الفصل المائة و الستة : إغراء


رأى دوديان أخيرًا مظهر أسد الجبل بينما كانوا يطاردونه من مكان قريب. حجمه كان يتراوح من ثلاثة إلى أربعة أمتار . كان جسده قوي البنية . ومع ذلك ، فقد كان لقوائمه الأمامية ثلاثة مفاصل . فبدلاً من المشي كأسد معتاد ،فقد تمسك بالأرض مثل العنكبوت وزحف بسرعة.

سمر سهم في جسمه وكان يعطي للأسد الجبل ألما شديدا.

قام دوديان وآخرون بتلطيخ مسحوق اللآموتى على أجسادهم حتى لا يخشوا الكشف عن مواقعهم. لم يقتربوا منه بل حافظوا على مسافة مائة متر تقريبا منه .

"في الامام." كان دوديان يركض وهو يستشعر روائح الحيوانات المفترسة الأخرى ضمن النطاق. إذا دخل أي حيوان في نطاق العشرين ميلًا ، فسينبههم بموقعه.

"الموقع؟"

"الساعة الحادية عشر."

رفعت غلين يدها وأبدت لفتة.

غات الذي كان يركض معهم اختفى في اللحظة التي لوحت فيها غلين بيدها.

بعد لحظة ، ظهر جات: "إنه مجرد وحش دم".

"لا تهتم" ، أجابت غلين.

عندما يتعب أسد الجبل من الركض ويريد أن يتوقف ، فسيقوم الرامي بسحب الوتر و رمي بضعة رميات . السهام الدقيقة جعلت أسد الجبل يتحرك بدلاً من البقاء ثابتًا في موضع واحد .

في بعض الأحيان حاول عدد قليل من المستويين السابع والثامن مهاجمة مجموعتهم . بسبب القارورة المستخدمة من قبلهم ، حددهم معظم الوحوش على أنهم لاموتى . على الرغم من أن معظم الوحوش لم تكن مهتمة بتناول اللآموتى ، إلا أن هناك بعض الوحوش تحت المستوى 10 التي فضلت تناول اللآموتى مرة واحدة في كل حين .

ومع ذلك ، و بسبب احساس دوديان بالرائحة وسماع الصياد الفائق ، تم العثور دائمًا على هذا الوحش المخفي مبكرًا و تم رميه في الحال . في معظم الوقت ، كانت غلين تتصرف أثناء حلها للقتال في بضع ثوانٍ فقط و ستقوم بقطع رؤوسهم بسهولة .

على الرغم من أن أسد الجبل كان قاسيا ولكن بسبب المعاناة من هجوم مفاجئ . مرة في كل حين كان سيركض لمهاجمة "اللآموتى" التي كانت تتبعه . أراد التنفيس عن غضبه عن طريق قتل "اللآموتى" ولكن رد فعل أسد الجبل كان متوقعا بالفعل لجلين ودوديان . كان أعضاء الفريق سيتناثرون لتجنب أسد الجبل . كانت الخطة لا تزال جارية.

في حوالي ساعتين ، استهلكت المجموعة أيضًا معظم قدرتهم على التحمل لذا لم يحفزوا أسد الجبل . كما توقف هو للراحة ، وجدوا أيضا مكان للراحة.

سأل شاب يشرب الماء: "ألن تخيف مثل هذه التحركات الحائك الأسود؟"

"هل ستكون خائفًا من طعامك؟"

الشاب اختنق تقريبا.

أخذ دوديان زجاجة الماء التي قدمتها غلين . لقد ظن أن فمها قد لمس الزجاجة أثناء الشرب و قلبه لم يشعر بالراحة تجاهه ذلك . لذلك استخدم يده لمسح الزجاجة بهدوء ثم شرب الماء .

غلين التي راقبت المشهد ، سخرت (شخرت) و لكن لم تقل أي شيء .

عندما انتهى دوديان من زجاجة الماء و كان على وشك أن يميل على الحائط للراحة ، تقلصت مسام جسده . رائحة قذرة غريبة كانت تقترب من حوالي ثلاثين ميلا .

كانت نفس الرائحة التي شعر بها من القشرة التي أعطيت له في البداية !

لقد ظهر أخيرًا !

كان دوديان سعيدًا لأنهم سيكونون قادرين على إكمال المهمة في وقت مبكر عن المفترض . سيكون قادرًا على العودة إلى التدريب في أسرع وقت ممكن . في هذه المنطقة رقم 1 المحفوفة بالمخاطر ، قد يحدث أي شيء لأنه لم يكن هناك حد للطفرات المخيفة المرعبة التي رآها.

