⦁ مرحبا بكم في الفصل الثاني والاربعون
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ ، بدؤوا في قتال الهياكل العظمية. فجأة، بدأت قطع من السقف تتساقط. رأى ديمترس القطعة تكاد تسقط على راي وديانا التي كانت بين يدي راي. صرخ ديمترس: "راي، احذر
⦁
⦁ بسرعة، دفع رونان راي بعيدًا عن السقوط الوشيك، لكن في تلك اللحظة، لم يكن لدى رونان الوقت الكافي للهرب بنفسه. سقط السقف بشكل كارثي على ظهره، مما جعله يتجمد للحظة تحت الوزن الثقيل.
⦁
⦁ غضب مارك وصرخ: "هل آذيتم ولدي الحبيب؟" محطماً جميع الهياكل بقوته.
⦁
⦁ تحركت ديانا من بين ذراعي راي سقطت على الارض بقوة نهضت بسرعة، وركضت نحو رونان، أمسكًت بالقطعة محاولًةً رفعها، بينما كان كتفها ينزف بشدة. "رونان، عزيزي، لا تتركني! لقد أخبرتني أننا سوف نتزوج ونعيش أفضل حياة!"
⦁
⦁ "رونان، عزيزي! أجَبني!"
⦁
⦁ ركض راي نحو رونان، وبدأ بمحاولة رفع القطعة الثقيلة التي سقطت عليه، وهو يصرخ: "رونان، رونان! أجب، أرجوك! لا تتركني، سأعود للقتال معك مجددًا ارجوك هل سوفة تتركني قبل ان نتشاجر مجددا اذا تركتني سوفة احرق جثتك!"
⦁
⦁ أدرك رونان أنه تحت الأنقاض، كان يتنفس بصعوبة، وهو يكافح للحرية. "أنا... أنا بخير... راي، فقط تأكد من أن... ديانا آمنة..." كان يلهث وهو يحاول أن يرفع بعض الأحجار الثقيلة عن جسده.
⦁
⦁ ركض ديمترس رفع القطعة بيديه، لكن فجأة، بين الحطام اقترب ريد من ديمترس قاطعً يد ديمترس بسيفه، وقبل أن تسقط القطعة على رونان مجددًا، وقف مارك تحت القطعة، رافعًا إياها بكلتا يديه وهو يصرخ: "ريد، ما إن أمسك بك سأقطعك إربًا!"
⦁ ، وعيناه تحدقان في وجه رونان المغمور بالتراب والغبار. "سأساعدك، لا تقلق صغيري!" قال بحزم مارك، بينما يرفع كتل الحطام الثقيلة بقدر ما يستطيع.
⦁
⦁ خرج ريد من الغرفة وهو يضحك، حاول راي اللحاق به، لكن مارك صرخ: "راي، اسحب رونان! لا أستطيع التحمل، ووالدك بيد واحدة الآن! أسرع!"
⦁
⦁ سحب راي رونان بعيدًا، بينما كانت ديانا تبكي بشدة على ظهر رونان.
⦁
⦁ أنزل مارك وديمترس القطعة على الأرض، ثم ركض مارك نحو رونان، حاملًا إياه بين ذراعيه، ودموع تتساقط من عينيه على خده وهو يقول: "صغيري ....، .
⦁
⦁ نهضت ديانا ببطء، متجهة نحو مارك، أمسكت بيد رونان بلطف. لكن فجأة شعرت بدوار شديد، وقبل أن يغمى عليها، أمسكها راي بحذر، حملها بين ذراعيه قائلاً: "أبي، هل يمكنك الانتقال بنا؟ لا نستطيع التأخير أكثر، لأنك مصاب وديانا ورونان في أسوأ حالة."
⦁
⦁ رد ديمترس بقلق: "هيا! اقتربوا، مارك راي، يجب أن ننتقل بسرعة. لا يجب أن نخسر المزيد من الدماء."
⦁
⦁ عندما اقترب الجميع،. كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، وكأن الساعات كانت تمر ببطء.
⦁ بسرعة وبتناغم، قام ديمترس بتفعيل قواه، موجهاً نداءً سحرياً، وفي لحظة، تملكتهم طاقة غامضة انطلقت بهم إلى قصر مارك.
⦁ صرخ مارك، وهو ينظر إلى حرسه: "أسرعوا، استدعوا الطبيب!" ركض جميع الموجودين في القصر، بما في ذلك خدم مارك، لجلب الأطباء. بينما دخل مارك غرفة العلاج، وضع رونان برفق على السرير، ودخل راي، حيث وضع ديانا على السرير الآخر ثم خرج تبعه ديمترس الى الخارج .
