⦁ مرحبا بكم في الفصل الثاني من

⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ انتظر زعيرو أمام البوابة الرئيسية قدوم ديمترس لتلقي الأوامر الجديدة، وكان كل شيء حوله يبدو في سباتٍ غريب. أثناء انتظاره، لمح رجلًا عجوزًا يحاول عبور الطريق بسرعة. بدافع من روح طيبة، اقترب زعيرو منه ليعرض عليه المساعدة بعد التأكد من عدم مراقبة أحد له.

⦁ "سيدي، هل تحتاج للمساعدة؟"، قال زعيرو بلطف.

⦁ توجه العجوز نحوه، وكأنه يعرفه تمامًا. "ألم أخبرك أن لا تساعد أي أحد، يا ظلام؟"

⦁ شعر زعيرو بالصدمة عندما اكتشف أن هذا الرجل العجوز لم يكن سوى ديمترس نفسه. مد ديمترس يده، أمسك بقميص زعيرو من جهة كتفه بقوة، مشددًا الضغط عليه. سحب زعيرو معه وبدأ السير.

⦁ "أفلِتني، أنا أستطيع السير بمفردي، يا سيدي!"، حاول زعيرو الاحتجاج.

⦁ نظر ديمترس إليه بازدراء، ثم رماه بقوة، قائلاً: "أنت تعلم جيدًا أين يوجد السجن، لذا اذهب إلى هناك بسرعة. سأعود إليك قريبًا."

⦁ "حاضر، سيدي." رد زعيرو وهو ينهض، متجهًا نحو السجن.

⦁ دخل زعيرو مكتب ديمترس وجلس على الكرسي في انتظار قدومه. فجأة، دق الباب بقوة، لكن زعيرو فضل الصمت متمسكًا بكلام ديمترس. في تلك اللحظة، انفتح الباب فجأة، ودخل رجل ضخم جدًا، ينظره بنظرة مرعبة.

⦁ "مرحبًا أيها الصغير! أرسلني ديمترس لمعاقبتك!" قال الرجل بصوت مرعب، بدأ يضحك بقوة.

⦁ تذكر زعيرو أن هذا الرجل هو أحد رجال العصابات الذين تم سجنهم من قِبل لويسوس منذ فترة طويلة. وعندما استعاد تركيزه، مد الرجل قبضته نحو زعيرو، محاولا ضربه بسرعة. قفز زعيرو متجنبًا الضربة، مما أدى إلى أن تصل قبضة الرجل إلى الحائط وتسبب في حدوث ثقب كبير.

⦁ "أيها الصغير الأحمق، تعال هنا! يجب أن أقتلك لكي أتحرر من هنا!" صرخ الرجل برغبة في الانتقام.

⦁ وبينما كان الرجل يطارده، حدث شيء غريب. انفصل زعيرو إلى نسختين: نسخة بشرية ونسخة مصاص دماء. كانت النسخة البشرية عينيها صفراء وشعرها أسود، بينما كانت نسخة مصاص الدماء عينيها حمراء وشعرها أسود.

⦁ بدأت النسخة البشرية بالهرب من الرجل، بينما النسخة الأخرى، مصاص الدماء، ابتسمت قائلة: "من تظن نفسك يا هذا حتى تحاول قتلي؟ أنا سيدك الجديد، أيها الأحمق! الآن انحني لي!"

⦁ لكن بينما كانت نسخة زعيرو مصاص الدماء تتحدث، استمر الرجل في مطاردة النسخة البشرية. "لا تهرب! أريد فقط التهامك وتحطيم عظامك! إذا توقفت، سألتهمك دون تحطيم عظامك!"

⦁ ظل زعيرو (النسخة البشرية) يركض، بينما كان الرجل خلفه، ونسخة زعيرو مصاص الدماء كانت تخطط في خفاء. فجأة، انبثقت من الظلام، مسرعة نحو رقبة الرجل. أمسكته وبدأت تضغط على رقبته بقوة.

⦁ "ظلام، عد إلى طبيعتك، واتبعني بسرعة!" وأصبح الرجل يختنق تحت قبضتها.

