقالت: "بكل تأكيد يا زعيرو، أنا ذاهبة الآن."

⦁ رد زعيرو: "إلى اللقاء، ولا تكذبي على أبي، هل هذا واضح؟"

⦁ ردت مارسلا: "كم أنت فطِن الذكاء."

⦁ رد زعيرو: "إذا كذبتِ على أبي، سأخبره بجميع جرائمكِ أنتِ ورجل يدعى ويليوم."

⦁ قالت مارسلا: "لا، أرجوكِ يا زعيرو، لن أفعل أي شيء. أرجوك، لا تخبر ديمترس عن الأمر، أرجوك."

⦁ رد زعيرو: "حسنًا، لا تخبريني عن ويليوم، الرجل الذي أرسلتيه لقتلي عندما كنت طفلًا."

⦁ استفسرت مارسلا: "كيف اكتشفت الأمر، يا زعيرو؟"

⦁ رد زعيرو: "ببساطة، لأنه تم اعتقالك في نفس يوم الحادثة، وقتل الحرس رجل يدعى ويليوم، وهو نفسه زوجك السابق."

⦁ ابتسمت مارسلا وقالت: "لم يكن لدي أي طريقة أخرى للتخلص منه، لذلك طلبت منه قتلك."

⦁ رد زعيرو: "نعم، أعلم أن الحب يجعل المرء مجنونًا."

⦁ قالت مارسلا: "نعم، أرجوك، يا زعيرو، أنا أعشق ديمترس كثيرًا."

⦁ رد زعيرو: "نعم، أعلم. وأنا لن أتدخل في علاقتكما، وأيضًا أنا، لا يهمني أي أحد."

⦁ سألت مارسلا: "ماذا عن والدتك يونا؟"

⦁ رد زعيرو: "من قال إنني أملك أم؟ لم يكن لدي أم، وحتى لم يسبق لي أن شعرت بحنان الأب. أنا فقط أشعر بحب روز وزين ورايز، والقليل من حب راي."

⦁ ردت مارسلا: "أنا سأكون أمك يا زعيرو."

⦁ رد زعيرو: "لا، شكرًا، لا أريد. أنا أملك أمًا من الأساس، لكنها لا تشعر بي، لذا أنا لن أشعر بحب أي أم. شكرًا، يمكنك الذهاب الآن."

⦁ فتحت مارسلا الباب وخرجت من الغرفة، متجهة نحو ديمترس.

⦁ في الحديقة، انحنى الكسندر أمام اليانا وقال: "اليانا، هل وقعتي من قبل بالحب؟"

⦁ ردت اليانا: "نعم."

⦁ سأل الكسندر: "وهل يشاركك المشاعر؟"

⦁ أجابت اليانا: "لا، لا يشركني المشاعر."

⦁ رد الكسندر: "إذًا، أنتِ لا تملكين أي شخص الآن. لذا أنا هنا، وأقول لكِ يا اليانا، أنا معجب بكِ. هل يمكننا أن نجرب بعض المشاعر العاطفية، أنا وأنت، ونحب بعضنا بعمق؟"

⦁ غضب راي، الذي كان يراقب كل شيء من بعيد،

⦁ قالت اليانا: "أنا آسفة، ولكن لقد سبقك رجل حقيقي في الحصول على قلبي."

⦁ نهض الكسندر بسرعة ووضع يديه على كتف اليانا، وقرب وجهه من وجهها وقبلها بفمها. حاولت اليانا الابتعاد عن الكسندر، وبدأت بضرب صدره، ولكن دون جدوى. شعرت بالاختناق، فجأة اقترب راي وفصل بينهما. بعد أن أبعدهما، انقض راي على الكسندر وضربه بقبضة قوية جدًا على وجهه، وبدأ بضربه بقوة.

⦁ حاولت اليانا إيقاف راي عن ضرب الكسندر، ولكن دون جدوى. لم يتوقف راي عن ضربه، وكاد الكسندر أن يموت بين يديه. تركه راي بعد أن سمع اليانا تقول: "راي، أرجوك، لا تتحول إلى قاتل!"

⦁ ابتعد راي عن الكسندر والتفت إلى اليانا، ليرى الدموع تتساقط على خديها بغزارة. اقترب راي من اليانا وضم رأسها نحو صدره وقال: "أنا آسف لتصرفي ببرود معكِ، يا اليانا. أنا حقًا آسف، لن أكرر الأمر."

⦁ ثم صرخ راي: "يا حرس، تعالوا وخذوا هذا الفتى إلى إحدى غرف القصر، ولا تدعوا روز ووالدتها يرونه. وإذا سألواكم عنه، قولوا إنه ذهب للتنزه، واستدعوا الطبيب لعلاجه، ولا تسمحوا له بالخروج من غرفته حتى يشفى بالكامل. هل كلامي واضح؟"

⦁ ردّ الحرس: "نعم، واضح يا سيدي."

⦁ نزع راي سترته ووضعها على اليانا قائلاً: "أصبح الجو باردًا، أخشى أن تصابين بنزلة برد وأنتِ تبكين، يا اليانا."

⦁ ردت اليانا: "شكرًا، راي، شكرًا لإنقاذي."

⦁ رد راي: "لا داعي لشكر، يا اليانا، نحن أصدقاء، أنا وأنت صديقان."

⦁ ردت اليانا: "نعم، نحن أصدقاء فقط."

⦁ قال راي: "حسنًا، هيا بنا، فلنذهب إلى غرفتي."

⦁ ردت اليانا: "لا، سوف أذهب إلى غرفتي."

