شعر أوريون فجأة وكأنه يطفو في الفراغ.
لم يكن هناك أرض تحت قدميه، ولا سماء فوق رأسه.
فقط اتساع مظلم لا نهاية له… وهدوء ثقيل يحيط بكل شيء.
ثم بدأ يسمع رنينًا خافتًا في أذنه.
في البداية ظنه وهمًا، لكن الرنين ازداد وضوحًا، ومعه ظهرت أمام عينيه لائحة زرقاء شفافة، كأنها نافذة من الضوء العائم في الفراغ.
ظهرت الكلمات ببطء، واحدة تلو الأخرى.
[الاسم: أوريون]
[نظام الطاقة: الطاقة الإلهية]
[القدرات: غير موجود]
[عدد الكواكب: 0]
حدق أوريون في اللائحة بصمت.
"ما هذا…؟"
لم يكن متأكدًا إن كان يتكلم بصوت مرتفع أم أن أفكاره فقط تتحرك داخل رأسه.
"وأين أنا؟"
بعد لحظة قصيرة، جاءه الرد.
لم يكن صوتًا حقيقيًا، بل شيئًا أشبه بفكرة واضحة ظهرت مباشرة في عقله.
[أنت في الكون 0XXX.]
تجمد أوريون للحظة.
ثم سأل السؤال الذي كان يخشاه.
"هل… مت؟"
لم يتأخر الرد.
[نعم.]
ساد الصمت.
للحظة قصيرة شعر بثقل غريب في صدره.
فكر في عائلته… في حياته القديمة… في صديقه الوحيد هيرام.
لكن ذلك الشعور لم يدم طويلًا.
الغريب أن الحزن لم يسيطر عليه كما توقع.
ربما لأن كل ما حوله الآن كان أعظم بكثير من أن يسمح له بالبقاء أسير الماضي.
رفع نظره إلى الفراغ اللامتناهي حوله.
ثم قال بهدوء:
"حسنًا… إذا كنت قد مت."
"فما الذي يحدث الآن؟"
بعد لحظة، ظهرت كلمات جديدة في اللائحة الزرقاء.
[أنا نظام الراعي الإلهي.]
توقف إيروين قليلًا وهو يقرأ الجملة.
"الراعي… الإلهي؟"
[مهمتي مساعدتك.]
[مساعدتك على إنشاء الكواكب… وبدء الحياة عليها.]
اتسعت عينا إيروين قليلًا.
كوكب؟
خلق الحياة؟
كرر الكلمات في ذهنه ببطء، كأنه يحاول التأكد أنه لم يسمعها خطأ.
ثم ابتسم.
ابتسامة صغيرة في البداية… ثم اتسعت تدريجيًا.
لطالما شعر في حياته السابقة أنه مختلف قليلًا عن الآخرين.
ليس أفضل منهم… لكن مختلف.
وكأن شيئًا ما ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر.
ربما… كانت هذه هي اللحظة.
لمع بريق حماس في عينيه.
لو كان هناك أحد يراقبه الآن من بعيد، لكان قادرًا على رؤية تلك الابتسامة بسهولة… حتى من مسافة مئات الأمتار.
رفع أوريون رأسه نحو الفراغ اللامتناهي وسأل:
"إذًا… ماذا يجب أن أفعل؟"
ساد الصمت لثانية.
ثم ظهرت رسالة جديدة في اللائحة الزرقاء.
ببطء.
كأنها تتعمد أن تجعل اللحظة أثقل.
[لديك مهمة أيها الراعي.]
توقفت الكلمات لحظة.
ثم ظهرت الجملة التالية.
[أنشئ كوكبك الأول.]