كان راغنار وروبن يتجولان في أرجاء الدولة الشاملة، يراقبان التعبد المؤذي والمنازل المحاطة بأعمدة وحبال متشابكة من الطين. كان الضبابالترابي الأصفر يزداد شدة مع مرور الوقت.
قال راغنار لروبن: "لا يمكننا العودة إلى قارتنا بسبب وجود الجيش الكثير منهم. أعتقد أن إيسنور وآكويلا لن يتمكنوا من النجاة. علينا أننستكمل مهمتنا وأن نهرب بعيدًا ونستكشف العالم للانتقام منهم."
روبن كان يفكر في عمه وإيسنور وآكويلا،
وقال: "سأنتقم منهم إذا حدث لهم أي شيء."
ظهرت آملينا وقالت: "العالم هو منبع الحياة، هذاما قاله أجدادنا من الجنيات. يجب أن نعرف العالم لنفهم حياتنا."
سأل روبن: "متى نذهب، راغنار؟" فأجاب راغنار: "الآن تبدأ حياتنا كما قلتِ يا آملينا."
وفيما يشاهد إيسنور ولويس الشروق الرائع، فتح إيسنور الكتاب مرةً أخرى ووجد صفحة أخرى غير ممزقة. صدم إيسنور واكتشف أنهاصفحة بعنوان "الإرادة". لم يفهم إيسنور معنى الإرادة وجلس مع لويس ليفكرا فيها.
قال لويس: "الكتاب يتحدث عن السيوف الأسطورية، فكيف للإرادة أن تكون لها صلة بالسيوف؟" أجاب إيسنور: "كنت أعتقد أن المشاعرهي من عثرتني على السيف، ولكنني لا أفهم معنى الإرادة."
سأل إيسنور: "هل والدك كان مع الخمسة؟" فأجاب لويس: "نعم." ثم سأل إيسنور: "هل كان شعبهم مع بعضهم البعض؟" فأجاب لويس:"نعم، ولكنهم ماتوا. لم يخبرني والدي عنهم بالتحديد، فالمكان تدمر بسبب الحرب الكبيرة."
قال إيسنور: "من الممكن أن نجد سر تلك السيوف إذا استمرينا في البقاء واستكشاف العالم."
——-
بعد مرور أربعة أيام، وصلت سفن الدولة الشاملة إلى قارة الملوك، وكانت تتكون من أكثر من 77 سفينة. نزل ساوري من إحدى السفن ورأىالشاطئ، وبهجة كبيرة قال: "هيا بنا، لنحقق حلمنا!" نزل الجنود مع أسلحتهم بندقية العذاب وتوجهوا نحو المنطقة الوسطى، بينما ذهبساوري ومن معه نحو الشمال، والرؤساء استعدوا لذهاب بمفردكم.
وما إن وصلوا إلى المنطقة الوسطى حتى واجهوا أعداءًا قويين، قاموا بقتل الجنود والمدنيين العزل واحتجزوا العديد من الرهائن. عندما وصلخبر مقتل العديد من الأبرياء إلى آكويلا، فاجأه الخبر وتوجه بسرعة نحو المنطقة الوسطى بمساعدة مارينوس.
وعندما وصل هناك، اكتشف أن الصيادين قد تم قتلهم وأن قوات العدو كانت أكثر بكثير مما توقع. قاتل العديد منهم بشراسة، لكنه تعرضلهجوم بأسلحة لم يسبق له أن رأى مثلها. أصيب آكويلا بالدهشة وقال في نفسه: "إنهم قويون جدًا!"
قرر آكويلا النزول من تنينه وقال لمارينوس: "اذهب واقتلهم!" فانطلق مارينوس بسرعة لا تصدق وذهب وقتل العدو وأحرقهم بالماء الحارق. ثمتوجه آكويلا بسيفه المائي نحو العدو في حالة غضب شديدة، كان يمسك بالسيفه بقوة و بيدٍ واحدة وكانت يده الأخرى خضراء قاسية. قتلالعدو وسأل أحدهم: "من أنتم؟" فأجاب الرجل: "نحن الدولة الشاملة."
صدم آكويلا وقال: "لماذا أتيتم إلى هنا؟" فأجاب الرجل: "لنحكم قارتكم." قتل آكويلا الرجل وقال له: "أنتم في عداد الموت!"
ثم شاهد تنينه الذي تعب كثيرًا وتعرض لهجوم بأسلحة العدو الغريبة. قال آكويلا لمارينوس: "اهرب واذهب إلى إيسنور!" وهو ينزف منجناحه
انطلق آكويلا بيدٍ واحدة ومعه سيفه نحو جنود العدو وقام بقتل العديد منهم بشدة. تساقط المطر من سيفه ،
أبتلت الأرض بالدماء الحمراء، وقام آكويلا بقتل جميع من كانوا في المنطقة الوسطى. تعب آكويلا ورأى يده تحت المطر وهي تتحول إلى يدالعفريت الخضراء القاسية.
فجأة، سمع آكويلا صوت شخص يجري من خلفه ويقول بصوت عالٍ: "هناك مقاتل قوي، أخبروا الملك ساوري!"
قال آكويلا بتردد: "أذن سوف تحدث معضلة."
بعد لحظات، شاهد العديد من الجنود العدو قد حاصروه، ومعهم أبرياء وأطفال. قال آكويلا بصوت عالٍ: "حماية الأبرياء مسؤوليتي، أسفإيسنور، تلك حكمتي. سأنسحب من القتال ولكن لا تقتلوهم."
أحدهم قال: "اتى القائد ساوري، اتى القائد العظيم!"
وصل ساوري وهو في حالة تركيز، وقال: "إذن انزع جميع أمتعتك." نزل آكويلا أمتعته وأظهر يده بشكل واضح أمام العدو، وقال ساوري:"اسجنوه بمفرده، إنه خطر علينا."
آكويلا توجه إلى السجن، ورأسه منخفضًا.
بعد مرور الوقت، كان إيسنور ولويس يحاولان فك سر الإرادة. سمعوا صوت تحلق أجنحة والتفتوا إليه، فرأوا مارينوس ينزف.
صدم إيسنور وقال بحالة هستيرية: "ماذا حدث لنا؟ سنذهب فورًا!"
ذهبوا إليه وهو ينزف، وقام إيسنور بتوقيف النزيف بالجليد وقال لإيسيرا: "علينا الذهاب فورًا!"
ركب إيسنور معه لويس، وانطلقوا إلى قارتهم لإنقاذ آكويلا.