⦁ مرحبا بكم في الفصل الثالث والاربعون

⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ وفي الصباح

⦁ دخل زين غرفة العلاج ورأى سوزي مستيقظة، فقال لها بابتسامة: "صباح الخير، سوزي". ابتسمت سوزي، وقالت: "شكرًا، زين. هل كنت تنتظر استيقاظي؟" رد زين: "في الحقيقة، كنت قلقًا من خسارة أبيكِ".

⦁ سألت سوزي ببراءة: "أي خسارة؟" رد زين: "خسارتكِ أنتِ". نظرت سوزي بقلق، وقالت: "لا تقلق، المهم هل أنت بخير؟ هل أصابك أي مكروه؟" رد زين مطمئنًا: "لا، أنا بخير". ولكن فجأة، أصدرت معدة سوزي أصواتًا غريبة. قال زين ضاحكًا: "يبدو أنكِ جائعة، يا سوزي". اعتذرت سوزي: "آسفة". رد زين بلطف: "لا، لا داعي للاعتذار. أنتِ لم تأكلي منذ يومين".

⦁ سألت سوزي بدهشة: "هل كنت نائمة منذ يومين؟" أجاب زين: "نعم، جسدكِ صغير؛ لذا من الطبيعي حدوث ذلك، يا سوزي". ثم سألته سوزي: "أين كنت انت خلال هذين اليومين، يا زين؟" ولكن قبل أن ينطق زين بكلمة، دخلت زمرد الغرفة وقالت: "لقد كان معي، أنا".

⦁ ردت سوزي بفضول: "ومن تكونين أنتِ؟" في لحظة من الفوضى، أمسك زين بزمرد من يدها وخرج بها من الغرفة، جاذبًا إياها بقوة.

⦁ صرخت زمرد: "اترك يدي، زين!" لكن زين قاوم وواصل الضغط على معصمها. حينها صرخت: "أنت تؤلمني، زين!"

⦁ فجأة، شعر زين بسائل يلامس يده، فالتفت ليرى الدماء تنزف من يد زمرد. اتسعت عينا زين، وترك يدها بسرعة: "هل أنتِ بخير؟"

⦁ ردت زمرد لا، ليست بخير، وعباراتها كانت مليئة بالغضب: "ما بك، هل جننت يا زين؟ لماذا تتصرف معي بهذه الطريقة؟ أنا حقًا أكره هذا العالم! لقد ظننتك مختلفًا، حتى كنت أفكر بعدم قتلك. لماذا، زين؟ لقد أخبرتك بحقيقة قدومي إلى هنا، وأنت تستمر بالصمت!".

⦁ رد زين بقوة: "ألم تفهمي بعد، يا زمرد؟ أنا لست صديقكِ. أبي أمرني بحمايتكِ مهما كلف الأمر، حتى لو اضطررت للقتال مع جدي ديمترس من أجل حمايتكِ. لقد أصبت أثناء إنقاذكِ مرات عديدة، وشربت جميع السموم التي وضعها الخدم لقتلكِ. جسدي يكافح لتوفير الحماية لكِ، وأنتِ تتجولين في القصر بالكامل، تفتعلين الشجار مع الجميع. ألم تفهمي مكانتكِ حتى الآن؟ هل يجب عليَّ تعذيبكِ بطريقتي انا كوني مصاص دماء لكي تفهمي ذلك؟".

⦁ ردت زمرد بعناد: "اتركني وشأني، أنا لم أطلب منك حمايتي". أمسك زين بيد زمرد مجددًا واتجه بها إلى غرفتها، بينما حاولت زمرد سحب يدها ومقاومة سحب زين لها. فتح زين الباب ودفع زمرد نحو الداخل، ثم أغلق الباب من الخارج تاركًا إياها تصرخ في الداخل الغرفة: "أرجوك افتح الباب! المكان مظلم! أرجوك، زين، أنا خائفة من الظلام!"

⦁ استمرت زمرد في الصراخ بعد مرور عشر دقائق، فتح زين الباب ليجدها ترتجف من الخوف. ركضت زمرد نحوه، ويدها تنزف بشدة، عانقته بقوة وهي تبكي: "زين، أرجوك، لا تتركني في الظلام مجددًا. أرجوك!".

⦁ وضع زين يده حولها، محاولاً تهدئتها وهو يستنشق الهواء: "زمرد، لقد ذهبت لأحضر بعض الضمادات لعلاج يدكِ". حاول زين إبعاد زمرد، لكنها كانت متشبثة بقميصه بقوة. لف زين ذراعيه حول زمرد ثم حملها، اتجه بها إلى السرير، ورمى نفسه على السرير بينما كانت زمرد متعلقة به واضعة رأسها على صدر زين .

⦁ رفعت زمرد رأسها لترى وجه زين قريبًا من وجهها، مما جعل وجهها يتحول إلى اللون الأحمر. نهضت بسرعة عن زين، قائلة: "لماذا رميت نفسك على السرير، يا زين؟". رد زين بخجل: "لكي تبتعدي عني، والآن بعد أن ابتعدتِ، اجلسي بجانبي وأعطني يدكِ؛ يجب أن أعالجها لكِ".

⦁ التفتت زمرد قليلاً، وسألت: "ما زلت غاضبًا مني، يا زين؟" رد زين: "لا، أنا لست غاضبًا منكِ، والآن هيا تعالي". فقالت زمرد: "سأأتي بشرط أن تحضر لي شيئًا حلوًا، يا زين". رد زين بابتسامة: "حسنا، والآن هيا اجلسي بجانبي".

⦁ اقتربت زمرد وجلسَت في حجر زين. سألها زين باستغراب: "ماذا تفعلين؟" فردت: "السرير مليء بدماء يدي أم حجرك فهو نظيف". رد زين: "حسناً، لا يهم".

⦁ بدأ بعلاج يد زمرد، لكن سرعان ما مر رايز من باب الغرفة المفتوح ورأى زمرد جالسة في حجر زين وزين يعالج يدها. قال رايز بفضول: "زين، صغير عمك، ماذا تفعل؟" نهضت زمرد من حجر زين، قائلة: "هو الذي جذبني نحو حجره، يا رايز". قال زين: "كنتُ أعالج يدها لأنها مصابة".

⦁ رد رايز: "لماذا جعلتها تجلس في حجرك؟ لماذا لم تدعها تجلس على السرير؟" فاجاب زين: "لأن السرير مليء بالدماء". رد رايز بحذر: "حسنا ولكن لا تنسى يا زين انها محضية ابي، المهم، تفضل هذه الرسالة لك، إنها من أخي زعيرو، وأيضًا هذه الرسالة الأخرى من راي، وهذه الرسالة من أبي ديمترس، وآخر رسالة، تفضل، إنها من روز. لقد أخبرني الحارس أن تقرأهن في غرفتك بمفردك يا زين".

⦁ رد زين: "حاضر، عمي، ولكن هل بإمكانك إحضار بعض الطعام لسوزي؟ لقد استيقظت وهي جائعة". قال رايز: "حسنًا، سأخبر الخدم بذلك".

⦁ رد زين: "لكن..." قاطعه رايز: "لا تقلق، فالخدم لا يسمعون كلامك، لأنهم لا يخشونك، بينما يخشوني أنا". قال زين: "حسنًا، أنا ذاهب إلى غرفتي، زمرد، اغلقي غرفتكِ جيدًا ولا تخرجي منها. حسنًا؟" ثم أكمل قائلاً: "هيا، عمي، دعنا نذهب!"

⦁ خرج زين ورايز، وفي اللحظة التي أغلق فيها زين الباب، همست زمرد: "حسنًا يا زين، شكرًا لعلاجي بعدما أصبتني".

⦁ في الممرات، مرت مارسلا من جانب زين، فنظرت إليه وقالت: "زين، لقد أرسل لي ديمترس رسالة ويقول: أخبري زين أن يحضركِ إليَّ". رد زين: "أبي أرسل لي رسالة أيضًا. سأقوم بتفقدها ثم أقرر ماذا سأفعل". قالت مارسلا مبتسمة: "سأكون في انتظارك، صغيري زين". أجاب زين بحذر: "لا تتأملي كثيرًا".

