⦁ مرحبا بكم في الفصل السادس والاربعون
⦁ من رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش
⦁
⦁ في قصر زعيرو، كان رايز يشعر بالملل الشديد، فتوجه إلى زين قائلاً: "أرجوك يا زين، أنا أشعر بالملل، أرغب بالتجول في أنحاء المملكة."
⦁
⦁ رد زين بجدية: "هل أنت مجنون يا عمي؟ أنت الأمير الثالث، لا تستطيع الخروج لأن أبي ليس هنا، وقد أمرني بحماية الجميع."
⦁
⦁ سأل رايز بتحدٍ: "كم هو عمرك، زين؟"
⦁
⦁ أجاب زين بفخر: "أنا أبلغ 1012 عامًا، ولكن بعد أن شربت الدماء التي قدمها لي ابي من قبل لحضة فقدان ابي الحقيقي، يصبح عمري الآن 1022 عامًا."
⦁
⦁ رد رايز مبتسمًا: "أنا أبلغ 1015 عامًا، أنا أكبر منك، ولكنك تبدو أكبر مني فقط، يا صغير عمك."
⦁
⦁ قال زين: "نعم، نعم، والآن عد إلى غرفتك، يا عمي، لدي الكثير من الأمور."
⦁
⦁ رد رايز بسرعة: "حاضر، حاضر." ذهبً إلى غرفته.
⦁
⦁ عندما وصل رايز إلى غرفته، اقترب من السرير، وضع الوسائد بشكل مستقيم، ثم غطى السرير بالغطاء. قال لنفسه: "هذا يبدو رائعًا، الآن يمكنني الهرب."
⦁
⦁ اقترب من النافذة ببطء، فتحها وخرج دون أن يلاحظه أحد. بسرعة، اتجه نحو الإسطبل ووقف ينظر إلى الأحصنة. فجأة، صرخ الحصان بلاك بأعلى صوته: "حصان زعيرو!"
⦁
⦁ أشار رايز للحصان أن يهدأ قائلاً: "هذا أنا، الأمير الثالث رايز، أرجوك اهدأ وإلا سمعك زين."
⦁
⦁ رفع رايز رأسه وقال: "عذرًا يا زين، أنا حقاً أشعر بالملل."
⦁
⦁ فجأة، صرخ أحد الحرس: "سيدي، سيد رايز، ماذا تفعل هنا؟"
⦁
⦁ رد رايز: "أنا ذاهب للتجول."
⦁
⦁ قال الحارس: "لكن السيد زين أمرنا بعدم السماح لك بذلك."
⦁
⦁ رد رايز بإصرار: "هيا، ما بك، لن يعلم زين بذلك! أنا أشعر بالملل وأنا أنظر إلى الحائط في كل مرة."
⦁
⦁ قال الحارس: "أنا أدعى شون، وسوف أذهب معك يا سيدي تحسبًا، وإذا رفضت فسأخبر السيد زين."
⦁
⦁ رد رايز: "حسناً، يا شون، هيا دعنا نذهب."
⦁
⦁ أحضر شون حصانين وقال: "هيا بنا يا سيدي."
⦁
⦁ ركب رايز الحصان، وقبل أن يغادران صرخ زين: "رايز، عمي، أين تظن نفسك ذاهباً؟"
⦁
⦁ رد رايز: "أرجوك يا زين، أريد أن أتجول قليلاً."
⦁
⦁ اقترب شون بحصانه نحو زين وقال: "سيد زين، أنا سأحرص على سلامة الأمير الثالث."
⦁
⦁ تنهد زين وقال: "حسناً، يا عمي، أنت محظوظ فقط لأن شون سيذهب معك."
⦁
⦁ رد رايز بتفاؤل: "زين، هل لي أن أسألك سؤالاً قبل ذهابي؟"
⦁
⦁ قال زين بسرعة: "هيا، أسرع، لدي الكثير من العمل."
