⦁ مرحبا بكم في الفصل الثامن والاربعون من

⦁ رواية تعقيدات القدر بقلم الكاتب كطوش

⦁ في غرفة رونان، ردت ديانا بابتسامة دافئة: "رونان، رائع يا عزيزي! أخيرًا يمكنك النهوض. أنت حقًا مدهش!"

⦁ رد رونان متأثرًا: "شكرًا لدعمك لي، يا عزيزتي." ولكن فجأة، شعر رونان بالتعب.

⦁ ديانا، محملة بالقلق، اقتربت منه قائلة: "أمسك يدي، يا عزيزي. يكفي من التدريب لليوم. دعني أغير لك ضماداتك."

⦁ رد رونان متحمسًا: "حسناً." أمسك بيد ديانا بينما ساعدته على الجلوس على السرير. بدأت ديانا بفتح أزرار قميصه، وسرعان ما بدأت يدها المصابة تؤلمها. توسعت عيني رونان، عندما رأى أن يد ديانا توقفت عن الحركة وبدأت ترتجف.

⦁ "عزيزتي، هل أنت بخير؟" سأل رونان بقلق.

⦁ ردت ديانا بابتسامة مشجعة: "نعم، أنا بأفضل حال."

⦁ لكن رونان، وهو يلاحظ معاناتها، وقال: "عزيزتي، دعيني أغير لك ضمادات يدك."

⦁ ديانا، وقد شعرت بالخجل، ردت قائلة: "رونان، عزيزي، هل تسمع ما تقول؟ نحن لسنا أزواج."

⦁ رد رونان بنبرة جادة: "أنت محقة، ونحن أيضًا لسنا خطيبين. لكنك تغيرين لي ضماداتي، وتساعدينني في الجلوس والنهوض، وتقبليني شفتي، وتحتضنينني."

⦁ فاجأتها كلماته، فردت ديانا بسرعة: "توقف! ماذا تقول يا رونان؟ نحن عشيقان، وأيضًا لقد وعدتني بالزواج!"

⦁ قبل أن يتمكن رونان من الرد، خرجت ديانا من الغرفة، مما جعل رونان يتجمد في مكانه. بعد لحظة، بدأ يستوعب ما حدث. "هل أغضبت ديانا؟ هل أنا غبي؟ كيف أغضبت حب حياتي؟"

⦁ بينما كان في حالة من الشكوك، دخلت كلوي الغرفة وأغلقت الباب بإحكام. "لقد انتظرت هذه الفرصة بفارغ الصبر، يا رونان. هل تريد أن نقوم بأمر ممتع معًا، يا عزيزي؟ خصوصًا بعد أن تخلت ديانا عنك."

⦁ اقتربت كلوي منه وهي تستمر في الكلام: "بالطبع، أنت تشعر بخيبة الأمل من ديانا. من المؤكد أنها رأتك عاجزًا عن النهوض. ظنت أنك مقعد، ولكن حتى إن كنت عاجزًا عن الجلوس على السرير والنهوض، لا مانع عندي، لأنك تمتلك جميع الصفات التي أريدها في شريك حياتي، رونان."

⦁ رفع رونان يده وأمسك بكأس الماء الذي بجانبه، بينما كانت كلوي تراقبه عن كثب. اقتربت منه وسألته بلطف: "هل تحتاج إلى مساعدة؟"

⦁ نظر إليها رونان بنظرات حادة، وقال بثقة: "أرغب باختفائك من حياتنا رمى الكأس على الارض لتتناثر قطع الكأس المكسور قرب قدمي كلوي ."

⦁ فوجئت كلوي بكلماته، وتوقف تعبير وجهها لبضع لحظات. لم تكن تتوقع رد فعل كهذا منه، وكان قلبها يتسابق. "رونان، أنا هنا لأساعدك. لا يمكنك أن تكون هكذا."

⦁ رد رونان، وهو يحاول أن يبدو قويًا: "أنا لا أحتاج لمساعدتك. ديانا هنا، وهي من يهمني. أريد أن أركز على صحتها ورفاهيتها، وليس على تدخلاتك."

⦁ كلوي، رغم شعورها بالإحباط، حاولت أن تبدو هادئة. "لكنني أستطيع أن أكون هنا لك أيضًا، رونان. أستطيع أن أساعدك بطرق لا تستطيع ديانا القيام بها."