⦁ لاحظ زعيرو أن الرجل يكاد يموت، فصرخ: "سيدي، توقف!"

⦁ عندما سمع ديمترس زعيرو يناديه، ابتسم، ثم قطع رقبة الرجل بيديه، ففصل رأسه عن جسده ورمى به بعيدًا.

⦁ "هيا زعيرو، اتبعني!" قال ديمترس بصوت حازم.

⦁ تبع زعيرو ديمترس حتى وصلا إلى زنزانة مظلمة، كان الضوء خافتًا، وكأنه يعكس الظلمة التي تعمق فيها. نظر ديمترس إلى زعيرو بصوت حازم: "هيا زعيرو، ادخل هنا."

⦁ تردد زعيرو، غارقًا في مشاعره المتضاربة. "ولكن لماذا، سيدي؟"

⦁ مد ديمترس يده إلى ظهر زعيرو، ودفعه نحو داخل الزنزانة بقوة. أغلق الباب خلفه، مما جعل زعيرو يصرخ بقلق، ممسكا بالقضبان الحديدية. "أرجوك، لماذا تفعل بي هذا؟ ماذا فعلت لك؟"

⦁ رد ديمترس بنبرة صارمة، "أنت قاتل، يا ظلام. لقد قتلت أبي لويسوس، ولذلك سأعاقبك. اسمع، أريدك أن تذهب إلى الداخل حيث ستجد..."

⦁ ولكن زعيرو قاطعه غاضبًا: "أنا لست قاتلًا! قال جدي لويسوس إنا لم اقتله ، بل هو من قتل نفسه!"

⦁ كان النقاش على وشك أن يتحول إلى صراع، عندما ظهر رجل من بين الظلال يحمل بين يديه طفلاً صغيرًا حديث الولادة. اقترب الرجل من ديمترس وحمل الطفل قائلاً له: "ها هو، سيدي."

⦁ أخذ ديمترس الطفل بيد واحدة، بينما أمسك بيده الأخرى بسكين، ووجهها نحو الطفل. "اسمع، يا ظلام، إذا لم تنفذ كلامي، سأقتل أخاك الصغير رايز."

⦁ استيقظ الطفل على صوت صراخ ديمترس وبدأ بالبكاء، مما زاد من توتر زعيرو وخوفه على أخيه الصغير. أومأ زعيرو برأسه مستسلماً قائلاً: "حاضر... سأفعل ما تريده. ولكن لدي شرط واحد، فأنا لا أريد لعائلتي أن تتأذى."

⦁ انا سوفة اتحمل جميع اخطائي لذالك ضربني اذا اردت اقتلني عذب روحي بالكامي ولكن ارجوك اتركهم

⦁ شعر ديمترس بنشوة الانتصار، وصرخ: "أيها الحارس، تفضل، خذ رايز وأعده إلى أمه يونا." توجه الحارس مع الطفل بعيدًا.

⦁ اسمع يا ظلام انا وافقت على شرطك ولكن يجب عليك ان تنصاع لاوامري ولا تتوقع مني ان اكون رحيم معك في عقابك معا كل خطأ تخطأه سوفة اعاقبك بابشع الطرق سوفة اجعلك تندم على اليوم الذي رأيت فيه النور لاول مرة يا ظلام

⦁ ، نظر ديمترس بجدية إلى زعيرو: "يا زعيرو، يجب أن تنفصل عن الى جزءين. افصل الجزء البشرية عن مصاص الدماء."

⦁ دون تردد، انفصل زعيرو، وشعر بانفصاله كأنه تحريرٌ لنفسه. ابتسم ديمترس، واقترب من الباب، ففتحه ثم قال: "يا أيتها الجزء البشرية، تعالي إلى هنا. أخرجيني أنتِ فقط، أما الأخرى فابقِ في الداخل."

⦁ خرج الجزء البشري، ونظر لديمترس قائلا: "نعم، سيدي، ماذا تريد؟"

⦁ رد ديمترس: "اتبعني ."

⦁ تبع الجزء البشري زعيرو، ديمترس عبر العديد من الزنزانات التي احتوت على أطفال لا يتجاوز عمرهم 1010 أو 1013عامًا. شعر الجزء البشري بالخوف والقلق، لكن ديمترس كان يمشي بثقة.