⦁
⦁ "ادخل، أبي!" قال راي بتوتر، لكن ديمترس رد: "لا أستطيع الدخول ورؤية كيف يقوم الأطباء بخياطة جرح ديانا، صغيرتي."
⦁
⦁ "لكن أبي، أنت مبتور اليد!" أجاب راي، لم اعتقد أنني سافكر بهذه الكلمات في يوم من الأيام. "أرجوك، أنا أتوسل إليك، ادخل لغرفة العلاج ودعهم يخيطون يدك المبتورة."
⦁
⦁ مد ديمترس يده نحو وجه راي وبدأ بمسح دموعه، وقال: "حسناً، سوف أدخل." لكنه ما إن تحرك خطوة واحدة، حتى شعر بدوّارٍ قوي سقط على ركبتيه، مما جعل قلب راي يقفز من صدره.
⦁
⦁ "أبي! أبي! هل أنت بخير؟" صرخ راي وهو يركض نحو ديمترس، عيونه مليئة بالقلق.
⦁
⦁ "نعم، أنا بخير... فقط أشعر ببعض الدوار،" رد ديمترس، محاولًا أن يحافظ على رابطة جأشه بينما كان يسند نفسه.
⦁
⦁ بدون تردد، سارع راي لمساعدة والده على النهوض. "أنا سأساعدك، يا أبي!" قال بقلق مصحوب بعزيمة.
⦁
⦁ حاول ديمترس الوقوف مرة أخرى ولكن توازنه كان مختلاً. "لا تتعب نفسك، يا صغيري. سأذهب بمفردي."
⦁
⦁ لكن راي كان مصممًا على مساعدته، ولم يكن ينوي التخلي عن والده في هذا الوضع. "لا، أبي! أنا هنا من أجلك، لن تدخل بمفردك!"
⦁
⦁ دخل ديمترس الغرفة بينما خرج مارك منها.
⦁
⦁ نظر مارك إلى راي بنظرة حادة، وقال: "راي، اسمع جيداً، إذا حدث أي شيء لصغير رونان، ستكون أنت وأختك ديانا المسؤولين."
⦁
⦁ "لن يحدث لرونان أي شيء، لا تقلق!" رد راي، مع ذلك كانت ملامح وجه راي تعكس القلق. رد راي وهو ينظر الى مارك "لكن وجهك لا يبدو عليه القلق، كأنك ترغب بحدوث أي مكروه لرونان!"
⦁
⦁ أمسك مارك بقميص راي وصرخ قائلاً: "صن لسانك يا راي، وإلا سأقطعه!" قبل أن يتمكن راي من الرد بكلمة، صرخت إليانا، وهي تركض نحو مارك وراي: "راي! هل أخي رونان بخير؟ هل ديانا بخير؟"
⦁
⦁ ابتعد مارك عن راي، رافعاً يديه نحو إليانا، لكن سرعان ما تجنبت إليانا مارك وعانقت راي. توسعت عيني مارك بالغضب، وقال: "صغيرتي!" بدأت الدموع تتساقط من عيني إليانا على صدر راي.
⦁
⦁ مد مارك يده نحو إليانا، لكن سرعان ما أمسك بيدها بقوة، جذبها نحوه سرعان ما انزلقت قدم اليانا مما جعلها تسقط على الأرض. اصطدم رأس إليانا بالأرض بقوة، نظر مارك إلى يديه التي بدأت ترتجف بشدة. رفع يديه نحو رأسه، بينما ركض راي نحو إليانا وهو يصرخ: "إليانا، عزيزتي! هل أنتِ بخير؟"
⦁
⦁ ركض مارك نحو غرفته بسرعة، دخل الغرفة وهو يرتجف ويقول: "هل تأذى صغيراي بسببي؟ هل هاتان اليدان آذتا صغيراي؟"
⦁
⦁ بدأ مارك بتحطيم الأثاث في غرفته، تمدّد على السرير وهو ينظر إلى يديه التي ترتجف من شدة الخوف على ابنه، رونان، وابنته، إليانا. كان قلبه مثقلا بالهموم، .
⦁
⦁ بعد ساعتين من الانتظار القلق، خرج ديمترس من غرفة العلاج ليرى راي جالساً على الأرض، يقوم بتهدئة إليانا التي كانت جالسة على الكرسي، تبدو متوترة وقلقة
⦁ . عندما رأت إليانا ديمترس، نهضت بسرعة، وقالت: "هل أخي بخير؟"
⦁
⦁ رد ديمترس بابتسامة مطمئنة: "نعم، إنه بخير. قال الأطباء إنه ربما يستيقظ بعد ساعتين أو أربعة." وضعت إليانا يدها على قلبها وهي تنفجر بالراحة، وتقول: "آه، لقد ارتحت الآن."
