⦁ مرحبا بكم في الفصل الخامس والثلاثين

⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في الممرات، كانت روز تركض بقلق وخوف نحو غرفة زعيرو. اقتربت من الباب، ومدت يدها نحو المقبض، حيث شعرت برعشة تسري في جسدها. أمسكت بالمقبض بخوف، وقالت لنفسها: "إن الباب مفتوح..." وضعت يدها على قلبها، وعبرت عن شعور طفيف بالخوف عندما شعرت بأن قلبها يكاد يخرج من مكانه.

⦁ فتحت روز الباب لترى زعيرو يغير ثيابه. توسعت عيناها من رؤية عينيه الذهبيتين، وبدأت يديها ترتجفان بقوة

⦁ . التفت زعيرو، الجزء البشري، إلى روز وسأل: "ماذا تفعلين هنا؟"

⦁ ردت روز ببطء: "أين... زعيرو، يا سيد ظلام؟"

⦁ رد زعيرو الجزء البشري: "لا أعلم، اليس معكِ."

⦁ ردت روز بقلق: "لا، إنه ليس معي. وأنت ماذا تفعل هنا؟ ألا يفترض أنك متوفي؟"

⦁ رد زعيرو الجزء البشري: "لا، لو كنت متوفيًا، فلماذا برأيك أنا أقف هنا أمامك يا روز؟"

⦁ "لا يهمني المهم أين زعيرو، لماذا أنت في غرفته؟" تساءلت روز.

⦁ "هممم، اقتربي يا روز." عادت روز للوراء بينما تقدم زعيرو الجزء البشري نحوها.

⦁ صرخت روز: "ابتعد عني، يا سيد ظلام! أرجوك، لا تقترب. أنا فقط أريد أن أعرف أين زعيرو."

⦁ فجأة، اصطدمت روز بالمتوحش الذي كان يقف خلفها. احنى المتوحش رأسه على كتف روز وهمس في أذنها: "روز، أليس هذا واضحًا؟"

⦁ ردت روز: "متوحش، أنا لا أفهم ماذا يحدث هنا. أين زعيرو؟" بدأت الدموع تزداد في عينيها.

⦁ رفع زعيرو الجزء البشري يديه محاولًا تهدئة روز، قائلاً: "اهدئي، روز."

⦁ جلس زعيرو الجزء البشري على السرير وقال: "روزا، انظري، هل يوجد شبه بيني وبين زعيرو؟"

⦁ ردت روز: "نعم، قليلاً. لو أن عينيك سوداوات ووجهك يحتوي على حروق وجروح قديمة."

⦁ قال زعيرو الجزء البشري: "روز، في الحقيقة أنا زعيرو، وليس ظلام."

⦁ صدمتها كلماته. "أنت تمزح، أليس كذلك؟ ليس لدي وقت للمزاح. أريد الاعتذار لزعيرو! وقد كنت واقف... زعيرو لا يستطيع الوقوف لأنه مصاب بظهره."

⦁ رد المتوحش: "نعم، كلامك صحيح، ولكن إذا كنا متحدين. أنا جزء من زعيرو الأصلي، والشخص الذي تسميه ظلام هو الجزء الآخر من زعيرو الأصلي."

⦁ "ماذا تقول، يا متوحش؟ أنا لم أفهم!" ردت روز.

⦁ وضع المتوحش يده على جبينه وتأفف: "حسنًا، انظري."

⦁ اقترب المتوحش من زعيرو الجزء البشري وتحدى. توسعت عينا روز.

⦁ رد زعيرو: "مرحبًا، روز."

⦁ صدمت روز ودون أن تشعر، أغشي عليها وكادت أن تسقط. بسرعة أمسكها زعيرو بكلتا يديه وقال: "آه، ماذا فعلت؟ هل قتلت روز؟"

⦁ قرب زعيرو رأسه من أنف روز وقال: "آه، إنها تتنفس بسرعة." حملها ووضعها على السرير ببطء، وضع عليها الغطاء، ثم جلس بجانبها وهو يتأمل وجهها.

⦁ مد يده وأبعد خصلات شعرها عن جبينها ثم انحنى قليلاً نحو رقبتها ليشتم رائحتها: "آه، روز عزيزتي، لقد اشتقت إليكِ كثيراً..."

⦁ فجأة، انفصل المتوحش عن الجزء البشري وقال: "لدي عمل مهم، اعتني بروز انا اعلم انني لا حاجة لي بقول ذالك يا انا ."

⦁ رد زعيرو الجزء البشري: "إلى أين أنت ذاهب؟"

⦁ رد المتوحش: "للعب قليلاً. سأعود بعد قليل لدي امر مهم."

⦁ خرج المتوحش من الغرفة، بينما وضع الجزء البشري يده على وجهه قائلاً: "سوف يقتل تاروس، وأنا لا ألومه إطلاقًا."

⦁ في القاعة، صرخ راي وهو واقف على خشبة المسرح: "انتهى الحفل الآن، نحن نشكركم لحضوركم!" فجأة، فتح الحرس البوابة ودخلت يونا، ومعها العديد من الحرس الذين يرتدون أقنعة سوداء. صاحت يونا: "اجعلوا هذا المكان حممًا من الدماء عند إشارتي!"

⦁ توسعت عيني ديمترس وقال: "مارسي، اختبئي خلفي."

⦁ صرخت يونا وهي تنظر إلى ديمترس: "من تخال نفسك، لخيانتي، ديمترس؟ هل ترغب في جعلي أضحوكة لجميع النساء؟ أنا الملكة يونا، تقتل ولا تقبل بالخيانة!"

⦁ ركضت ديانا نحو يونا وقالت: "أمي، توقفي!"

⦁ نظرت يونا إلى الحارس وقالت بدم بارد: "اقتلها!" أخرج الحارس سيفه لقتل ديانا، لكن رونان أمسك بيد ديانا وجذبها، وضعها خلفه متصدياً لسيف الحارس بسيفه.

⦁ صرخ رونان: "عمتي، هل ترغبين بقتل ابنتك الكبيرة حقًا من أجل عجوز متهالك مثل ديمترس؟"

⦁ ردت يونا: "لا تتحدث عن ديمترس هكذا، يا رونان!"

⦁ رد رونان: "اخرجي من هنا إذا كنتِ مهتمة بأمر زوجك ديمترس."

⦁ ردت يونا: "إذا كنت ترغب في خروجي، يا رونان، اقتل تلك الأفعى، مارسلا."

⦁ رد رونان: "أنا لا أقتل أحدًا إلا إذا كان الأمر يخصني شخصيًا."

⦁ ردت يونا: "إنها تخصك! إذا قتلتها، سأعطيك ابنتي هدية حتى إذا لم ترغب في الزواج منها سوفة اجعلها لعبة تتسلة بها رونان ."

⦁ فكر رونان للحظة ثم قال: "وهل تظنين أن ديانا تخصك؟ ديانا ملكي منذ زمن طويل، ولا أحد يحدد مصيرها غيرها. وايضا الشخص الوحيد الذي يمكنه منعي هو زعيرو."

⦁ ابتسمت يونا، وسأل رونان: "ماذا يضحكك؟"

⦁ أمسكت ديانا بسترة رونان بقوة بكلتا يديها، صرخ رونان: "ماذا بك، عزيزتي؟"

⦁ فجأة، تصدى راي لسيف أحد الحرس من خلف رونان وصرخ قائلاً: "رونان، أيها الغبي! ماذا تنتظر؟ ألا ترى أن زين يخرج الجميع من الباب الآخر، وأنك الوحيد الواقف هنا تتحدث مع يونا؟ وأنتِ، يا أختي الغبية، كيف يمكنك أن تقفي هنا لحماية ظهر رونان بدون سيف حتى ؟"

⦁ التفت رونان إلى ديانا وقال: "عزيزتي، هل حاولت التضحية بنفسك؟"

⦁ ردت ديانا: "أنت الوحيد الذي بجانبي دائمًا، يا عزيزي، وأنا لا أرغب في رؤيتك تقتل أمام عيني وانا لا افعل شيء."

⦁ رد رونان: "أرجوكِ، يا عزيزتي، لا تفعلي مثلما فعلت أمي لإنقاذ أبي."

⦁ ردت ديانا: "أنا مستعدة للموت من أجلك، يا عزيزي."

⦁ رد راي: "لا وقت للمغازلة. رونان، احذر أمامك بسرعة!"

⦁ تصدى رونان للهجمة، مد راي يده نحو خصر ديانا وحملها، وركض بها نحو الباب الاخر. "اذهبي إلى غرفة أخي زعيرو!"

⦁ في جهة أخرى، صرخ زين: "عمي رايز، عد للخلف!"

⦁ ضرب رايز سيف الحارس وأسقطه أرضًا. صرخ الحارس: "أرجوك سيدي، لا تقتلني، لدي أطفال!"

⦁ اخفض رايز رأسه والتفت إلى الجانب الآخر وقال: "حسناً، اذهب."

⦁ ابتسم الرجل وقال: "شكرًا لكرمك، سيدي."

⦁ صرخ زين: "عمي رايز! انتبه!"

⦁ التفت رايز ليرى المتوحش يفصل رأس الرجل عن جسده بيديه. سمع رايز صوت تكسر عظام الرجل وتمزق لحم الرجل. وضع رايز يده على فمه محاولا منع نفسه من التقيؤ ولكن دون جدوى. وضع يده على معدته وبدأ بالتقيؤ.

⦁ عاد المتوحش للخلف وقال وهو يضع يده على أنفه: "رايز، لماذا تتقيأ هنا؟ إن حاست أنفي أقوى منك بأضعاف."

⦁ رد رايز ببطء: "... آسف... أخي."

⦁ ركض زين نحو رايز، وضع يده على ظهر رايز وقال: "عمي، هل أنت بخير؟"

⦁ رد رايز: "نعم."

⦁ رد زين: "هل تستطيع السير بمفردك؟"

⦁ رد رايز: "نعم."

⦁ فجأة، رأى زين أحد حرس يونا يقترب من فتاة بسرعة. ركض زين ورمى السيف على رأس الحارس.

⦁ صرخت الفتاة: "أعععع!"

⦁ اقترب زين واخرج سيفه من رأس الحارس، ثم التفت إلى الفتاة وقال: "الأميرة سوزي، ماذا تفعلين هنا؟ لماذا لم تهربي مع الحضور؟"

⦁ رفعت سوزي رأسها وقالت: "لقد تجمدت زين هل هاذا انت ."

⦁ رد زين: "هل يمكنك الوقوف؟"

⦁ ردت سوزي: "لا، لا أقدر. قدماي مخدرتين، لا أشعر بهما."

⦁ وضع زين سيفه في غمده ونحنى لحملها، لكن فجأة دفعت سوزي زين متصدية لضربة الحارس التي كانت موجهة نحو زين. ضرب الحارس كتف سوزي، وقعت سوزي على صدر زين.

⦁ توسعت عيني زين، وضع يديه على كتف سوزي الجريح وهو يصرخ: "أيتها الأميرة سوزي! سوزي!"

⦁ صرخ المتوحش: "زين، احذر!"

⦁ فجأة، اخترق سهم صدر الحارس الذي حاول قطع رأس زين. التفت المتوحش ليرى دانيال بيده قوس وسهم.

⦁ رد المتوحش: "زين، احمل الأميرة واخرج من هنا، أنا سأتولى الأمر من هنا."

⦁ حمل زين سوزي وخرج من القاعة.

⦁ شاهدت يونا أصابعها وهي ترتعش من رؤية حرسها كيف يقتلون أمامها، خرجت بسرعة من القصر

⦁ صرخ المتوحش امسكوها ولكن بدون جدوة كان عدد الحرس كثير .

⦁ بعد مرور نصف ساعة، رد راي: "لقد انتهوا أخيراً." جلس راي على الأرض من شدة التعب. وجلس رونان بجانبه، مستنداً على ظهر راي ، وقال: "أنت محق، يا راي. لقد كان عددهم كبيراً جداً، ولحسن الحظ أنهم انتهوا أخيراً."

⦁ رد راي: "نعم."

⦁ رد رونان: "شكراً لإنقاذي، راي."

⦁ رد راي بفخر: "، من قال إنني أنقذتك انت ؟ أنا أنقذت أختي الحبيبة ديانا."

⦁ أجاب رونان: "نعم، أنت لا تفعل شيئاً جيداً من أجلي."

⦁ رد راي: "من يهتم لأمر غبي متعالي مثلك؟"

⦁ اقترب المتوحش وقال: "أتمنى ألا تزعجاني! هل انتهت طاقتكما حقاً؟ إذا كانت لا تزال لديكما طاقة، هل لي بمبارزتكما أنتما الاثنين ضدي؟ أراها مباراة عادلة، والسيد دانيال معكما."

⦁ رد راي ورونان: "لا!"

⦁ نظر راي الى رونان وقال : "أنا ذاهب للاطمئنان على إليانا، وأنت اذهب للاطمئنان على ديانا."

⦁ "حسناً، إلى اللقاء."

⦁ رفع المتوحش كتفيه وقال: "جبانان!"

⦁ التفت إلى دانيال وقال: "ماذا عنك، يا عمي دانيال؟"

⦁ رد دانيال: "آه، أشعر بالتعب. يجب أن أذهب للاطمئنان على صحة الحضور، لأن ديمترس في غرفته مع زوجته مارسلا. وأنت أيضاً يجب أن تذهب إلى غرفتك وتغير ثيابك ."

⦁ بينما كان المتوحش يراقبهم يبتعدون تمدد بين الجثث، وقال انا اشعر بالملل لقد انتهو بسرعة ورفع يده نحو السقف يتأمل مخالب يده. "آه، هل ستتقبل روز حقيقتي أم لا؟"

⦁ رد توموي من بعيد: "من التي سترفض جمالك، يا متوحش؟"

⦁ جلس المتوحش ونظر إلى توموي بعينين حادتين، قال: "ماذا تقول؟ أنا لا أفكر بهذه الأشياء، وأنت أيضاً تبدو مرتاحًا رغم أن ابنتك بين الحياة والموت."

⦁ رد توموي: "أنا قلق على صغيرتي، لا أخفي ذلك، ولكنها مع زين، وأنا أظنه فتى جيد لها. لقد كان يبدو خائفًا عليها حقًا."

⦁ رد المتوحش: "لا تتحدث عن هذه الأمور. زين لن يعشق ابنتك أبدًا، هل تفهم يا توموي؟"

⦁ رد توموي: "وماذا إذا كان يرغب بها؟ هل ستقف أمام طريقه؟"

⦁ رد المتوحش بحزم: "لا يهمني، أنا ذاهب..."

⦁ فجأة، دخل رايز يركض، مما لفت انتباه المتوحش.

⦁ صرخ المتوحش: "ماذا يحدث يا رايز؟ ما بك؟"

⦁ رد رايز، وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة: "إنه... القافلة الخاصة... بالبشر. ومعهم الضحية الجديدة. لقد قدموها لأبي خصيصًا."

⦁ استغرب المتوحش وسأل: "ماذا يخططون البشر؟"

⦁ رد توموي: "ألن تقابلها، يا زعيرو ؟ وتعرف ماذا يخططون"

⦁ سأل المتوحش بجدية: "أين هي الآن يا رايز؟"

⦁ رد رايز: "إنها في مكتبك، يا أخي."

⦁ أجاب المتوحش: "حسناً، أنا ذاهب لمقابلتها."

⦁ رد توموي محذراً: "متوحش، أنت مليء بالدماء!"

⦁ رد المتوحش باستخفاف: "لا يهم، إنها مجرد بشرية لا أكثر. ربما تخاف وتهرب من هنا."

⦁ الى هنا ينتهي الفصل الخامس والثلاثين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/04/02 · 26 مشاهدة · 1759 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026