⦁
⦁ سأل رايز: "ولكن من يكون شون ولماذا تثق به هاكذا يا زين؟"
⦁
⦁ أجاب زين: "إنه أقرب قائد عسكري لأبي زعيرو، ولكن ألا تعرفه يا عمي رايز؟ إنه الشخص الوحيد الذي استطاع الوقوف بجانب أبي زعيرو دون الشعور بالخوف."
⦁
⦁ رد رايز: "آه، حقاً، لم أعلم أن اخي زعيرو لديه أصدقاء."
⦁
⦁ تعجب شون وقال: "ماذا تقول يا سيدي؟ أنا لست صديق الإمبراطور زعيرو، أنا مجرد خادم لديه لا غير."
⦁
⦁ رد رايز واثقاً: "لا، أنا واثق أن أخي يثق بك كثيراً."
⦁
⦁ قال زين: "رايز، هل ستذهب أم لا؟"
⦁
⦁ رد رايز: "آه، هيا بنا يا شون قبل أن يغير زين رأيه."
⦁
⦁ رد شون: "نعم، تفضل أولاً، يا سيدي."
⦁
⦁ خرج رايز وشون من القصر، ولحظات من الحرية بانتظارهما في سكون المملكة الجميلة
⦁
⦁ بينما كانت زمرد تسير في ممرات القصر وهي تأكل تفاحة، كانت تفكر في كيفية إدارة زين للأمور. "إن زين يتحكم بالخدم بطريقة مدهشة، لكن يبدو أن الحرس قد قل تدريبه بشكل ملحوظ"، فكرت زمرد. "زعيرو كان يحكمهم بجدية، بينما زين يبدو أقل اهتمامًا بهاذا الشأن، لكنه مع ذلك يحمل هيبة تخيف الجميع، لذلك قاعات الاجتماعات وغرفته دائماً نظيفة. زعيرو إمبراطور رائع، وقد لاحظت أيضًا كيف أن المملكة مزدهرة تحت قيادته. لكن هل يستطيع زين أن يكون مثله؟ ماذا أفكر؟ يجب أن أقتل الجميع!"
⦁
⦁ فجأة، سمعت زمرد صوت تحطم قادم من غرفة زين. شعرت بالقلق والخوف، ففتحت الباب بسرعة ورأت مارسلا مغمى عليها. "مارسلا، هل أنتي بخير؟ أجيبي، أجيبي!" ركضت زمرد بسرعة في الممرات تبحث عن زين.
⦁
⦁ اتجه زين الى غرفة سوزي. دق على الباب قائلاً: "سوزي، هل أنتي مستيقظة؟"
⦁
⦁ ردت سوزي: "تفضل بالدخول، يا زين."
⦁
⦁ دخل زين الغرفة وهو يحمل باقة من الورود، وسأل: "كيف تشعرين، يا سوزي؟"
⦁
⦁ أجابت سوزي: "أنا بخير، وأنت كيف حالك؟"
⦁
⦁ رد زين: "آه، أنا مرهق جداً."
⦁
⦁ قالت سوزي وهي تجلس: "هل ترغب ببعض التدليك؟"
⦁
⦁ استغرب زين: "ماذا تقولين يا سوزي؟"
⦁
⦁ ردت سوزي: "لا تقلق، أنت مرهق، سأدلكك."
⦁
⦁ رد زين: "لا مستحيل، أنتي مصابة أيضاً، وأنا بخير، لا أحتاج إلى شيء."
⦁
⦁ قالت سوزي: "حسناً، هل يمكنني سؤالك عن شيء، يا زين؟"
⦁
⦁ رد زين: "ما هو سؤالكي؟"
⦁
⦁ سألت: "ما هي مشاعرك تجاه تلك البشرية، يا زين؟"
⦁
⦁ رد زين: "إنها مزعجة فقط، ولكنني معجب ب."
⦁
⦁ فجأة، خلال بحث زمرد عن زين، سمعته في غرفة سوزي يقول إنه معجب. فتحت الباب بسرعة وصرخت: "أنت تتسلى هنا، وتلك الغبية زوجة جدك مغمى عليها في غرفتك!"
⦁
⦁ وقف زين ووجه نظره إلى سوزي، ثم قال: "أراكي لاحقاً، يا سوزي." وخرج من الغرفة مبديًا قلقه. "هيا يا زمرد، دعينا نذهب!"
⦁ نظرت زمرد إلى سوزي بنظرات حادة، ثم قالت: "يجب أن نتحدث، أنا وأنت لاحقًا"، ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها.
⦁
⦁ دخل زين غرفته ومعه طبيبتان، قائلاً: "أرجوكما تأكدن من سلامتها."
⦁
⦁ أجابت أحدى الطبيبتين: "لا تقلق، يا سيدي، يمكنك
⦁ الخروج."
⦁
⦁ خرج زين من الغرفة ووقف قرب الباب. ردت زمرد: "ليكن بعلمك، يا زين، ليس لي علاقة بما حدث."
⦁
⦁ رد زين: "نعم، أعلم ذلك جيدًا. لقد بدت لي أن الجدة مارسلا متعبة في الفترة الأخيرة."
⦁
⦁ قالت زمرد: "حقًا، لكنها لم تخرج من غرفتها منذ مدة."
⦁
⦁ رد زين: "نعم، لكنني كنت أذهب إليها."
⦁
⦁ قالت زمرد: "حسناً، يمكنك الذهاب إلى حبيبتك سوزي، يا زين. آسفة، لقد قاطعتكما."
⦁
⦁ استفسر زين مستغربًا: "ماذا تقولين يا زمرد؟ لا توجد بيني وبين سوزي أي علاقة، إنها فقط صديقة عمي رايز، وأنا فقط أعتني بها لانني مدين لها بحياتي ."
⦁
⦁ ردت زمرد: "لكنني سمعتك تعترف لها بأنك معجب."
⦁
⦁ قال زين: "آه، الآن فهمت، أنت مخطأة يا زمرد، كنا نتحدث عن القمر، ليس إلا."
⦁
⦁ ردت زمرد: "آه، حقًا؟ أنا أيضًا أحب القمر."
⦁
⦁ رد زين: "لا تخطئي مجددًا، يا زمرد، واعتني بنفسك جيدًا."
⦁
⦁ فجأة، خرجت إحدى الطبيبتين وقالت: "سيدي، لدي خبر سار لك."
⦁
⦁ رد زين: "ماذا، ما الأمر؟"
⦁
⦁ قالت الطبيبة: "في الحقيقة، السيدة مارسلا حامل، ألف ألف مبروك، سوف يصبح لديك عم صغير، يا سيدي."
⦁
⦁ شعرت زمرد بحزن شديد عندما سمعت ذلك. "يبدو أنه ليس لدي أي فرصة الآن، يجب أن أستسلم وأعود إلى أبي، إلى عالم البشر."
⦁
⦁ رفعت زمرد رأسها لتنظر إلى زين بحزن وقالت: "مبارك لك يا زين، سوف يصبح لديك عم صغير بدلاً من ان تصبح انت الاب ."
⦁
⦁ تساءل زين في نفسه: "هل زمرد حزينة؟"
⦁
⦁ اكملت زمرد: "زين، متى يأتي والدك زعيرو؟ يجب أن أتحدث معه بسرعة."
⦁
⦁ رد زين: "لماذا؟"
⦁
⦁ أجابت زمرد: "لا شيء، سأنتظره. سأدخل غرفتي." وقبل أن تدخل زمرد غرفتها، أمسك زين بيدها وسأل: "هل أنتي بخير، يا زمرد؟ هل اقترب منك أحد الحرس؟"
⦁
⦁ أبعدت زمرد يد زين وقالت: " توقف عن التظاهر بود معي انا اعلم انكم تكرهوني لانني بشريرة اه مهلاً انا اسفة أنا بخير ، يا زين، فقط أشعر بالنعاس. أريد أن أنام، هل تمانع تركي؟"
⦁
⦁ قال زين: "أنا آسف، شعرت أنك حزينة، لذلك أردت أن أخفف عنك قليلاً حاول زين عناق زمرد ولكن سرعانما دفعته."