⦁ توجهت مارسلا بعيدًا عن زين، بينما دخل هو غرفته. وضع الرسائل الأربعة على مكتب غرفته الصغير، وسحب الكرسي جلس عليه، يتأمل الرسائل بملل. تمتم قائلاً: "أي رسالة أقرأها أولاً؟" وضع يده على رأسه، ثم قرر أخيرًا: "حسنًا، لقد قررت". أمسك زين برسالة زعيرو وبدأ بفتحها.

⦁ نظر إلى الكلمات وبدأ بقراءتها:

⦁ "زين، صغيري، هل أنت بخير؟ كيف تشعر وانت بالقصر بمفردك؟ أنا أعلم جيدًا أنك تشعر بالملل والحزن، مجبرًا على البقاء مع السجين تاروس. آه، أنا واثق أن تاروس لا يشكل أي إزعاج لك، لأن الإزعاج الأكبر هي زوجة جدك ديمترس، والبشري زمرد وسوزي. وأيضًا لديك إزعاج عمك رايز. مع أنني أعلم جيدًا أن رايز يخفف عنك الملل، فأنتم دائمًا على وفاق.

⦁ أريد أن أخبرك بأمران. الاول، ستخبرك به روز برسالتها، وأنا واثق أنها ستقول لك شيئًا مهمًا. والشيء الثاني، يخبرك به ابي، وأنا واثق من ذلك أيضًا. لذا، أرسلت هذه الرسالة لأطمئنك أنني أفكر في أمرك، وقلق جدًا من تركك في القصر بمفردك معا هاذه المشاكل التي تحيط بك . ربما أعود إلى القصر قريبًا.

⦁ يا صغيري العزيز، مع كامل حبي، والدك زعيرو. إلى اللقاء يا صغيري، احرص على سلامتك أكثر من أي شيء آخر".

⦁ انتهى زين من قراءة الرسالة، واستشعر معها مشاعر مختلطة من القلق والأمل. كان قلبه يفيض بالحنين إلى زعيرو، ويشعر بمزيج من الفخر والخوف. نظر إلى باقي الرسائل على المكتب، وشعر أنه يجب أن يكون مستعدًا لكل ما قد يحمله المستقبل.

⦁ نظر زين إلى رسالة روز، سحبها وبدأ بقراءتها. كتبت فيها:

⦁ "مرحبًا زين، هل أنت بخير؟ ربما لم أخبرك بذلك في السابق، ولكنني أشعر حقًا برغبة في شكرك كثيرًا. أنا أعتبرك ابني، إن كنت لا تمانع بذلك".

⦁ رد زين بابتسامة عريضة: "أتمنى أن تناديني بصغيري، يا أمي روز". ثم أكمل القراءة:

⦁ "زين، أشعر ببعض الخجل من ذلك، لكنني حقًا سعيدة. في الحقيقة، لقد تقدم زعيرو لخطبتي بطريقة مدهشة! حقًا، يا زين، إنها عالقة في ذاكرتي. عندما أتذكر كيف تقدم لي زعيرو، أشعر بالدفء. لا، بل أشعر أن حرارتي سوف تقتلني! يمكنك الآن أن تناديني بأمي. أتمنى أنه عندما نعود إلى القصر، أن أسمعك تناديني ماما أو أمي".

⦁ اتسعت ابتسامة زين وامتلأت عينيه بالدموع. همس: "أه، أمي، بكل تأكيد سأنادينك بذلك". مسح زين دموعه ووضع الرسالة جانبا. ثم سحب رسالة ديمترس، فتحها وبدأ بقراءتها:

⦁ "حفيدي زين، أعلم جيدًا أنك لست حفيدي. أنت لست ابن زعيرو، بل ابن القائد الذي قُتل منذ عام. ولكنني أعترف بأنك حفيدي، وعندما أعود سوف أجعل زعيرو يوقع على ورقة بأنك ولده بالتبني، وهذا سيكون حفيدي. الآن، اسمع، لقد أنقذت أنا وراي ورونان ديانا، وقد ساعدنا مارك في ذلك أيضًا. ولكن للأسف، لقد قطعت يدي".

⦁ رد زين في تفكير: "في الحقيقة يؤسفني ذلك، ولكن في نفس الوقت، تستحق ذلك". ثم أكمل قراءة الرسالة:

⦁ "لقد أصيب رونان وديانا أيضًا. لدي الكثير من التفاصيل، لذا أحضر مارسلا وتوجه إلى هنا. ولا تقلق، سيكون رايز هو من يحرس القصر في غيابك، لذا لا تقلق. أسرع يا زين".

⦁ أغلق زين الرسالة وضعها جانبًا وهو يردد لنفسه: "لن أذهب، لأن والدي قال إنه سيأتي قريبًا. لن أتصرّف دون إذنه".

⦁ سحب زين رسالة راي وبدأ بقراءتها:

⦁ "مرحبًا، يا صغير عمي العزيز. كيف حالك؟ لقد اشتقت إليك كثيرًا. اسمع، يا زين، أنا بحاجة لبعض النصائح عن الحب. ولا تقل إنك لا تعرف أي شيء عن الحب، لأنني أعلم جيدًا شغفك في قراءة الروايات الرومانسية، وأنك كنت تملك الكثير من الأصدقاء الأدباء الذين لديهم خبرة في هذه الأمور.

⦁ اسمع، أنا أرغب بالتقدم لخطبة عزيزتي إليانا، ولكنني لا أعرف كيف أبهرها بطريقة لم يستطع أي أحد فعلها. لقد سمعت أن أخي تقدم لروز، وأنا أريد أن أتقدم إلى إليانا. أرجوك، زين، ساعدني. أنا أنتظر رسالتك بفارغ الصبر.

⦁ مع كامل احترامي، ري".

⦁ بدأ زين بالضحك ضاحكًا بصوت عالٍ: "هل يحتاج خبير مثل عمي راي إلى إرشاد؟ لكن مهلاً، أعتقد أن أبي زعيرو هو أفضل مرشد له. سأرسل له رسالة الآن".

⦁ في هذه اللحظة، دق أحد الحراس الباب وهو يصرخ: "سيد زين! سيدي، هل أنت هنا؟". فتح زين الباب وقال: "نعم، أنا هنا. ماذا تريد؟".

⦁ رد الحارس: "سيدي، هذه الرسالة تم إرسالها من الأميرة إليانا إلى السيد راي، ولكن السيد راي ليس هنا".

⦁ أخذ زين الرسالة وقال: "شكرًا، يمكنك الذهاب". أجاب الحارس: "حاضر، سيد".

⦁ أغلق زين الباب وقال: "لدي فكرة مضحكة". أخذ زين ظرفًا ووضع فيه رسالة إليانا، ثم خرج نحو أحد الحراس وقال: "أرسل هذه الرسالة إلى السيد راي، وأخبره أنها رسالة مني".

⦁ أجاب الحارس: "حسنًا، سيد. أمرك". أخذ الرسالة وانطلق بها.

⦁ في قصر مارك، في غرفة العلاج، استيقظ رونان ببطء، وفتح عينيه ليجد ديانا تضع رأسها على السرير، تنظر إليه بقلق. ردّت عليه قائلاً: "عزيزي، لا تجبر نفسك على التحدث، أنا هنا بجانبك".

⦁ توسعت عيني رونان، واكتفى بالابتسامة وهو ينظر إلى عيني ديانا. فتح فمه بصعوبة وقال: "عز...يزتي".

⦁ وضعت ديانا يدها على فم رونان قائلة: "نعم، أنا بخير. لقد استيقظت في الأمس، وعندما رأيت حالك يا رونان، شعرت بالقلق الشديد. لقد قال الأطباء إنك سوف تتحسن قريبًا، وسوف تعود للمشي قريبًا. لذا، لا تحاول النهوض أبدًا، يا رونان".

⦁ قبل أن تبعد ديانا يدها عن فم رونان، قبّل رونان يدها بسرعة. ابتسمت ديانا وعينيها تدمعان، ثم وضعت رأسها على رأس رونان وهي تقول: "لا تقلق، كل شيء سوف يتحسن، عزيزي. سأبقى بجانبك دائمًا. أرجوك، تحسن بسرعة".

⦁ أومأ رونان برأسه وهو يبتسم، محاولًا طمأنة ديانا. ردّت ديانا: "أنا أعلم أنك تتألم، يا رونان. لو أنني لم أشرب ذلك العصير في ذلك اليوم، أنا حقًا آسفة يا رونان. عندما شربت العصير، أُغمى عليَّ، وعندما استيقظت، وجدت نفسي مخطوفة. أنا حقًا آسفة".