⦁ أخيرًا، وصلوا إلى زنزانة تحتوي على فتاة صغيرة في سن 1007، كانت عيناها زرقاء تمامًا مثل المحيط، وشعرها أصفر طويل مثل الذهب. تميزت بوجهها البريء، وحتى تحت ظل الظلام، كان هناك شيء سحري فيها.

⦁ "هذه الفتاة "، قال ديمترس بخبث. "أريدك أن تأخذيها وتعتني بها. تحتاج إلى استغلال دمها النقي قبل ان يفسد ، هي الوحيدة التي تستطيع مساعدتي لتحقيق أهدافي."

⦁ وقف زعيرو أمام الزنزانة، في قلبه صراع هائل بين ما أُمر به وما يشعر به. قدم له ديمترس المفتاح، وبصوتٍ منخفض واثق قال: "تفضل، هذا المفتاح. افتح الزنزانة، ثم انقض على هذه الفتاة، واشرب دماءها كلَّها."

⦁ أخذ زعيرو المفتاح، نظرت عيناه إلى الفتاة ذات الشعر الذهبي والعينين الزرقاوين، وشعر بشيء غريب يتولد في داخله. ابتسم بشكل متردد، ثم قال: "سيدي، يجب أن أجعل هذه الفتاة ترى شيئًا جميلًا في آخر حياتها."

⦁ رد ديمترس بتجهم: "حسنًا، ما دمت ستنفذ الأوامر، خذها إلى الحديقة الخلفية. سأتركك وحدك لأنها تذكرني بفتاتي ديانا، وقلبي لا يتحمل رؤية الفتيات الصغيرات يتألمون."

⦁ "حاضر، سيدي." قال زعيرو، بغضبٍ مكتوم . استدار ديمترس مغادرًا المكان، بينما تنامى إلى مسامعه صدى كلمات ديمترس التي ظلت تتردد في ذهنه.

⦁ عندما وصل إلى الزنزانة، وجد الفتاة تنظر إليه بخوف وقلق، إذ كانت تشعر بشيء غير مريح في كلماته الأخيرة. أدخل المفتاح في القفل وفتح الباب ببطء. بينما كان المفتاح يدور داخل القفل، زادت دقات قلبه، وهو يشعر بالذنب والخوف.

⦁ "مرحبًا، أنا..........ظلام ." قال بصوت لطيف، رغم الأوامر الملقاة على عاتقه. "لا تَخافي، أنا هنا لمساعدتك."

⦁ أذهلتها كلماته، فتطلعت إليه بدهشة بينما كانت تقف بعيدًا في الزاوية. "من أنت؟ وماذا تريد مني؟" سألت بصوتٍ خافت.

⦁ "أنا... أنا هنا لإخراجك. لكن يجب أن تذهبي إلى الحديقة الخلفية." قال زعيرو، وهو يكافح للسيطرة على مشاعره.

⦁ تقدمت الفتاة نحو زعيرو ببطء، ثم سألت: "هل ستؤلمني؟"

⦁ هز زعيرو رأسه، بينما كان تحت الضغط. "لا، لن أؤذيك. أعدك." لكن في أعماقه، كان الصراع مستمرًا بين ما يريده ديمترس وما يشعر به هو.

⦁ مع كل خطوة، كانت مخاوف الفتاة تتبدد، وبدأت تشعر بوجود شيء جميل. استمر زعيرو في إبعاد تفكيره عن أوامر ديمترس، محاولاً إيجاد سبب للإبقاء عليها حية.

⦁ مع كل خطوة إلى الخارج، كانت الحديقة تمتلئ بالألوان الزاهية. كانت الأزهار تتفتح، معها يأتي عبير الأمل. "انظري!" قال زعيرو بحماس، "هل ترين تلك الأزهار الجميلة؟"

⦁ توقفت الفتاة، وابتسمت لأول مرة، إذ أدركت أن هناك شيئًا مختلفًا في هذا المكان. "إنها جميلة!" قالت فرحة.

