⦁ مرحبا بكم في الفصل الثلاثين من رواية
⦁ تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ نهضت روز بعد أن شعرت بالحاجة إلى الخروج قليلاً، وقررت الذهاب إلى غرفة تاروس. دقت الباب بلطف، فسمعت صوت إحدى الخادمات.
⦁ ردت الخادمة: "من الطارق؟"
⦁ أجابت روز بصوت هادئ: "أنا."
⦁ فتحت الخادمة الباب قائلة: "نعم، يا سيدتي."
⦁
⦁ ردت روز: "أين تاروس؟ أرغب بسؤاله. هل يمكنني الذهاب إلى المكتبة؟"
⦁
⦁ أجابت الخادمة: "سيدتي، الأمير تاروس مشغول وليس في الغرفة. أنا فقط هنا لتنظيف الغرفة."
⦁
⦁ تنهدت روز قليلاً ثم سألت: "حسناً، هل تعرفين أين أجد أخي الكسندر؟"
⦁
⦁ ردت الخادمة: "لا، لا أعلم."
⦁
⦁ أجابت روز بلطف: "حسناً، شكراً لك."
⦁
⦁ بينما كانت روز تسير في الممرات وهي مشتتة الذهن، سمعت فجأة صوت صراخ. شعرت بالفضول وركضت نحو الصوت لتجد فتىً بشعر بني قصير وعينيه الخضراء يتحدث مع كبير الحرس.
⦁
⦁ قال كبير الحرس: "سيد ريكو، أنت تعلم جيداً أن والدك هو الذي طلب مني تعليمك القتال."
⦁
⦁ رد الفتى: "لويد، ما بك؟ أقول لك إن اليوم هو يوم إجازتي، ألا تسمع ما أقوله؟"
⦁
⦁ أجاب لويد: "اسمعني جيداً، يا سيد ريكو. سوف تتدرب، يعني سوف تتدرب اليوم."
⦁
⦁ اقتربت روز منهم وسألت: "يا سيد، هل يمكنك مساعدتي؟"
⦁
⦁ رد ريكو: "نعم، يمكنني مساعدتك ولكن من انتي ."
⦁ ردت روز: "اسمي روز
⦁ قال ريكو: "يا آنسة روز."
⦁ لكن لويد قاطعهم قائلاً: "لا، لن تساعدها! هيا بنا لنذهب."
⦁
⦁ اعترضت روز: "ما بك؟ أنا أرغب بالمساعدة من السيد ريكو."
⦁
⦁ رد لويد: "ولكن من أنت؟"
⦁
⦁ أجابت روز بثقة: "أنا لا أعلم من أنا حقًا."
⦁
⦁ قال ريكو: "ولكن ماذا تفعلين هنا؟"
⦁
⦁ ردت روز: "إن أخي الكسندر هو صديق السيد تاروس، وهو من أحضرني هنا، وأنا أبحث عن تاروس."
⦁
⦁ قال ريكو: "حسنا، سأرشدك."
⦁
⦁ لكن لويد قال: "ريكو، ربما تخدعك. من هو الكسندر؟ لم أسمع من قبل بصديق لتاروس يدعى الكسندر."
⦁
⦁ رد ريكو: "حسناً، انت تحقق من الأمر، وسأرافقها انا ."
⦁
⦁ رد لويد: "لا، سيدي، لن أتركك، وأيضاً أنت."
⦁
⦁ أجاب ريكو: "لا تقلق، القصر مشدد بالحراسة، وهي تبدو طيبة القلب."
⦁
⦁ رد لويد بتحذير: "حسناً، توخَّ الحذر منها، يا سيدي."
⦁
⦁ قال ريكو: "حاضر."
⦁
⦁ بدأ ريكو ورز في السير في الممرات، حيث كان فضول روز يدفعها للاستفسار عن كل شيء يحيط بها، بينما كان لويد يراقبهم عن كثب.
⦁
⦁ في مكان آخر في قصر زعيرو، فتح زعيرو الجزء البشري عينيه ليجد نفسه في غرفة العلاج. رأى راي جالسًا بجانبه، حاول الكلام، لكن الكلمات لم تخرج من فمه. بصعوبة، تمكن من التفت إلى راي الذي كان يضع رأسه على يد زعيرو.