⦁
⦁ لكن راي، الذي كان يراقب الوضع بقلق، قال: "وماذا عن ديانا، يا أبي؟"
⦁
⦁ رد ديمترس: "إنها بخير أيضاً." لكن فجأة، سمعوا صرخات يونا وهي تركض في الممر: "ديمترس! ديمترس! عزيزي، هل أنت بخير؟"
⦁
⦁ رد ديمترس: "نعم، أنا بخ..." لكنه لم يكمل الجملة، حيث اقتربت يونا وعانقت ديمترس بشغف وهي تبكي.
⦁
⦁ شعر ديمترس بقلقها العميق، ولم يكن بمقدوره تجاهل مشاعرها. عانقها، محاولاً تهدئتها: "أنا هنا، يونا. أنا بخير، كل شيء سيكون على ما يرام."
⦁
⦁ تمعن في عينيها اللتين امتلأتا بالدموع، وشعر بألمها وفي نفس الوقت بالامتنان لوجودها إلى جانبه في هذه اللحظات الصعبة. حاول أن يخفف من حدة الموقف بنفسه: "عائلتنا معًا، وسنمر بهذا معًا، كما نفعل دائمًا."
⦁
⦁ رفع راي رأسه لينظر إليهما، شعور من الراحة بدأ يتسلل إلى قلبه. كانت العائلة معًا، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية. بينما كانت الدموع تنهمر من عيني يونا، كان هناك شعور مشترك بالأمل المتجدد رغم كل المحن.
⦁
⦁ ردت يونا بغضب: "كيف قطع ذلك الغبي يدك، يا عزيزي؟ لقد أخبرتك منذ زواجنا أن تتخلى عن تلك الأفعى، مارسلا. انظر ماذا حدث! آه، يا ديمترس لو انك تصغي لكلامي فقط !"
⦁
⦁ رد ديمترس بصبر: "ما بكِ، يا عزيزتي؟ كل شيء يحدث. تضعين مارسي سببًا لكل ما يحدث. أنتِ ومارسي أصبحتما جزءًا مني. لماذا لا تتقبلين الأمر؟"
⦁
⦁ أجابت يونا بقوة: "بل لماذا لا تتقبل أنت الأمر، يا ديمترس؟ ابنتك أصيبت، وابن أخيك في خطر، وراي أصيب في السابق أيضًا. ورايز صغيري، قطعت يده من أجل تعلقك بها. أما زعيرو، فشيء آخر. إنه يخطو خطاك، لا يشبهك فقط بالشكل بل أيضًا بحب الأفاعي!"
⦁
⦁ وفجأة، رد زعيرو وهو يضحك خلف يونا: "ماذا يحدث هنا؟ آه، أمي تعانق أبي! هذا أمر غريب حقًا!"
⦁
⦁ ردت يونا متهمة: "انظرا من أتى يضحك بينما نحن هنا نبكي."
⦁
⦁ قال زعيرو بقلق: "من الذي يبكي؟ هل حدث أي شيء؟"
⦁
⦁ رد راي: "لا، يا أخي، لم يحدث أي شيء، فقط أصيب رونان، وديانا أيضًا، وهما بخير."
⦁
⦁ واصل زعيرو: "هل هما في الغرفة؟"
⦁
⦁ رد ديمترس: "نعم، في الغرفة. يمكنك الدخول يا صغيري، لكن لدي الكثير من الأمور للنقاش معك لاحقًا."
⦁
⦁ رد زعيرو: "أتمنى لك الصحة يا أبي. يبدو أن يدك تؤلمك.خصوصا انها المرة الاولى التي تصاب بها بذى اذهب وخذ قسطًا من الراحة، لاحقًا نتحدث."
⦁
⦁ رد ديمترس: "حسناً، أنت محق. أنا ذاهب."
⦁
⦁ بينما كان ديمترس يسير، قالت يونا: "سوف أرافقك يا عزيزي."
⦁
⦁ رد ديمترس بحزم: "عزيزتي يونا، إذا كنتِ ترغبين في مرافقتي، انزعي هذا التاج عن رأسك ان هاذا التاج لا يخص مملكة الخلود ."
⦁
⦁ ردت يونا بدهشة: "هل تظن أنني أحب هذا التاج، يا عزيزي؟ بكل تأكيد سأنزع."
⦁
⦁
⦁ نزعت يونا التاج عن رأسها، ووضع ديمترس يده الواحدة في جيبه، ثم أخرج يده ممسكًا بقلادة. توسعت عيني يونا عند رؤيتها، وسألت: "ديمترس، هل هذه هي؟"
⦁
⦁ رد ديمترس بفخر: "نعم، إنها القلادة التي فقدتها عند إنجاب صغيرتي العزيزة ديانا قلادة يوم زواجنا."
⦁
⦁ ردت يونا باعتراض: "ديمترس، لا تقل صغيرتان بل طفلتك أنت فقط، ليس كلينا."
⦁
⦁ رد ديمترس: "حسناً، طفلتي أنا. ما بكِ، عزيزتي؟ هل لا زلتِ تذكرين كلام أبي عندما أنجبتِ ديانا؟"
⦁
⦁ أجابت يونا: "آه، نعم، لا زلت كلماته تطن في أذني كلما رأيت ديانا."
⦁
⦁ رد ديمترس: "إن أبي رحل منذ زمن طويل، دعينا ننسى الماضي ونصنع ذكريات جديدة."
⦁
⦁ ردت يونا بتشاؤم: "كيف تريد أن تصنع معي ذكريات جديدة وقد تزوجت الأفعى بالفعل؟"
⦁
⦁ رد ديمترس بإصرار: "يونا، صوني لسانك، وأنا أيضًا إمبراطور ويحق لي ذلك."
⦁
⦁ ردت يونا بغضب: "سابقًا كنت الإمبراطور، لكن يبدو أنك متعب الآن. هيا، دعنا نذهب."
⦁
⦁ رد ديمترس وهو يتبعها: "لا زلت الإمبراطور."
⦁
⦁ ردت يونا بنبرة قاسية: "لست الإمبراطور بل صغيري زعيرو الإمبراطور."
⦁
⦁ ضحك ديمترس وقال: "أين كنتِ في السابق؟ الآن تقولين 'صغيري'. لقد كرهتِ زعيرو منذ الصغر، والآن تقولين 'صغيري'. أنا واثق أنك ما زلت تكرهين زعيرو."
⦁
⦁ قبل أن ترد يونا، فوجئت بالاصطدام بروز، فصرخت: "آه، لا ترين!"
⦁
⦁ ردت روز بخجل: "أنا آسفة."
⦁
⦁ وضع ديمترس يده الواحدة على كتف روز، وسأل: "هل أنت بخير، يا صغيرتي؟"
⦁
⦁ شعرت روز بالخوف الشديد، والدموع في عينيها. قال ديمترس وهو يبعد يده عن كتفها: "أنا آسف، يا صغيرتي، لإيذائك ومحاولة قتلك في السابق. أتمنى لكِ ولصغيري زعيرو حياة سعيدة."
⦁
⦁ ردت روز بتوتر: "شكرًا لك، بالمثل يا سيدي."
⦁
⦁ ردت يونا ببرود: "أنتِ حقًا تشعريني بالقرف. اغربي عن وجهي قبل أن أفعل شيئًا يغضب صغيري. اذهبي يا محضية صغيري، أو بالأحرى تسليت صغيري."
⦁
⦁ انزعج ديمترس من كلام يونا، فرفع يده الواحدة وضربها كفها، وقال: "يونا، صوني لسانك، أنتِ تتحدثين مع زوجة الإمبراطور، أولاً قبل أن تصبح زوجة صغيري زعيرو."
⦁
⦁ اعتذرت روز قائلة: "هل أنتي بخير، يا سيدتي؟" مدت روز يدها نحو وجه يونا، لكن يونا ضربت يدها وهي تصرخ: "لا أحتاج لشفقتكِ!"
⦁
⦁ اتجهت يونا نحو غرفتها، بينما اعتذر ديمترس من روز، وقال: "روز، صغيرتي، إن زعيرو في غرفة العلاج، اذهبي له، وهناك سيشرح لك كل شيء."
⦁
⦁ اتبع ديمترس يونا، بينما ذهبت روز إلى زعيرو وهي مصدومة مما حدث.
⦁
⦁ بعد مرور يومين
⦁ في قصر زعيرو، كانت مارسلا جالسة على الكرسي الملكي، تضع التاج على رأسها، حين دخلت زمرد الغرفة. نظرت إلى مارسلا ثم رفعت المروحة نحو وجهها، وقالت: "أعتقد أن هذا الكرسي يخصني، يا محضية زوجي."