لم يقل أي شيء على الفور ولكنه انتظر بهدوء .

بعد فترة وجيزة ، عندما كانت رائحة الحائك الأسود قريبة من خمسة وعشرين ميلًا أو نحو ذلك ، تلاشت الرائحة فجأة . كان كما لو أن جسدها اختفى.

كان دوديان مندهشًا قليلاً.

"ماذا؟" نظرت غلين إليه .

رآها دوديان وهي تنظر إليه لكنه قال : "لا شيء".

لم تقل جلين أي شيء بدلاً من ذلك جلست لأخذ قسط من الراحة . سقطت عينيها على جسم أسد الجبل الذي جثم بعيدًا .

وبعد دقائق قليلة ، دوديان اشتم رائحة الحائك الأسود السابقة مرة أخرى ! ومع ذلك ، كان موقع ظهوره ثمانية أميال . كانت الرائحة خفيفة جدا . يبدو أن الحائك الأسود كان يائسًا لقمع رائحته الكريهة حتى لا يخيف أسد الجبل. إذا لم يكن قريبا جدًا ، فهو ما كان ليقدر على الاحساس بها .

"إنه يقترب ... ... سرعة جيدة ... سريع ... سريع جدًا ! " تحدث عقل دوديان إلى جلين : "لقد ظهر ، على بعد حوالي سبعة أميال من هنا ... لا ، ربما حتى أقرب!"

أصيبت غلين والخمسة الآخرون بالصدمة . قال جات بتوتر : " ألم تقل إن مدى اكتشافك هو 20 ميلًا ؟ "

عبس دوديان : "إنها على مدى عشرين ميلًا ، ولكن على الأرجح فالحائك الأسود قد استخدم نوعًا من الأساليب لإخفاء رائحته . لقد ظهر فجأة على بعد سبعة أو ثمانية أميال !"

"استعداد! بسرعة !" سرعان ما قالت غلين : " يحب الحائك الأسود أن يهاجم متسللا من تحت الأرض . إنه أمر جيد بما فيه الكفاية أن يتمكن دين من اكتشافه . جات أنت احمي دين في جميع الأوقات !"

تفاعل غات والأربعة الآخرين على الفور . وفكروا أيضًا في الفريق السابق حيث قُتل ثلاثة صيادين في هجوم تسلل من قبل الحائك الأسود . كانوا يعلمون أن قدراته تتجاوز الخيال .

كلهم سحبوا أسلحتهم في تأهب .

حدقت غلين بالأسد الجبلي البعيد : "اقتلوه بأي ثمن ! من الأفضل ألا ترتكبوا أي أخطاء في الثانية الأخيرة ".

"نعم." جات الذي تغير وجهه قليلا أجاب على الفور.

في هذا الوقت ، أحس دوديان برائحة الحائك الأسود مرة أخرى .  قال على عجل : " على اتجاه الساعة الرابعة . إنه على وشك الظهور ! حوالي ميلين أو نحو ذلك " .

أصابع غلين ضربت الخناجر السوداء على ساقيها . قالت بنبرة منخفضة : " استعدوا !"

أسد الجبل كما لو كان على علم بشيء توقف واستدار . هدر كما لو كان يحاول تخويف شيئ ما . بلوف ! فجأة انبثق مخلب أسود حاد من تحت الأرض و أمسك بجسده وسحبه .

رطم!

كبده ، أعضاء أخرى و حتى الأمعاء و الأوعية الدموية الأخرى سقطت . الكثير من الدماء ارتشت .

"أرغغغغ!" هدر الأسد الجبلي بغضب و لف أطرافه في نضال . ولكن الأمر كان كما لو كان أسد الجبل محبوسًا في قفص حيث أن كفاحه لم يكافئ أي شيئ .

واحدة تلو الأخرى ، انفجرت أشواك حادة بطول مترين أو ثلاثة أمتار من الأرض وحلقت باتجاه جسم أسد الجبل .

وووش!

ظل كشبح عبر .

كان غلين.

في اللحظة التالية كانت قريبة من جثة أسد الجبل . لم يكتشف دوديان متى ولكنها قامت بسحب خناجرها . انعكاس فضي ومض في الهواء و فجأة تم قطع واحدة من الأشواك السوداء الحادة . سائل أخضر فاتح ، بدا وكأنه دم الحائك الأسود ، انسكب .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

Dantalian2

أعتقد ان التالي سيكون الأخير لليوم ماعدا اذا استطعت مقاومة النعاس

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus