⦁ مرحبا بكم في الفصل التاسع والثلاثين من

⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ صرخ ريد بصوت مرتفع: "مرحبًا، هل تبحث عني؟ عن طريق احتجازك لتاروس والكسندر"

⦁ التفت المتوحش نحو ريد، وفي عينيه يلمع الغضب، "لقد جئت إلى هنا بإرادتك، والآن حان وقت موتك."

⦁ رد ريد بتحدٍ: "أنا لا أوافقك الرأي. انظر، أنا هنا لتقديم صفقة. إذا سلمتني الكسندر، سأرشدك إلى مكان تواجد أختك، ديانا. لكن إذا قاومت العرض وقتلتني، ستُقتل شقيقتك الكبرى."

⦁ أطبقت زوايا فم المتوحش، بينما بدأت الشفاه تنزف قليلاً. همس في نفسه: "يجب أن أنقذ ديانا، وأنتقم لاحقًا. يا له من قرار صعب، مضطهد ضخم أمامي، وأنا هنا أعجز عن قتله."

⦁ صرخ المتوحش: "هل تظن أنه يمكنك الهرب مني إلى الأبد؟"

⦁ أجاب ريد بنبرة هادئة: "أنا لا أهرب. أنا فقط أمهلك بعض الوقت، لجعل اسمك حقيقة. سأجعلك وحشًا حقيقيًا يقتل الجميع. وعندما تفعل ذلك، ستشعر بالمأساة الحقيقية. لن يستطيع قلبك تحمل هذه الوحشية التي سأهدية لك."

⦁ رد المتوحش بغضب: "لن تنجح، مهما حاولت! ماذا ستستفيد من إنقاذ الكسندر؟"

⦁ أوضح ريد: "أنا أدين الكسندر لأنه أنقذني في الماضي."

⦁ سأل المتوحش وهو يصارع أفكاره: "أحقًا؟ حسنًا، أين شقيقتي ديانا؟"

⦁ رد ريد: "أعطني الكسندر، وسيساعدك تاروس على معرفة مكان ديانا."

⦁ صرخ تاروس، متوسلاً: "أخي، أرجوك، أنقذني، لا تتركني هنا معه! لقد فعلت لك كل شيء!"

⦁ أجاب المتوحش بنبرة مشككة: "ومن يضمن كلامك؟"

⦁ رد ريد: "إذا لم تجد ديانا في المكان الذي يخبرك به تاروس، اقتله!"

⦁ احتد المتوحش عليه: "كيف يمكنني أن أثق بك؟"

⦁ رد ريد بسرعة: "وقتك ينفد، متوحش. لديك 15 دقيقة قبل أن يقتل رجالي أختك. لقد أمرتهم، إذا تأخرت، سيقتلون ديانا بعد أن يعذبوها، ويستمتعون بها، حتى يناموا معها واحدًا تلو الآخر."

⦁ أغلق المتوحش قبضته، وضرب عمودًا بقوة حتى تحطم العمود وسقط امام ناظري ريد، ثم هدر: "إذا لمس أحدكم أختي بسوء، سأقتلكم جميعًا!"

⦁ فتح المتوحش قيود الكسندر، ورماه نحو ريد بعنف. صرخ الكسندر من الألم: "آه، نسيت أن أخبرك، رونان هو من سيأتي لأخذ ديانا ومعه راي. وإذا جئت معهم، أنت أو جزءك البشري، سأقتلها أمام عينيك، وستكون عاجزًا."

⦁ هدر المتوحش: "إذا لمست شعرة واحدة من رأس ديانا، سيكون رأسك معلقًا عند بوابة هذا القصر، مع هذا الغبي ريد!"

⦁ ضحك ريد واختفى في الظلال مع الكسندر، تاركًا تاروس بين يدي المتوحش.

⦁ أنزل المتوحش تاروس ثم دفعه بقوة نحو الباب، وقلق يجتاح قلبه بخصوص مصير ديانا.

