الفصل الخامس: في قلب الخطر – أول مواجهة في المدينة

دخول مدينة القراصنة

مدينة بلو روك كانت أكبر مما تخيل أمير. الميناء يعج بالحركة، السفن تبحر وتصل باستمرار، والمباني متراصة بشكل فوضوي، بينما الأزقة المظلمة تخفي العديد من الأسرار. أصوات التجار تصدح في كل مكان، مختلطة بضجيج القراصنة المخمورين الذين يتشاجرون عند الحانات.

"هذا العالم... مجنون بالفعل."

لكن رغم هذه الفوضى، كانت هذه المدينة تمثل فرصة. إذا أراد أن يبني نفسه، فهذا هو المكان المثالي للبداية.

بدأ أمير في التجول بحذر، مستمعًا إلى الأحاديث الجانبية، محاولًا التقاط أي معلومات قد تكون مفيدة له.

"سمعت أن الكابتن جارو يبحث عن طاقم جديد بعد أن خسر نصف رجاله في المعركة الأخيرة!"

"هناك قتال كبير سيحدث في ساحة القتال الليلة، الفائز يحصل على 500,000 بيلي!"

"أحد أعضاء البحرية وصل إلى المدينة سرًا… لا بد أنه يبحث عن شيء مهم."

أمير أدار هذه المعلومات في عقله. أي منها يمكن أن يكون مفيدًا له؟

"القتال قد يكون فرصة جيدة لاختبار قوتي… لكن طاقم القراصنة قد يوفر لي طريقًا أسرع."

بينما كان يفكر، شعر بنظرات تراقبه. التفت بسرعة، لكن لم يرَ شيئًا سوى الازدحام العادي للمدينة.

"مجرد وهم؟ أم أن أحدًا يراقبني؟"

لكنه لم يكن يملك الوقت للتوقف.

اللقاء الأول مع الخطر

عندما مرّ أمير بأحد الأزقة الجانبية، سمع صوت خطوات خلفه. قبل أن يتمكن من الالتفات، شعر بشيء حاد يقترب من رقبته.

"لا تتحرك، أيها الفتى."

وقف أمير بلا حركة، بينما شعر ببرودة سكين تلامس جلده. لم يكن وحده، فقد رأى ظلالًا أخرى تتحرك حوله.

"عظيم… وقعت في فخ."

التفت ببطء ليجد نفسه محاصرًا من قبل خمسة رجال ، كل منهم يحمل سلاحًا مختلفًا. أحدهم، وهو الذي بدا زعيمهم، كان يرتدي وشاحًا أحمر وعليه وشم جمجمة وسيفين متقاطعين على صدره.

"ما الذي لدينا هنا؟ وجه جديد في المدينة؟ لا تبدو كواحد منا…"

أمير لم يرد، فقط ضيق عينيه، يدرس الموقف. كانوا جميعًا قراصنة من نوع القمامة ، لكن عددهم كان يشكل خطرًا.

"اسمع، نحن لا نحب الغرباء يتجولون في منطقتنا دون إذن. لذا، كن ولدًا جيدًا وأخرج كل ما لديك من نقود."

ضحك أمير ساخرًا: "وماذا لو قلت لا؟"

نظر القائد إلى رفاقه، ثم ابتسم ابتسامة خبيثة: "إذا قلت لا… فسأحرص على ألا تخرج من هنا حيًا."

قتال الأزقة – أول اختبار حقيقي

أمير لم يكن بحاجة إلى مزيد من الكلام. في جزء من الثانية، أمسك بمقبض سيفه، و… انطلق!

تحرك بسرعة، متجنبًا السكين التي كانت قريبة من رقبته، ثم دار جسده ليضرب أول قرصان في وجهه بمرفقه بقوة. الرجل سقط للخلف، لكن البقية لم ينتظروا.

"هاجموا!"

انطلق اثنان نحوه بسكاكين، لكنه تحرك بسرعة، مستخدمًا السيف لصد الضربة الأولى، ثم دحرج جسده لتجنب الثانية. خلال لحظة، غرس سيفه في كتف أحدهم، جعلته يصرخ ويسقط على الأرض.

[تمت إصابة العدو – 50 نقطة خبرة مكتسبة]

لكنه لم يكن الوحيد الذي أصاب. شعر بألم حاد في ذراعه اليمنى… أحدهم تمكن من توجيه طعنة بسكينه!

[تم فقدان 10% من الصحة]

"تبًا… لم أكن سريعًا كفاية."

لكنه لم يتوقف. رغم الجرح، استخدم قوة جسده بالكامل لتوجيه ركلة دوارة إلى وجه الرجل الذي طعنه، طرحه أرضًا فاقدًا للوعي.

"ثلاثة انتهوا، بقي اثنان."

الزعيم الآن كان غاضبًا. أمسك بسيفه وتقدم، وجهه مليء بالغضب.

"لقد ارتكبت خطأً كبيرًا، أيها الفتى!"

لكن أمير لم يكن خائفًا. على العكس، ابتسم وهو يرفع سيفه، الدم يسيل من جرحه لكنه لم يهتم.

"تعال وجربني."

نهاية المعركة وبداية الصعود

لم يستغرق الأمر سوى دقيقة أخرى. أمير استخدم سرعته وحدسه لهزيمة القائد، الذي لم يكن يتوقع مهارات بهذا المستوى من شخص غريب. بسيفه، وجه ضربة قوية، جاعلًا سلاح القائد يسقط من يده.

الرجل سقط على ركبتيه، يلهث، بينما وقف أمير فوقه، واضعًا سيفه على رقبته.

"لا تقتلني… سأعطيك كل ما تريد!"

نظر أمير إليه، ثم سحب سيفه ببطء. لم يكن قتل الحثالة مثلهم هو هدفه.

"ارحل. وأخبر الجميع… أنني لست شخصًا يُمكن العبث معه."

الزعيم نهض بسرعة، يترنح من أثر القتال، ثم ركض هاربًا مع من تبقى من رجاله.

أمير أخذ نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى يده الدامية. هذه كانت أول معركة حقيقية له في هذا العالم… لكنه يعلم أنها لن تكون الأخيرة.

[تمت هزيمة الأعداء – نقاط الخبرة المكتسبة: 500] [المستوى ارتفع! المستوى الحالي: 3]

بينما كان يضع سيفه في غمده، ظهر إشعار جديد أمامه.

[المهمة اكتملت: البقاء على قيد الحياة في أول معركة حقيقية] المكافأة: مهارة جديدة – سرعة المبارز (تعزز سرعة السيف بنسبة 10%)

ابتسم أمير وهو يقرأ المكافأة. هذه مجرد البداية.

مع رفع مستواه، وتحسن مهاراته، كانت رحلته في عالم القراصنة قد بدأت بالفعل.

(يتبع في الفصل القادم...)

ملاحظات حول الفصل:

2025/03/19 · 15 مشاهدة · 717 كلمة
Lucifer 👿
نادي الروايات - 2026