⦁
⦁ ردت مارسلا بضحك: "من انا محضية زوجكِ أنتِ، مجرد بشرية ضعيفة لن تعيشي طويلاً، يا صغيرة."
⦁
⦁ أجابت زمرد بجرأة: "أنتِ تملكين لساناً جيداً، لأنني أظن أنكِ بلا كرامة."
⦁
⦁ ردت مارسلا: "من قال إنني لا أملك كرامة؟ أنتِ لا تملكين أي كرامة، يا ايتها البشرية الضعيفة. أرسلكِ البشر للموت وأنتِ تتحدثين بهذه الجرأة. أنا مندهشة بعض الشيء."
⦁
⦁ أجابت زمرد: "لأنني أحب الإمبراطور."
⦁
⦁ دحل زين الغرفة وهو يقف خلف زمرد، فأكملت زمرد: "إن ليلة واحدة في غرفتي مع الإمبراطور سوف تنسيه اسمه حتى."
⦁
⦁ رد زين، مع تصرفه بمأساة: "أحم، أحم" وهو يضع يده على فمه، ثم قال: "زمرد، ان لا انصحكِ بقول هاذا عن جدي أنتِ صغيرة على هذا الكلام ان جدي رجل منحرف حقاً. أيضًا، إن جدي ديمترس ليس الإمبراطور بل أبي الإمبراطور، وهو أسير بالفعل بين يدي أمي."
⦁
⦁ ردت مارسلا بلهجة ساخرة: "هل تعلمين من هي أم زين؟"
⦁
⦁ أجابت زمرد: "من؟"
⦁
⦁ ردت مارسلا: "إنها ابنتي من زوجي الأول."
⦁
⦁ تعجبت زمرد وقالت: "هل ذوق ديمترس بهذا السوء لاختياركِ؟ أنا لا أعلم ماذا أقول."
⦁
⦁ وبدون أن تنتظر الرد، خرجت زمرد من الغرفة وقالت: "زين، اتبعني يا حارسي الشخصي."
⦁
⦁ ردت مارسلا: "أنتِ لست حيوانها الأليف، يا زين، لا تستمع لها."
⦁
⦁ رد زين: "أنا لا أستمع لها ولا أستمع لكِ. أبي أمرني باتباعها أينما تذهب، فقط لا شيئ آخر لذالك انا ذاهب اراكِ لاحقاً ثم خرج زين ."
⦁
⦁ في الممرات، قالت زمرد بصوت يرتجف: "زين، أنت فتى صالح، هل تعلم ذلك؟" لم يُجب زين، بل اكتفى بالصمت، مما جعل قلبها ينفطر.
⦁
⦁ أكملت زمرد، محاولة كسر حاجز الصمت: "زين، لماذا برأيك أرسلني أبي إلى هنا، رغم أنني الفتاة الوحيدة له؟ هل تريد أن تتجاهلني هكذا؟" إلا أن زين لم يرد، مما جعل شعورها بالوحدة والخذلان يتصاعد.
⦁
⦁ توقفت زمرد فجأة، والتفتت إليه، اقتربت منه ثم أمسكَت بقميصه بقوة، وصرخت بوجهه: "يا زين، أنا هنا لقتلكم جميعًا! أنت الذي أنقذتني من بين يدي حارس متعطش للدماء في الصباح، وأنقذتني من وحوش ظلام هذه القلعة منذ قدومي الى هنا وانت تستمر بانقاذي وانا لم يسبق لي ان اشكرك، ولم تحاسبني على سرقتي كل تلك المخططات والرسائل السرية!"
⦁
⦁ عندما تدفقت الدموع من عينيها، شعرت وكأن كل مشاعرها دفعة واحدة انسكبت؛ الحزن، الغضب، والخوف. انتفضت ملامح زين، لكنه أبعد يدها عنه وواصل السير بصمت.
⦁
⦁ ردت زمرد بصوت يخالطه البكاء: "إذاً، لن تتوقف؟ هل ستظلمني بالصمت وتترك سري يموت في قلبك؟ سأخبر الجميع عن السر الذي تخفيه، يا زين!"
⦁
⦁ لكن زين لم يستطع أن ينظر إليها، تجاهل كلماتها، وكأن قلبه متجمّد. في تلك اللحظة، شعرت زمرد وكأن صوتها يدوي في الفراغ، في حين كانت الحقيقة تغمرها بأقصى قوتها، حتى أكثر الرجال شجاعة يمكن أن يعجزوا عن مواجهة أحزانهم.
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثاني والاربعون نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء👋