⦁ مرحبا بكم في الفصل التاسع والعشرين

⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في الغابة، بدأ رونان بالصراخ في كل مكان: "ديانا! أين أنتِ، عزيزتي ديانا؟ أين أنتي؟"

⦁ توقف رونان عن الصراخ عندما رأى ديانا تطعم غزال مصاص دماء بعضًا من دمائها، وتقول له: "هيا، ابحث عن زعيرو يا صغيري."

⦁ صرخ رونان بدهشة: "ديانا! ماذا تفعلين؟" اقترب رونان وامسك بيد ديانا، وهو ينظر إليها بقلق، وقال: "ديانا، لماذا تفعلين هذا؟"

⦁ ردت ديانا بهدوء: "يا رونان، أنا لم أفعل أي شيء سيء. أنا فقط أطلب من بعض الحيوانات مساعدتي في البحث عن أخي زعيرو."

⦁ رد رونان مستاءً: "ما الفائدة من فعل ذلك يا ديانا، ما دام الثمن هو دماؤكِ؟"

⦁ أجابت ديانا: "هل أنت قلق يا رونان؟"

⦁ رد رونان: "نعم، كثيرًا. ولا تتهوري مجددًا يا ديانا. وأيضًا، لقد وجد راي زعيرو، وأنا حملته على ظهري إلى القصر، لذلك لا تقلقي، هيا دعينا نعود إلى القصر."

⦁ بدئت علامات الارتياح على وجه ديانا، لكنها لم تستطع منع نفسها من التعبير عن قلقها: "هل زعيرو بخير الآن؟"

⦁ أجاب رونان بحزم: "نعم، إنه في القصر مع زين. لدينا وقت الآن، ولكن يجب أن نكون حذرين. لا أريد أن تفقدي نفسك في مثل هذه الأمور الخطيرة هل دعينا نذهب ."

⦁ نظرت ديانا إلى رونان، وقالت: "حسنًا، سأعود معك. لكنني أشعر أنني بحاجة إلى مساعدة هؤلاء المخلوقات، فهم يتفهمون…"

⦁ قاطعه رونان بلطف: "ديانا، يمكنك مساعدتهم بطريقة أخرى. لنذهب معًا ونساعد زعيرو، ثم سنفكر في كيفية مساعدتهم دون أن تتعرضي للخطر."

⦁ أومأت ديانا برأسها، واستعادت عافيتها، وقالت: "حسناً، لنعد إلى القصر. سأكون حذرة."

⦁ نظر إليها بعناية وقال: "ديانا، لقد خسرتِ الكثير من الدماء، يجب أن أساعدك."

⦁ لكن قبل أن يتمكن من حملها، تعثر بحجر غير مرئي ووقع نحو ديانا، مما جعله يسقط فوقها في لحظة غير متوقعة. كانت قلوبهما تدق بشدة، وملامحهما قريبة جدًا من بعضهما البعض.

⦁ بينما كان جسده فوقها، شعر رونان بالحرارة المنبعثة من جسد ديانا وتبدد الخوف الذي كان يحيط به. كانت نظراتهما متشابكة في صمت اللحظة، حيث كان الوقت وكأنه توقف.

⦁ شدت ديانا نفسها ببطء، وعندما اجتمعت أعينهما، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها. "رونان، هل انت بخير؟" سألت بلهجة مليئة بالقلق.

⦁ رد رونان مبتسمًا رغم الوضع: "أعتقد أنني لست بخير، أظن أنني أحتاج إلى بعض المساعدة أيضًا." كانت هناك لمسة من الدعابة في صوته.

⦁ تسمّرت ديانا في مكانها للحظة، ثم ضحكت بخفة، مما أثار شيئًا دفينًا في قلب رونان. كان صوتها كأنغام هادئة تسري في عروقه.