⦁ قال راي: "لا، ستنامين في غرفتي اليوم، وأنا أعدك أنني لن أفعل لكِ أي شيء. هل تعتقدين أنني سأورط نفسي مع خالي مارك المجنون حقًا؟"

⦁ ردت اليانا: "لا تشتم أبي، يا راي."

⦁ رد راي: "أنا آسف، والآن هيا بنا."

⦁ ردت اليانا وهي ترفع يدها لمسح دموعها: "حسنًا، أنا في انتظارك، يا راي."

⦁ وبسرعة، مد راي يده ومسح دموع اليانا بيديه، وقال: "أنا أعدكِ، يا اليانا، بعدم السماح لأحد بيذائك مجددًا على جثتي. سأسمح لهم بيذائكِ."

⦁ ابتسمت اليانا قبل أن يقرب راي يده من شفتها لمسح أحمر شفاهها، وقال: "لقد أفسد ذلك الغبي أحمر شفاهكِ، يا اليانا."

⦁ ردت اليانا: "لا بأس، يا راي، لا تهتم. يمكنني أن أضع غيره."

⦁ رد راي: "لا تضعيه، يا اليانا، لأنه سيجذب لك المنحرفين."

⦁ ردت اليانا: "حقًا؟ حسنًا، لن أضعه."

⦁ قال راي في داخله: "أتمنى لو أن هذه اللحظة تستمر بيننا، يا اليانا."

⦁ ببطء، ابتعد راي عن اليانا، وقال: "يمكنك الذهاب قبلي. أنا أرغب في استنشاق بعض الهواء، يا اليانا."

⦁ ردت اليانا: "حسنًا، أنا في انتظارك، يا راي."

⦁ وعندما دخلت اليانا القصر، رفع راي إصبعه الذي مسح به أحمر شفاه اليانا قرب شفتيه من اصبعه وقبله بعمق، حتى التصق احمر الشفاه على شفاهه. بسرعة، أخرج راي منديله ومسح فمه ويديه، وأعاده إلى جيبه، ثم قال: "متى يحين الوقت الذي أقبلك فيه بعمق، يا اليانا؟"

⦁ دخل راي غرفته ليجد اليانا نائمة على سريره، وكانت ملامحها هادئة ورقيقة تحت ضوء القمر المتسلل من النافذة. اقترب من السرير وجلس على الكرسي بجانبه، مشغوفًا برؤيتها في تلك اللحظة.

⦁ مد يده نحو إحدى خصلات شعر اليانا التي كانت تتمايل برفق على حافة السرير، مع نسيم الهواء الذي يدخل من النافذة. بدأ يلعب بخصلات شعرها ببطء، وهو مبتسم ومتأملًا في وجهها الجميل. كانت تلك اللحظات تمنحه شعورًا بالسعادة والاطمئنان.

⦁ فجأة، بدأت اليانا بالميلان إلى الجانب الآخر، وسحبت خصلات شعرها من يد راي. ابتسم راي وأطلق ضحكة خفيفة قائلاً: "كم أنتي لطيفة، يا اليانا." كانت هذه اللحظات الصغيرة تجعل قلبه ينبض بالحب تجاهها.

⦁ بسرعة، نهض راي وتمدد على الأريكة بدون غطاء، محاولًا إيجاد شيء ليفعله بينما كانت اليانا نائمة. كان ذهنه مشغولًا بالتفكير فيها، وفي كيفية التحدث معها عندما تستيقظ. قرر أن يترك لها بعض الوقت لتأخذ قسطًا من الراحة.

⦁ نظر إلى السقف قليلاً، وتذكر ما حدث مع الكسندر. كان يعلم أنه عليه أن يكون هناك من أجل اليانا، وأن يدعمها في أي شيء تحتاجه. بينما كانت يده لا تزال تؤلمها من الضرب الذي برحه لالكسندر، شعر أنه على الرغم من ذلك، سيفعل كل ما في وسعه ليجعلها سعيدة.

⦁ جلس على حافة الاريكة، يتذكر كيف كانت اليانا تبدو حزينة وقلقة بسبب ما حدث. شعر بالذنب بسبب العنف الذي أظهره، رغم أنه كان مدفوعًا بالشعور بالغيرة والرغبة في حماية اليانا.

⦁ أخذ نفسًا عميقًا وألقى نظرة حوله، حيث كانت الغرفة تحتوي على ديكورات بسيطة، ولكن ذات طابع مريح. كان هناك نافذة كبيرة تطل على الحديقة، حيث كانت ألوان الزهور تتمايل برقة تحت أشعة القمر. لكنه لم يستطع التركيز على أي شيء سوى صورة اليانا وعينيها المملوءتين بالدموع.

⦁ فكر راي في ما قالته اليانا عن الحب وكيف أن قلبها كان ينتمي لرجل آخر. كان يشعر بال الإحباط، لكنه يعرف أنه ليس الوقت المناسب للاستسلام لمشاعر الغضب أو الحزن. "إذا كنت حقًا أريد أن أكون بجانبها، يجب أن أظهر لها أنني الشخص الذي يمكنها الاعتماد عليه"، قال لنفسه.

⦁ قرر أن يأخذ بعض الوقت لنفسه، ليخطط لما يجب عليه فعله لاحقًا. ربما يجب أن اتحدث مع اليانا بصراحة عني وعن مشاعري، لشرح لها كيف اشعر دون أن الضغط عليها أو اجبرها على أي شيء.

⦁ تمنى أن تستيقظ اليانا قريبًا ليخبرها عن مشاعره، ويعيد لها الابتسامة التي كانت تخفيها خلف دموعها.

⦁ الى هنا ينتهي الفصل السادس والعشرين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/03/14 · 22 مشاهدة · 3443 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026