يسمع جميع الحاضرين وعد حسام بأنه سيكون أول لعنة على الجيل الذهبي.
ويفكرون في شيء واحد، وعدم التصديق يملأ وجوههم:
"أطفالنا هالكون."
ثم ينظرون إلى بعضهم البعض، وكأن قلوبهم أصبحت قلبًا واحدًا.
ويتواصلون بأعينهم بشيء واحد:
"هل ننجب غيرهم؟"
ثم تتغير وجوههم، ويظهر الندم والحزن، ويقولون في داخلهم:
"سامحونا يا أطفالنا… لكن هذا شخص لا يستطيع أحد تغيير قراره عندما يتحمل مسؤولية."
"آباؤكم عديمو الفائدة."
ثم يتنهدون ويقولون:
"حقًا… الحياة غريبة."
ثم يتعاهدون في داخلهم على ثلاثة أشياء:
"سنجعل آخر لحظات أطفالنا سعيدة."
"سنتذكرهم دائمًا."
"يجب أن نخبر أصدقاءنا، لكي يستطيعوا توديع أطفالهم… وإنجاب غيرهم."
وفي الساعات والشهور القادمة،
سيعرف جميع مسؤولي العالم في كل الدول هذا الخبر.
ولم يلاحظ أحد زيادة عدد مواليد المسؤولين في تلك الشهور.
وأصبحت هذه كوميديا سوداء سرية بين جميع المسؤولين…
وهذه قصة أخرى.
---
ينظر إليهم حسام باستغراب،
فقد ظهرت عليهم صدمة وحزن أكبر مما سببه سِند لهم.
ويقول في داخله:
"هل أصبحوا مجانين؟"
وكأنهم شعروا بنظراته وأفكاره…
فينظرون إليه بعيون عدائية:
"اصمت يا قاتل الأطفال الأبرياء… أنت حقًا وحش مطلق."
يظهر استغراب كبير على وجهه، ويقول:
"أنا لم أقل شيئًا."
ثم يقول في داخله:
"هل يقرؤون الأفكار… أم أنهم أصبحوا مجانين حقًا؟"
لا أحد يرد عليه،
وكل شخص يذهب إلى عالمه الخاص من الحزن واليأس،
ويلوم نفسه لأنه أب بلا فائدة.
يتحدث حسام بوجه جاد:
"انتهى المزاح… ونعود إلى حديثنا.
هناك شيئان مهمان أريد التحدث عنهما."
ينظر إلى جميع الحاضرين، وهم في حالة قلق.
يتحدث بهدوء:
"على الرغم من أن أكاديمية سيناء العالمية كبيرة جدًا، وتشبه مدينة في مساحتها…
إلا أنه سيأتي يوم لن تستطيع فيه استيعاب أكثر من خمسة ملايين طالب حول العالم."
ويستمر:
"لا تظنوا أن هذا عدد كبير…
في الحقيقة هو قليل جدًا.
كل عام يولد أكثر من مئة مليون طفل حول العالم.
ونحن نأخذ خمسة في المئة فقط…
وهم أفضل خمسة ملايين طالب."
لذلك:
"في السنوات القادمة، سيزداد عدد العباقرة والموهوبين،
ولن تستطيع الأكاديمية استيعابهم…
إلا إذا وسّعنا مساحتها،
وهذا ليس حلًا دائمًا."
ثم ينظر إلى الحاضرين جميعًا، ويتنهد، ويكمل:
"جميع الدول تعلم ذلك،
وتدرك أنه مشكلة… وفرصة في الوقت نفسه."
"لذلك، هناك خطة في أمريكا لبناء أكاديمية الأبطال،
وفي أوروبا بناء أكاديمية الفرسان،
وفي الصين بناء أكاديمية المدربين.
واليابان وكوريا وجميع دول شرق آسيا تتحد لبناء أكاديمية،
ولا تنسوا أن روسيا تخطط أيضًا لبناء أكاديمية."
"كما أن دول أفريقيا تكره سيطرة مصر على الساحة العالمية،
لذلك ستبني أكاديمية أفريقيا،
وتوجد معلومات أن الدول العربية تريد بناء أكاديمية أيضًا."
ثم يقول:
"ولا تظنوا أن هذا جيد…
رغم أن مصر تريد أن يكون الجميع بخير ويتعلم،
لكن المشكلة أنه إذا اتحدت تلك الأكاديميات،
ستصبح أكاديمية سيناء في خطر الانقراض."
"يبدو أن جميع الدول اتحدت سرًا…
لهزيمة مصر، وزعزعة سيطرتها على العالم."
"قد يكون لدينا بعض الوقت قبل اكتمال بناء تلك الأكاديميات،
لكن إن لم نخطط من الآن…
ستصبح أكاديمية سيناء مجرد تاريخ."
"نحن الآن لا نواجه منظمة أو طائفة شريرة تريد تدمير العالم…
بل نواجه جميع الدول، التي تسعى لمصلحتها، حتى لو أدى ذلك لتدمير العالم."
"وستكون المعارك القادمة شرسة،
وسيصبح الطلاب هدفًا للاغتيالات،
حتى لا تتفوق دولة على أخرى،
وخاصة طلاب مصر… سيكونون في خطر أكبر."
"لأنهم الجيل الذهبي…
ويجب القضاء على الموهوبين قبل أن ينموا."
ثم يقول:
"ألم أخبركم أن هذا الجيل ملعون؟
ليس فقط لأن كائنات من خارج الكوكب تنتظرهم،
ولا لأن حربًا كونية ثانية قادمة…
بل لأن بني جنسهم أنفسهم يريدون موتهم."
