شعرت برأسي ينبض بألم حاد، كأن ملايين الإبر تخزه دفعة واحدة. فتحت عيني على سقف مهترئ، وجلست على كرسي خشبي، وقدماي لم تلمسا الأرض. حاولت النهوض بلا جدوى، كنت مقيدًا بإحكام.

"الأمر قريب للغاية."

"ألم تسمع؟ قال الحكيم إنه بحاجة لبعض الوقت."

رجلان يرتديان عباءات داكنة يتبادلان كلمات سريعة، ثم استدارا نحوي. رفع أحدهما يده ليفحص وجهي بعينين متفحصتين.

تبًا، أن أكون مقيدًا ورجل غريب يلمس وجهي مزعج. شعرت بثقل جسدي، بالكاد أبقيت عيني مفتوحة.

ترك يده وبدأ بالحديث مع زميله بهدوء: "ما عدا شكله، لم يتغير شيء."

اقترب الآخر ووضع إصبعه على شفتيّ، تفوح منه رائحة المسك.

لم أتردد.

عضضت إصبعه بقوة. انتفض الرجل وسحب يده، ثم تراجع حتى اصطدمت قدمه بساق الكرسي.

"قلت إنه مشوش... لماذا لا يزال قادرًا على الحركة؟!"

"إنه كذلك."

رفع إصبعه النازف: "إذًا كيف تفسر عضه لي؟"

"إنه مشوش وليس ميتًا."

عاد الرجل الذي عضضته بهالة انتقامية، مخرجًا زجاجة غريبة، كان هدفه واضحًا.

كشرت على أسناني وأبعدت فمي قدر الإمكان.

بينما حاول إجباري على شرب السائل، فقد الكرسي توازنه.

'آه..' لعنت سرًا الجسد الذي تألم فقط لأن الرأس صدم بالأرض، كان الأوان قد فات فقد خيم عليّ الظلام.

نظرت للرجلين الغامضين لآخر مرة من الأسفل: 'ليس مرة أخرى...'

بعد أن أُغمي عليه لمس الرجل رأسه، راقب الدم على أطراف أصابعه لكنه أجل القلق وأكمل مهمته، جعله يشرب السائل الغريب ثم رمى القنينة بعيدًا وهو يسأل بإلحاح: "ما العمل الآن؟ لا يبدو بخير"

"ليس لدينا وقت للقلق بشأنه، فالتحمل علينا إعادته"

---

لا أعرف كم مر من الوقت وانا غارقًا في السواد.

"ويليام استيقظ"

تنفس أحدهم قرب وجهي....كان خدي مبللاً.

اخترق توسل خافت أذني؛ "ويليام، استيقظ"

"سأستيقظ، فقط توقف عن البكاء على وجهي"

عند الفكرة التي استطعت جمعها في عقلي فتحت عيني ونهضت بسرعة اصطدم رأسي مع شخص ما.

طفل ذو الثمان سنوات بشعر أبيض وعيون زرقاء دامعة فرك جبهته متذمرًا "هذا غير عادل..."

عندما لاحظني نهض من على الأرض، قفز على السرير الفاخر وعانقني، رغم صغره استطاع هذا الطفل استيعاب جسدي بشكل شبه كامل.

"ما الذي.."

أحسست أن هناك شيئًا ينذر بالسوء سابقًا لكن بسبب الظروف لم أستطع تحديد ما هو، الآن بعد رؤية هذا الطفل فهمت.

شعر الطفل أن هناك شيئًا غير عادي، عقد حاجبيه بقلق "هل لا زلت متألمًا في مكان ما... هل أنادي الطبيب؟"

ابتسمت ودفعته، وسع الطفل عينيه لكن هذا لم يكن شأني.

قفز خائفًا "أخي هل إصابة رأسك سيئة لتلك الدرجة؟" كان الطفل عنيدًا للغاية حيث أمسك يدي المتعرقة بإلحاح مقزز. أبعدت يدي، ثم لكمته.

"هاه.. ويليام..."

لا أعرف إن كان متألمًا حقًا أم فقط يمثل، لكنني شعرت بالانتصار وأنا أراقبه يجري نحو الباب وهو يصرخ.

وكيف لا، لقد أتيحت لي الفرصة لضرب الشخص الذي كان سببًا في هزيمتي وهو لا يزال طفلًا.

شددت على اللحاف ونظرت للنافذة، كان الجو مشمسًا في الخارج.

"من كان يعتقد أنني سأعود عشرين سنة للخلف"

2026/03/17 · 8 مشاهدة · 452 كلمة
نادي الروايات - 2026