⦁ انت مجرد فوضوي، أليس كذلك؟" قالت متظاهرة بالاستياء، لكن عينيها كانتا متوهجتين بالخفاء والسعادة وهي تنظر الى عيني رونان

⦁ رغم الوضع المحرج، شعر رونان بأن قلبه يتدفقع بالدفء، وأخذ يبتعد قليلاً ويتراجع ليعطيها مساحة، لكن ديانا أوقفته بيدها.

⦁ "ابقَ هنا، لا تذهب الى قصر والدك ." قالت بصوت ناعم، وكأنها تخشى أن يتركها.

⦁ تلاقت أنفاسهما، وكانت أدق التفاصيل تُظهر عمق مشاعرهما. شعرت ديانا بالتحديات التي واجهتها، ولكن في تلك اللحظة، بين الغابة وظل أشعة القمر الذهبي، أدركت أن قربه منها كان يمدها بالقوة.

⦁ فجأة، اختفى التعب والإرهاق، وملأ الحب المساحة بينهما. استقر الصمت للحظة وكان كل منهما يتأمل الآخر في عيون مليئة بالأمل. "أنا هنا بجانبك، ديانا، وسأكون دائمًا معك. انا لا ارغب بفقدانكِ ولكن يجب ان اعود الى قصر ابي اقصد الملك مارك لخباره بما حدث " قال رونان بصوت واثق.

⦁ ومع تلك الكلمات، عادت النبضات إلى قلب ديانا، وأحست بالسلام. "وأنا أيضًا، يا رونان. لا أريد أن أفقدك."

⦁ نهض رونان أخيرًا، وساعد ديانا على النهوض، لكن لم يفترق الاتصال البصري بينهما.

⦁ بينما كان رونان وديانا يسيران معًا في الغابة، انشغل رونان بالتفكير في كلماتها. نظر إليها وقال بحنان: "حسناً، سأبقى هنا معكِ."

⦁ ابتسمت ديانا، وأجابته: "شكراً يا رونان."

⦁ تابع رونان، ولكنني سأبقى فقط بضعة أيام.

⦁ شعرت ديانا بالإحباط، وسألته: "لماذا يا رونان؟ لقد أنهيت دراستي بسرعة فقط لكي أعود إليك والالتقاء بك، وأنت ترغب في العودة إلى القصر ابيك؟"

⦁ التفتت إلى الجانب الآخر، وأضافت: "وأنا التي رفضت حب أستاذي ريد لي."

⦁ رد رونان، متعجباً: "مامامامم ماذا تقولين؟ أي حب يا ديانا؟ ماذا حدث معكِ في الدراسة الإمبراطورية ومن هذا المدعو ريد؟ سأمزقه الآن!"

⦁ ابتسمت ديانا وهي تمسك بيده، وسألته: "ما بك؟ هل أنت غاضب حقاً؟ وأيضاً لقد رفضت حبه، وها أنا الآن أمام عينيك. أنا لدي أنت يا رونان، كيف لي أن أفكر بحب شخص آخر؟ ما بك؟ هل فقدت عقلك يا رونان؟"

⦁ رد رونان بصوت منخفض: "نعم، أفقد عقلي عند تواجدك بقربي يا ديانا ."

⦁ ابتسمت ديانا وقالت: "رونان، انحني قليلاً."

⦁ رد رونان وهو ينحني: "ماذا؟"

⦁ وبسرعة، اقتربت شفتيها وقبلت خده، ثم قالت: "لو أنك لم ترتدي القناع يا رونان، لكانت القبلة على خدك مباشرة، لكنك ترتدي قناعاً."

⦁ تورد خدي رونان تحت القناع، وقال: "ديانا، لقد وقعتِ في حبي، وأنا أرتدي القناع، لذا لا يجب عليك الشكوى من قناعي وايضا لا تضني انني سوفة انسى امر الاستاذ ريد سوفة ابحث عن امره لاحقا."

⦁ ردت ديانا بفخر: "لكن أنت الذي وقع في حبي أولاً وطلبت الرقص معي في الحفلة وايضا لا تتعب نفسك يا رونان لقد انهيت دراستي الان لا تشغل بالك ."

