أوريون شعر بوحدة شديدة، شعور لم يعرفه في عالمه السابق، حيث كان يستطيع رؤية الناس والتحدث معهم، ولو قليلاً. هنا، لم يرَ سوى الفراغ الممتد بلا نهاية، والنجوم تلمع بعيدة وباردة حوله.
جلس صامتًا للحظة، يحاول استيعاب الفراغ والهدوء المريب من حوله. أخيرًا، كسر الصمت وسأل النظام بصوت هادئ:
"هل يمكنني… العودة إلى عالمي؟"
حلّ الصمت لثوانٍ قليلة قبل أن يجيب النظام بطريقة رسمية:
[يجب أن تصل إلى مستوى معين من القدرة للانتقال بين الأكوان.]
ابتسم أوريون بخفّة، شعور غريب امتزج بالأمل اجتاح قلبه.
ربما، يومًا ما، سيستطيع رؤية عائلته وصديقه هيرام مرة أخرى.
مرت السنوات بسرعة، ولم يشعر أوريون بالزمن كما يعرفه البشر.
فهو يمتلك سلطة شبه إلهية، والزمان والمكان لا يؤثران عليه، ولا يشيخ.
بينما كان يراقب البشر على الأرض، لاحظ شيئًا أثار إعجابه.
أحدهم كان يضرب صخرتين معًا، ينتظر بفارغ الصبر، وكأن عقله يعرف بالضبط ماذا يفعل. كان يحاول إشعال النار.
أوريون تابع بصمت، والثواني تمر ببطء شديد، حتى انطلقت شرارة صغيرة وسقطت على كومة قش، فاشعلت النار أخيرًا.
في اللحظة نفسها، ظهر إشعار النظام:
[أحد مخلوقاتك اكتشف النار.]
[المكافأة: +10 طاقة إلهية]
أوريون ابتسم بحماسة. 10 طاقة إلهية… يمكنه الآن خلق إنسان عاقل لتوجيههم.
شعر أن كل الزمن الذي مر منذ خلق البشر وكأنه ذُوب في غبار الأيام، وتلاشى أمام إنجاز هذه اللحظة.
على الفور، دخل أوريون إلى متجر القدرات، واختار خلق إنسان عاقل.
وبعد لحظة تفكير، قرر أن يسميه… آدم.