⦁
⦁ أجابت زمرد: "أنا بخير." ودخلت غرفتها دون أن تلتفت إلى زين، وأغلقت الباب بسرعة. ركضت نحو سريرها وجلست عليه، وقالت: "أنا آسفة يا زين، لكنني لا أنتمي إلى هذا المكان، يجب أن أعود إلى مملكة أبي. أرغب بشدة في معانقة أبي، لقد اشتقت إليه كثيراً."
⦁ ، أخذ الحزن يتسلل إلى قلبها بشكل متزايد. "من المؤكد أن زين لن يفهم شعوري أبداً"، فكرت. "لديه كل شيء هنا، بينما أنا أشعر وكأنني عالقة في قفص، بعيد عن حياتي السابقة."
⦁
⦁ أغمضت عينيها وتخيلت مملكة والدها، حيث كانت الحقول واسعة ومليئة بألوان الزهور، والناس يعيشون بسعادة، عائلتها حولها. كانت تلك الصورة تعزز من شعورها بالافتقاد. "أبي يحتاجني، أنا أدرك ذلك، ولكن كيف سأتمكن من العودة؟"
⦁
⦁ في الخارج، وضع زين يده على قلبه وتساءل: "لماذا زمرد حزينة؟ هل قلت شيئًا خاطئًا لها؟ هل هي بخير؟"
⦁
⦁ في الغرفة، جلست زمرد على سريرها وهي تحاول السيطرة على مشاعرها. أخذت نفسًا عميقًا، لكن حزنها لم يختفِ. "لقد اشتقت إلى أبي كثيرًا،" همست لنفسها. "في هذا القصر أشعر وكأنني غريبة، لا أنتمي هنا." تذكرت كيف كانت تعيش في مملكة والدها، حيث كان لديها أصدقاء وحرية في الحركة. سقطت الدموع من عينيها وهي تُفكر في الأيام التي قضتها معهم.
⦁
⦁ في الخارج، زين كان متأملاً، يسير ذهابًا وإيابًا بالقرب من باب غرفته، مشغولًا بالتساؤل عن سبب حزن زمرد. لم يكن يعرف كيف يمكنه مساعدتها أو إذا كان يجب عليه أن يتحدث إليها مرة أخرى. "هل كان عليّة الاعتراف بمشاعري تجاه سوزي؟" سأل نفسه. "هل يؤثر ذلك على ما تشعر به زمرد؟ ولكن بماذا تشعر زمرد اساساً اه اين انت يا ابي "
⦁
⦁ قرّر زين أن يذهب إلى غرفته حيث مارسلا ليطمئن على حالتها. عندما وجد الطبيبتين هناك، سأل: "كيف حالها الآن؟ هل هي بخير؟"
⦁
⦁ ردت إحدى الطبيبتين: "نعم، سيدي، السيدة مارسلا مستيقظة الآن، وتحتاج إلى الراحة فقط. لكن علينا أن نراعي حالتها هذه الفترة."
⦁
⦁ تنفس زين الصعداء، وقال: "شكرًا لكما. إذا كانت بحالة جيدة، سأذهب للاطمئنان على زمرد."
⦁
⦁ قبل أن يغادر الغرفة، سمع مارسلا تقول بصوت خافت: "زين، هل يمكنك البقاء لفترة قصيرة؟ لدي شيء أريد أن أخبرك به."
⦁
⦁ استدار زين وعاد إلى جانب فراشها. "بالطبع، ماذا هناك، يامارسلا؟"
⦁
⦁ ابتسمت مارسلا بهدوء، ثم قالت: "أنا سعيدة لأنني حامل، لكنني أشعر بالقلق من عدم قدرتي على رعاية هذا الطفل كما يجب. أنت بحاجة إلى الاستعداد لمستقبل المملكة."
⦁
⦁ رد زين: "لا تقلقي، سأكون هناك للمساعدة، سنعمل معًا على كل شيء. لكن الآن، يجب أن تستريحي."
⦁
⦁ عادت السعادة إلى ملامح مارسلا: "أنت دائمًا مصدر قوة، زين شكرا لاعتنأك بي اثناء غياب ديمي."