⦁ قال رونان بتأمل: حسنا "أنت جوهرة قيمة، يا ديانا."

⦁ أجابت ديانا: "وأنت الوحيد الذي يستحقني يا رونان."

⦁ ضحك رونان بينما ابتسمت ديانا، ثم قالت: "رونان، أحمر الشفاه التصق بقناعك!"

⦁ رد رونان، بنبرة خطيرة: "حقاً؟ هذا سيثير غضب راي كثيراً."

⦁ أجابت ديانا بسرعة: "رونان، لا تغضب من راي، فهو طيب القلب."

⦁ رد رونان وهو ينظر إليها بعينين مشاكستين: "ليس من الغريب أن تأتي في يوم من الأيام امرأة ومعها طفل وتقول لراي: 'هذا طفلك!'"

⦁ ابتعدت ديانا عنه قليلاً، وهي متفاجئة: "رونان، ما بك؟ أنت تتحدث عن أخي!"

⦁ أمسك رونان بيد ديانا وقال: "حسناً، أنا آسف."

⦁ ردت ديانا: "لا تكررها يا رونان."

⦁ قال رونان برقة: "حاضر، يا عزيزتي."

⦁ فتح الحرس الباب ودخل رونان وديانا القصر، وهما يشعران بأن كل شيء تغيّر. تحولت الغابة إلى ذكرى بعيدة،

⦁ في قصر مارك، كان الظلام يخيّم على الأجواء بينما كان مارك منهمكاً في شرب الدماء، يتذكر زوجته الراحلة. فجأة، دُقّ باب غرفته.

⦁ "من الطارق؟" سأل بصوت عميق.

⦁ ردت سيدة بصوت رقيق: "أنا."

⦁ رد مارك: "تفضلي بالدخول."

⦁ فتحت الباب وركضت نحو مارك، عينيها مليئتين بالقلق. "أخي، أرجوك، أشعر أن قلبي يكاد يخرج من مكانه. أشعر أن شيئًا قد حدث مع أطفالي. أرجوك يا مارك، إن رايز لم يرسل لي أي رسالة منذ أربعة أيام!"

⦁ رد مارك مطمئناً: "اهدئي، يا أختي. ما بك؟ لقد أرسل لي رونان رسالة."

⦁ توسعت عينا يونا بتفاؤل: "حقًا يا أخي؟ هل أطفالي بخير؟"

⦁ "في الحقيقة، الأخبار لن تعجبكِ، يا أختي الصغيرة." قال مارك بتردد.

⦁ "ماذا؟ هل حدث لطفلي راي ورايز أي شيء؟" سألت يونا بقلق شديد.

⦁ رد مارك: "لا، أنا راي بخير ورايز أيضاً. فقط قطعت يده، وهذا أمر بسيط. لكن المتضرر الحقيقي هو زعيرو."

⦁ شعرت يونا بالغضب: "أنا قلقة وغاضبة. لا يهمني زعيرو. أنا متأكدة أن ما أصاب رايز هو بسبب زعيرو. أخي، ألم أقل لك أن تقتل زعيرو؟"

⦁ رد مارك بحزم: "لا أستطيع قتله. هل نسيتي مخططاتنا يا يونا؟"

⦁ "لا، لم أنسَ أي شيء. ولكن يا مارك، إن زعيرو سوف يجر معه رايز وراي إلى الهاوية وينجو من الهاوية بمفرده."

⦁ أجاب مارك بطريقته الهادئة: "لا تقلقي يا يونا. أنا موجود. والآن، ما رأيك في الذهاب إلى قصر الإمبراطور لرؤية ماذا يفعل ديمترس ومعا من ينام؟ هههههههههه."

⦁ فتحت يونا عينيها بدهشة: "ماذا تقول يا أخي؟"

⦁ رد مارك، وهو يُظهر تحدياً: "يونا، سوف نخسر أحد أتباعنا من بين يدينا."

⦁ "ماذا، أخي؟ أنا لا أفهم أي شيء!" ردت يونا بقلق.