⦁
⦁ فتح زعيرو فمه بصعوبة وسأل: "ر....و.....ز... روز، أين .......روز؟"
⦁
⦁ رفع راي رأسه وقال: "أخي، أخيرًا استيقظت! كيف تشعر؟"
⦁
⦁ رد زعيرو البشري: "لا....... أشعر........ ب...... أي .......شيء...... يا..... أخي."
⦁
⦁ توقف راي وقال: "يا أخي، لا تكمل. أعلم جيداً بما تشعر، أرجوك اهدأ الآن، ولا تفكر في أي شيء. فقط فكر في صحتك، ولقد اقلقت الجميع."
⦁
⦁ بصعوبة، أومأ زعيرو برأسه. فجأة، فتحت الباب سيدة تضع مروحة تغطي بها فمها وترتدي قبعة. التفت راي وقال: "أمي، ماذا تفعلين هنا؟"
⦁
⦁ ردت يونا: "راي، صغير كيف تشعر؟ كيف هي إصابتك؟" اقتربت من راي وعانقته بقوة، ثم نظرت إلى زعيرو وقالت: "صغيري، هل استيقظت حقًا؟ آه، لقد اقلقت اخي مارك حقًا."
⦁
⦁ رد راي: "أمي، لماذا لا تُظهرين بعض المشاعر لزعيرو؟ إنه أيضًا ابنك."
⦁
⦁ فأجابته يونا: "ماذا تقول يا راي؟ أنا لا اظهر أي مشاعر لزعيرو! كيف يمكنك قول هذا؟ وأيضًا، إن زعيرو هو الذي لم يرحب بقدومي."
⦁
⦁ فتحت زعيرو فمه للتكلم، لكن راي قاطعه قائلاً: "أمي، إن أخي لا يستطيع الحركة، لذا هو لا يستطيع الكلام أيضًا، وذلك بسبب إصابته، وأيضًا بسبب انفصاله عن جزئه الآخر. لذا، لا تضغطي عليه."
⦁
⦁ ردت يونا وهي تتظاهر باللطف: "آه، يا صغيري، لم أكن أعلم. آسفة، يا زعيرو."
⦁
⦁ قال راي: "أمي، يجب أن يبقى شخص واحد بجانبه، وأنا الوحيد المسموح له بذلك. لذا، لو سمحت، اخرجي ولا تخبري أي أحد باستيقاظ زعيرو."
⦁
⦁ ترددت يونا للحظة، ثم تراجعت قليلاً، مدركة أن الأهم الآن هو مصلحة زعيرو وصحته. أومأت برأسها: "حسنًا، سأترككما، لكن أريدك أن تخبرني إذا احتجت أي شيء."
⦁
⦁ خرجت يونا من الغرفة، ، حيث استمر الصمت بينهما، لكن وجود راي بجانب زعيرو كان كافياً ليشعر زعيرو ببعض الاطمئنان وسط الفوضى التي مر بها.
⦁
⦁
⦁ في الممرات، قال ريكو لروز: "اسمعي، روز، إن أخي تاروس في تلك الغرفة. إنه يحب الطب، لذلك هو دائماً يقوم بصناعة الأدوية في تلك الغرفة. والآن يجب أن أذهب."
⦁
⦁ ردت روز: "شكراً لك." ولكن عندما نظرت إلى الباب، تذكرت سماع صوت صراخ يأتي من نفس الغرفة. اقتربت من الغرفة ودقت الباب ببطء، قائلة: "سيد تاروس، هل أنت هنا؟"
⦁
⦁ لم يرد أحد، وشعرت روز بقلق متزايد. شردت قليلاً في أفكارها قائلة في داخلها: "ربما يجب أن أذهب." لكن قبل أن تتخذ خطوة للرحيل، سمعت صوت سعال خافت من الغرفة.
⦁
⦁ تجمدت في مكانها، ثم اتخذت قراراً سريعاً. فتحت روز الباب ببطء وهي تشعر بالتوتر، لتجد شيئًا لا يمكن توقعه. كان زعيرو الجزء المتوحش مقيدًا بالسلاسل، يبدو ضعيفًا ومريضًا. تمتمت في نفسها: "ماذا يحدث هنا؟"
⦁
⦁ توجهت أنظارها نحو زعيرو الجزء المتوحش. كانت مشاعر الخوف والفضول تتصارع في قلبها. في ذات الوقت، تساءلت: "كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ ولماذا هو هنا هل هاذا زعيرو حقا ؟"
⦁
⦁ مدت روز يدها نحو المدخل، ورغم الخوف الذي يعتصر قلبها، شعرت برغبة قوية في معرفة الحقيقة وراء هذا المشهد الغريب. "هل تحتاج إلى مساعدة؟" سألت بقلق،
⦁ رفع المتوحش رأسه ونظر إلى روز قائلاً: "لا، أبدًا، أنا أشعر بالراحة وأنا معلق هكذا."
⦁
⦁ استغربت روز وسألت: "ما بك ولماذا أنت هنا؟"
⦁
⦁ رد المتوحش بحدة: "بل لماذا أنت هنا؟"
⦁
⦁ فجأة، سمعت روز خطوات قادمة. نظر المتوحش إليها بسرعة وقال: "اغلقي الباب واختبئي تحت السرير يا روز." دون تفكير، أغلقت روز الباب واختبأت تحت السرير، قلبها يخفق بشدة.
⦁
⦁ بعد دقيقتين، فتح تاروس الباب ودخل الغرفة قائلاً بصوت متسلط: "هل أنت مستعد للمزيد من الألم، يا زعيرو؟"
⦁
⦁ رأت روز زعيرو المتوحش الذي كان مقيدًا بالسلاسل، وبكل شجاعة، بصق الدم في وجه تاروس قائلاً: "وهل تجرأ على ذلك، يا جبان؟"
⦁
⦁ ارتفعت حدة التوتر في الغرفة، فأجاب تاروس بغضب: "سأريك!" ثم بدأ بضرب المتوحش بقوة.
⦁
⦁ كانت روز تحت السرير تشعر بقلق عميق، وضعت يدها على فمها محاولةً منع نفسها من إصدار أي صوت، بينما كانت دموعها تتساقط على وجهها. لم تتمكن من تصديق ما كانت ترى، ولم يكن بوسعها سوى أن تراقب هذه المشاهد المروعة تجري أمام عينيها. كانت تشعر بالعجز، مدفوعة بمشاعر الخوف والغضب، وتساءلت في قلبها إن كان هناك أي شيء يمكنها فعله لإنقاذ زعيرو.
⦁
⦁ استمر الضرب في ملء الغرفة بالصوت القاسي والمشاهد المؤلمة، وكانت روز تشعر بالعجز في مكانها تحت السرير. كل ضربة كانت تتردد في أذنيها كصدى لعذابات زعيرو المتوحش. كانت ترغب في الصراخ أو الهروب، ولكن الخوف من اكتشافها كان يمنعها
⦁
⦁ تراكمت مشاعرها، وعبرت عيناها عن الألم والقلق. وكانت تفكر في كيفية مساعدته. فجأة، تذكرت شيئاً: ان في هاذه الغرفة الأدوات الطبية التي يمكن أن تساعد في فك القيود أو حتى الدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر.
⦁
⦁ بينما كانت تنظر من تحت السرير، رأت تاروس يواصل ضرب زعيرو، وعلى وجه زعيرو كانت آثار الألم والدماء. عرفت أنها تحتاج إلى التحرك.
⦁
⦁ في تلك اللحظة، كان تاروس يحاول السيطرة على الموقف، لكنه أظهر بعض الانفعالات الملحوظة. استغل زعيرو الفرصة عندما تفاجأ تاروس بلحظة سكون، فاندفع زعيرو بقوة حتى لو كان مقيّدًا، وصرخ: "لن تتخلص مني بهذه السهولة!"
⦁
⦁ تراجع تاروس للحظة، وبدت على وجهه علامات الصدمة والغضب. ولكن قبل أن يتمكن من الرد، أدركت روز أن هذه هي فرصتها.