⦁ حطّم المتوحش باب غرفة راي بقدمه، ثم دفع تاروس نحو الداخل بقوة، فتعرّض الأخير للسقوط على الأرض بعنف. فتح راي عينيه ببطء، مزمجرًا من الألم، قبل أن يرتفع صراخ المتوحش: "أنا أبحث عن جميع الطرق لإنقاذ شقيقتنا ديانا، وأنت هنا نائم بسلام!"

⦁ رد راي، وهو يفرك عينيه: "ما بك، أخي؟ جراحي تؤلمني باستمرار منذ آخر معركة. لا أستطيع الحركة كثيرًا، وماذا فعلت بتاروس؟"

⦁ حاول تاروس النهوض، جاهدًا: "إن أخاك وحش يا راي! لقد احتجزني في القبو ولم يحضر لي أي طعام!"

⦁ تنهد المتوحش بغضب: "أنت الذي كنت تحضر لي الطعام، أليس كذلك؟" نظر إلى تاروس وكأن زعيرًا من الغضب قد احتل ملامحه، "قمامة، اصمت! أنا أتحدث مع أخي."

⦁ التفت المتوحش إلى راي، قائلاً: "هذه القمامة ستخبرنا بمكان ديانا. لقد حذرني ريد من الأشخاص الذين سيحضرونها، وهم أنت، يا راي، ورونان، وأبي ديمترس. وإذا جئت برفقتكم، سيقتلونها!"

⦁ رد راي بقلق: "لكن، كما تعلم، خالي مارك يحتجز رونان."

⦁ اجتاحت ملامح المتوحش مشاعر معقدة، لكنه قال بثقة: "أعلم. لذلك، سنذهب أنا وأنت إلى قصر مارك، وجعل رونان يذهب معك."

⦁ استفسر راي: "إذن، أين هو المكان، يا متوحش؟"

⦁ نظر المتوحش إلى تاروس، وأمره: "تحدث بسرعة!"

⦁ رد تاروس بتوتر: "في القصر القديم، الذي يتواجد بين الأشجار المقدسة."

⦁ امتعض المتوحش، ثم أمر: "حسناً، هيا بنا، يا راي." أمسك برقبة تاروس وصرخ: "انهض!"

⦁ دفع المتوحش تاروس نحو غرفة زين، طرق الباب برفق.

⦁ فتح زين الباب، واتسعت عينيه باندهاش: "ماذا يحدث يا أبي؟"

⦁ رد المتوحش: "هل كنت تأكل، يا زين؟ وأيضًا، هل هذه القمامة معك في الداخل؟"

⦁ تدخلت زمرد قائلة: "ماذا يحدث؟"

⦁ رد زين: "في الحقيقة، يا أبي، أمي قالت لي أن آكل أنا ورايز وزمرد لاننا لم نأكل جيدا."

⦁ "ماذا! رايز هنا أيضاً؟" تفاجأ المتوحش، ثم وجه أمره: "المهم، أدخل هذا الغبي إلى غرفتك، وأياك أن تعطيه لأحد، وأيضًا لا تطعمه شيئًا."

⦁ رد زين بـ "حاضر، أبي"، ودخل مع تاروس.

⦁ سأل زين: "أبي، أين ستذهب؟"

⦁ رد المتوحش: "افعل ما أمرتك به فقط، ولا تشغل ذهنك بشيء. والآن أخبرني...

⦁ اقترب زعيرو من أذن زين وهمس: "أين جزءي الآخر؟"

⦁ أجاب زين بثقة: "في غرفتك، يا أبي، وأيضًا أمي نائمة في غرفتك بسلام."

⦁ رد المتوحش: "آه حقًا؟ حسنًا، أنا ذاهب."

⦁ دخل المتوحش إلى غرفة زعيرو، حاملاً بيده باقة من الورد. سأل الجزء البشري: "لمَن هذه الباقة، يا متوحش؟"

⦁ أجاب المتوحش بفخر: "إنها ليونا. وماذا تفعل هنا، بينما روز نائمة؟ لا تخبرني أنك اشتقت لها في الحقيقة لقد اشتقت لها ايضا!"