"رغم أننا أخبرنا العالم بوجود كائنات تهدد مستقبل البشرية،
إلا أن المصالح الخاصة طغت على المصلحة العامة."
يصبح الجو ثقيلًا فجأة،
وتظهر مشاعر الجدية على جميع الحاضرين.
رغم أنهم توقعوا هذا،
إلا أنهم ظنوا أنه سيحدث بعد انتهاء الأحداث…
وليس في بدايتها.
يبدأ الجميع في التفكير في حل،
حتى لو كان مجرد تأخير المشكلة.
يقول أحد الحاضرين:
"ماذا لو دمرنا تلك الأكاديميات في بدايتها بعمل إرهابي؟
ولا تنسوا أننا نسيطر على العالم السفلي."
يرد عليه آخر:
"مستحيل…
هكذا سنثبت أن مصر تتعاون مع العالم السفلي،
وسيستغلون ذلك للتشكيك في منظمة العدل،
وقد نُجبر على تدمير العالم السفلي بأيدينا."
يرد أحد أفراد الجيش:
"إذن… ماذا لو أشغلناهم؟
منظمة الاقتصاد ستؤسس عملة كونية ومركز تجارة ضخم بين الأبعاد،
نجعلهم يركزون على الفضاء والعوالم الأخرى،
ونشتتهم عن الأرض."
يرد شخص آخر:
"أتمنى ذلك…
لكن هذا لن يحدث.
هم يكرهوننا بالفعل لأننا نسيطر على الأرض،
فماذا سيحدث إذا سيطرنا على الفضاء أيضًا؟"
"سيفعلون كل ما بوسعهم للقضاء علينا."
"وقد يتحالفون مع عوالم أخرى لتدميرنا،
وقد تفنى البشرية قبل أن تبدأ الحرب الكونية الثانية."
يتنهد الجميع، والحزن يملأ وجوههم.
يتحدث رئيس مصر، دون أن يظهر أي تعبير:
"ما الشيء الآخر يا حسام؟"
يرد حسام بسرعة:
"لا شيء مهم جدًا،
يتعلق بالخطة تدريب التي سيتم تنفيذها على طلاب الجيل الذهبي، وصعوبتها."
"لقد خططت لها منذ أكثر من نصف سنة،
منذ أن علمت أن هذا هو الجيل الذهبي."
"لم أكتبها…
ولن أخبر بها أحدًا…
هي موجودة فقط في عقلي."
ينظر الجميع إلى بعضهم البعض، ويفكرون:
"هل يشك بنا؟
هل يوجد جاسوس بيننا؟"
يسأله أحدهم:
"هل تشك بنا؟"
يرد حسام:
"لا…
ولكن حتى لا تخبروا أطفالكم،
فيستطيعوا تجاوز الخطة."
يفهم الجميع قصده.
ينظرون إليه بغضب، ويقولون في داخلهم:
"شيطان عديم الرحمة… لا يعطي فرصة لأحد."
ثم يبتسمون،
ويشعرون ببعض الراحة… رغم القلق.
حتى يتحدث آدم،
قائد منظمة الطب والأبحاث،
ووالد البطل:
"أظن أن لدي خطة لحل هذه المشكلة."
---
المحطة التالية: قائد منظمة الطب – آدم
-----
مرحباً، لقد اشتقت إليكم كثيراً. أخيراً، هذه لحظة هدوء، وأفضل وقت بالنسبة لي لأفعل شيئاً أحبه، لكن في بعض الأحيان، يكون للواقع رأي آخر.
والآن، سؤال: هل افتقدت الرواية أم لا؟
حسنًا، يبدو أن التأخر في نشر الفصول أصبح عادة بالنسبة لي - ثم أخبركم أنني متأخر وكل ذلك.
حسنًا، دعونا نتجاوز هذه المشكلة، لأنني أسعى جاهدًا لنشر الفصل في موعده المحدد والالتزام بجدول نشر منتظم. المشكلة أنني مثل أي شخص آخر، أعمل كثيرًا لتغطية نفقاتي.
لذا آمل في دعمكم، أو يمكنكم شراء الفصول الجديدة والفعاليات القادمة.
ولدينا أفضل العروض - كما تعلم يا عزيزي القارئ، فأنت تشاركني هذه الرحلة.
على سبيل المثال: فصلان بسعر فصل واحد (سعر رمزي بالطبع).
أو يمكنك الاشتراك في دعم شهري بسيط، وستحصل بالتأكيد على أشياء مميزة. أنا متأكد من أنك ستحبها.
وأخيرًا: مجلدات أو قصص جانبية لأي شخصية تختارها، وسيكون اسمك اسمًا مميزًا في كل نسخة مطبوعة.
وأنا أفكر في تحويل هذه الرواية إلى كتاب - وستحبونه بالتأكيد.
---
(ملاحظة أولى: يحق لي فقط طلب الدعم لأعمالي الشخصية. ليس لي الحق في طلب الدعم لأعمال لا أملك حقوقها. لذا، احذروا من أي عمليات احتيال. الروابط المسموح بها فقط هي تلك الموجودة في الفصول أو خادم ديسكورد الرسمي للرواية.)
(ملاحظة ثانية: أعلم أن بعض الناس يواجهون صعوباتهم الخاصة. لذا اعتنوا بأنفسكم وبحياتكم. أنا من أطلب منكم عدم إرسال أي شيء وعدم الشعور بالضغط. لكل شخص هدفه الخاص.)
أتمنى لكم كل التوفيق.