⦁ قال مارك: "أختي، مارسلا على قيد الحياة وهي بقصر الإمبراطور. رونان لم يخبرني بذلك، الحرس أخبروني. لذا، أنا غير متأكد. يمكنك الذهاب والتأكد بنفسك، ويجب عليك أيضًا تقوية علاقتك بزعيرو لكي نمنع ديمترس من التقرب من مارسلا أو الأسوأ، الزواج بها."

⦁ قالت يونا بشجاعة: "وهل تظن أنني ميتة لسماح لتلك الحمقاء بأخذ زوجي مني؟"

⦁ ابتسم مارك ابتسامة خبيثة، وقال: "لم تخيبي أملي من قبل، يا أختي. أنا حقًا أحبك."

⦁ ابتسمت يونا مجددًا وقالت: "وأنا أيضًا أحبك يا أخي. الآن، تأتي معي."

⦁ رد مارك برفق: "لا، يا أختي. هل نسيتي؟ لقد وعدت نفسي منذ وفاة زوجتي بعدم دخول قصر زعيرو."

⦁ "كنت أرغب في الذهاب معك." ردت يونا بحزن.

⦁ قال مارك: "رحلة موفقة لكِ، يا أختي. ولا تنسي إخباري بكل ما يحدث معكِ."

⦁ "تحت أمرك يا أخي، اعتني بنفسك جيدًا. إلى اللقاء." أجابت يونا، وهي تشعر بالتوتر ولكن أيضًا بالحماسة تجاه المهمة القادمة.

⦁ خرجت من غرفة مارك، بينما كان هو يفكر في كل ما حدث، عازمًا على حماية مخططاته من المخاطر التي قد تحيط به.

⦁ فتحت عيني زعيرو الجزء المتوحش، بدأ بؤبؤ عينيه يتحرك يمينًا ويسارًا، أعلي وأسفل، في جميع الزوايا. حاول تحريك رأسه، لكنه وجد ذلك مستحيلاً. كما أن محاولته لتحريك جسده باءت بالفشل أيضًا. أغمض عينيه وحاول استدعاء قواه الظلامية، لكنه شعر أنه بلا حول ولاقوة.

⦁ فجأة، سمع صوت روز تتحدث . صرخ زعيرو باعلى صوت "أععععععع!" اقتربت من الباب وسألت: "هل يوجد هنا أي أحد؟"

⦁ رد اللكسندر، "نعم يا أختي، إنه يحتوي على بعض السجناء."

⦁ سألت روز بتفاؤل: "هل نطلب من السيد تاروس أن يفرج عنهم؟"

⦁ رد الكسندر بلا مبالاة: "روز، ما شأننا نحن؟"

⦁ احتجت روز، "أخي، كيف تتحدث هكذا؟ لقد كنت أنت سجينًا ربما يكون بريء!"

⦁ توسعت عيني المتوحش عند سماع حديثهم. "أنا في قصر توموي، ولكن هل يعلم بأمري؟ هل حقًا يرغب بالحرب معي؟" فكر لحظة، ثم ابتسم ابتسامة خبيثة. "حسنًا، لك ذلك، لكن مهلاً، ماذا تفعل روز والكسندر هنا؟ هل هم مجانين بقدومهم إلى قصر يدعم البشر بالكامل؟"

⦁ بعد ثلاث ساعات، استطاع زعيرو الجزء المتوحش أخيرًا تحريك رأسه ورأى جسده مقيدًا بالكامل بالسلاسل. فجأة، دخل رجل يغطي وجهه ورأسه بالكامل.

⦁ رد المتوحش بشيء من السخرية: "مرحبًا، يا تاروس."

⦁ رد تاروس، "كيف عرفت من أكون، يا زعيرو الجزء المتوحش؟"

⦁ أجاب المتوحش، "وكيف لا أعرف من تكون؟وانا اعرف جميع افرازات الخوف التي تأتي منك عند رؤيتي "

⦁ نزع تاروس القناع، وبدأ يتحدث بحذر: "حسنًا، في الحقيقة، أنا لم أحضرك إلى هنا."