⦁ فجأة، دخل نسيم عليل من النافذة، مما جعل روز تتحرك من سريرها. ركض كل جزء من زعيرو محاولاً الاختباء. سمعت روز صوت خطوات قادمة، فقامت من السرير لترى المتوحش ممدّ على الأرض، يخفي وجهه خلف باقة الورد.

⦁ ضحكت روز بخفة ومدت يدها نحو باقة الورد، ابعدته عن وجه المتوحش، وسألت: "هل هذه لي؟"

⦁ رد المتوحش، وهو يحاول النهوض: "لا، ليست لك. إنها لحبيبتي."

⦁ تفاجأت روز: "حبيبتك؟ هل تعني انا"

⦁ أجاب المتوحش بجدية: "نعم، امي حبيبتي يونا لانها جعلتني استمتع بالقتال في يوم زفاف ابي . أنت لا تستحقين أي هدية لانني غاضب منكِ الان."

⦁ سألت روز: "يا متوحش، أين جزءك البشري؟"

⦁ خرج الجزء البشري من الخزانة، وقال: "ماذا تريدين، يا روز؟"

⦁ ردت روز: "أرغب بسؤالك، ماذا تفعلان هنا في غرفتي ولماذا أنت منفصل إلى جزئين؟"

⦁ قال المتوحش: "أنا هنا لنتحد معًا انا وجزئي الاخر ولتوجه إلى مملكة مارك لإرسال رونان لأخذ أختي من ريد. أما أنا منفصل، لأنني أبحث عن أختي وقد وجدت موقعها."

⦁ استفسرت روز: "وماذا تفعل أنت هنا؟"

⦁ قال الجزء البشري: "أنا هنا لأخذ ملابسي للذهاب إلى مملكة مارك، ولا شيء آخر."

⦁ نهضت روز وقالت: "إذن، هل أخذت ثيابك؟"

⦁ رد الجزء المتوحش: "يجب أن نتحد أولاً."

⦁ اقترب الجزء البشري من المتوحش، واندمجا معًا. حينها قالت روز: "زعيرو، أنا آسفة. هل تسامحني؟"

⦁ رد زعيرو بغضب: "أبدًا، يا روز. أنا غاضب. لا تقتربي مني."

⦁ بدأت الدموع تتساقط من عيني روز، اقتربت من زعيرو قائلة: "أرجوك، زعيرو، عزيزي، لا تفعل هذا بي."

⦁ رد زعيرو وهو يشيح بنظره: "روز، اسمعي. أنا ذاهب إلى قصر مارك، لذلك اذهبي إلى زين وابقي في غرفته حتى أعود."

⦁ صاحت روز: "زعيرو، أرجوك، لا تتخلى عني!"

⦁ فتح زعيرو الخزانة، وقال: "لم أتخلَّ عنك."

⦁ فجأة، دُق الباب بشدة. ركض زعيرو نحو الباب بسرعة، بينما كانت الدموع تتساقط من عيني روز. فتح زعيرو الباب ليجد راي، الذي قال: "هيا، زعيرو، أخي، أسرع!"

⦁ رد زعيرو: "سأغير ثيابي أولًا."

⦁ التفت زعيرو إلى روز: "روز، هل من الامكن أن تخرجي؟ أريد تغيير ثيابي."

⦁ خرجت روز من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. أخرج راي قطعة قماش وأعطاها لروز قائلاً: "امسحي دموعكِ يا روز، وأخبريني لماذا تبكين."

⦁ أخذت روز القطعة وبدأت بمسح دموعها، وقالت: "راي، زعيرو يرفض التحدث معي. حتى إنه أحضر باقة ورد لسيدة يونا ويقول لن احضر اي هدية لكِ."

⦁ رد راي متفاجئًا: "أحقًا؟"

⦁ أجابت روز: "نعم، هل تتخيل أن زعيرو يرغب في الذهاب وتركي هنا تحت حماية زين؟"

⦁ قال راي: "اسمعي، هل ترغبين في الذهاب معنا إلى قصر خالي مارك ورؤية إليانا؟ إنها مشتاقة لك كثيرًا."

⦁ ردت روز بحماسة: "نعم، إذا أمكن!"

⦁ خرج زعيرو من الغرفة وسأل: "ما كل هذا الحماس، يا راي؟"

⦁ أجابت روز: "سأذهب معكما إلى قصر مارك."

⦁ رد زعيرو بحزم: "مستحيل!"

⦁ اقترب راي من زعيرو وقال: "هيا، أخي، أرجوك."

⦁ أجاب زعيرو: "لن أغير رأيي." ثم سار بعيدًا نحو الخارج.

⦁ انخفضت روز رأسها، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها. قال راي: "روز، اذهبي إلى غرفة أختي ديانا وخذي فستانًا من خزانتها، سترافقينا."

⦁ اعترضت روز: "لكن زعيرو—"

⦁ رد راي بصرامة: "بدون لكن! هيا، أسرعي! لم يتبقَ لديكِ أكثر من 10 دقيقة، إذا تأخرتِ، سنغادر انها فرصتكي الاخيرة اذا لن تنتهيزة سوفة يزداد غضب زعيرو اكثر وربما تحصل فتاة على قلبه وانتي تصبحين من الماضي ."

⦁ ردت روز: "حسنًا لقد اخفتني، سأسرع. لكن أين غرفة ديانا؟"

⦁ رد راي: "إنها في نهاية هذا الممر."

⦁ أجابت روز: "شكرًا، راي، لن أضيع هذه الفرصة."

⦁ رد راي: "على الرحب." ثم توجه بسرعة نحو الخارج.

⦁ في الخارج، نزل راي السلالم متجهًا نحو العربة، حيث وجد زعيرو بانتظاره في العربة. فجأة،ادعا راي التعثر وسقط من على السلالم. خرج زعيرو من العربة بسرعة، وركض نحو راي قائلاً: "أخي راي!"

⦁ وضع راي يده على ظهره، متألمًا: "آه، يا أخي، إن ظهري يؤلمني حقًا. هل يمكنك حملي إلى الداخل بسرعة؟"

⦁ انحنى زعيرو وحمل راي بحذر،دخل القصر ثم وضعه على الأريكة بالقرب من السلالم. سأله: "كيف تشعر؟ هل أحضر لك الطبيب؟"

⦁ رد راي: "لا، يا أخي، أنا بخير. فقط أحتاج لبعض الوقت للاسترخاء قليلاً، ثم نذهب إلى قصر خالي مارك."

⦁ قال زعيرو: "حسنًا، خذ وقتك يا أخي. سأذهب لإحضار بعض الماء."

⦁ ذهب زعيرو إلى المطبخ بسرعة، وبعد خمس دقائق عاد بالماء. فجأة، رأى روز تنزل من السلالم. توسعت عيناها عندما رأت زعيرو، فسقط الكأس من يده. ركضت نحو زعيرو بسرعة، قائلة: "عزيزي، هل أنت بخير؟"

⦁ رأت يد زعيرو تنزف، فمدت يدها نحو يده قائلة: "ماذا حدث لك؟"

⦁ أبعد زعيرو يده قبل أن تلمسها روز، وقال: "لا شيء. فقط راي تعثر وسقط من السلالم."

⦁ فجأة، نهض راي واقترب من زعيرو، سألت: "هل راي بخير؟"

⦁ أجاب راي: "نعم، أنا بخير. لكن ماذا حدث ليدك، يا أخي؟"

⦁ رد زعيرو: "ربما جرحت يدي عندما نزلت من العربة بسرعة، لا بأس، إنها لا تألمني."

⦁ قال راي: "زعيرو، دع روز تعالج يدك."

⦁ التفت زعيرو إلى الجانب الآخر، وقال: "لا داعي، لا أحتاج لمساعدتها. سيشفى الجرح بمفرده." ثم نظر إلى روز وقال: "لماذا ترتدين هذه الثياب؟ ألم أخبرك بالذهاب إلى غرفة زين؟"

⦁ خفضت روز رأسها، بينما رد راي: "أخي، إن إليانا ترغب برؤية روز لذلك أخبرتها أنها ستأأتي معنا."

⦁ رد زعيرو بغضب: "أخي، ماذا أخبرتك؟ لقد قلت إن روز لن تذهب معي."

