⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في مكتب ديمترس، كان الجو متوترًا. نظر مارك إلى توموي، ولم يستطع تصديق ما سمعه لتوه. "هل أنت حقًا جاد في زواجك من مارسلا بعد كل ما حدث؟"

⦁ رد توموي بصوت ثابت، "بالطبع ديمترس جاد. وهو أيضًا إمبراطور سابق، ولم يحظَ على محظيات. كيف يمكنك منعه من الزواج؟ ولماذا لم تحظَ على محظية واحدة على الأقل، يا مارك؟"

⦁ تنهد مارك، ثم قال مبررًا: "لقد دخلت هذا القصر من أجل اختي، لا شيء أخر. اختي هي أغلى ما لدي، ولا أريد سماع هذا الكلام من رجل مثلك لديه ثلاث زوجات وأربع محظيات. بدلًا من ذلك، زوج أبناءك يا توموي. ولا تنسى أنني لست صديقك، عداوتي تجاهك لا تتغير."

⦁ ديمترس، الذي كان يحاول إبقاء الهدوء، تدخل بسرعة: "هذا يكفي، يا مارك. أريد الزواج من مارسلا لأن يونا قصرت في حقي. إذا كانت زوجتي، فينبغي عليها أن تكون بجانبي، وليس بجنبك أنت، يا مارك. انتهى الحديث الآن، يجب أن أذهب، زوجتي الحقيقية تنتظرني."

⦁ خرج ديمترس من الغرفة تاركًا مارك وتوموي في حالة من الاستنكار. ثم قال توموي لمارك: "أنت تعلم أن ديمترس يعشق مارسلا منذ زمن طويل. كما أنني مثال حي لك، لقد عشقت زوجتي البشرية رغم أن أبي اجبرني على الزواج من اثنتين. لم أتخلَ عنها حتى تزوجتها."

⦁ رد مارك بغضب: "لا يهمني قصة حياتك حتى بعد زواجك منها اصبحت لديك اربع محضيات انت زائير نساء بحق. أنا ذاهب. لن أبقى هنا وأرى كيف تسقط كرامة أختي أمام عيني."

⦁ وفي تلك الأثناء، صرخت اليانا من خلفه: "أبي!"

⦁ التفت مارك، ورأى ابنته الجملية تقترب منه. "صغيرتي! هيا تعالي إلى حضن أبيكي، لقد اشتقت إليك."

⦁ ركضت اليانا نحو مارك وعانقته بقوة. رفع مارك يده وبدأ يمسح على شعر اليانا، مما جعلها تبتسم. "أبي، لم أتوقع قدومك إلى هذا القصر."

⦁ رد مارك بحنان: "اليانا، صغيرتي، أنتِ ستأتين معي. لن تدخلي هذا القصر مجددًا."

⦁ رد راي من الخلف بابتسامة: "مرحبًا خالي."

⦁ رد مارك بضجر: "لا تناديني بذلك. أنت الابن الأكبر لدى أختي، ولم تستطع منع والدك من الزواج على والدتك."

⦁ رد راي بجرأة: "أي أم تقصد، يا خالي؟ الأم مكانها في بيت عائلتها، وليس في بيت أخيها، دائمًا لا تهتم بعائلتها؟"

⦁ انزعج مارك من الحديث، وقال: "هيا، صغيرتي، يجب أن نذهب الآن."

⦁ أصرت اليانا، قائلة: "أبي، أنا أرغب بالبقاء هنا."

⦁ رد مارك بصرامة: "مستحيل، هيا دعينا نذهب."

⦁ ولكن رونان الذي خرج للتو من غرفة رايز علق قائلاً: "أبي، أنا وأختي سنبقى هنا."

⦁ نظر مارك إلى رونان واستدرك: "إذا كنت ترغب في البقاء هنا يا رونان، فلا بأس. لكن اليانا ستأتي معي. لقد تقدم لخطبتها رامي، عم راي، وايضا لقد رفض حبها زعيرو، لذا سأعطيها لرامي."

⦁ تبددت السعادة في عيون اليانا بينما فهمت ما يعنيه ذلك. حاولت أن تتحدث لكن الكلمات تجمدت على شفتيها. في تلك اللحظة، شعرت بالقلق حول مستقبلها، وأحست بأن خياراتها باتت محدودة، وأن القرارات تتخطاها.

⦁ في قاعة الحفل الكبيرة، كانت الأجواء تعج بالبهجة والزينة، لكن الأحاديث الجانبية أضحت متوترة.

⦁ "راي!" رد بغضب. "اليانا لا تزال صغيرة، وعمي رامي سيء الأخلاق. هل تعلم أين هو الآن؟"

⦁ "رد مارك بغضب" راي، أنا لا أريد سماع أي شيء منك!. أنت بالتحديد تقول هذا عن اليانا، ورامي دائماً كان يحضر الهدايا لها."

⦁ "أبي، هل رامي هو الذي طلب خطبة أختي أم أنت من قرر ذلك؟" سأل رونان بفضول.

⦁ لا شأن لك، يا رونان! إنها ابنتي وأنا الذي يحدد مصيرها! ."رد مارك بحدة

⦁ ابتعدت اليانا عن مارك وقالت بتصميم: "أبي، أنا لا أرغب بالزواج من رامي."

⦁ "لا أريد سماع أي معارضة منك، يا اليانا!رامي شخص جيد، وسيتولى رعايتك كثيراً.""أجاب مارك

⦁ في تلك اللحظة، اقترب رامي منهم بسرعة وسأل: "ماذا يحدث هنا، يا عمي؟"

⦁ لا شيء يدعو للاجتماع هنا!.رد مارك

⦁ "حسناً، اليانا، هيا بنا نذهب إلى الأسفل. إنهم يعزفون الموسيقى، دعينا نستمتع بالرقص معاً!" قال رامي، وهو يمد يده نحو اليانا. لكن راي أمسك يدها من الخلف وجذبها نحو صدره، قائلاً: "لن ترقصي معه، يا عمي. من المستحيل أن أدعك تحصل عليها."

⦁ ""رد رامي "ابتعد عن زوجة عمك، صغيري!

⦁ "ابتعد وإلا سأقطعك بسيفي إلى نصفين!" صاح راي بغضب. لكن ما إن اقترب رامي خطوة، حتى وقف رونان بينهم وقال: "توقفوا! اليوم زفاف الإمبراطور السابق ، نتحدث لاحقاً."

⦁ ""قال مارك "لاحقاً، ستخبرينِ بالحقيقة كلها، يا اليانا! . كيف أصبحت علاقتك مع راي؟ ألم أخبرك ألا تقعي في حبه؟ لدينا حديث طويل لاحقاً. هيا، رامي، دعنا نذهب."

⦁ ابتعد رامي ومارك، وبدأت الدموع تتساقط من عيني اليانا بغزارة على صدر راي.

⦁ عزيزتي اليانا، هل أنت بخير؟.سأل راي

⦁ اقترب رونان ووضع يده على كتف اليانا، قائلاً: "ما دام أخيك حي ولديه القوة، لن أسمح لأبي بابتعادكما عن بعضكما، يا أختي العزيزة."

⦁ ابتسمت اليانا، قائلة: "شكراً، أخي. أنت الأفضل، لكنني خائفة."

⦁ وضع راي يديه على كتفي اليانا، أبعدها قليلاً، ونظر في عينيها: "اليانا، مادمت أنا هنا، لن أسمح لأحد بابتعادنا. أعدك بذلك على جثتي."

⦁ لا أرغب برؤيتك تموت، يا راي. أرجوك لا تعرض نفسك للخطر"!" ردت اليانا بقلق.

⦁ "لا طعم لحياتي عندما نفترق. أنت حلاوة حياتي، وأنا بدونك لا أشعر بالحياة."رد راي

⦁ بدأ رونان يصفق قائلاً: "ما هذا الكلام الجميل، يا راي!"

⦁ ضحكت اليانا وقالت: "أخي، أنت لطيف حقاً."

⦁ فجأة، صرخت ديانا من الخلف: "رونان، عزيزي! إلى متى سنتظرك؟"

⦁ ركض رونان نحو ديانا، ثم التفت إلى راي والياناً قائلاً: "راي، اليانا، هيا دعونا نذهب معاً. بالتأكيد الحفلة في الأسفل رائعة."

⦁ نحن قادمون"!" رد راي.

⦁ في غرفة مارسلا، كانت الأضواء خافتة وكان الجو هادئاً. كانت مارسلا واقفة بجانب النافذة، تنظر إلى الحائط. فجأة، سمعت صوت دقّ على النافذة وجدت ريد، محلقاً بأجنحته على الشرفة.

⦁ "ريد، ماذا تفعل هنا؟" سألت مارسلا بقلق.

⦁ رد ريد: "مارسلا، أنا هنا لتهنئتك أنت وديمترس."

⦁ اذهب من هنا قبل أن يراك أحد الحراس! ."أبلغته مارسلا"

⦁ افتحي باب الشرفة، أرغب بالتحدث معك. لا تقلقي، لن أؤذيك."قال ريد بثقة"

⦁ "وأنا لست خائفة منك، يا ريد." أجابت مارسلا، ورأت أن الأجواء بدأت تتحمّس.

⦁ فتحت مارسلا الباب، ودخل ريد ببطء. مد يده، أمسك بخصل من شعر مارسلا، وقبلها. شعرت مارسلا بالخجل، وأدارت وجهها بعيدًا.

⦁ "ألم تقل أنك لن تؤذيني، يا ريد؟" تساءلت مارسلا.

⦁ ""رد ريد بصدق "نعم، أنا لن أؤذيك، ولكنني أرغب بترك ذكرى خاصة في ذاكرتي. إنها نهاية حبي لك، مارسلا. أريد منك أن تعانقيني، وأعدك بأنني لن أقترب منك أو من ديمترس مرة أخرى." .

⦁ "هل أنت صادق بكلامك، يا ريد؟" سألته مارسلا بشك.

⦁ رد ريد بهدوء: "أنا لا أكذب عليكِ، يا مارسلا."

⦁ مد ريد يديه وقال: "هيا تعالي، يا صديقة طفولتي." اقتربت مارسلا وعانقت ريد.

⦁ بعد لحظة، كان ريد يبتعد ببطء، قائلاً: "إلى اللقاء." ثم خرج من النافذة.

⦁ "اعتني بنفسك يا ريد." همست مارسلا، بعدما اختفى عن أنظارها.

⦁ فجأة، سمعت دقّاً على الباب. "عزيزتي، هل أنت جاهزة؟" كان صوت ديمترس.

⦁ رفعت مارسلا يدها ومسحت دموعها، وركضت نحو الباب. فتحت الباب قائلة: "نعم، أنا جاهزة. هيا بنا."

⦁ مد ديمترس يده، وبدءا بالسير في الممرات نحو القاعة الرئيسية.

⦁ دخلت روز القصر برفقة تاروس، يسيران معًا في ممر مليء بالجنود. فجأة، انحنى أحد الحراس وقال: "مرحبًا يا سيدي، لو سمحت معطفك." ثم رفع الحارس رأسه لينظر مباشرة إلى تاروس.

⦁ "متوحش! ماذا تفعل هنا؟" صاحت روز بقلق.

⦁ تجمد تاروس في مكانه، ثم أمسك بيد روز بسرعة وقال: "هيا بنا."

⦁ مد المتوحش يده ووضعها على كتف تاروس وهو يبتسم قال: "سيدي، لقد نسيت أعطأي المعطف."

⦁ رد تاروس بخوف: "آه، بالطبع، تفضل!"

⦁ رفع المتوحش رأسه وابتسم قائلا: "إلى اللقاء، أرجو أن تستمتعا بوقتكما."

⦁ التفتت روز إلى المتوحش وقالت: "أتمنى لك وقتاً طيباً، يا سيد متوحش."

⦁ في داخل المتوحش، كان يتأمل: كم تبدو روز رائعة بهذا الفستان. يبدو أنه يناسبها حقًا.

⦁ دخلت روز القاعة لترى كل ثنائي مجتمعًا معًا. اقترب رونان من اليانا وهو يقول: "أختي، انظري! أليست تلك روز؟ إنها مع الأمير تاروس."

⦁ ردت اليانا: "نعم، إنها روز. تبدو رائعة."

⦁ شعرت اليانا بالحماسة وقالت: "راي، سأذهب للاقتراب من روز."

⦁ رد راي: "حسناً، سأذهب لأحضر شيئاً للشرب. أشعر بالعطش. هل ترغبين بشيء؟"

⦁ ردت اليانا: "نعم، عصير الرمان."

⦁ "حاضر." قال راي.

⦁ وضعت اليانا المروحة على وجهها وتوجهت نحو روز. اقتربت اليانا من روز وهي تصرخ: "روز! أه، المكان ممتلئ بالاشخاص. أكيد لا تستطيع رؤيتي او سماعي !"

⦁ مد تاروس يده وأمسك بيد روز قائلاً: "انظري، عزيزتي. هناك الشخص الجالس هناك، إنه الملك دانيال."

⦁ سألت روز: "أين هو؟ لا أراه."

⦁ ضغط تاروس على يد روز وقال: "إنه هناك، دعينا نذهب إليه."

⦁ ردت روز: "حسناً."

⦁ فجأة، أحست اليانا بأن أحدهم لمس خصرها من الخلف. التفتت للخلف بسرعة، لكن يد رجل قد أحاطت بخصرها وجذبها نحوه قائلةً: "راي! هل هذا أنت؟"

⦁ رد رامي: "لا، أنت مخطئة يا عزيزتي. أنا زوجك رامي، هيا دعينا نستمتع بالرقص! هل تسمعين الموسيقى انها المفضلة لدي؟"

⦁ دعست اليانا على قدم رامي ودفعته، ثم بدأت بالسير بين المدعوين، ورامي يتبعها بسرعة. بدا على ملامح اليانا الخوف الشديد.

⦁ فجأة، مد رجل يده وأمسك بيد اليانا وجذبها نحوه بقوة، وبدأ في الرقص معها بين الحاضرين.

⦁ رفعت اليانا رأسها لترى زعيرو الجزء المتوحش.ردت بخوف واطمئناً "شكراً يا زعيرو الجزء المتوحش!"

⦁ رد المتوحش: "على الرحب."

⦁ رأت روز المتوحش يرقص مع اليانا، وضعت يديها على فمها وبدأت الدموع تتساقط على خديها: "هل المتوحش يحب اليانا؟ إنه يضع يده على خصرها ممسكن بها بلطف، إنهم بارعان في الرقص اتمنى لهما وقت ممتع ان اليانا تبدو جميلة اليوم بشكل خاص هل تألقت من اجل المتوحش ."

⦁ رد المتوحش: "اليانا، أين راي ولماذا كان رامي يتبعك؟ هل هو يزعجك؟"

⦁ ردت اليانا: "راي ذهب ليحضر مشروبًا، وأبي أعطاني للسيد رامي يا متوحش. أنا لا أريد الزواج من رامي، أريد راي."

⦁ رد المتوحش: "آه، انظري، إنه راي هناك، يبحث عنك. اسمعي، ابقي هذا الأمر سرًا بيننا، وإلا سيغضب راي مني."

⦁ ردت اليانا: "نعم، أكيد. أنا لا أريد أن يحزن راي مني او ان تشعر روز بالخيانة من قبل صديقتها."

⦁ رد المتوحش: "حسناً، اذهبي الآن."

⦁ ابتعد المتوحش عن اليانا، فاتجهت نحو راي وهي تصرخ: "راي!"

⦁ رد راي: "ما بك، تبدين خائفة جداً! هل حدث لك شيء؟"

⦁ ردت اليانا: "لا، أنا بخير. فقط كنت خائفة أن أراك ترقص مع امرأة أخرى."

⦁ رد راي: "لا، مستحيل أن أفعل ذلك."

⦁ ردت اليانا بابتسامة: "نعم، أكيد لقد سرقت قلبك مني."

⦁ رد راي: "قلبي وأنا لكِ."

⦁ فجأة، دقت الطبول وصرخ قائد الحرس: "لقد أتى الإمبراطور وزوجته!"

⦁ دخل ديمترس ممسكاً بيد مارسلا وهو يلوح للجميع.

⦁ فجأة، انتشرت الهمسات: "أين الإمبراطور زعيرو؟ أليس هذا زفاف الإمبراطور زعيرو؟"

⦁ وضعت روز يديها على فمها وبدأت الدموع تتساقط على خديها: "أين زعيرو؟ أين زعيرو؟"

⦁ ركضت وركض تاروس خلفها وهو يصرخ: "روز، انتظري!"

⦁ فجأة، مد رجل قدمه من بين الحاضرين وأسقط تاروس على الأرض.

⦁ رد الرجل: "آهـ، آسف... مهلاً، لست آسفًا إطلاقًا!"

⦁ مد الرجل يده وأمسك بياقة تاروس بكلتا يديه ورفعه.

⦁ رد تاروس: "من أنت ولماذا ترتدي قناعًا؟"

⦁ رد الرجل: "أنا أرتدي القناع لكي لا يعرفني أحد. وأنت تسألني من أنا."

⦁ فتح تاروس فمه للصراخ، لكن قبل أن يصدر أي صوت، ضربه الرجل برقبته وجعله يغمى عليه. ثم حمل الرجل تاروس وخرج من القاعة دون أن يراه أحد.

⦁ فجأة، سمع رايز من خلفه يصرخ : "زين، هل أخبرك زعيرو أن تفعل ذلك؟"

⦁ رد زين: "نعم، أبي هو الذي قال لي أن أحتجز تاروس. لكن كيف رأيتني يا عمي رايز؟"

⦁ رد رايز: "لم أكن في القاعة، لقد أتيت للتو من غرفتي ورأيتك. وأيضًا مرت روز من جانبي وكانت تبكي بشدة."

⦁ رد زين: "نعم، لأنها تبحث عن أبي زعيرو."

⦁ رد رايز: "أتمنى أن يتصالحا. وأيضاً، هل تحتاج للمساعدة؟"

⦁ رد زين: "لا، لا تتعب نفسك يا عمي. اذهب إلى الداخل، الجميع يبحث عنك. لقد سألني الملك دانيال عنك، واخبرته انك بين الحضور وأنك ستأتي بعد قليل."

⦁ رد رايز: "حسناً، اعتني بنفسك يا زين."

⦁ رد زين: "نعم، أكيد. إلى اللقاء يا عمي رايز."

⦁ الى هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/03/29 · 22 مشاهدة · 2066 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026