⦁ هز رونان رأسه بوضوح، وواصل: "كلوي، ما تفعليه الآن هو مجرد تعقيد للموقف. أريد أن أكون مع ديانا، وأقدّر كل ما فعلته من أجل ديانا، لكنني لا أريد وجودك هنا في هذه اللحظة."

⦁ ردت كلوي وهي تمد يدها نحو رونان بابتسامة مغرية: "عزيزي رونان، أنا أعلم أنك تشعر ببعض الفراغ في قلبك. يمكنك ملء قلبك هنا والآن." فجأة، فتحت ربطة حزام فستانها وقالت: "هيا، يمكنك ملء قلبك."

⦁ نهض رونان من السرير بسرعة، وعينيه مليئتين بالغضب والاشمئزاز. ابتسمت كلوي ابتسامة خبيثة، لكن سرعان ما تعكر صفوها عندما مد رونان يده نحو عنقها بقوة وضغط عليها.

⦁ "هل تعرفين ما تقولين؟" قال رونان بصوت عالٍ، مليء بالحقد. "أنتِ تطلبين مني خيانة قلبي وروحي وجسدي. أيتها العاهرة الحمقاء، سأقتلكِ الآن!"

⦁ بدأت الأوردة تتورم على جبينه ويديه، وبدت عليه علامات الغضب الشديد. سقطت كلوي مغشيًا عليها بين يدي رونان، لكنه لم يبعد يده عن رقبتها .

⦁ فجأة، دخل مارك من النافذة، وكان جناحاه البنيان يتلألأن في الضوء. "اتركها يا رونان! هل تود أن تسجن بسبب قتل نبيلة؟" صرخ مارك، بينما كان يتقدم نحوهم.

⦁ "لا يهمني لا تقترب !" رد رونان بحدة.

⦁ بسرعة، أبعد مارك يد رونان عن عنق كلوي وهو يقول: "الأمر يهمني أنا." حمل مارك كلوي بين ذراعيه وفتح الباب، مغادرًا الغرفة وترك رونان بمفرده.

⦁ ما إن خرج مارك حتى صرخ رونان بغضب، "سأقتلها لاحقًا، تأكد من ذلك! ما إن أراها في وجهي مرة أخرى، إلا وتراني في المقبرة احفر قبرها بيدي !"

⦁ كان رونان في حالة من الفوضى، تتصارع فيه مشاعر الغضب، الندم، والخيبة. أدرك أنه بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة. إذ لم يعد الأمر يتعلق فقط بمشاعره، بل بحياته وحياة الآخرين من حوله. كان تركيزه الآن على كيفية استعادة السيطرة على الأحداث التي خرجت عن مساره.

⦁ في غرفة ديمترس، كان ظلام يتأمل في السكون عندما رأى ريشة بنية تتساقط في الخارج من نافذة الغرفة. بسرعة نهض، وقال بتصميم: "أبي، يجب أن أذهب."

⦁ ما إن خرج ظلام من الباب، حتى اصطدم بالمتوحش الذي كان ينتظره هناك، وجهه يعبّر عن غضب كبير. "أين كنت، يا عديم المسؤولية؟" سأل المتوحش بصوت مرتفع، وهو يتقدم نحو ظلام.

⦁ رد ظلام بثقة، لكن بنبرة تتسم بالإصرار: "ابتعد عن طريقي، يا متوحش. لقد رأيت أمرًا مهمًا."

⦁ كانت التوترات واضحة بين الاثنين، حيث كان ظلام يدرك تمامًا أنه سيتعين عليه مواجهة المتوحش إن أراد المضي قدمًا. "هذا الأمر يتعلق بالشخص الذي كان صديق لروز التاجر ايلار، وأحتاج إلى الذهاب الآن!" أضاف ظلام، محاولًا إقناع المتوحش بأن ما يشغله أكثر أهمية .

⦁ نظر المتوحش إليه، محاولًا تقييم الموقف. "وما الذي يمكن أن يكون بهذه الأهمية لدرجة أن تترك كل شيء ورائك؟" سأل بطريقة تحدٍ.

⦁ توقف ظلام للحظة، ثم قال: "أنا أعلم شيئًا قد يغير كل شيء. أحتاج للتأكد من الامر، فنحن نواجه خطرًا كبيرًا."

⦁ أخيرا، بدأت ملامح المتوحش تتغير، وكأنه أدرك حجم جدية الموقف. "حسنا، سأذهب انا وانت اذهب الى روز يا ظلام وراي سوفة يشرح لك لماذا انا اقول عنك عديم المسؤلية ، لكن عليك أن تكون حذرًا. لا نريد أن نواجه أي مشكلات أخرى."