⦁ رد راي: "من قال إنها ستذهب معك في نفس العربة؟ ستذهب روز في عربة أبي ديمترس."

⦁ توسعت عينا زعيرو: "مستحيل! ستذهب معي، لكن ستجلس في المقعد الآخر."

⦁ رد راي: "حسنًا، هيا بنا."

⦁ ذهب زعيرو بسرعة نحو العربة، بينما أشار راي من خلفه بعلامة انتصار. ابتسمت روز وقالت: "شكرًا، راي."

⦁ اجاب راي: "لا تقلقي. أخي خجول قليلاً، وأيضًا يا روز، إنه ليس غاضبًا منك. إنه فقط يلقنك درسًا بسيطًا، لذا لا تحزني وكوني قوية واكثر صبراً. لقد أدهشتِ أخي بجمالك في هذا الفستان. أحسنتِ. أريدك أن تجلسي بجانب زعيرو، وإذا جلس زعيرو بجانبي، اجلسي أمامه ولا تنظري إليه. وكل دقيقة، انظري من النافذة."

⦁ ردت روز: "حسنًا، سأحاول."

⦁ دخل راي العربة وجلس أمام مقعد زعيرو. دخلت روز العربة بعد راي وجلست بجانب زعيرو. وعندما رأت راي جالسًا أمام زعيرو، نهض زعيرو بسرعة وجلس بجانب راي، مما جعل روز تشعر بالحزن.

⦁ رد زعيرو: "هيا، تحركوا. لا وقت لدينا."

⦁ نظر راي إلى روز وقال: "هل تعلمين، يا روز، إن إليانا ستصدم بجمال الفستان عليكِ!"

⦁ شعرت روز بالخجل، وانحنت قليلاً حتى أصبحت أمام ناظري زعيرو. رفعت رأسها لترى جراح زعيرو القديمة، وقالت بنفسها هل تبادل راي وزعيرو الاماكن وسرعان ما التفت إلى الجانب الآخر، تنظر من النافذة.

⦁ فكّر زعيرو: "هل تشعر روز بالخجل من منظري لذا تنظر من النافذة؟ لا بأس انا لا الومها ان جميلة حقا وخصوصا بهاذا الفستان انها جميلة بشكل لا يوصف."

⦁ رد راي في نفسه: "إن لون عيني زعيرو أصبحت حمراء عندما نظر إلى روز، ربما لأنها تتجنب النظر إليه، وهو يشعر بالخجل من مظهره. أعتذر، يا أخي، على جرحك في عينك وعلى السماح لأبي بإيذائك في الماضي. أنا حقًا..."

⦁ فجأة، حدث مطب قوي دفع روز نحو زعيرو. استمرت العربة بالسير، بينما كان رأس روز على صدر زعيرو، ويديها واحدة على قدمه والأخرى على يده التي كان يضعها على المقعد. احمر وجه روز خجلًا.

⦁ قال راي: "أحم، أحم!"

⦁ سرعان ما ابتعدت روز عن زعيرو وعادت إلى مقعدها، انحنت نحو قبعتها التي سقطعت على ارض العربة ، وضعتها على وجهها محاولة إخفاء وجهها عن أنظار زعيرو.

⦁ نظر زعيرو إلى راي، وقال: "راي، هل معك قناعي؟"

⦁ رد راي: "لا، آسف، يا أخي."

⦁ التفت زعيرو لينظر إلى روز وقال: "هل أنتِ بخير؟"

⦁ ردت روز: "نعم، أنا بخير."

⦁ فجأة، حدث مطب آخر. دفع راي زعيرو من الخلف نحو روز بقوة مدعين ان المطب هو الذي دفعه، فالتقت شفاه زعيرو بشفتي روز في قبلة خفيفة. احمر خدي زعيرو من الخجل، وسرعان ما عاد إلى مقعده.

⦁ وضعت روز يدها على فمها، بينما التفت زعيرو إلى النافذة. قال راي ضاحكًا: "لماذا لا تتصالحان معًا وتنهيان هاذا الخلاف، يا أخي؟"

⦁ قبل أن يجيب زعيرو، تحركت روز بحركة سريعة ، نهضت من مقعدها وجلست في حجر زعيرو.

⦁ التفت زعيرو إلى روز، ورفع رأسه إلى وجهها.لتلتقي اعينهما مدت روز يديها ووضعتهما على خدي زعيرو، قربت شفتيها من شفتي زعيرو، وقالت: "عزيزي، لقد اشتقت إليك كثيرًا. أعتذر عن فعل ذلك رغم علمي بغضبك."

⦁ قبلت روز فم زعيرو بقوة، بينما التفت راي إلى الجانب الآخر. مد زعيرو يديه حول خصر روز، وضع يديه حول خصرها.

⦁ أبعدت روز وجهها عن وجه زعيرو، وأحاطت يديها برأسه وعانقته بقوة،واضعتاً جبينها على جبين زعيرو وقالت: "أنا أحبك، عزيزي. أرجوك، لا تغضب مني مجددًا."

⦁ رد زعيرو: "سأحاول. أنا آسف لتجاهلك، يا عزيزتي. وأنا أيضًا اشتقت إليكِ كثيرًا. أنا حقًا أحبك، وأيضًا الأزهار التي أحضرتها، إنها لكِ. عندما ننزل من العربة، سأهديها لك."

⦁ ابتسمت روز وقالت: "أنا أعلم ذلك جيدًا، يا عزيزي."

⦁ ضحك راي وقال: "إن الحب حقًا رائع، أليس كذلك، يا أخي؟"

⦁ رد زعيرو: "آه، لقد نسيت أنك هنا، راي."

⦁ نهض راي وقال: "سأجلس أمامك يا أخي. روز، إلى متى ترغبين في البقاء جالسة على قدمي أخي المسكين؟"

⦁ رد زعيرو: "وما شأنك أنت؟"

⦁ ابتعدت روز عن زعيرو، وقالت: "عزيزي، راي محق. ليس من اللائق أن أظل جالسة في حجرك بينما أخوك الأكبر جالس أمامك."

⦁ جلست روز بجانب زعيرو، ووضعت يدها بجانب يد زعيرو متلامس اصبعهما الصغير بالاخر. بسرعة، مد زعيرو يده ممسكًا بيد روز بقوة.

⦁ قالت روز: "زعيرو، كنت أرغب في قول إن جراح وجهك رائعة حقًا. تجعلك أكثر قوة."

⦁ رفع زعيرو يد روز وقبلها، وقال: "أنا أقوى بوجودكِ، يا عزيزتي."

⦁ شعر راي بالحزن، وقال: "متى نصل؟ لقد اشتقت إليك، يا عزيزتي إليانا كثيرًا. إن العشاق أمامي يتغازلون، وأنا عشيقتي بعيدة عني."

⦁ ضحك زعيرو، وقال: "أخي، اسمع، إن رامي لن يقترب من إليانا مجددًا."

⦁ رد راي: "بالطبع، لأنني أخبرته بأنه إذا اقترب من عزيزتي إليانا، سأقتله."

⦁ رد زعيرو بسخرية: "نعم، صحيح. أكيد، أرعبته من الخوف."

⦁ سألت روز: "لماذا حاول عمك رامي التقرب من إليانا، يا راي؟"

⦁ رد زعيرو: "سأخبرك بكل شيء لاحقًا، يا عزيزتي. إذا كنت تشعرين بالتعب، يمكنك النوم قليلاً على كتفي، لأنني واثق أنك ستتحدثين معا اليانا كثيرًا."

⦁ وضعت روز رأسها على كتف زعيرو، وأغمضت عينيها مبتسمة بلطف.

⦁ تدريجيًا، شعرت روز بمزيج من السعادة والراحة. كان وجود زعيرو بجانبها يمنحها شعورًا بالأمان الذي طالما احتاجته. بينما كانت نائمة، تذكرت اللحظات الماضية، والشعور بالوحدة والخوف من فقدانه. وعندما أغمضت عينيها، بدأت أفكارها تتجول بينها وبين أحلامها.

