الفصل الثالث: أول قتال – لا مجال للضعف
كان قلب أمير ينبض بعنف، ليس بسبب الخوف، بل بسبب الأدرينالين الذي بدأ يتدفق في عروقه. هذه أول معركة حقيقية له في هذا العالم، معركة ستحدد مصيره. القراصنة الثلاثة أمامه كانوا يضحكون بثقة، ينظرون إليه كما لو كان مجرد فريسة ضعيفة، لكنهم لا يعلمون أنه ليس مجرد مبتدئ.
"يبدو أنه لا يعرف أين هو." قال أحدهم، وهو يلوح بسيفه، يعكس ضوء الشمس الحارق. "هل فقدت سفينتك، أيها الفتى؟ أم أنك مجرد غبي تجول في المكان الخطأ؟"
لم يرد أمير، فقط قبض يديه بقوة، يحاول تهدئة أنفاسه. كان جسده لا يزال متألمًا من الصدمة الأولى، لكن عقله كان يعمل بسرعة.
[تحليل المعركة جاري…]
ظهر إشعار جديد أمامه:
اسم العدو: قرصان عادي
المستوى: 3
القوة: 12
السرعة: 10
التحمل: 11
الأسلحة: سيف قصير
"إنهم أقوى مني، لكنهم ليسوا خارقين. يمكنني الفوز."
لكن التفكير وحده لن يفيده الآن.
"أقتله بسرعة، لا نريد تضييع الوقت." قال القرصان الثاني، وهو يخرج خنجرًا صدئًا من حزامه.
الهجوم الأول بدأ.
القرصان الأول اندفع بسرعة، وسيفه يهبط بقوة نحو رأس أمير. تحرك أمير بسرعة، بالكاد تمكن من تفادي الضربة، لكن نصل السيف خدش كتفه، تاركًا جرحًا حارقًا. الألم كان حقيقيًا، والدم الحار بدأ بالتساقط على الرمال.
لكنه لم يستسلم.
[تم تفعيل مهارة مؤقتة: مقاومة الألم – المستوى 1]
شعر أمير بوخزة مفاجئة، لكنه تجاهلها، الألم بدأ يخف تدريجيًا، وكأنه غير موجود. عينيه اشتعلتا بالتصميم، لن يُقتل هنا.
الهجوم الثاني قادم!
القرصان ذو الخنجر حاول طعنه في بطنه، لكن أمير قفز للخلف بسرعة، ثم أمسك حفنة من الرمال وألقاها مباشرة في وجه الرجل!
"تبًا!" صرخ الرجل، عينيه ممتلئتان بالرمال.
لم يضيع أمير الفرصة، اندفع للأمام بقدمه، ثم وجه ركلة قوية مباشرة إلى معدة القرصان، جعلته يسقط أرضًا يتلوى من الألم.
"لقد حصلت على واحد!"
لكن القتال لم ينتهِ بعد.
القرصان الثالث، الذي كان يراقب الموقف، انطلق الآن. كان يحمل سيفًا أكبر، ويبدو أكثر خبرة. ابتسم بخبث وقال: "لست سيئًا، لكن هذا لن ينفعك."
أمير استعد.
السيف القادم كان أسرع من أي شيء شاهده، تحرك غريزيًا، لكنه لم يتمكن من تفادي الضربة بالكامل. السيف مر بجانب ذراعه، وترك جرحًا عميقًا.
"تبًا!"
لكنه لم يسقط. بالعكس، كان الألم يوقظه أكثر، يزيد من حماسه. كان بحاجة إلى سلاح… وكان أمامه سلاح ملقى على الرمال.
سيف القرصان الأول الذي هزمه لا يزال هناك.
"الآن فرصتي!"
اندفع بسرعة، انحنى والتقط السيف، ثم استدار ليواجه خصمه الجديد.
الآن، أصبح مسلحًا.
القرصان نظر إليه بتركيز، لكنه لم يبدُ خائفًا. "تعرف كيف تستخدمه؟"
أمير لم يرد، فقط رفع السيف، واختبر وزنه. لم يكن مثالياً، لكنه كان جيدًا بما يكفي للنجاة.
المعركة الحقيقية تبدأ الآن.
يتبع في الفصل القادم...