⦁ رد ظلام بتوتر، "متوحش، هل حدث أي مكروه لروز؟" كانت عينيه تعبر عن القلق.

⦁ أجاب المتوحش بنبرة جدية، "أريد أن أعرف شيئًا واحدًا، يا ظلام. أين كنت؟ لقد كانت روز مصابة في رأسها."

⦁ تجهمت ملامح ظلام عند سماعه لهذا، وقال بحيرة: "ماذا تقول، يا متوحش؟ هل تركتها وجئت لتخبرني بهذا؟"

⦁ "لا، أنا ذاهب لسؤال أمي!" رد المتوحش بسرعة. "لقد شممت رائحتها في غرفتي."

⦁ عبس ظلام قائلاً: "لا أعلم بماذا تفكر، لكن أنا أشعر بالقلق على روز. لذلك، أنا ذاهب إليها."

⦁ "حسناً، اذهب. لكن أحضر الريشة البنية التي رأيتها تسقط من نافذة غرفة أبي، يا متوحش." قال ظلام بجدية.

⦁ "أعتني بروز ريثما أعود، يا أنا." رد المتوحش، ثم توجه كل منهما إلى جهته الخاصة، عازمين على تحدي المواقف التي تنتظرهما.

⦁ انطلق ظلام نحو غرفة روز، بينما ترك المتوحش في اتجاه والدته، كان كل منهما يحمل همومه وقلقه في قلبه. لم يكن هناك وقت للندم أو الشك، فقد كانت الأيام قاسية، وكل لحظة مهمة.

⦁ في غرفة روز، دخل ظلام وهو يشعر بالقلق، لتجذبه رؤية راي وهو يقوم بإصلاح النافذة. كانت روز ممددة على السرير، ورأسها مضمّد، مما زاد من قلقه.

⦁ "روز، عزيزتي، هل أنتي بخير؟" سأل ظلام،.

⦁ رد راي وهو يلتفت لرؤية ظلام، "لا تقلق، أخي. روز بخير. لقد أخبرني الطبيب بذلك."

⦁ أحس ظلام ببعض الراحة لكنه قال بحزن، "أعتذر لِتعابك، يا راي."

⦁ "لا تقلق، سأكون بخير. لقد انتهيت من تصليح النافذة، وسأدع الخدم يحضرون مشتريات جزئك المتوحش، لذا لا تشغل بالك بشيء." أضاف راي، ثم فجأة تذكر شيئًا. "آه، لقد نسيت أن أخبرك، لقد استمتعت حقًا برفقة جزئك المتوحش. إنه لطيف للغاية، وليس وحشًا كما يناديه الجميع."

⦁ ابتسم ظلام قليلاً، وقال، "نعم، أعلم أنك تقصد زعيرو بكلامك، يا راي. لأنني والمتوحش جزء واحد، وهو زعيرو يا أخي."

⦁ "نعم، صحيح، أقصد زعيرو بكلامي. لكن، آه، صحيح، سأذهب الآن لعلاج المتوحش لأنه أصيب أثناء تحطيم الزجاج. لقد أصيب جسده." قال راي بقلق.

⦁ "ماذا تقول، يا راي؟ لم ألاحظ ذلك!" قال ظلام، مصدومًا. "ربما لأنني كنت في عجلة من أمري. أنا حقًا…"

⦁ "لا تقلق، ستساعده. أنتما شخص واحد، وعليكما الاعتناء ببعضكما البعض." رد راي، محاولًا تهدئة ظلام. "والآن، اعتني بروز."

⦁ بالفعل، تشتت مشاعر القلق بين الحالتين. قرر ظلام أن يكرس بعض الوقت لرعاية روز، بينما كان يعلم أن راي سيقوم بما يلزم لعلاج جزئه المتوحش.

⦁ في السوق في مملكة زعيرو، كان رايز يتجول مع شون، عندما فجأة سمعا صراخًا يتعالى من حولهم. التفت رايز ليُشاهد حصانًا هائجًا يركض بين الفوضى. "شون، أوقفه!" أمر رايز، حيث توسعت عينيه عندما رأى الحصان يكاد يدعس فتاة صغيرة.

⦁ بدون تردد، ركض رايز نحو الفتاة، وبسرعة كبيرة قفز بدافع إنقاذها. لف ذراعه الواحدة حولها وابتعد عنها بسرعة. عندما وقع الصطدام بينه وبين عربة، كان كل ما يسمعه هو صراخ الفتاة . التي فتحت عينيها على صوت اصطدام رايز بأحد العربات.