⦁ وفي تلك الأثناء، كان زعيرو يراقبها، يشعر بشعور غريب من السعادة. لقد رأى الجمال الحقيقي في وجه روز عندما كانت نائمة، وعبر خيط من القلق، كان يتمنى أن تبقى قريبة منه دائمًا.

⦁ قال راي، محاولاً كسر الصمت: "هل تعلم يا أخي أن هذه الفتاة غيرت كثيرًا من الامور فيك؟ أنت الآن أكثر هدوءًا، وأكثر سعادة."

⦁ رد زعيرو ببطء: "نعم، إنها... مختلفة. تجعلني أشعر بالكثير من الأشياء التي كنت أعتقد أنني فقدتها."

⦁ ابتسم راي، قائلاً: "إنها تحبك بصدق. لقد رأيت ذلك في عينيها عندما تتحدث عنك. لكن يجب عليك أن تبذل مجهودًا لتفهم مشاعرها."

⦁ تحركت روز في نومها قليلاً، مما جعل زعيرو يشعر بارتياح أكبر. خفّض صوته وقال: "أعتقد أنني سأبذل مجهودًا اكبر. أحتاج إلى أن تكون لي، دائمًا."

⦁ ثم عاد راي يتحدث عن مملكة مارك، وكان يتطلع إلى ما سيتحدثانه عندما يصلان هناك. قال: "لا تنسَ أن إليانا تريد رؤية روز. إنها تعني لها الكثير، كما تعني لك."

⦁ بعد لحظات من الصمت، تدفقت المشاعر في قلب زعيرو. قال: "أعلم، سأجعلها تشعر بأنها مهمة، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن بالنسبة للجميع."

⦁ عاد راي لينظر إلى روز، ثم بعد ذلك قال: "أخي، الحب ليس مجرد كلمات. إنه أفعال تظهر ما في القلب. لذا، عليك أن تظهر لها أنك تقدّرها."

⦁ فجأة، اهتزت العربة بقوة مرة أخرى، مما جعل روز تستيقظ. نظرت حولها لوهلة، ثم ابتسمت عندما التقت عيناها بعيني زعيرو. "أين نحن الآن؟"

⦁ أجاب زعيرو بهدوء: "ما زلنا في الطريق إلى قصر مارك. لقد نمتِ لبعض الوقت، هل كنت تحلمين بشيء جميل؟"

⦁ توردت خديها قليلاً وقالت: "نعم، كنت أحلم بك."

⦁ ابتسم زعيرو وسأل: "حقًا؟ وماذا كنت افعل في حلمك؟"

⦁ أجابت روز بخجل: "كنا نستمتع معًا كان لدينا طفلين فتاة وفتى صغيرين الفتاة تشبهك والفتى يشبهني، كنا نضحك ونتحدث عن المستقبل."

⦁ تبادل الثنائي نظرة عميقة مليئة بالمشاعر. شعرت روز بأن قلبها بدأ بالنبض بشكل أسرع. "زعيرو، أعدك بأنني سأكون بجانبك دائمًا، مهما حدث."

⦁ انحنى زعيرو نحو جبين روز وقبله بلطف وقال: "وأنا أعدكِ بأنني سأكون قوتك. لن أتركك وحدك أبدًا."

⦁ استمروا في الحديث، بينما كانت العربة تسير نحو قصر مارك. وكان راي يستمع إلى حديثهم بكل حماس، كان يشعر بالسعادة لرؤية أخيه يشعر بهذه المشاعر القوية معا روز.

⦁ وعندما اقتربوا من القصر، بدأت المباني الشاهقة للقصر تظهر في الأفق. كانت الأضواء تتلألأ من النوافذ، مما أضفى لمسة سحرية على المكان.

⦁ قال راي بحماسة: "ها نحن قد وصلنا! استعدوا لرؤية إليانا!"

⦁ شعرت روز بقلبها ينبض بشدة، فهي كانت متحمسة لرؤية صديقتها بعد فترة طويلة. بدت العربة وكأنها تسير إلى عالم جديد، عالم مليء بالفرص والتجديد.

⦁ الى هنا ينتهي الفصل التاسع والثلاثين نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/04/10 · 23 مشاهدة · 3080 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026