⦁ في تلك اللحظة، أدرك زعيرو أنه لا يستطيع أن يكون القاتل الذي يأمره ديمترس أن يكون. كان هناك شيء أكبر من الأوامر، شيء يدفعه لحماية هذه الفتاة المشبعة بالأمل.

⦁ بدايةً، قرر زعيرو إنقاذ الفتاة رغم كل ما جعله يعاني.

⦁ ازدياد شعور اليأس في قلبه، نظر زعيرو مباشرة إلى عيني الفتاة الصغيرة، وبصوت منخفض قال: "اهربي بسرعة قبل أن يعود."

⦁ لكن الفتاة تمسكت بيده، عازمة على عدم تركه. "فلنهرب معًا، يبدو أن ذلك الرجل يرغمك على فعل أشياء لا تريدها."

⦁ رد زعيرو وهو يحاول إبعاد يدها بلطف: "لا أستطيع أن أهرب. جزئي الآخر هناك، في الداخل."

⦁ نظرت الفتاة إلى عينيه الذهبيتين، وبتردد سألت: "هل تقصد زوجتك؟ لأنك تبدو في سن 1023."

⦁ ابتسم زعيرو بشكل حزين، مشيرًا إلى أن الأمور ليست بذلك البساطة. "لا، أنت لن تفهمي الأمر. لذالك، اهربي بسرعة قبل أن يأتي."

⦁ ابتعدت الطفلة عنه قليلاً، لكن فجأة، شعر زعيرو برائحة الخطر تقترب. شعر بشيء غير طبيعي خلفه. وعندما نظر إلى الوراء، وجد ديمترس يقف خلفه، ممسكًا بحديد حامٍ، عازمًا على ضربه.

⦁ ركضت الفتاة نحو زعيرو، محاولًة إنقاذه، ولكن زعيرو عانقها بقوة، مدافعًا عنها ووقع الاثنان معًا. أصابت الضربة كتفهما كليهما.

⦁ أصدر زعيرو والفتاة صرخة ألم، لكن قبضته كانت ممسكة بإحكام حول الفتاة. عندما تراجع ديمترس، نظر إليهما بغضب، صرخ: "لماذا أفشلت خطتي؟ الآن دماء هذه الطفلة أصبحت ملوثة!"

⦁ حاول ديمترس توجيه المزيد من الضربات نحو زعيرو، لكن فجأة اقتحم أحد الحراس المكان، قائلاً: "سيد ديمترس، لقد وصل أخوك دانيال وابنته إلى هنا، وهو يطلب لقائك الآن."

⦁ تجمد ديمترس في مكانه، ثم أفاق وأفكر: "أفا، حسنًا.انا قادم انظر،ظلام أنت لم تفهم. لكن حسنا عنوان منزل هذه الفتاة في مكتب جدك الراحل. اكتب رسالة اعتذار مع مبلغ من المال، وأرسلها مع أحد الحرس، يا ظلام، بسرعة وعندما اعود حسابك معي عسير يا ظلام ."

⦁ زعيرو، الذي كان لا يزال يحمل الفتاة بين ذراعيه، شعر بتدفق من العواطف المتضاربة. غضب ديمترس وقلق الفتاة الصغيرة جعل قلبه ينبض بشكل أسرع. ومع العلم بأن فرار الفتاة لن يكون ممكنًا بسبب تواجد ديمترس،

⦁ التفتت الفتاة نحوه بعيون مليئة بالأمل، لكن الخوف أيضًا كان يظهر فيها. فهمت أن ظلام كان يحاول حماية من الأفضل أن تذهبي الآن،اجيبيني.

⦁ هزت الفتاة رأسها، "لا، لكن أريد أن أبقى معك."

⦁ امسك زعيرو يد الفتاة متجه نحو مكتب جده وعندما وصل اخذ عنوان منزل الفتاة ثم ارسلها معا الحرس

⦁ عزيزي القارئ عزيزتي القارءة الى هنا ينتهي الفصل الثاني من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش شكرا على القراءة نلتقيكم في الفصل القادم الى اللقاء 👋

2025/02/02 · 52 مشاهدة · 1700 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026