⦁ "أنتَ رايز، أليس كذلك؟" سألت الفتاة، التي كانت في حجره.

⦁ توسعت عيني رايز عند سماعها لنطق اسمه. "كيف تعرفين اسمي؟"

⦁ أجابت الفتاة بخجل، "آسفة لوقاحتي، أنا اسمي ليلي. أنا فتاة فقيرة أعمل بالاعتناء بالأطفال لدى السيدات الراقيات. أعرفك لأنك الأمير الثالث، وقد سمعت السيدات يتحدثن عنك، ورأيتك ذات مرة في منزل السيد مارك."

⦁ نظر إليها رايز بتفاجؤ، "أنتِ صغيرة على هذا العمل." ثم قرب وجهه من أذنها وسأل، "أنتِ بشرية وهاذهي الاذن مزيفة، أليس كذلك؟"

⦁ "أرجوك، لا تخبر أحدًا بذلك! وايضا لست صغيرة أنا فتاة في الرابعة عشرة من عمري!" ردت ليلي، قلقة.

⦁ حاول رايز النهوض، فقال، "أه، يدي لا تتحرك." في تلك اللحظة، ركض شون نحو رايز بعد أن أمسك الحصان وأعادته إلى صاحبه. "سيدي، هل أنت بخير؟"

⦁ "أظن أنني كسرت يدي الوحيدة، ولكن لا تقلق." رد رايز، محاولًا إخفاء آلامه.

⦁ "كيف لا أقلق؟ بالتأكيد سيوبخني السيد زين، يا سيدي! والاسوء انك كسرت يدك الواحدة اه ماذا فعلت" قال شون، معبرًا عن قلقه.

⦁ "لا تقلق، سأكلمه، ولكن أولًا..." التفت رايز إلى ليلي وقال، "أنتِ سترافقيني."

⦁ "أنا آسفة على يدك، يا سيدي، ولا أستطيع القدوم معك." أجابت ليلي بتردد.

⦁ شون، الذي رأى الإحباط على وجه رايز بسبب ليلي، قال، "سيدتي،لقد كسرتِ يده. يجب أن ترافقيه وتصبحي خادمته الشخصية الآن لأنكِ كسرتِ يده الوحيدة."

⦁ "أنت محق، أنا آسفة. سأكون خادمتك الشخصية، يا سيدي." قالت ليلي بحماس.

⦁ "لا، لا داعي لأن تكوني خادمتي." رد رايز بتواضع.

⦁ "لا، أنا الآن خادمتك يا سيدي." أصرّت ليلي.

⦁ "شون، هيا دعنا نعود إلى القصر، ولكن قبل ذلك اشتري ليلي بعض الثياب الجديدة." قال رايز.

⦁ "لا، لا أريد أن أتعَبك أكثر، يا سيدي." ردت ليلي برفق.

⦁ "اسرع يا شون." قال رايز بعزم.

⦁ "حاضر." أجاب شون.

⦁ "شكرًا، يا سيد رايز." قالت ليلي.

⦁ "لا تقلقي، لقد ذهب شون. هيا، أسرعي بالذهاب." أضاف رايز.

⦁ "لو أنني كنت أرغب في الذهاب لهربت منذ أنقذك لي، يا سيدي، ولكن يجب علي تصحيح خطأي." أجابت ليلي.

⦁ "أنتِ عنيدة، حسنًا. دعينا نجلس هناك." قال رايز.

⦁ "حاضر." ردت ليلي، مبتسمة بعض الشيء، وهي تشعر بتخفيف الضغط بوجودها مع الأمير.

⦁ رد رايز مترددًا، "في الحقيقة، أنا أشعر ببعض الإحراج منكِ، يا ليلي، لأنني عندما أنقذتكِ، ظننتُ أنكِ فتى. لكن عندما لمست جسدكِ، أدركتُ أنكِ فتاة."

⦁ "ماذا تقول، يا سيدي؟ لقد أحبطتني بعض الشيء!" ردت ليلي، وهي تشعر بالخجل.

⦁ "ليلي، هل لديك منزل تلجئين إليه؟" سألها رايز بقلق.

⦁ أجابت ليلي بخجل، "لا، ليس لدي أي منزل. عندما أعمل لدى السيدات، يسمحن لي بالنوم كمكافأة. وهناك رجل يدعى ريد، أتمنى مقابلته."