⦁ رد المتوحش بانفعال: "نعم، أعلم.انت جبان لفعل ذالك والآن اغلِق الباب قبل أن تراك روز وتعرف أنك تتصنع الطيبة، يا تاروس. وما هي علاقتك بالكسندر؟"

⦁ رد تاروس وهو يغلق الباب: "العلاقة مع الكسندر ليست كما تتصور. نحن هنا لأغراض مختلفة تمامًا، وأنت بحاجة إلى أن تعرف أن الأمور ليست بسيطة كما تبدو."

⦁ بينما كان زعيرو الجزء المتوحش يشعر بقيد الأصفاد غير مريح حول معصميه، قال بجدية: "متوحش، في الحقيقة أرغب بسؤالك شيئًا مهمًا."

⦁ رد المتوحش بشكل مستفز: "تحدث يا جبان، رغم أنني لن أجيب على سؤالك. لكن يمكنني الاستماع لكلامك الفارغ. ولكن تذكر، ما قد تقوله قد يجعلني أقتلك على الفور."

⦁ رد تاروس بصوت هادئ، لكنه مفعم بالتهديد: "حسنًا، لكن اقترب." فتح تاروس صندوقًا صغيرًا يحتوي على حقنة مليئة بسائل زرقاء.

⦁ رد المتوحش بتحدٍ: "ما هذا؟"

⦁ ميل تاروس برأسه باستفزاز: "هل حقًا ترغب بمعرفة ما هذا؟ حسنًا، أعلم أنك لن تجيب، لذا اسمع. هذه الحقنة ستوقفك عن الحركة لمدة يوم. جسدك بالكامل لن يستطيع التحرك، لكنك ستتمكن من التحدث. بالإضافة إلى أن قوتك ستتوقف أيضًا."

⦁ أجاب المتوحش مبتسمًا بسخرية: "هل تظن أن هذه الحقنة الصغيرة ستوقفني عن الحركة؟"

⦁ رد تاروس بثقة: "نعم، لأنها سوف تفصل نصف روحك عن جسدك. والآن، يكفي من الحديث. سأجعلك تموت ألف مرة، يا متوحش. سأعذب روحك بالكامل."

⦁ رد المتوحش بتحدٍ: "حاول، وسأقتلك ألف مرة، يا جبان. هيا، افتح قيودي."

⦁ قال تاروس: "هل تظنني غبيًا لفعل ذلك؟ أنت تعلم جيدًا أنني لن أجرؤ على فتح قيودك."

⦁ عاد زعيرو للتركيز، وبتصميم قوي، كسر أصفاد يده اليمنى. لكن تاروس استغل الفرصة بسرعة، حقن المتوحش بالحقنة في رقبته. ابتسم تاروس ابتسامة خبيثة وقال: "أنت سريع في امتصاص الطاقة. لو كانت مخالبك أطول قليلا، لقطعت رأسي."

⦁ ضحك المتوحش بصوت عميق، قائلاً: "هل تمزح معي، يا تاروس؟ حقنتك هذه لا تفعل أي شيء بجسدي، فقط تخ..."

⦁ لكن صرخاته أظهرت استجابة غير متوقعة. "اععععععععع!" بدأ المتوحش بالصراخ، حتى سمع جميع من في القصر صوت صراخه. فزعت روز من سماع الصوت، وضعت يدها على قلبها وقالت: "هذا الصوت يبدو كصوت زعيرو. لكن هل أنا أتخيل ذلك؟"

⦁ فتح الكسندر باب غرفة روز وهو قلق: "أختي، هل أنت بخير؟ لقد اهتز القصر بالكامل."

⦁ ردت روز بوضوح: "ماذا؟ لم أشعر بذلك. لقد كنت على السرير وفقط سمعت صوت صراخ أحدهم."