⦁
⦁ على الرحب بعد برهة، ترك زين الغرفة واتجه نحو غرفة زمرد. طرق الباب برفق. "زمرد، هل يمكنني الدخول؟"
⦁
⦁ حصل على إذن خافت من داخل الغرفة. فتح الباب ودخل، فوجدها جالسة على السرير، مغمضة العينين. "هل أنت بخير؟" سأل برقة.
⦁
⦁ أجابت زمرد ببطء: "نعم، أنا بخير، فقط أشعر بالتعب."
⦁
⦁ جلس زين على حافة السرير، وقال: "رأيتك حزينة لذالك حاولت عناقكِ انا اسف ، إذا كنت بحاجة للتحدث، أنا هنا."
⦁
⦁ أطالت زمرد النظر إليه قبل أن تقول بصوت متحسّر :هل من الممكن أن أعود إلى مملكتي؟ أفتقد والدي. ، يجب أن أعود فقط انا لا أنتمي إلى هنا.
⦁
⦁ حاول زين بعد ذلك أن يخفف من حدة توترها، فقال: "كل شيء في وقته. إذا كان هناك شيء يمكنك القيام به هنا، فربما يمكنك البقاء. ولكن إذا كانت مملكة والدك بحاجة إليك، فسأدعم قرارك."
⦁
⦁ حين سمعت كلمات زين، شعرت برغبة في البكاء مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان هناك شعور بالغموض، محاولة منع الدموع من السقوط
⦁ ردت زمرد: "شكرًا لك، زين، سأفكر في الأمر."
⦁
⦁ كان زين يُفكر بما يمكنه فعله لمساعدتها، وفجأة تحدث: "إذا كنت تحتاجين إلى أي شيء، فقط قولي لي. سأكون هنا لأساعدك."
⦁ ردت زمرد: شكرا لتفهمك
⦁ شعر زين بتلك الأحاسيس العميقة في قلبه، ثم تراجع قليلاً. "أتعلمين، من الرائع أن يكون لديك شخص تدعمه حقًا، حتى لو كان ذلك في ظل التحديات."
⦁
⦁ ابتسمت زمرد: "نعم، لهذا السبب أعتقد أنني أحتاج الى العودة اكثر من أي وقت مضى."
⦁
⦁ "أن نكون منصتين لبعضنا البعض قد يجعلنا أقوى،" قال زين وهو ينظر إلى عيني زمرد.
⦁
⦁ بعد لحظات من الصمت، استجمعت زمرد شجاعتها وسألت: "زين، ماذا لو كان عليك اتخاذ قرار نهائي؟ ماذا لو كنت مضطرًا لاختيار مملكة والدك أو الذهاب معي ؟"
⦁
⦁ فكر زين في الأمر قليلاً، ثم رد: "لا أستطيع التخلي عن عائلتي أو مملكتي، ويمكنني فهم ما يجعلك تترددين بشأن العودة. كلانا نحتاج إلى التفكير بعناية في المكان الذي ننتمي إليه."
⦁
⦁ أشارت زمرد برأسها بينما كانت تفكر في كلماته. "لكن إذا كنت مرتبطًا بي، كيف يمكنني العودة إلى عائلتي؟ انا اشعر انك صديق جيد زين "
⦁
⦁ أجاب زين: "العلاقات ليست شجرة ثابتة، بل هي دورة من العواطف والتغييرات. إذا كنتِ تودين العودة إلى مملكتك، فأنا سأكون دائمًا هنا لدعمك، حتى لو لم يكن ذلك بالضرورة بالشكل الذي نتوقعه."
⦁
⦁ تأملتا في حديثهما، وبدأت زمرد تشعر برغبة في مواصلة الحديث عن هذه الأمور. "لماذا نترك أنفسنا نحب الآخرين ونعطيهم الكثير من القدرة على ذبح قلوبنا؟"
⦁
⦁ وضح زين: "لأننا نحتاج إلى الحب، وهذا جزء من حياتنا. أحيانًا تكون المشاعر مخيفة، لكن التواصل مع الآخرين هو ما يجعلنا اقوى ."