⦁ "لماذا؟انهُ رجل سيء؟" سأل رايز باهتمام.

⦁ كان الأمرمقلقًا "أعلم أنه ليس جيدًا، لكن عندما وصفته إحدى الخادمات لي… . أجابت ليلي.

⦁ في تلك اللحظة، جاء شون بعد أن أنجز مهامه. "لقد انتهيت. هيا بنا نعود إلى القصر، يا رايز."

⦁ "هيا، ليلي. دعينا نذهب إلى منزلكِ الجديد." قال رايز، مبتسمًا لها.

⦁ "أه، منزلي الجديد يبدو مشوقًا. في الحقيقة، لم يسبق لي دخول قصر الإمبراطور من قبل." ردت ليلي، وهي تتمنى أن تكون تجربتها في القصر تجربة مميزة.

⦁ "الآن أصبح منزلكِ." قال رايز وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه، مما منح ليلي شعورًا بأمل جديد وإحساس بالانتماء.

⦁ بينما بدأوا في السير نحو القصر، شعرت ليلي بمزيج من الخوف والفرح. كانت هذه بداية جديدة، ولأول مرة شعر رايز بأنه يستطيع أن يساعد شخصًا آخر، مما جعل قلبه يشعر بالراحة.

⦁ في قصر مارك ، اصطدم راي بأحد الحرس في الممرات. رد الحارس قائلاً: "أه، وأخيرًا وجدتك، سيدي!"

⦁ "لماذا، أه، أنت أحد حراس زين إذن. ما الذي جاء بك؟" استفسر راي.

⦁ "سيدي، لدي رسالة من زين," أجاب الحارس.

⦁ "حقاً؟ هاتها." مد راي يده لاستلام الرسالة.

⦁ أخرج الحارس الرسالة وسلمها إلى راي. "إذا كانت تحتوي على ما أريده، سأكافئك," قال راي.

⦁ "شكرًا على كرمك، يا سيدي," رد الحارس بتقدير.

⦁ "لم أقرأ الرسالة بعد. سأذهب إلى غرفتي الآن، وأنت اذهب إلى السيد رونان واطمئن على صحته، ثم أخبرني كيف هي صحته." أمره راي.

⦁ "حاضر، سيدي. بالتوفيق مع الرسالة!" رد الحارس قبل مغادرته.

⦁ دخل راي غرفته وهو يحمل الرسالة. فتح الظرف ليجد رسالة وظرف آخر. قرأ الرسالة المكتوبة فيها:

⦁ "مرحبًا عمّي، لدي أمر مهم لأخبرك به. الأول هو أن زوجة جدي، ديمترس، حامل الآن، فأخبر جدي بذلك. والثاني، الظرف الذي بيدك أرسلته عمتي اليانا لك قبل ذهابك إلى منزل السيد مارك، لذا أعدت إرسال الظرف من أجلك."

⦁ تجمدت تعابير راي للحظة. "اه، لقد صدمت. أبي العجوز سيكون أبًا مجددًا، بدلاً من التفكير في أن يصبح جدًا! آه منك يا أبي. والأفضل من ذلك، أن عزيزتي اليانا أرسلت لي هذه الرسالة." قرب راي الرسالة واستنشق عطرها، متذكراً رائحة اليانا.

⦁ "آه، والافضل من ذالك إن شفتي اليانا على الرسالة..." همس راي لنفسه، مستمتعًا بذكرى تلك اللمسة الحنونة قرب راي شفتيه من اثار شفتي اليانا. لكن فجأة، جاء طرق على الباب.

⦁ "سيدي، سيدي! إن السيد رونان في أسوأ حال!" قال الحارس بشكل متعجل.

⦁ تنفس راي بعمق، مفعماً بالإحباط: "لماذا لا يسمح لي أحد بتقبيل شفتي عزيزتي، حتى وإن كان مجرد أثر لشفتيها؟"

⦁ تجاوز حالة الإحباط بسرعة، فتح راي الباب، تاركًا الرسالة على المنضدة وهو يتأفف، ثم ذهب نحو غرفة رونان، عازمًا على الاطمئنان على صحته. كان يشعر أن الأحداث تتسارع من حوله، وأن عليه مواجهة الواقع بحزم.

⦁ الى هنا ينتهي الفصل الثامن والاربعون نلتقيكم في الفصل القادم ان شاء الله الى اللقاء 👋

2025/10/30 · 12 مشاهدة · 2363 كلمة
كطوش
نادي الروايات - 2026