⦁ رد رونان: "عزيزتي، لم يكن خطأك. الأهم، هل كتفك بخير؟".

⦁ ردّت ديانا: "نعم، أنا بخير".

⦁ قال رونان: "ديانا، أنا أشعر بالغضب عليكِ، لأنك أصبت بسببي".

⦁ ردّت ديانا: "وأنت تحطم جسدك بسببي، رونان. لماذا أنت غاضب؟ أنا التي يجب أن أغضب".

⦁ فجأة دخل زعيرو، وبيده باقتان من الأزهار. رفع رأسه لرؤية ديانا ورونان، وسأل: "هل قاطعتكما؟ ولكن لماذا أنت على سرير رونان، ديانا؟ عودي إلى سريرك. وأنت يا رونان، كيف تشعر؟".

⦁ رد رونان: "بخير، شكرًا لسؤالك".

⦁ تنهد زعيرو قائلاً: "لقد كنت قلقًا على خسارتكما".

⦁ رد رونان: "هل كنت قلقًا من توبيخ أبي لك، يا زعيرو؟".

⦁ قال زعيرو: "لا، أنا لا أخشى مارك. إنه رجل متفهم، وكنت قلقًا حقًا على خسارتكما".

⦁ سأل رونان: "زعيرو، كيف حال إصابتك السابقة؟".

⦁ أجاب زعيرو: "أنا بخير، ألا ترى صحتي الآن؟".

⦁ رد رونان: "أرى ذلك بوضوح. اعتنِ بجسدك جيدًا، يا زعيرو، نحن بحاجة إليك".

⦁ رد زعيرو: "بل أنا بحاجة لكما".

⦁ ركضت ديانا نحو زعيرو، وسحبت باقتين من يديه، وقالت: "هل هذه لي أنا ورونان، يا أخي؟".

⦁ رد زعيرو: "نعم، ولمن غيركما؟".

⦁ عانقت ديانا زعيرو وهي تقول: "أنا أحبك، يا أخي. لكن هل أبي بخير؟".

⦁ رد زعيرو: "نعم، إنه في أفضل حال. إنه الآن في غرفة أمي".

⦁ قالت ديانا: "أه، حسنًا. شكرًا يا أخي".

⦁ تابع زعيرو: "ديانا، لماذا لا تحاولين إصلاح علاقتك مع أمي؟".

⦁ ردت ديانا: "إنها ترفض النظر إلي، يا أخي".

⦁ نظر زعيرو إلى رونان ثم قال: "رونان، سأستعير ديانا منك".

⦁ رد رونان مبتسمًا: "أنت لا تحتاج إلى إذني، يا زعيرو".

⦁ قال زعيرو: "أنت محق، لكنني كنت أريد أن أخبرك بطريقة مؤدبة".

⦁ رد رونان: "شكرًا، زعيرو، على كل شيء".

⦁ ابتسم زعيرو وهو يسحب ديانا ويخرج، قائلاً: "على الرحب، يا رونان".

⦁ في غرفة ديمترس، ردت يونا بحب، "افتح فمك يا ديمي". فتح ديمترس فمه، وضعت يونا الملعقة في فمه ثم أخرجتها ببطء ولطف. بينما ابتسم ديمترس، كان يستمتع بالطعام. نظرت يونا في عيني ديمترس، وضعت يدها على يده وقالت: "ديمي، لا تظن أن خسارتك ليدك تعني أنك خسرت حبي لك، أو أنني سأبتعد عنك".

⦁ ضحك ديمترس وقال: "أنا آسف على قسوتي معك في الماضي، يا يونا. أنا حقًا أعتذر عن جميع الأخطاء التي ارتكبتها بحقك أنت وزعيرو".

⦁ ردت يونا بابتسامة، وضعت يدها على صدر ديمترس، وقالت: "ديمي، عزيزي، ما رأيك في أن نحصل على طفل جديد لنا؟ أنا حقًا أرغب في الحصول على طفل صغير، وبهذا تصحح خطأك معي، يا ديمي. ما رأيك؟".

⦁ بدأت يونا بفتح أزرار قميص ديمترس ببطء، لكن ديمترس سرعان ما أبعد يديها عنه ونهض من السرير قائلًا: "أنا آسف يا عزيزتي، ولكن جميع أطفالنا عانوا بسببنا، وأنا لا أرغب في الحصول على طفل آخر من علاقتنا، يا عزيزتي".

⦁ ردت يونا مستغربة: "ماذا تقول، ديمترس؟ أنا زوجتك الأولى!".

⦁ قال ديمترس: "يونا، أنا أرغب أن تكون علاقتي بك فقط كأصدقاء. أنا أعلم جيدًا أنني زوجك، ولكن لا أريد أن يكون لدينا أي طفل آخر. قدرنا أنا وأنت واحد، لذا أي طفل يأتي من علاقتنا سيكتب عليه العذاب في حياته. وأيضًا، انظري إلى أطفالنا، إنهم كبار الآن، ويجب أن ننتظر أحفادنا منهم. يا عزيزتي، هل ترغبين في أن تكوني صديقتي؟".

⦁ حينها ارتسمت على وجه يونا ملامح الصدمة، وساد صمت قصير بينهما. كان واضحًا أن ديمترس يتحدث من قلبه، وأنه يريد الأفضل لهما ولأطفالهما. لكن بالنسبة ليونا، كان من الصعب أن تفهم كيف يمكن أن تتغير مشاعره بهذه السرعة.

⦁ شعرت يونا بالصدمة والارتباك، وتوقفت عن فتح أزرار قميص ديمترس. نظرت إليه بعمق، محاولة فهم مشاعره وكلماته. "ديمترس،" بدأت تتحدث ببطء، "أنا لا أطلب منك شيئًا مستحيلًا. كل ما أريده هو أن نكون عائلة مرة أخرى. هل هذا كثير؟"

⦁ رد ديمترس بهدوء، معترفًا بمدى تعقيد الموقف. "أفهم ما تشعرين به، يونا. لكن علينا أن نكون واقعيين. لقد عانينا مع أطفالنا السابقين، ولا أريد أن أضيف أعباءً جديدة على حياتنا. لقد مرت فترات صعبة علينا، والآن يجب أن نضع مصلحة أطفالنا أولًا."

⦁ سقطت دمعة على خد يونا. "ولكن، ديمي، الحب الذي يجمعنا يمكن أن يكون دافعًا للتغيير. أليس من الأفضل أن نعيد بناء عائلتنا بشكل مختلف؟ لنبدأ من جديد؟"

⦁ تنهد ديمترس، وكان يظهر عليه التردد. "أنا أحبك، لكن الحب وحده لا يكفي. نحن نحتاج إلى استقرار وأمان لأطفالنا، ويجب أن نكون ناضجين في قراراتنا."

⦁ قالت يونا بحسرة: "لكن سيظل في قلبي شعور بأن هناك جزءًا ناقصًا في حياتنا. لا أريد أن أكون فقط صديقتك، فقلبي يهتف بحبك، وليس فقط كأخ أو صديق."

⦁ وقف ديمترس، محاولا البحث عن كلمات لتهدئتها. "يونا، أنا أقدّر مشاعرك، وأعلم أنك تعانين. لكن من الصعب بالنسبة لي أن أرى الأمور بهذه الطريقة. أحتاج إلى الوقت لأفكر في ما قلته."

⦁ في تلك اللحظة، قرر ديمترس الاقتراب أكثر، ووضع يده على كتف يونا. "دعينا نأخذ الأمور ببطء. لنعد إلى ما نحن عليه الآن، ونتعامل مع اللحظة. لنحاول دعم بعضنا البعض كأصدقاء. لدينا أطفالنا لنعتني بهم، وبناء علاقة صحية من أجلهم هو هدفنا الآن."

⦁ أسلمت يونا نفسها لحبها تجاه ديمترس، وشعرت برغبة قوية في إيجاد طريقة لتجاوز هذا الفصل المؤلم. "إذا كان هذا ما تحتاجه، فأنا هنا. سأكون صديقة لك، وسأدعوك إلى استكشاف مشاعرنا خطوة بخطوة."

⦁ ابتسم ديمترس برقة، واستشعر الأمل في حديثهما. "شكرًا لك على تفهمك، يونا. أنا أعدك بأن أكون هنا من أجلك، وسندعم بعضنا البعض في هذا الطريق. سأظل أحبك، ولهذا السبب أريد الأفضل لك."

⦁ في تلك اللحظة، انفصلت نظراتهما، وكأن الوقت توقف لحظة. شعر ديمترس برغبة قوية ليعبّر عن مشاعره، فتقدم خطوة نحو يونا، واحتضنها برفق. كان العناق دافئًا ومليئًا بالعاطفة، وكأن كل كلماتهم المعلقة وجدت في هذا العناق مساحة للتعبير.

⦁ "أحتاجك، يونا،" همس ديمترس في أذنها، بينما كان يحتضنها بقوة. "أدرك أن الأمور صعبة، ولكنني أريد أن أكون هنا من أجلك. أنا آسف على ما حدث في الماضي، وأريد أن نبدأ من جديد، حتى لو كان ذلك كأصدقاء."

⦁ حسّت يونا بدموعها تتجمع في عينيها، ولكن هذا العناق أعطى لها شعورًا بالأمان. وضعت رأسها على صدره، واستنشقت رائحة عطره المعروف، الذي لطالما كان مريحًا لها. "أنا أيضًا أحتاج إليك، ديمي. لا يمكنني أن أنكر أن قلبي يغفر لك كما يغفر لك الوقت. لن أضغط عليك أكثر مما تستطيع تحمله، لكنني آمل أن نستطيع إيجاد طريق واضح للمضي قدمًا."

⦁ أفلت ديمترس قليلاً عن عناقها، وألقى نظرة عميقة في عينيها. "لنذهب خطوة بخطوة، لنفكر فيما يمكننا فعله معًا كفريق. نحن عائلة، وهذا هو الأهم الآن."

⦁ ابتسمت يونا بدموع فرح، وشعرت أن كل شيء ممكن. "نعم، دعنا نفعل ذلك. سنكون هنا لبعضنا البعض، وسنرى كيف يمكننا أن نواجه التحديات القادمة."

⦁ قالت يونا بصوت يشوبه الاضطراب: "ديمي، أنت لا ترغب في إنجاب أطفال، صحيح؟ هذا يعني أنك لم تفعل شيئًا بشأن تلك الأفعى."

⦁ رد ديمترس بحذر: "عزيزتي، أرجوك لا تنادي مارسي بذلك الاسم. هي زوجتي أيضًا، مثلك".

⦁ شعرت يونا بالاستسلام، لكنها أضافت: "حسنًا، يا عزيزي، لكن هل فعلت أي شيء معها؟"

⦁ قبل أن يجيب ديمترس، سُمع دق على الباب.

⦁ "من الطارق؟" سأل ديمترس.

⦁ "إنه أنا، يا أبي، زعيرو. هل يمكنني الدخول؟" جاء الصوت من جهة الباب.

⦁ "نعم، أنا قادم، يا صغيري!" قال ديمترس، بينما اقترب من الباب.

⦁ ركضت يونا نحو الباب وفتحته، فدخل زعيرو مبتسمًا، وخلفه كانت ديانا تقف خجلة. وضع زعيرو يده على الباب قائلاً: "أمي، لا تغلقي الباب."

⦁ "ماذا يحدث؟" سأل ديمترس وهو يلاحظ التوتر في الغرفة.

⦁ رد زعيرو بجدية: "أبي، هل يمكننا التحدث داخلًا؟"

⦁ "بالطبع، تفضل بالدخول يا صغير." قال ديمترس وهو يسحب يونا بيده برفق.

⦁ "شكرًا، يا أبي." قال زعيرو وهو يدخل.

⦁ جلست يونا على السرير، نظرها حائر بين زعيرو وديانا، وسألت: "حسنًا، ماذا تريدان؟"

⦁ رد زعيرو بجدية: "أمي، ديانا ترغب في بدء علاقة جديدة معك، كأم وابنتها."

⦁ ردت يونا على الفور: "مستحيل، زعيرو."

⦁ ديمترس تدخل: "عزيزتي، أنا أيضًا أرغب في ذلك."

⦁ نظرت يونا إليه بغضب: "ألا تفهمون أنها السبب في سوء حظنا، أنا وأنت يا ديمترس؟"

⦁ أجاب زعيرو بحدة: "وما علاقة أختي ديانا بذلك، أمي؟"

⦁ قالت ديانا بصوت متألم: "إذا أنجبت زوجة الإمبراطور فتاة، ستجلب الفتاة الحظ السيء لأبيها."

⦁ رد ديمترس: "لكن ديانا جلبت لي الحظ الجيد، لأنها ابنتنا."

⦁ نظرت يونا إليهما بغضب، وقالت: "ألا تفهمون؟ حياتي وحياتكم تعقدت بسببها."

⦁ تدخلت ديانا بحزن: "إذا كنت تظنين ذلك، فلماذا لم تقتليني أنت وابي يا امي؟"

⦁ قالت يونا بحدة: "لقد تعلق والدك بك عند ولادتك. لا يمكنني نسيان تلك اللحظة لا تزال صورتكِ انتي وديمترس عالقة في ذاكرتي يا ديانا ."

⦁ ملاحظة الصورة التي في ذاكرة يونا

⦁ اكملت يونا قائلة : لقد كان ديمي جميلا حقا ان ذاك انا مازلت اذكر كيف كان ديمي رجل جميل حقا

⦁ شعر ديمترس بالخجل وقال: وانتي ايضا لقد كان جميع الامراء ينظرون اليكِ لقد كنت اشعر ببعض الغيرة من نظراتهم

⦁ وقفت ديانا واحتضنت يونا، بينما ارتفعت دموعها: "أمي، أرجوك لا تتركي لي مرة أخرى

⦁ .

⦁ ردت يونا: انا اتذكر جيدا أول اسم لفظته ديانا كان زعيرو."

⦁ رد زعيرو ببراءة: "، أنا."

⦁ قالت يونا: "نعم، لقد اعتقدت أن اسمك جميل، لكن جدك لويسوس قال إن الفتاة الأولى للإمبراطور عندما تقول اسمًا يعني أن حامل هذا الاسم سيعاني كثيرًا في حياته. وكان محقًا."

⦁ سألت ديانا بغموض: "إذن لماذا سميتما أخي زعيرو بهذا الاسم، أمي؟"

⦁ تدخل ديمترس وقال: "عندما رأيت زعيرو يشبهني، شعرت بأنه يحمل نفس قدري. لقد كرهت هذا الشبه."

⦁ وأضاف: "عندما رأى والدي كيف أنني كرهت ذلك، سماك يا زعيرو بهذا الاسم، على الرغم من أنني كنت أرغب في تسميتك باسم الظلام."

⦁ ردت يونا، متجهة بنظراتها الحادة نحو ديمترس وديانا: "أنتم لا تفهمون، أنا عشت تحت وطأة هذه اللعنة طيلة حياتي. لماذا تودون المزيد من التعقيد؟"

⦁ لكن زعيرو، ببراءة ، نظر إلى والدته وقال: "أمي، نحن عائلة واحدة. لا يمكننا الاستمرار في كره بعضنا البعض. ديانا تريد بناء علاقة جديدة معك، لماذا لا تمنحينها فرصة؟"

⦁ اندلعت موجة من الصمت، فقد بدأ الشك يتسلل قلب يونا. "زعيرو، أنت لا تعرف ما حدث بيننا. إنها ليست سهلة كما تبدو."

⦁ قالت ديانا، وهي تحاول السيطرة على دموعها: "أنا آسفة يا امي اسفة لانني ولدت اولا

⦁ ردت يونا : بغضب لا تقولي هاذا لقد كنت سعيدة حقا بحملكِ بين احشائي وشعرت اكثر بالسعادة عندما انجبتكِ لم اكن املك اي اخت وامي توفيت لذالك عندما انجبتكي شعرت بالسعادة انا حقا احبكِ يا صغيرتي لقد كنت اراقبكِ منذ الصغر واسأل خدمكِ عنكِ وعن صحتكِ يا صغيرتي

⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثالث والاربعون نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/07/01 · 13 مشاهدة · 3549 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026