⦁
⦁ تثاقلت أفكار زمرد. "ولكن ماذا لو لم تكن هذه هي النهاية؟ ماذا لو كانت هناك طريقة أخرى؟"
⦁
⦁ زين: "عليك أن تحاربي من أجل ما تريدينه. إذا كنتِ ترغبين في العودة إلى مملكة واللدكِ، فعليك أن تذهبي وتفعلي. لكن لا تنسي أنك هنا، وأن لديك أصدقاء أيضًا."
⦁
⦁ "أصدقاء؟" سألت زمرد بفضول. "هل تعتقد أننا انا وانت صديقين بعد كل ما حدث؟"
⦁
⦁ رد زين: نعم نحن صديقين
⦁ في تلك اللحظة، قررت زمرد أن تتحدث مع سوزي. إذا كانت ستعود إلى مملكة والدها، فأرادت أن تمنح سوزي فرصة لفهم ما يحدث. كان بإمكانها أن تترك هذا المكان دون أي مشاعر غير مكتملة.
⦁
⦁ استقامت زمرد وابتسمت بشكل خفيف قائلة لزين: "شكرًا لك، سأذهب الآن للتحدث مع سوزي."
⦁
⦁ رد زين وابتسامة حزينة على وجهه: "أعلم أنك ستقومين بعمل رائع. أريدك أن تعرفي أنني هنا لأي شيء تحتاجينه."
⦁
⦁ توجهت زمرد نحو باب الغرفة وهي تحمل في قلبها أملًا جديدًا. عندما وصلت إلى غرفة سوزي، وقفت لحظات بجوار الباب تفكر. "هل ستكون مستعدة لسماعي؟" تساءلت.
⦁
⦁ ثم دقّت الباب برفق، فجاء صوت سوزي: "من هناك؟"
⦁
⦁ "إنها أنا، زمرد. هل يمكنني الدخول؟" أجابت زمرد.
⦁
⦁ "بالطبع، تفضلي." قالت سوزي، بينما فتحت الباب.
⦁
⦁ دخلت زمرد الغرفة وقلبها ينبض بشدة. رأت سوزي جالسة على سريرها، تتأمل القمر.
⦁
⦁ جلست زمرد بجوارها، وقالت: "أحتاج إلى التحدث معك. هناك أشياء أريد توضيحها."
⦁
⦁ سوزي لم تتردد وابتسمت: "بالطبع، أنا هنا، يمكنك إخباري بكل ما في جعبتك."
⦁
⦁ تنفست زمرد بعمق قبل أن تبدأ: "لقد كنت أشعر بالقلق بشأن مشاعري تجاه زين، وأدركت أنني لا أريد اذيته. أعلم أنك معجبة به، وقد كنت في حيرة من أمري."
⦁
⦁ عقدت سوزي ذراعيها، تراقب زمرد بأهتمام: "وماذا عن زين؟"
⦁
⦁ ردت زمرد: "أشعر بأنني مرتبطة به، وهو حقًا شخص رائع. لكني لا أريد أن أخسر صداقتنا."
⦁
⦁ ردت سوزي : ولكن انا احب زين ولقد ضحيت بحياتي لانقاذه لذالك يا ايتها البشرية لا تحلمي بزين كثيرا ان زين ملكي وانتي مجرد ضحية او طعام ديمترس
⦁
⦁ ردت زمرد: لن اتخلى عن زين ليكن بعلمكِ ان زين يعتبركي مجرد عبأ زائد ثم خرجة زمرد من الغرفة دون سماع اي رد من سوزي
⦁ دخلت زمرد غرفتها حيث كان زين جالس على السرير رد زين هل انتي بخير
⦁ ردت زمرد بصوت شجاع: «نعم، وسأفعل ما هو الأفضل بالنسبة لي، بغض النظر عن العواقب
⦁
⦁ انتظر كلاهما أن تأتي قراراتهما الخاصة بهم، لكنهما يعرفان بالتأكيد أنهما لن يواجهانها وحدهما، وبدلاً من ذلك، سيكونا معًا، كفريق، في كل خطوة على الطريق
⦁ .
⦁
⦁ الى هنا ينتهي الفصل السادس والاربعون نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