⦁
⦁ بخطوات سريعة لكن حذرة، خرجت من تحت السرير وحاولت الاقتراب من الأدوات التي كانت في الزاوية. لكن خطوتها لم تكن صامتة بما فيه الكفاية، سمع تاروس صوتها. "من هناك؟" صرخ، ووجهه يتجمد على الفور.
⦁
⦁ تجمدت روز في مكانها ولكنها لم تكن تنوي التراجع. نظرت إلى زعيرو الذي كان يعاني، وقررت أنها لا يمكن أن تبقى هادئة بعد الآن. تمالكت نفسها وأجابت بجرأة: "أنا هنا، ولن أسمح لك بأذيته أكثر!"
⦁
⦁ توجهت نحو الأدوات الطبية، وأمسكت بأداة حادة. كان الأمر غير منطقي، لكنها شعرت بالتصميم قويًا داخلها. "ابتعد عنه، تاروس!" صاحت.
⦁
⦁ تغيرت تعابير تاروس، انتقلت من الغضب إلى الاستغراب، ثم إلى السخرية. "ماذا ستفعلين، يا صغيرة؟"
⦁
⦁ استجمعت روز شجاعتها، وشعرت أن قلبها يزداد قوة. "أستطيع أن أوقفك!" وبغض النظر عن الفوضى، كانت مصممة على مواجهة تاروس الذي كان يشكل تهديدًا لكل ما هو جميل في حياتها.
⦁
⦁ ردت روز وهي تقترب من تاروس: "الآن ستخبرني لماذا تحتجز زعيرو."
⦁
⦁ رد تاروس بحدة: "اخفضي هذه الأداة من يدك."
⦁
⦁ ردت روز بإصرار: "مستحيل." نظرت إلى زعيرو المتوحش وسألت، "عزيزي، لماذا عينيك حمراء؟ هل أتيت من أجلي؟"
⦁
⦁ رد المتوحش بصوت ضعيف: "روز، أنا لست زعيرو. أنا متوحش توأم زعيرو. أنت مخطئة. اخفضي هذه الأداة من يدك واخرجي من الغرفة. لن يؤذيك أحد. هيا، اسمعي الكلام."
⦁
⦁ ردت روز: "لن أنزلها حتى تقولي لي الحقيقة. هل حقًا زعيرو يخدعني، يا متوحش؟"
⦁
⦁ رد المتوحش: "أنا لم أكذب في حياتي، يا روز. إن أخي يحبك بجنون، وأكيد هو يبحث عنك في كل مكان."
⦁
⦁ نظرت روز إلى تاروس وقالت بحزم: "افتح قيود المتوحش."
⦁
⦁ رد تاروس بسخرية: "في أحلامك. أنا هنا لمعاقبته. أنت لا تعرفين أي شيء. هيا، عودي إلى غرفتك قبل أن يأتي أخي ريد ويقتلك."
⦁
⦁ رد المتوحش بصعوبة: "روز، أنا اترجكِ من أجل أخي. اذهبي إلى غرفتكِ ولا تخرجي منها. أرجوك، أنا مجرم، ولذلك تاروس يعاقبني الآن. أنا أستحق ذلك. اعترف بذنبي، ذهبي يا روز."
⦁
⦁ بدأت الدموع تتساقط على خدي روز، التفتت إلى المتوحش قائلة: "لن أسامحك أبدًا يا متوحش. أنا أكرهك حقًا."
⦁
⦁ خرجت من الغرفة وهي تبكي بشدة، وبقيت كلمات المتوحش تتردد في أذنيها.
⦁
⦁ رد المتوحش بصوت منخفض: "لا بأس عندي. أنا أفضل أن تكرهيني إلى الأبد على أن أكون سببًا في موتكِ. أنا لا أريد أن يتأذى جزئي الآخر أكثر."
⦁
⦁ التفت تاروس وهو يضحك قائلاً: "أنت تتوسل لفتاة، يا وحش! هل أنت جاد؟ أنا أكاد أموت من شدة الضحك. لو عرف أخي أنها نقطة ضعفك لعذبها أمام عينيك."
⦁
⦁ ضحك المتوحش بسخرية، وقال: "من نقطة ضعف من؟ أنا أرغب بقتلها بشدة، لكن ذلك الجزء الغبي هو الذي يمنعني من ذلك. كم أتمى أن يموت جزئي الآخر."
⦁
⦁ جاء صوت ريد من الخلف: "حاضر لك ذلك، يا متوحش. إذا قتلت الجزء الضعيف، هل تقبل أن تصبح تحت سيطرتي؟"
⦁
⦁ رد زعيرو بارتياب: "لا تتعب نفسك. سوف يموت بعد أربعة أيام. أنا أشعر بعودة جزء من روحه إلى داخلي."
⦁
⦁ ضحك ريد قائلاً: "حسناً تاروس، حقن المتوحش. الحقني، واتبعتني لدي بعض الأشياء لأقولها لك."
⦁
⦁ في قصر زعيرو، كانت الغرفة مظلمة وهادئة، مع نفتاح من ضوء القمر يتسلل من خلال الستائر. كان ديمترس يستلقي على سريره في سبات عميق، عندما انفتح الباب فجأة.
⦁
⦁ دخلت يونا، السيدة الغامضة ذات الجمال الفاتن، اقتربت من السرير بخطوات خفيفة. رفعت الغطاء ببطء، وكأنها تخشى أن توقظه، جلست بالقرب منه. شغلت أفكارها، ابتسمت وهي تراقبه.
⦁
⦁ "كم أنت جميل يا عزيزي!" همست يونا، ثم اقتربت أكثر وأبعدت شعره عن وجهه. "أنا حقًا أتمنى لو أننا تعرفنا بشكل أفضل. أتمنى لو أن مارسلا لم تدخل حياتنا. لو تزوجنا قبل أن تتعرف على تلك الأفعى."
⦁
⦁ في تلك الأثناء، مد ديمترس يده أثناء نومه وجذب يدها نحوه، مما جعل يونا تتأمل في لحظة حميمية. "عزيزتي، لماذا تأخرتي؟" سأل وهو لا يزال غارقًا في نومه.
⦁
⦁ ردت يونا بابتسامة، "ما بك؟ هل شتقت لي يا عزيزي؟"
⦁
⦁ "نعم يا عزيزتي يونا، أنا أشتقت لكِ كثيرًا." كان ديمترس صادقًا في مشاعره، وقد شعرت يونا بذلك.
⦁
⦁ ضحكت يونا، قائلة: "أيها الغبي، دعنا ننام قليلاً. لقد تعبت حقًا في الرحلة. هل حقًا مارسلا على قيد الحياة؟"
⦁
⦁ رد ديمترس بدهشة: "من مارسلا؟ أنا لا أعرفها ربما اشاعات ."
⦁
⦁ "لا بأس، انسى. لقد اشتقت للنوم بجانبك يا ديمترس." نظرت له برقة.
⦁
⦁ قال بحماس: "وأنا أكثر." لكن شيئًا ما كان يزعجه وتساءل عن مدى تأثير الماضي على علاقتهما.
⦁
⦁ "أنت تبدو أصغر بعض الشيء," قالت يونا وهي تراقبه بعناية.
⦁
⦁ "لقد شربت بعض الدماء." رد ديمترس بجدية، كما لو أن ذلك كان أمرًا طبيعيًا.
⦁
⦁ "هل ما زلت تقص شعرك يا عزيزي؟"
⦁
⦁ "نعم، لأن الشعر الطويل يذكرني بالماضي." تنهد وهو يتذكر الأيام الخوالي.
⦁
⦁ أجابت يونا بحنان: "لقد رحل الماضي، والآن بعد أن اطمئن قلبي، يا ديمترس، سأنام معك اليوم فقط، ثم أعود إلى أخي مارك."
⦁
⦁ "لماذا لا تبقين بقربي؟" تساءل ديمترس بحزن، يشعر بغيابها في حياته.
⦁
⦁ "لدي بعض الأمور يجب أن أفعلها." ردت بإحباط، وقررت عدم إظهار مشاعرها أكثر من اللازم.
⦁
⦁ "أه، يا عزيزتي..." تمتم ديمترس، واحتوت كلماته حنينًا عميقًا.
⦁
⦁ "عزيزي، لماذا لا ترتدي ثياب النوم؟" سألته يونا.
⦁
⦁ "لقد كنت مرهقًا، لذا عندما تمددت على السرير، دون أن أشعر، نمت قليلاً." أوضح ديمترس.
⦁
⦁ "حسناً، أنا أيضًا مرهقة. دعنا ننام." قالت، لكن ديمترس كان لديه شيء آخر يقوله.
⦁
⦁ "عزيزتي، لا ترتدي هكذا فساتين مجددًا." قالها بلطف.
⦁
⦁ ردت يونا بسخرية: "لماذا؟ هل أنت تغار؟"
⦁
⦁ "نعم، كثيرًا!" اعترف ديمترس بصدق، وأحست يونا بأنها في قلب معركة داخلية تتجاوز العاطفة.
⦁
⦁ بينما كان الظلام يسقط حولهما، شعر الاثنان بأنهما محاصرين بين الماضي والرغبة في بناء مستقبل مشترك، بينما كان السكون المحيط بهما يأخذهم إلى عالم مختلف، عالم حيث لا مكان لمارسلا ولا للألم.
⦁
⦁ في غرفة ديانا، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، حيث نظرت ديانا إلى مارسلا بنظرات حادة تعكس انزعاجها. "لو أن أبي لم يخبرني بأن أبقيك في غرفتي حتى ذهاب أمي، لقلت لها عنك فورًا!"
⦁
⦁ ردت مارسلا بتحدّ: "أنا لا أفهم كيف يحبك أبوك، أنت فتاة تفتقرين للأدب."
⦁
⦁ تملأ الغضب عيني ديانا، وأجابت بصوت مرتفع: "ماذا قلتِ؟ هيا، اعيدي ما قلته، وإلا سأقتلك!"
⦁
⦁ ردت مارسلا بنبرة سخرية: "أنا لا ألومك، أنتِ ابنة أفعى."
⦁
⦁ غضبت ديانا أكثر، وحاولت ضرب مارسلا، لكن رونان وقف فجأة أمامها، وتلقى ضربة ديانا على صدره. ثم مد رونان ذراعيه وعانق ديانا، قائلًا: "اهدئي يا عزيزتي."
⦁
⦁ وردت مارسلا بتحدّ: "سنرى إذا كنت تستطيع البقاء معها أم أنك ستخونها مثلما فعل ديمترس معي."
⦁
⦁ التفت رونان بغضب لنحو مارسلا، لكن سرعان ما وضعت إيلانا يدها على ظهره، وقالت: "أخي توقف. لا تتحدث معها، إنها تحاول إغضابك فقط."
⦁
⦁ ردت مارسلا بتهكم: "أوه، وأنتِ البطلة الطيبة القلب التي سوف تنقذهم من كلامي؟"
⦁
⦁ قبل أن تتمكن إيلانا من الرد، ضرب راي مارسلا على وجهها وصرخ: "يكفي! لقد سئمت منكي ومن أفعالك. أنا حقًا أكرهكي، أنتِ من تسبب في كل هذه الفوضى. سأقتلكي!"
⦁
⦁ أخرج راي سيفه من غمده ورفعه نحو مارسلا، لكن فجأة، وقف كالوس أمام والدته مارسلا، وصرخ بوجه راي: "أرجوك، لا تقتل أمي!"
⦁
⦁ توسعت عينا راي عندما رأى كالوس. تذكر نفسه عندما وقف للدفاع عن والدته. أخفض راي سيفه ورده إلى غمده قائلًا: "يا صغير، أنا لن أقتل أمك. تذكرت كيف أنقذت أمي مثلما فعلت أنت، لكن عدوي لم يكن غريبًا، لقد كان أبي."
⦁
⦁ رد كالوس بامتنان: "شكرًا لأنك لن تقتل أمي."
⦁
⦁ التفت راي إلى البقية، وقال: "هيا، إيلانا، رونان، ديانا، دعونا نخرج. لدي شيء لأقوله لكم."
⦁
⦁ خرج الجمع من الغرفة، بينما احتضنت مارسلا كالوس وقالت: "شكرًا، يا صغيري، لحمايتي."
⦁
⦁ رد كالوس بفخر: "أمي، سأحميكي دائمًا من جميع المخاطر."
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثلاثين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى لقاء 👋