⦁ رد الكسندر بينما يدخل ويغلق الباب خلفه: "ربما كان صوت تعذيب أحد السجناء أو صوت تحطم أحد صخور الجبال. لأن الملك توموي دائمًا يحطم الصخور هنا."

⦁ سألت روز بقلق: "أخي، ما هي علاقتك بتاروس؟ أنا أرغب بالعودة إلى زعيرو الان، لأنني أشعر أنني ظلمته بعض الشيء."

⦁ رد الكسندر بجدية: "روز، أختي، أنت لم تظلميه. كيف يمكنك العيش مع شخص يخبئ عنك الكثير من الأسرار ويكذب عليك باستمرار؟ كيف يمكنك قبول شخص مثله؟ حتى أنه ربما تسمعين عن زواج زعيرو بإحدى الأميرات."

⦁ أجابت روز بتمسك: "اسمع، أخي. إن زعيرو ليس كما تظن. لقد أنقذ حياتي عدة مرات، وأنقذ حياتك أنت وأمي وأخي كالوس. الحقيقة أنني بدأت أشك في أن زعيرو هو الذي ضربك."

⦁ رد الكسندر بغضب: "روز، أنت حقًا مخدوعة بزعيرو. ألم تسألي نفسك كيف وجدني أنا وتلك الحمقاء التي لا تستحق لقب الأم أو ذاك الأخ الغبي؟"

⦁ بكت روز بشدة، وسقطت على ركبتيها، وضعت يديها على فمها. انحنى الكسندر نحو أخته وقال: "هل ترين، يا روز؟ حتى أنتِ كذب عليكِ. إنه زائير نساء، وأخيه راي أسوأ منه في ذلك. لقد سمعت شائعات بأنه يمتلك مائة طفل بسبب علاقته مع النساء."

⦁ صدمت روز، وسألت: "ماذا تقول، يا الكسندر؟ يجب أن أنقذ إليانا."

⦁ رد الكسندر ببرود: "أنا أقول الحقيقة. حتى إنه قتل مائة طفل جميعهم بدم بارد، حتى لا يُكتشف أمره."

⦁ تعمقت الحيرة والقلق في قلب روز، بينما كانت مشاعر الخوف والخيانة تتصاعد في أعماقها.

⦁ رد الكسندر بجدية: "روز، هيا، أجيبي بصدق. أنت لم تفعلي أي شيء مع ذلك المنحرف، لم تنامي معه على السرير أو شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟"

⦁ أجابت روز بصعوبة، وهي مفعمة بالدموع، "لا، لا... أخي، لم يحدث بيننا أي شيء."

⦁ قال الكسندر، وقد بدا عليه الارتياح: "لقد اطمأن قلبي الآن." وضع يديه على كتف روز برفق وأضاف: "امسحي دموعك، يا أختي، ولا تحزني. أنت جميلة جدًا، وأكيد أن هناك من يستحقك أفضل من ذلك المنحرف. الآن عودي إلى النوم، يجب أن أذهب."

⦁ لكن قبل أن ينهض الكسندر، أمسكت روز بكم قميصه وقالت: "أخي، أرجوك ابقَ بقربي قليلاً."

⦁ رد الكسندر بلطف: "سأعود، لا تقلقي." وقبل أن يخرج، التفت إلى روز وقال: "ما رأيك بالذهاب إلى السيد تاروس؟ أكيد ستشعرين ببعض التحسن معه. لقد سمعت أن لديه مكتبة مليئة بالكتب. ما رأيك؟ وأيضًا، سيكون أفضل من البقاء وحدك."

⦁ تنهدت روز برفق وأجابت: "حسنًا، عندما أشعر بالتحسن، سأذهب."

⦁ أومأ الكسندر برأسه، وهو يبتسم لها قليلاً، قبل أن يغادر الغرفة. بينما جلست روز بمفردها، شعرت بمزيج من القلق والأمل، تراقب الأفق وهي تفكر في ما يمكن أن يكون عليه مستقبلها

⦁ الى هنا ينتهي الفصل التاسع والعشرين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/03/17 · 25 مشاهدة · 2554 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026